استعاد النائب جميل السيد جانباً من تجربته داخل المؤسسة العسكرية والأمنية، متحدثاً عن مرحلة إعادة توحيد الجيش اللبناني في مطلع تسعينيات القرن الماضي، وموجهاً في الوقت نفسه رسالة دعم إلى قيادة الجيش الحالية لمناسبة عيد الجيش.
وقال السيد، في منشور عبر منصة “إكس”، إن الجيش اللبناني كان في أواخر عام 1990 موزعاً بين ألوية ذات غالبية طائفية مختلفة، مشيراً إلى أنه شارك، بصفته مديراً مساعداً للمخابرات آنذاك، في إعداد خطة لإعادة توحيد المؤسسة العسكرية بالتنسيق مع قائد الجيش العماد أميل لحود ومدير المخابرات العميد ميشال الرحباني.
وأوضح أن الخطة واجهت اعتراضات من جهات عدة، قبل أن تحصل على دعم الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، على حد تعبيره، ما أتاح تنفيذ عملية إعادة هيكلة الجيش وتوحيده بين عامي 1991 و1998.
وأكد السيد أن السياسة التي اعتُمدت في تلك المرحلة كانت تقوم على مبدأ الحفاظ على التوازن الطائفي داخل المؤسسة العسكرية، من دون السماح بتحويل المناصب إلى حصص سياسية، لافتاً إلى أنه اعتمد النهج نفسه خلال توليه مسؤولياته في المديرية العامة للأمن العام.
واعتبر أن المؤسسة العسكرية عادت، بعد عام 2005، إلى مواجهة تأثيرات المحاصصة السياسية والطائفية، ولا سيما في المواقع الحساسة، إلا أنه شدد على أن الجيش بقي أكبر من أن يخضع لهيمنة أي جهة أو طرف سياسي.
وفي رسالته إلى قيادة الجيش الحالية برئاسة العماد رودولف هيكل، حذّر السيد من خطورة المرحلة التي يمر بها لبنان، في ظل استمرار التوترات الأمنية والتحديات الاقتصادية والسياسية، داعياً إلى حماية المؤسسة العسكرية والحفاظ على وحدتها.
وأضاف أن الجيش ما زال يشكل الضمانة الأساسية لوحدة البلاد واستقرارها، معتبراً أن بقاء المؤسسة العسكرية موحدة يمثل عامل الأمان الرئيسي للبنانيين في هذه المرحلة الدقيقة.