صحة عامة
لشلل الأطفال.. “الصحة العالمية” تعتمد لقاحاً فموياً جديداً

أعلنت منظمة الصحة العالمية، أمس الجمعة، أنها منحت اعتماداً مسبقاً للقاح فموي جديد لشلل الأطفال من “النمط 2″، ضمن خطوة قالت إنها “ستدعم الجهود للقضاء على المرض”. ومن شأن الاعتماد المسبق الإقرار بأنّ اللقاح يفي بالمعايير الدولية للجودة والسلامة، الأمر الذي سيسمح لوكالات الأمم المتحدة مثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) بشرائه وتوزيعه لحملات التحصين.
وقالت المنظمة في بيان لها، إنّ اللقاح مصمم ليكون أقل قابلية للتحور مقارنةً بلقاحات شلل الأطفال الفموية السابقة، مما يقلل من خطر التسبب بتفشٍ جديد للمرض، ويوقف انتقال العدوى.
وتأتي هذه الخطوة بعد تعهد قادة عالميين خلال كانون الأول/ديسمبر 2025 تقديم 1.9 مليار دولار لدعم جهود القضاء على شلل الأطفال، بهدف حماية 370 مليون طفل كل عام، على رغم خفض الموازنة خلال الآونة الأخيرة.
وتسنى القضاء على شلل الأطفال، وهو مرض يسبب الإعاقة وقد يهدد الحياة داخل مناطق عدة، لكنه مستمر في التفشي.
ما هو مرض شلل الأطفال؟
شلل الأطفال هو مرض يسببه فيروس يؤثر بشكل رئيسي على الحبل النخاعي أو جذع المخ. ويمكن لشلل الأطفال في أشد حالاته تفاقماً أن يؤدي إلى فقدان القدرة على تحريك أطراف معينة. كما قد يؤدي إلى صعوبة في التنفس، وفي بعض الأحيان إلى الوفاة. ويُعرف هذا المرض أيضاً بالتهاب سنجابية النخاع Poliomyelitis، وفق منظمة الصحة العالمية.
أدت جهود التحصين باللقاح في جميع أنحاء العالم إلى انخفاض عدد الحالات المكتشفة حول العالم في السنوات الأخيرة. وبالرغم من ذلك، لا يزال فيروس شلل الأطفال ينتشر في المناطق التي تنخفض فيها معدلات التحصين.
وتنشر مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة إشعارات السفر للدول المعرضة بشكل أكبر لخطر شلل الأطفال. وتتواجد هذه الدول بوجه عام في أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب ووسط آسيا.
لذا يجب على البالغين الذين تلقوا اللقاحات، ويخططون للسفر إلى منطقة ينتشر فيها شلل الأطفال أن يتلقوا جرعة معزِّزة من لقاح شلل الأطفال المُعَطَّل. وتستمر المناعة ضد المرض بعد الجرعة المعزِّزة مدى الحياة.
أعراض شلل الأطفال
لا تظهر أعراض على معظم الأشخاص المصابين بالفيروس المسبب لشلل الأطفال الذي يُسمى فيروس شلل الأطفال.
التهاب سنجابيَّة النخاع المُجهِض
يُصاب 5% تقريباً من الأشخاص المصابين بفيروس شلل الأطفال بنوع معتدل من المرض المسمَّى التهاب سنجابيَّة النخاع المُجهِض. ويؤدي هذا المرض إلى ظهور أعراض تشبه أعراض الإنفلونزا تستمر من يومين إلى 3 أيام. وتتضمن:
– الحُمّى
– الصداع
– آلام العضلات
– التهاب الحلق
– ألم المعدة
– فقدان الشهية
– الغثيان
– القيء
التهاب سنجابية النخاع غير المسبب للشلل
يُصاب 1% من المصابين بأخطر أشكال المرض، الذي يطلق عليه شلل الأطفال غير المسبِّب للشلل. ورغم أنّ المرض يستمر لمدة أطول من بضعة أيام، فإنه لا يسبب الشلل. وفضلاً عن الإصابة بأعراض شديدة شبيهة بالإنفلونزا، يمكن أن تشمل أعراض شلل الأطفال غير المسبِّب للشلل ما يلي:
– ألم الرقبة والتيبّس
– ألم أو تيبّس في الذراعين أو الساقين
– الصداع الشديد
قد تلي هذه الأعراض مرحلةٌ ثانية من الأعراض، أو قد تتحسن حالة المريض لعدة أيام قبل أن تبدأ المرحلة الثانية. وتشمل هذه الأعراض ما يلي:
– تيبّس العمود الفقري والرقبة
– انخفاض ردود الأفعال اللاإرادية
– ضعف العضلات
كيفية انتشار شلل الأطفال
يمكن لحاملي فيروس شلل الأطفال، ومن ضمنهم الأشخاص الذين لا يظهر عليهم المرض، أن ينقلوا الفيروس عن طريق البراز أو الرذاذ الناتج عن العطاس أو السعال. كما ينتقل الفيروس إلى شخص آخر عن طريق الفم. ويمكن أن ينتشر بسهولة. على سبيل المثال، يمكن أن ينتشر إذا لم يغسل الأشخاص أيديهم بعد السعال أو استخدام المرحاض أو قبل تناول الطعام.
قد يكون الفيروس أيضاً في المياه الملوثة بالبراز الحامل لفيروس شلل الأطفال.
عوامل الخطر
شلل الأطفال هو مرض يصيب الأطفال في الأساس. ولكن أي شخص لم يتلق لقاح شلل الأطفال يكون عرضةّ للإصابة بهذا المرض.
الميادين
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



