أخبار لبنان

فضيحة مغارة قاديشا… بيان الإدارة: من ينهب أموال البشراويين؟!

انتشرت خلال الساعات الماضية فيديوهات صادمة على مواقع التواصل الاجتماعي، وثّقت شهادات مباشرة لزوار مغارة قاديشا عند مدخلها، حيث سألهم أحد الناشطين، الذي زعم أنه من وزارة السياحة: “هل حصلتم على بطاقة دخول؟”، فجاءت الإجابات متطابقة: “لا، لكننا دفعنا الرسوم”.

هذه المشاهد لم تعد مجرّد لقطات عابرة، بل تحوّلت إلى دليل دامغ على سرقة منظّمة لمداخيل أحد أبرز المرافق السياحية في بشري.

المعطيات التي كشفها من قام بتصوير الفيديوهات تشير إلى أنّ العاملين في المغارة يتلقون تعليمات مباشرة من المسؤولين بعدم تسليم بطاقة الدخول إلا إذا طلبها الزائر بنفسه.

بهذه الحيلة، تُجبى الأموال نقدًا من آلاف الزوار من دون أي تسجيل رسمي، لتتبخّر بعيدًا عن الصندوق البلدي، وبغطاء واضح من رئيس بلدية بشري جو كيروز.

الأخطر أنّ هذه الممارسات، وفق ما كشفه، تتم وسط حماية سياسية وإدارية من القائمقام روبي شفشق، ما يحوّلها إلى سرقة موصوفة محميّة من داخل السلطة نفسها.

وأشار العاملون، وفق المعلومات، إلى أن المغارة استقبلت في تموز وحده أكثر من 3000 زائر، أي ما يقارب 25 ألف دولار شهريًا.

ومع احتساب أشهر أخرى، ترتفع الأرقام إلى عشرات الآلاف.

ومع ذلك، تُظهر مراجعة ميزانيات بلدية بشري خلال السنوات الست الماضية أنّ إيرادات المغارة تساوي صفرًا، أي أن أكثر من 120 ألف دولار سنويًا لم يُصرّح عنها الرئيس السابق للبلدية فريدي كيروز على مدى ست سنوات متتالية.

أين ذهبت هذه الأموال؟ ومن ينهب المال العام على حساب البشراويين؟وسط هذه الفضيحة، أصدر الكشاف الماروني – فوج مار يوحنا المعمدان بيانًا توضيحيًا، أشار فيه إلى أنّه تولّى إدارة المغارة منذ العام 2016 بعد مذكرة تفاهم مع بلدية بشري ومؤسسة رينيه معوض، بتمويل من وكالة USAID، ووفّر فرص عمل لأكثر من 40 شابًا وشابة.

وأوضح البيان أنّ الإشكالات كانت تنظيمية بحتة، مثل نفاد البطاقات أحيانًا أو امتناع بعض الزوار عن أخذها، لكن الإيرادات كانت تُسجّل بدقة وتُسلّم إلى البلدية عبر الجداول النهائية.

كما عرض البيان أرقامًا دقيقة:في 2022: 8,629 زائرًا (408 مليون ليرة لبنانية).

في 2023: 8,879 زائرًا (59,504 دولارًا).

في 2024: 5,815 زائرًا (41,186 دولارًا) بسبب حادث على طريق المغارة.

حتى 8 آب 2025: 3,719 زائرًا (26,213 دولارًا).

رغم ذلك، أعلن الكشاف انسحابه من إدارة المغارة، مؤكّدًا أنّه فعل ذلك “مرفوع الرأس ومرتاح الضمير”، مع طلب صريح من البلدية برفع دعوى قضائية للتحقيق أولًا مع من صوّر الفيديو وانتحل صفة موظف رسمي، وثانيًا لفتح تحقيق شامل في ملف الإيرادات، الأمر الذي يفتح علامات استفهام كبيرة حول توقيت هذا الانسحاب وأسبابه الحقيقية.

أمام تضارب المعطيات بين الفيديوهات التي أظهرت بوضوح امتناع العاملين عن إعطاء التذاكر، وبين بيان الكشاف الذي يؤكد تسليم الإيرادات للبلدية، تبقى الحقيقة ضائعة بين طرفين… والمتضرّر الأكبر هو المال العام.اليوم، الكرة في ملعب رئيس بلدية بشري الجديد جو كيروز: هل سيتحرك لمحاسبة الفاسدين وفتح تحقيق شامل، أم سيبقى متفرجًا كما حصل سابقًا في ملفات مماثلة؟ كونه لم يمر وقت طويل على توليه المنصب، لم تُختبر بعد قدرته على ضبط الإيرادات وحماية المال العام، لكن صمته في هذه المرحلة يثير علامات استفهام حول دوره، وربما يشير إلى تساهل أو تقاعس يسمح باستمرار هذه الممارسات على حساب البشراويين. دالمصدر: ليبانون ديبايت

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى