أخبار لبنان

من ثكنة مرجعيون 2006 إلى اليوم ، ضمانات دولية اسالت الدماء على الطريق..

في 10 آب من العام 2006 ، تحولت قصة نجاة مرجعيون إلى صفحة سوداء في تاريخ الصراع مع العدو الإسرائيلي.

كان الموكب الذي ضم مئات العسكريين والمدنيين ، بعد تسليم اسلحة 350 عنصرا في الجيش وقوى الامن الداخلي لقوات العدو الاسرائيلي بعد احتلال الثكنة من دون مقاومة ، والذي انطلق من ثكنة مرجعيون العسكرية بناءً على “ضمانات” دولية بإخلاء آمن ، يجسد قمّة الثقة الممنوحة لوعود لا أساس لها !!

كانت تلك الضمانات التي جاءت بوساطات أمريكية وفرنسية ، تهدف إلى إخراج المحتجزين من منطقة الخطر ، لكن ما حدث كان صدمة مدوية !!

فبدلاً من النجاة ، لاحقت طائرات العدو الموكب المؤلف من 1000 سيارة بعد وصوله الى البقاع الغربي واستهدفته بوحشية ، محولةً طريقهم إلى مذبحة !!

 سقط 6 شهداء و 40 جريحًا ، وتحول الأمان الموعود إلى فخّ دموي !! 

 هذا العدوان لم يكن مجرد حادث عرضي في حرب تموز – اب 2006 ، بل كان درسًا قاسيًا يُلخص جوهر الصراع مع عدو لا يلتزم بأي عهد أو مواثيق، فالضمانات الاميركية – الفرنسية الكاذبة التي اعطيت لحكومة لبنان حينها كانت مجرد وهم وخداع.

ما جرى مع موكب مرجعيون يؤكد حقيقة ثابتة ، بأن العدو لا يُؤتمن و ان أي حديث عن ضمانات دولية أو وعود إقليمية تهدف إلى نزع سلاح المقاومة يجب أن يُقابل بحذر شديد ، فمثل هذه الوعود ليست سوى غطاء مؤقت لتحقيق أهداف العدو ، لأنهم يبحثون عن لحظة ضعف ، وعن فراغ يُمكّنهم من تحقيق ما عجزوا عن تحقيقه بالقوة  

تاريخنا مليء بالأمثلة التي تُظهر أن التنازل عن القوة هو دعوة مفتوحة للعدوان ، عندما تُجرد المقاومة من سلاحها، يُترك الوطن مكشوفًا أمام أطماع العدو.

 إن السلاح ليس مجرد أداة قتالية بل هو “رمز الإرادة الوطنية في الدفاع عن النفس وحماية السيادة”، و المقاومة هي خط الدفاع الأخير.

لقد أثبتت تجربة “موكب مرجعيون” أن الاعتماد على وعود دولية ، في ظل غياب قوة ردع حقيقية ، هو رهان على الهزيمة ، إن من يضع أمنه في يد العدو ، يذهب بإرادته نحو الإنتحار .. ونحن لا نريد أن ننتحر !!

في ظل المحاولات المتكررة اليوم لتجريد المقاومة من سلاحها ، يجب أن نتذكر جيدًا ما حدث في 10 آب 2006 ، تلك الدماء التي سالت على طريق مرجعيون – البقاع الغربي هي تذكير دائم بأن المقاومة هي صمام الأمان ، وأن الحفاظ على قوتها هو السبيل الوحيد لضمان الاستقرار.

إن العبرة من موكب مرجعيون لا تزال حية وقائمة ، وهي تقول بوضوح .. لا تضعوا مصيركم في أيدي من لا يترددون لحظة في غدركم .

علي شعيب

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى