أخبار لبنان
رجي يحرم المغتربين من حقهم الدستوري!

وجه رئيس التيار الوطني الحر، النائب جبران باسيل، وكل المرشحين عن الدائرة 16 الخاصة بالمغتربين: وليد نادر، أسبر كنعان، محمد الخربطلي، علي شعيب، نجيب دندن، وجورج عنداري، مذكرة ربط نزاع موجهة إلى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، فيما يتعلق بالامتناع، المخالف للقانون والدستور، عن تطبيق أحكام الفصل الحادي عشر من القانون رقم 2017/44، وبخاصة المادة 123 منه.
واستندت المذكرة إلى المرجع القانوني للفصل الحادي عشر الخاص باقتراع اللبنانيين غير المقيمين على الأراضي اللبنانية من القانون رقم 2017/44.
وجاء في المذكرة: بالإشارة إلى الموضوع والمرجع أعلاه، بتاريخ 17/6/2017 صدر القانون رقم 44 المتضمن انتخاب أعضاء مجلس النواب، وقد كرس هذا القانون للمرة الأولى في تاريخ لبنان فصلاً كاملاً لتنظيم عملية انتخاب غير المقيمين، وتكريس الحقوق السياسية لهذه الفئة نتيجة نضال امتد لعقود.
بتاريخ 30/1/2029 صدر المرسوم رقم 2438 المتضمن دعوة الهيئات الناخبة لانتخاب أعضاء مجلس النواب، وحدد تاريخ 3/5/2026 لاقتراع اللبنانيين غير المقيمين على الأراضي اللبنانية.
بتاريخ 2/2/2026 صدر عن وزارة الداخلية والبلديات التعميم رقم 1/إم الذي حدد مهل تقديم تصاريح الترشيح وتسجيل اللوائح في الانتخابات النيابية لعام 2026، ونص التعميم صراحة على تعذر فتح باب تقديم تصاريح الترشيح تطبيقاً لأحكام الفصل الحادي عشر من القانون رقم 2017/44، نظرًا لعدم صدور النصوص القانونية والتطبيقية اللازمة حتى تاريخه.
وبذلك، يكون وزير الداخلية والبلديات قد حمل الجانب المعني، بصورة غير مباشرة، مسؤولية حرمان فئة غير المقيمين من حقوقها الدستورية المكفولة بالقانون رقم 44، التي ترفضون تنفيذ أحكامه، مانعين بذلك أي إجراء يؤكد صحة هذه الحقوق.
وأكدت المذكرة أن الفصل الحادي عشر من القانون 2017/44 قد كرس حقوقاً دستورية لفئة المغتربين اللبنانيين، بما في ذلك: الحق في الاقتراع، الحق في التمثيل المباشر، والحق في الترشح.
ويشير النص إلى أن المشرع لا يجوز له العودة عن هذه الضمانات وفق مبدأ Cliquet anti-retour في الاجتهاد الفرنسي، مما يجعل الامتناع عن تطبيق هذه الحقوق انتزاعاً لحق سياسي أساسي، ويشكل مخالفة جسيمة للدستور اللبناني (قرار المجلس الدستوري رقم 99/1 تاريخ 23/11/1999).
كما أكدت المذكرة أن سلطة الوزير ترتكز على تسيير المرفق العام المؤتمن عليه وعدم عرقلته، وعلى التمتع بالوسائل الضرورية لإتمام مهامه. وكل وزير يمتنع عن ممارسة صلاحياته يكون قد خالف قواعد اختصاصه، بما يندرج تحت مفهوم incompétence négative كما أشار Laferrière، ويشكل إعاقة غير مبررة لسير المرفق العام.
وأشارت المذكرة إلى أن الحكومة، وفق المرسوم رقم 2025/53، تعهدت بإصدار النصوص والمراسيم التنظيمية للقوانين كافة، وأن امتناع الوزير عن إصدار القرارات اللازمة لتطبيق القانون رقم 2017/44 يشكل خروجاً عن خطة الحكومة، وخرقاً لمبدأ الأمانة principe de loyauté.
وأكدت المذكرة أن الاجتهاد الإداري المستقر يخضع سلبيّة الإدارة للمساءلة القضائية، ويجعل أي قرار صريح أو ضمني، مخالف لتطبيق القانون، عرضة للإبطال أمام مجلس شورى الدولة (Assemblée, Conseil d’Etat 27 novembre 1964, Dame veuve n°59068 Renard).
وحذرت المذكرة من أن تمسك الوزير بموقفه يشكل خطأ مقصوداً يتحمل مسؤولية الدولة اللبنانية تبعاته، بما في ذلك التعويض عن أي أضرار لحقت بالمغتربين نتيجة تقاعس متعمد، ويعد هدراً مقصوداً للأموال العامة.
وأشارت المذكرة كذلك إلى أن أجواء التردد وعدم الوضوح التي ترافق عملية تصويت غير المقيمين تشكل مخالفة للقواعد الدولية المتعلقة بتنظيم الانتخابات الديمقراطية، مستندة إلى مدونة قواعد السلوك الصادرة عن لجنة البندقية لعام 2002، والتعليق العام رقم 25 من لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.
لذلك، طالبت المذكرة الوزير يوسف رجي بإصدار القرارات اللازمة لتأمين تنفيذ الفصل الحادي عشر من القانون 2017/44، وضمان حقوق المغتربين، تحت طائلة اللجوء إلى القضاء، وتحميله المسؤولية التاريخية والسياسية والدولية والمالية والمعنوية الناتجة عن تعطيل انتخابات غير المقيمين وحرمانهم من ممارسة حقوقهم الدستورية.
ليبانون ديبايت
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



