مقالات
كرامي تُجدِّد لممارسات خاطئة في “التعليم العالي”

لم تتمكّن وزيرة التربية ريما كرامي، من إصلاح ما ورثته من تجاوزات في التعليم العالي.
على العكس، تنتهج كرامي الممارسات الخاطئة نفسها، وآخرها التجديد لإلياس الهاشم كخبير في مجلس التعليم العالي، رغم أنه نائب الرئيس للشؤون الأكاديمية والعلاقات العامة في لجنة إدارة الجامعة الأميركية للثقافة والتعليم “AUCE”، براتب شهري.
وهو ما يُعدُّ مخالفة للقانون 285 الصادر في 30 نيسان 2014 (الأحكام العامة للتعليم العالي وتنظيم التعليم العالي)، الذي يشترط أن يكون الخبير مستقلًّا وغير مرتبط بأيٍّ من مؤسسات التعليم العالي العاملة في لبنان.
والمخالفة هذه كان قد أسّس لها الوزير السابق عباس الحلبي. فهو من عيّن الهاشم خبيرًا في المجلس الذي أسّسه في العام 2025، بعد تعيينه نائبًا لرئيس لجنة إدارة الـ”AUCE”.
وعادت كرامي وجدّدت للهاشم في موقعه الجامعي، مكرّسةً المخالفة التي ارتكبها سلفها.
إضافة إلى ذلك، تكرّر وضع جامعة “AUCE” تحت وصاية مجلس التعليم العالي ثلاث مرات، رغم أنّ المادّة 64 من قانون التعليم العالي تنصّ على إمكانية تعيين لجنة موقّتة مرتين فقط: الأولى حتّى انتهاء العام الدراسي، والثانية بقرار معلّل من الوزير استنادًا إلى توصية المجلس حتّى انتهاء العام الدراسي اللاحق.
ويُشار، في هذا السياق، إلى أنّ الراتب الشهري لأعضاء اللجنة ارتفع من 1500 دولار في القرارين الأوّلين إلى 2500 دولار في القرار الثالث، ما يعزّز علامات الاستفهام حول الأسباب الحقيقية للتجديد مرة ثالثة، خلافًا للقانون.
والأعضاء هم: فواز العمر (رئيس)، إلياس الهاشم (نائبًا للرئيس للشؤون الأكاديمية والعلاقات العامة) ومحمد حمدان (نائبًا للرئيس للشؤون الإدارية والمالية).
هذا الوضع غير القانوني يستمرّ رغم أنّ كرامي عيّنت مستشارًا للتعليم العالي، هو عدنان الأمين، علمًا أنه يتقاضى مخصّصات بالدولار الأميركي من الجهات الدولية المانحة.
وفي ذات الوقت، لا يزال مازن الخطيب الذي كلّفه الحلبي بأعمال استشارية في التعليم العالي، وكان يفترض أن تنتهي مهامه مع مجيء الحكومة الجديدة قبل نحو عام، مستمرًّا في إدارة كلّ مفاصل التعليم العالي.
فيخاطب الجامعات الخاصة، ويصدر الأوامر التنفيذية للموظفين ويمنع التفتيش المركزي من القيام بواجبه ويغلق المكاتب أمامه. ووصل به الأمر إلى مخاطبة رئيس الجامعة اللبنانية بصفته التي يُدير عبرها شؤون التعليم العالي، علمًا أنه لا يزال أستاذًا في ملاك الجامعة الوطنية. وهو ما يُعدُّ مخالفًا للقانون أيضًا.
يذكر أنّ الخطيب أفرغ المديرية من موظفين ذوي خبرة في لجنة المعادلات واللجنة الفنية، فارضًا نفسه كأمر واقع، لا يمكن تجاوزه.
فهل تحتاج وزيرة التربية إلى مستشار ثالث لتطبّق القانون؟ ولماذا يسكت رئيس التفتيش المركزي عن مخالفة كهذه ولم يتحرّك بالحدّ الأدنى لمنع الخطيب من إغلاق مكاتب المديرية أمام المفتّشين؟ والسؤال الأهمّ: لماذا لم يجرِ حتّى الآن تعيين مدير عام أصيل في قطاع تربوي حيوي كالتعليم العالي؟
فاتن الحاج ـ صحيفة الأخبار
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



