اخبار اقليمية

انقسام عميق في الكيان .. والدور التركي في غزة “يثير جنونهم”

تناولت صحف ومواقع عالمية تطورات المشهد الفلسطيني، مركزة على تصاعد القلق الصهيوني من احتمالات الدور التركي في غزة، وعلى موجة الدعم الفني العالمي المتنامي للفلسطينيين. في وقت تتواصل فيه الاضطرابات داخل الكيان وتتسع دائرة التفاعل الدولي مع قضايا المنطقة.

وقد رأت “يديعوت أحرونوت” العبرية أن حالة الإحباط التي تهيمن على الكيان نتيجة مباشرة لما سمّته “مماطلة” حركة حماس في إعادة جثث الأسرى المحتجزين في غزة.

وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن الإدارة الأميركية بقيادة دونالد ترامب لا ترغب في تقويض إنجازها الدبلوماسي الأخير، وتتحلى بصبر يفوق ما يبديه الكيان الذي لم يجد سوى تأخير فتح معبر رفح وسيلة ضغط محدودة بموافقة واشنطن.

وترى أن هذا التقييد في الحركة السياسية والعسكرية يعكس حدود الدور الصهيوني في ظل الهيمنة الأميركية على إدارة الملف، مؤكدة أن واشنطن ترفض السماح للكيان باستعادة السيطرة على أي مناطق جديدة داخل القطاع، مما عمّق الشعور الإسرائيلي بالعجز والجمود السياسي.

أما واشنطن بوست فقد لفتت إلى أن الرئيس ترامب يرى في تركيا شريكاً أساسياً بجهود تحقيق الاستقرار في غزة، وهو ما أثار غضباً داخل الكيان الذي يخشى -وفق الصحيفة- من أن التدخل التركي قد يمنح أنقرة نفوذاً متزايداً في المنطقة.

ونقلت عن مايكل ميلشتاين المسؤول السابق في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية قوله إن فكرة دخول الأتراك إلى غزة تثير “جنون الإسرائيليين” بعد محاولاتهم المتكررة لإبعاد الدور التركي عن المشهد الفلسطيني.

وفي سياق متصل، انتقد الكاتب بن كسبيت في صحيفة معاريف العبرية ما وصفه بـ”التحريض الأعمى” لأنصار نتنياهو ضد المدعية العامة العسكرية التي كشفت فضيحة معتقل سدي تيمان.

وقال أيضاً إن المقربين من نتنياهو حولوا أي انتقاد لممارسات الدولة داخل المعتقل إلى خيانة، مشيراً إلى أن تسريبات صدرت بعلم رئيس الحكومة كانت أشد خطراً من الاتهامات الموجهة للمدعية نفسها.

أما نيويورك تايمز فقد ركزت على حالة الاضطراب التي يعيشها الداخل الإسرائيلي بعد نشر مقاطع مصورة تُظهر مداهمة الشرطة العسكرية سجن سدي تيمان واعتقال جنود تورطوا في تعذيب أحد الفلسطينيين.

وأفادت الصحيفة الأميركية بأن حشوداً من المتظاهرين، بينهم أعضاء من اليمين المتطرف في ائتلاف نتنياهو، تجمعوا خارج القاعدة تضامناً مع الجنود الموقوفين، مما كشف عمق الانقسام داخل المؤسسة العسكرية والسياسية الإسرائيلية.

وعلى صعيد مختلف، تناولت صحيفة لوموند الفرنسية تفاعل الساحة الفنية الأوروبية مع الحرب على غزة، مشيرة إلى موجة متزايدة من الفعاليات والمبادرات التي ينظمها فنانون عالميون تضامناً مع الفلسطينيين.

وشهدت بريطانيا وإسبانيا -حسب الصحيفة- مظاهرات فنية وموسيقية مؤيدة لغزة، كما نظم فنانون فرنسيون حفلات خيرية ورسائل مفتوحة تطالب بوقف العدوان ودعم الإغاثة الإنسانية.

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى