أخبار لبنان

هل يواجه وزير الخارجيّة دعوى جزائيّة؟

يتحوّل بند تعديل مركز عمل السفيرة جان مراد على جدول أعمال مجلس الوزراء اللبناني إلى ملف سياسي وقانوني بارز، بعدما تصاعد الخلاف حول امتناع وزير الخارجية يوسف رجّي عن توقيع مرسوم تعيينها في قبرص، رغم صدور قرار حكومي بتعيينها وصدور حكم مبرم من مجلس شورى الدولة أبطل قرارات سابقة بحقها وألزم الإدارة بتصحيح وضعها الإداري.

وبحسب مسار الملف، فإن مراد كانت قد أُعيدت إلى الإدارة المركزية بقرار أُلغي لاحقاً قضائياً، ما دفع مجلس الوزراء إلى تعيينها رئيسة لبعثة لبنان في قبرص كجزء من معالجة النزاع وتنفيذاً لمفاعيل الحكم. إلا أنّ الامتناع عن توقيع المرسوم أعاد الملف إلى الواجهة، وفتح نقاشاً قانونياً حول ما إذا كان ذلك يُعدّ تنفيذاً ناقصاً أو التفافاً على حكم قضائي ملزم، خصوصاً أنّ إجراءات تعيينها كانت قد استُكملت من ناحية موافقة الدولة المضيفة والبروتوكول الدبلوماسي.

كما يثير الملف جدلاً حول مبدأ المساواة داخل السلك الدبلوماسي، إذ باشر عدد من السفراء الذين شملتهم الدورة نفسها مهامهم الخارجية من دون اعتراض، بينما بقي مرسوم مراد معلّقاً.

ويرى قانونيون أن تطبيق القواعد بشكل مختلف قد يفتح الباب أمام اتهامات بالانتقائية أو إساءة استعمال السلطة.

ويحذّر متابعون من أنّ استمرار التعطيل قد يؤدي إلى مسارين قضائيين: طعون أمام القضاء الإداري لإبطال أي قرار جديد يمسّ مركزها الوظيفي، وإمكانية ملاحقات جزائية في حال اعتُبر الامتناع عرقلة لتنفيذ حكم قضائي، وهو ما يجعل المسؤولية شخصية وقد تستمر حتى بعد خروج الوزير من منصبه.

وبذلك تتجاوز القضية حدود المناقلة الإدارية لتتحوّل إلى اختبار مباشر لمدى التزام السلطة التنفيذية بأحكام القضاء، ولشعار دولة القانون، وسط ترقّب لما ستؤول إليه من قرارات داخل الحكومة وانعكاساتها على صورة الإدارة العامة واحترام مبدأ المشروعية

جوزفين ديب- اساس ميديا

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى