أعلنت لجنة حقوق الإنسان في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ردا على المزاعم الواهية التي أطلقها رئيس ما يسمى بـ “لجنة تقصي الحقائق الدولية” حول إيران خلال اجتماع اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة، أعلنت أن “استمرار عمل هذه اللجنة بتلك الطريقة لن يؤدي إلا إلى إضعاف وتهميش مصداقية المؤسسات والآليات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، ولا سيما مجلس حقوق الإنسان الاممي”.
وأصدرت لجنة حقوق الإنسان الإيرانية اليوم الأربعاء بيانا شديد اللهجة ردا على المزاعم الواهية والمغرضة التي أطلقتها رئيسة لجنة تقصي الحقائق الدولية المزعومة حول إيران خلال جلسة اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 30 تشرين الأول/أكتوبر في نيويورك.
وجاء في البيان، أن رئيسة هذه اللجنة استغلت منبر الأمم المتحدة لتكرار مزاعم واتهامات باطلة وغير موثقة بشأن أوضاع حقوق الإنسان في إيران، مخالفة مبادئ الحياد والاستقلال والموضوعية التي تفرضها المعايير المهنية للآليات الأممية؛ مؤكدا أن هذا السلوك يبرهن على الطابع السياسي والانحيازي لهذه اللجنة منذ تأسيسها.
وانتقدت لجنة حقوق الإنسان الإيرانية عبر بيانها، بشدة، تجاهل اللجنة الكامل لإدانة العدوان العسكري الإسرائيلي – الأميركي على إيران الذي استمر 12 يوما؛ مشيرة إلى أن اللجنة لم تبد أي تعاطف مع أكثر من 1100 شهيد من المدنيين الإيرانيين، بينهم أطفال ونساء وأطقم طبية ورياضية، ارتقوا خلال ذلك العدوان الوحشي، واعتبرت هذا الموقف دليلا واضحا على انحياز اللجنة للمعتدين وتواطؤها مع الجهات المشاركة في العدوان.
كما أشار البيان إلى أن رئيسة اللجنة، “سارة حسين” قدمت خلال كلمتها أمام اللجنة الثالثة مزاعم باطلة في ما وصفته بـ”العدوان الإسرائيلي على منشآت نووية عسكرية في إيران”، وهي تصريحات مضللة وخطيرة تهدف إلى إيهام المجتمع الدولي بأن البرنامج النووي الإيراني عسكري الطابع؛ حسب زعمها.
واكد البيان على، أن “هذه المزاعم لم تلق تاييدا من أي جهة دولية، بما في ذلك الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأن إيران أثبتت بشفافية أن برنامجها النووي سلمي بالكامل ويخضع لأكثر أنظمة الرقابة الدولية صرامة”.
وتابع البيان : إن رئيسة اللجنة تجاهلت الحقائق الميدانية الموثقة، إذ إن العدوان “الإسرائيلي” استهدف مناطق سكنية ومدنية، منها مستشفيات ومدارس وأحياء سكنية في العاصمة طهران ومحافظة كرمانشاه (غرب البلاد) ومدينة آستانه أشرفية (بمحافظة جيلان/شمال البلاد)، حيث استشهد أطفال ونساء في هجمات موثقة بالصوت والصورة؛ ومع ذلك، نسبت رئيسة اللجنة هذه المواقع إلى “منشآت نووية عسكرية”، وهو ما وصفه البيان بأنه تشويه فاضح للحقيقة وتواطؤ إعلامي مع الجناة.



