مقالات
«تلفزيون لبنان».. مكانك راوح!

من المبكر الحديث عن تغييرات داخل «تلفزيون لبنان» بعد مرور نحو ستة أشهر على تسلّم اليسار نداف رئاسة مجلس إدارة الشاشة الرسمية، إلى جانب الأعضاء جنان ملاط، وشارل رزق الله سابا، ومحمد نمر، وعلي إبراهيم قاسم، وريما خداج.
فـ«مغارة علي بابا»، كما يُطلق على القناة المحلية، قد تحتاج إلى سنوات لإحداث أي تغيير حقيقي، سواء من ناحية البرمجة أو تحسين أوضاع الموظفين الذين يرزحون تحت أزمة اقتصادية بسبب تدنّي رواتبهم الشهرية.
مقابلة مثيرة للجدل خلف الكواليس
الأكيد أنّ ستة أشهر على تعيين المجلس الجديد لم تُحدث أي بوادر تغيير ملموسة، بل ربما بدأت بعض المشكلات تتصاعد تدريجاً. وقد أعلن «تلفزيون لبنان» عن حلقة خاصة مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون تحت عنوان «عام على العهد»، تُعرض مساء الأحد المقبل (20:30) ويحاوره وليد عبود.
بدأ التلفزيون الرسمي بالترويج للمقابلة، فأطل عبود معلناً أن الحوار لن يكون داخل استديوهات التلفزيون وسيتناول ملفات عدّة، طارحاً أسئلة تدور حول إنجازات العهد. لكن هذه المقابلة أثارت بعض الامتعاض داخل القناة، بعد الاستعانة بباسم كريستو، الذي يعمل خارج المؤسسة لإخراج الحلقة الخاصة.
وقد أزعجت هذه الخطوة بعض الموظفين الذين يرون أن «تلفزيون لبنان» يزخر بكفاءات لافتة، وقد قدّم للمحطات اللبنانية والعربية عدداً من أهم المخرجين.
وترى المصادر أن كريستو متخصّص في البرامج الفنية والترفيهية، ما جعل من التعاقد معه في برنامج سياسي خطوةً مفاجئة. وقد انقسمت الآراء حول الاستعانة به، بين من يقول إن رئاسة الجمهورية فرضت مخرجاً من خارج المؤسسة، ومن يشير إلى أن القرار اتُّخذ من قبل إدارة التلفزيون نفسها.
ووفقاً للمصادر، فهذه ليست المرة الأولى التي يُستعان فيها بمخرج من خارج «تلفزيون لبنان» الذي استعان مثلاً بمخرج من خارج كادر التغطية الخاصة بزيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان قبل نحو شهرين.
برمجة راكدة واقتراحات غير محسومة
تشير المعلومات إلى أنّ برمجة «تلفزيون لبنان» لم تشهد أي تغيير حتى الآن، بل لا تزال البرامج نفسها تُعرض على القناة. وتُفيد مصادر بأنّ الإدارة تلقّت عدداً من الاقتراحات التلفزيونية، لكنها لم تبتّ فيها حتى اليوم. مع العلم أن غالبية هذه المشاريع تحتاج إلى ميزانيات ضخمة، وهو أمر تفتقر إليه القناة التي تعاني من أزمة مالية حادة، خصوصاً أن الشاشة الرسمية تحتاج إلى نوعية برامج معيّنة تلبي تطلعات المشاهدين، بعدما خرجت عملياً من دائرة المنافسة الإعلامية.
مشروع درامي مشترك قد يُعيد الأمل
في المقابل، يتحضّر «تلفزيون لبنان» لجملة مشاريع، أبرزها مسلسل لبناني سيتم إنتاجه بالشراكة مع شركة «صباح إخوان»، يُعرض حصرياً على الشاشة الرسمية. خطوة، إن تمّت، ستُعتبر بمنزلة عودة إلى المنافسة الدرامية، بعدما كانت القناة رائدة في هذا المجال خلال العصر الذهبي في السبعينيات والثمانينيات. ورغم أن الحديث عن المشروع لا يزال باكراً، يتأمل المشاهدون أن يرى هذا العمل النور، علّه يكون بداية استعادة الرونق الذي فقده التلفزيون قبل أكثر من عشر سنوات نتيجة المشكلات المالية والإدارية المتراكمة.
زكية الديراني-الاخبار
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



