أخبار لبنان
القطاع الغربي: تصويت «عن بُعد» في مربّع الركام الأكبر

لم تعكّر الانتخابات البلدية والاختيارية «هدوء» البلدات الحدودية في القطاع الغربي، حيث يتمركز أكبر مربع للركام في الجنوب.
أهالي الضهيرة ويارين والبستان ومروحين وطيرحرفا وشمع والناقورة، يخوضون الاستحقاق الانتخابي بعيداً عن مساقط رؤوسهم.
غداً، لن تُفتح صناديق الاقتراع في هذه القرى، بل في صور وضواحيها، حيث يقترع أبناؤها عن بُعد، لكن بوجدانٍ لا يزال مزروعاً في ترابها.
فبعد أربعة أشهر على وقف إطلاق النار، لا تزال نحو 60 عائلة من الضهيرة ويارين موزّعة على أربعة مراكز إيواء في مدارس مدينة صور، بعدما تبلّغت بوجوب إخلائها نهاية الشهر الجاري، بسبب توقف الجمعيات المانحة عن تقديم المساعدات.
أما من عادوا إلى قراهم، فقد نصبوا خياماً على أنقاض منازلهم بانتظار إعادة الإعمار، ويمضون نهارهم في زراعة أراضيهم قبل أن يغادروها مع حلول الظلام، في ظل اعتداءات متواصلة من العدو الإسرائيلي، الذي حوّل أطراف هذه البلدات إلى مناطق عازلة.
في يارين، اجتمع القيادي في تيار المستقبل حسين الوجه في لائحة واحدة مع شخصيات مقرّبة من حزب الله وسرايا المقاومة ومستقلين، بعد سنوات من الخلافات التي أدّت إلى حلّ بلدية يارين عام 2016.
أما في مروحين، فحضرت الجماعة الإسلامية عبر مرشح من آل عبيد، في مواجهة لائحة يترأسها رئيس البلدية الحالي محمد غنام.
وفي البستان، تتنافس لائحتان على 12 مقعداً بلدياً، إحداهما برئاسة الرئيس الحالي عدنان الأحمد. ويؤكد محمد الخميس، من اللائحة المعارضة، رفضه وصف الانتخابات بأنها «معارك على كومة ركام»، معتبراً أن ما يجري في هذه البلدات، التي تُعرف بـ«قرى العرب»، يُجسّد عمق الانتماء، رغم الدمار الشامل، مضيفاً أن «المرحلة المقبلة ستنحصر في إحصاء حجم الدمار ومواكبة خطوات الدولة لإعادة البناء».
المعركة أقل حدّة في جارات تلك البلدات. ففي علما الشعب والزلوطية، فازت اللوائح بالتزكية.
كما ضمن حزب الله وحركة أمل فوزاً بالتزكية في بلدتي شيحين والجبين.
وفي الناقورة، حيث فازت البلدية بالتزكية، تُجرى الانتخابات الاختيارية في مركز اقتراع بديل في صور. فيما تتجه طيرحرفا وشمع إلى معارك لا تخرج عن النسيج السياسي والعائلي التقليدي.
جريدة الأخبار
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



