أخبار لبنان
فوضى غير مسبوقة تضرب قطاعًا حيويًا… لأول مرة دوام على توقيتين في لبنان!

في مشهد يعكس حجم التخبط الذي يعيشه القطاع التربوي الرسمي في لبنان، تشهد المدارس الرسمية انقسامًا غير مسبوق في تطبيق القرارات الإدارية، إذ بات التلامذة والأساتذة يعيشون على توقيتين مختلفين داخل العام الدراسي الواحد، في ظاهرة هي الأولى من نوعها في تاريخ التعليم الرسمي اللبناني.
ففي وقتٍ أعلنت فيه وزيرة التربية ريما كرامي التزامها بتطبيق تعميمٍ حدد مدة الحصة التعليمية قبل الفرصة بـ50 دقيقة، التزمت بعض المدارس الرسمية بهذا القرار.
إلا أنّ مدارس أخرى قررت السير بقرار رابطة الأساتذة الملاك، التي أعلنت في بيانٍ رسمي عدم الالتزام بتعميم الوزيرة واعتماد 45 دقيقة للحصة قبل الفرصة وبعدها على حد سواء.
النتيجة واضحة: تلامذة ينهون دوامهم قبل غيرهم، وبرامج دراسية مختلفة داخل القطاع الواحد، وأساتذة يهمسون في الأروقة، ومدراء يتبادلون الاتصالات والرسائل، فيما الأهالي يعيشون حيرة التساؤل: كيف يمكن أن تكون المدارس الرسمية على توقيتين مختلفين؟وبحسب ما صرّحت به رئيسة رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي نسرين شاهين ، فإن هذا الواقع يعكس “انقسامًا في الرؤية التربوية، وغياب التنسيق بين الوزارة والهيئات التعليمية”، مؤكدةً أنّ ما يجري يهدد انتظام العام الدراسي ويترك انطباعًا بعدم الجدية في إدارة القطاع.
ورغم الجدل الدائر بين وزارة التربية ورابطة الأساتذة، يبقى الثابت أنّ مدة الحصة التعليمية بعد الفرصة موحدة في جميع المدارس الرسمية وتبلغ 45 دقيقة، ما يبرز حجم الفوضى في تطبيق القرارات وغياب سلطة مركزية فاعلة تضبط الإيقاع التعليمي.
وبين التعميم والبيان، وبين الالتزام والرفض، انتهى اليوم الدراسي في المدارس الرسمية وسط انقسامٍ واضح في البرنامج التعليمي، وكأنّ لا شيء يحدث. لكن السؤال الذي يفرض نفسه في ختام هذا المشهد التربوي المربك: أين وزيرة التربية ريما كرامي من هذا الانقسام غير المسبوق؟
وهل ستتدخل لتوحيد القرار قبل أن يفلت العام الدراسي من بين يديها؟
المصدر: ليبانون ديبايت
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



