أخبار لبنان
الشيخ الخطيب: لبناء دولة حقيقية لا هيكل مزور في داخله

أحيت جمعية “التعليم الديني الإسلامي” مراسم اليوم الثالث من شهر محرم الحرام في قاعة الجنان – ثانوية البتول، وذلك بحضور نائب رئيس المجلس الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب وفاعليات دينية واجتماعية.
ورأى الشيخ الخطيب في كلمة له أن “شرط الاستقرار الاجتماعي هو بناء النظام الاجتماعي على أساس القيم الاخلاقية والإيمانية التي أرشد إليها الوحي الإلهي وتضمنته رسالة الاسلام إلى العالم”، مضيفًا أن “الإسلام أحدث ثورة هائلة على صعيد المفاهيم والنظرة إلى الكون والحياة وعلى صعيد النظم والتشريعات وأحكم الربط بينها وسيلة لتحقيق الكرامة الانسانية والقيم الاخلاقية التي يعتمدها الاسلام معيارا أساسيا في تقييمه للأمور والحكم عليها سلبا أو إيجابا، قبولا أو رفضا، صلاحا أو فسادا، ولهذا نرى التركيز القرآني في استخدام مصطلح الصلاح والفساد الذي يختلف عنه في الاستخدام في الثقافة المادية الذي يعني لديها مدى تحقيقه للغرض المادي وخدمته للهدف بغض النظر عن أخلاقيته”.
وشدد الشيخ الخطيب على “أهمية إحياء عاشوراء لأنها تشكل إحياء للقيم والمبادئ المتصلة بحياة البشر والاإسان وبقضيته الدائمة في البحث عن العدالة والكرامة الانسانية وعن المعايير الاخلاقية في الحكم على أحقية اي قضية من القضايا التي تحتاجها في مسيرتها لتحقيق الكرامة والعدالة، وهي التي حكمت موقفنا من قضية الصراع مع العدو الاسرائيلي أو من طبيعة النظام القائم في لبنان الذي يعود عجزه عن مواجهة الاستحقاقات الداخلية والخارجية الى افتقاده لهذه المعايير الاخلاقية الذي يعجز عن اتخاذ موقف من العدو الاسرائيلي ومن إقامة دولة حقيقية تدافع عن سيادتها وعن إيجاد رؤية لوظيفة النظام يوحد الشعب اللبناني حولها”.
واعتبر أن “النظام الطائفي الذي فقد مبرر وجوده، فأدخل الطوائف اللبنانية في صراعات داخلية، وعجز عن الحفاظ على كرامة أبنائه في الحياة الكريمة وفي الدفاع عن سيادته في مواجهة عدوانية العدو الطامع في أرضه وثرواته، النظام الطائفي الذي أوصل اللبنانيين الى الإفلاس واختلاس أموال المودعين والجوع والحاجة إلى المستشفى وحبة الدواء وأذلهم أمام العالم الذي يتصدق عليهم ببعض الفتات التي تقدم بإسمهم لبعض الاطراف السياسية وتوظف لخدمة مصالحهم في الصراع السياسي الداخلي، فأي كرامة بقيت للشعب اللبناني وللبنان؟”.
وقال الشيخ الخطيب إن “كرامة لبنان وشعبه والطوائف اللبنانية تتحقق عندما نبني دولة حقيقية لا هيكل دولة مزورة في داخلها، دول لزعامات طائفية وليس للطوائف حتى، لأن أبناء الطوائف لا ينالهم سوى دفع فواتير أزمة النظام التي تتكرر بعد مرور فترة زمنية على التسوية، فما أن تخرج الأزمة من الشباك حتى تعود من الباب الواسع. إن الشعب اللبناني هو القادر فقط على الذهاب الى الحل الذي يحفظ كرامته بأن يقتنع أولا ثم يقرر ثانيا قيام دولة المواطنة على أساس كرامة الانسان اللبناني، فالدولة كفيلة بحفظ كرامة اللبنانيين وطوائفهم جميعا”.
وختم الخطيب مؤكدًا أن “تكرار الإساءة للمسلمين ورموزهم في الغرب بشكل عام ومن السويد بشكل خاص، مظهر آخر من مظاهر الانحطاط الأخلاقي للغرب وسياساته التي لا تتورع عن استخدام أقذر الأساليب لتحقيق أهدافها ومنها إثارة الأحقاد واستخدام التشويه والتحريض الإثني والديني والدفع نحو الكراهية بين الشعوب، وهو ما كان ليحصل لولا ضعف العالم العربي والإسلامي”، مشددًا على أن “مواجهة هذه الحرب القذرة التي تستهدف أقدس مقدسات المسلمين ومنها تدنيس العدو الإسرائيلي للمقدسات في فلسطين المحتلة وتكرار حرق المصحف الشريف في السويد، تستدعي من دول العالم العربي والإسلامي توحيد الموقف وإرسال رسالة قوية تدفع بالغرب بشكل عام والسويد الى التراجع والاعتذار تبدأ بقطع العلاقات الدبلوماسية مع أي دولة تنتهك حرمة المسلمين ومقدساتهم”.
المصدر:الوكالة الوطنية للإعلام
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



