مقالات
هل يعلم اللبنانيّون كيف يعيش 200 ألف نازح جنوبي منذ عام؟

يدخل وقف العدوان على الجنوب عامه الثاني من دون أن يعود النازحون إلى قراهم الحدودية، ودون أن تتحرك عجلة التعويضات التي يفترض أن تواكب حجم الأضرار واحتياجات أكثر من 200 ألف نازح يعيشون اليوم بين منازل مستأجرة، أقارب، أو مراكز إيواء بدائية.
ومع استمرار العدوان الصهيوني الهمجي واليومي على لبنان والجنوب، وعدم احترام وقف اطلاق النار والنافذ المفعول من جانب المقاومة ولبنان منذ 27 تشرين الثاني 2024، يبقى ملف الإيواء وبدلات الإيجارعالقاً بين الدولة، الهيئة العليا للإغاثة، البلديات، والجهات السياسية العاملة على الأرض.
أين يعيش النازحون اليوم؟
بحسب مصادر بلدية ورسمية متقاطعة في صور، النبطية، بنت جبيل ومرجعيون، استقر توزيع النازحين على الشكل الآتي:
نحو 45% في منازل مستأجرة في المدن والبلدات: صور، النبطية، العباسية، برج رحال، البرج الشمالي، دير قانون النهر، السلطانية، نبطيه الفوقا…
نحو 35% لدى الأقارب داخل الجنوب وجبل لبنان.
20% في مراكز إيواء تديرها البلديات أو الجمعيات المحلية (“الرسالة”، “الهيئة الصحية الإسلامية”، الدفاع المدني).
وتؤكد اوساط بلدية في قضاء صور لـ”الديار”، أنّ “ضغط الإيجارات خانق وارتفع 30 إلى 40% بسبب الطلب الكبير”، فيما يشير موظف في بلدية النبطية إلى أن “عدداً كبيراً من العائلات انتقل مرّتين أو ثلاثاً بسبب عدم القدرة على دفع الإيجار”.
لا دفع لبدلات الإيواء
حتى اللحظة، لم تُصرف أي دفعة منتظمة للنازحين بعد العدوان، لا من الهيئة العليا للإغاثة ولا من الوزارات المختصة.
الموجود فقط هو: مساعدات غذائية وصحية متقطعة. دعم محدود عبر البلديات والجمعيات.
مسح للأضرار بانتظار المرحلة الثانية (التقدير النهائي ثم التعويض).
ويقول مصدر في الهيئة العليا للإغاثة للديار: “تم إنجاز أكثر من 70% من المسوحات في القرى الأمامية، لكن لا يوجد قرار مالي بعد بصرف بدلات الإيواء. الملف ينتظر موافقة الحكومة ورصد الأموال”.
مصدر بلدي آخر يختصر الأمر: “غالبية الناس دفعت من جيبتها سنة كاملة… والمأجورون يلاحقون العائلات يومياً. الدولة غائبة”.
دور حزب الله
من جهة ثانية على الأرض، تحمّل حزب الله الجزء الأكبر من الرعاية المباشرة للنازحين منذ اليوم الأول، من خلال: التعبئة التربوية والاجتماعية. والتي تولّت تسجيل آلاف العائلات، توزيع حصص غذائية دورية، تأمين وقود للتدفئة في الشتاء الماضي، وتوفير مستلزمات للأطفال.
بدورها الهيئة الصحية الإسلامية، أنشأت نقاطاً صحية ميدانية في مراكز الإيواء، مع فرق إسعاف دائمة، وعيادات متنقلة في صور والنبطية.
اما جهاز العمل البلدي، فعمل مع البلديات على تجهيز مبانٍ عامّة لاستيعاب النازحين، مثل المدارس والمراكز الاجتماعية.
اما مكاتب نواب وبلديات الخط الأمامي، فتتابع تأمين مساعدات نقدية محدودة، بالتنسيق مع “جهاد البناء” و”القرض الحسن”.
مصدر من المجلس البلدي في بنت جبيل يؤكد لـ “الديار”،: “من دون شبكة المؤسسات التابعة لحزب الله كان الوضع الإنساني أصعب بكثير. لكن هذا لا يلغي مسؤولية الدولة عن دفع الإيواء”.
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



