أخبار لبنان

حجازي: لا انقلاب ولا تراجع… التغيير خطوة ناضجة لمرحلة تفرض الانفتاح والحوار

أعلن رئيس حزب البعث العربي الاشتراكي في لبنان علي حجازي، خلال مؤتمر صحافي عقده في بيروت، أنّ الحزب يدخل “مرحلة مفصلية لا تقطع مع الماضي، بل تفتح بابًا مسؤولًا نحو المستقبل”. وقال إنّ قرار التغيير الذي اتُّخذ “ليس انقلابًا على المواقف ولا خروجًا عن الخيارات، بل نتيجة طبيعية للظروف الحساسة التي تواجه لبنان والأمّة”.

وقال حجازي إنّ المؤتمر الموسّع الذي انعقد يوم الأحد في السابع من كانون الأول 2025 “أقرّ تغيير اسم الحزب”، مؤكّدًا أنّ القرار “حزبي بامتياز ولم يُطلب منّا من أحد، لا في الداخل ولا الخارج”، مضيفًا أنّ الخطوة تعبّر عن “إرادة متجدّدة ورؤية أوضح”.

وتابع موضحًا السياق الوطني والإقليمي: “لبنان مهدّد بأصله ووجوده تحت الاحتلال والاعتداءات اليومية”، مشيرًا إلى أنّ فلسطين “تواجه إبادة جماعية ضمن مشروع استيطاني توسّعي”، فيما تشهد سوريا “مخططات تقسيم وتوسيع نفوذ الاحتلال الصهيوني”. وأضاف أنّ “الأمة بأسرها تتعرّض لانقسامات ومشاريع تغيّر الخرائط وتستهدف السيادة”.

وأكد حجازي أن التغيير “امتداد ناضج للمسيرة، لا خروجًا عنها”، مشددًا على أنّ الحزب “يفتح صفحة جديدة عنوانها الانفتاح والحوار من دون التخلي عن الثوابت”. وقال: “نحن لا نعلن اسمًا جديدًا فحسب، بل نعلن إرادة متجددة وانطلاقة تستند إلى مراجعة صادقة”.

وتوجّه إلى الحلفاء من القوى الوطنية والقومية والإسلامية والفصائل الفلسطينية قائلاً: “سنظل في الموقع الأول دفاعًا عن القضية، ولن يتغيّر موقفنا أو موقعنا”. ووجّه رسالة إلى جمهور المقاومة قائلاً: “لا تنتظروا منا انتقالًا في الخيارات، فهذا التغيير يعزّز حضورنا على امتداد الساحة الوطنية”.

وأعلن حجازي أهداف المرحلة المقبلة المتمثلة بـ”التضامن والسيادة والعدالة الاجتماعية”. وقال إنّ التضامن الوطني “ضرورة في مواجهة تهديدات الوجود”، والتضامن العربي “ملحّ في مواجهة المشاريع التوسّعية والانتهاكات الصهيونية”.

وفي ما يتعلق بالسيادة، شدّد على أنّها “الدرع الذي يحمي القرار الوطني”، مندّدًا بـ”التصريحات الأميركية التي تتطاول على سيادة لبنان”. وتابع: “نحن الذين قدّمنا التضحيات دفاعًا عن السيادة، فأعيدوا الشعار لأهله”.

كما شدّد على العدالة الاجتماعية باعتبارها “أساس الاستقرار الوطني ورافعة التنمية”، داعيًا إلى “قيام الدولة القوية والعادلة، المستقلة بقضائها، القادرة بمؤسساتها، الحامية للجيش، والمكافحة للفساد”.

وأضاف أنّ الوصول إلى هذه الدولة “لن يتحقق تحت قانون انتخابي مشوَّه”، داعيًا إلى “إنتاج قانون عادل يحرّر السياسة من القيد الطائفي”، ومؤكدًا ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها.

ودعا إلى “إطلاق حوار وطني شامل وصريح”، يشمل الاستراتيجية الدفاعية، وإلى “تطبيق اتفاق الطائف نصًا وروحًا”، إضافة إلى “قانون عفو عام لا يشمل المتورطين بالدماء”، والاهتمام بملف المهجّرين من القرى الحدودية مع سوريا.

وتوجّه في ختام كلمته إلى الرفاق قائلًا: “لقد دقت ساعة الحقيقة، نحن حزب لا يعرف الهزيمة، ولا مكان في قاموسه للاستسلام”. وأعلن: “المرحلة تحتاج إلى حزب عصري متجدد برؤية واضحة، ولذلك اتخذنا قرار التغيير ليصبح واقعًا ملموسًا”.

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى