أخبار لبنان

حصرية السلاح… ضغط إقليمي وفرصة سياسية أخيرة

نقلت صحيفة “الشرق الأوسط” عن مصادر وزارية لبنانية، أن مسارًا سياسيًا ودبلوماسيًا متوازيًا تقوده مصر وقطر وتركيا يهدف إلى دفع “حزب الله” نحو وضع سلاحه بعهدة الدولة اللبنانية، في إطار ما تصفه هذه الدول بمحاولة تجنيب لبنان مزيدًا من التصعيد.

وبحسب المصادر، فإن الرسائل التي نُقلت إلى الحزب، سواء في المرحلة الراهنة أو عبر معظم الموفدين الأجانب إلى لبنان وسفراء عدد من الدول الأوروبية، باتت أكثر وضوحًا وحزمًا، ومفادها أن “حصرية السلاح بيد الدولة لم تعد خيارًا قابلًا للتأجيل”.

وتشير المصادر إلى أن البديل عن هذا المسار يتمثل في تعرّض لبنان لمزيد من الضغوط الإسرائيلية بالنار، في حال استمر الجمود القائم.

وتكشف المصادر نفسها أن السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، يشارك في إيصال هذه الرسائل إلى “حزب الله”، وإن بشكل غير مباشر، ضمن مناخ دولي وإقليمي متقاطع يضغط باتجاه نزع فتيل التصعيد ومنع انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع.

وتؤكد مصادر صحيفة “الشرق الأوسط” أن لبنان الرسمي يتحرك على أساس منع إقفال باب الفرص، انطلاقًا من استعداد مجلس الوزراء للانتقال إلى تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة التي وضعتها قيادة الجيش لتكريس حصرية السلاح في المنطقة الممتدة من شمال نهر الليطاني حتى نهر الأولي.

وتشير إلى أن التحضيرات الجارية لا ترتبط بتحديد جدول زمني صارم، بقدر ما تهدف الحكومة إلى توجيه رسالة سياسية واضحة تؤكد التزامها بمبدأ حصرية السلاح، والسعي في الوقت نفسه إلى تمديد فترة السماح بما يفتح المجال أمام التواصل مع “حزب الله” لإقناعه بالانخراط في الدولة عبر موافقته على تسليم سلاحه.

وفي هذا الإطار، تلفت المصادر إلى أن الجيش اللبناني حقق إنجازًا لافتًا من خلال انتشاره جنوب نهر الليطاني، وهو ما حظي باعتراف قيادة “اليونيفيل” وآلية المراقبة المعروفة بالـ”ميكانيزم”.

وتضيف أن أهمية هذا الانتشار لا تقتصر على البعد العسكري، بل تتعداه إلى إعادة تثبيت سلطة الدولة أمنيًا وإداريًا في تلك المناطق، بما يشكّل ركيزة أساسية لأي مسار سياسي أو تفاوضي مقبل.

وفي هذا السياق، تعرب المصادر الوزارية عن أملها في ألا تكون النصائح المقدّمة إلى الحزب بمثابة الفرصة الأخيرة، معتبرة أن تمديد هامش الفرص لا يزال ممكنًا، شرط أن يُقدم “حزب الله” على مراجعة مواقفه من دون مكابرة، وأن يضع ثقله خلف الدولة في خيارها الدبلوماسي القائم على التفاوض السلمي مع “إسرائيل”.

وترى المصادر أن هذا المسار من شأنه تعزيز الموقع التفاوضي للبنان، بما يسمح له بممارسة ضغط فعلي على الولايات المتحدة الأميركية لإلزام “إسرائيل” بتعهدها بالانسحاب.

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى