أخبار لبنان

مطمر سرار يعود إلى الواجهة… ضغوطات للتمديد وتحذير من كارثة!

عاد ملف مطمر سرار في عكار إلى الواجهة مجددًا مع اقتراب موعد فضّ عروض مناقصة استكمال المطمر الصحي، في وقت تصاعدت تحركات رؤساء البلديات المجاورة للمطمر الذين جددوا رفضهم للمكبات العشوائية، مطالبين بإعادة تشغيل معامل الفرز كحلّ بيئي مستدام لأزمة النفايات في المنطقة.

وفي بيان مشترك، وجّه رؤساء بلديات جوار مطمر سرار – عكار نداءً إلى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، ووزراء الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار، والبيئة الدكتورة تمارا الزين، والعدل القاضي جهاد نصار، إضافة إلى القاضي البيئي والرأي العام اللبناني عمومًا والعكاري خصوصًا، لوضعهم أمام الواقع الخطير الذي يتهدد ملف إدارة النفايات في منطقة سرار.

وأكد البيان أن الوضع القائم ينذر بكارثة بيئية وصحية في حال استمرار العمل بالمكبات العشوائية، مشيرًا إلى أن الحل يكمن في إعادة تشغيل معمل الفرز القائم قرب المطمر، الذي أثبتت التجارب أنه يؤمّن وفرًا ماليًا ويحسن الوضع البيئي بشكل ملحوظ.

وتكشف مصادر متابعة للملف أن ضغوطًا مورست على عدد من رؤساء البلديات لدفعهم إلى التراجع عن توقيعهم على العريضة التي تطالب بوقف المكبات العشوائية، والقبول بالتمديد للمكب الملاصق للمعمل، رغم أن المعمل بحسب المصادر نفسها يشكل بديلاً بيئيًا واقتصاديًا أفضل.

وتستغرب المصادر ما وصفته بـ”الإمعان المتعمّد” في تعطيل تشغيل معمل الفرز والسماح بتراكم النفايات بشكل عشوائي، بما يشكل خطرًا بيئيًا كبيرًا على سكان القرى المجاورة للمطمر.

وتؤكد المصادر أن رؤساء البلديات يسعون إلى تشكيل لجنة موحدة تضم جميع رؤساء بلديات عكار، بهدف التصدي لما وصفوه بـ”المخطط المنظم” الذي يقف وراءه أشخاص معروفون بالاسم، ويهدف إلى تمديد عمل المكب بدل السعي إلى إيجاد حلول دائمة.

ووفق المصادر نفسها، فإن الهدف الأساسي لرؤساء البلديات هو الحفاظ على بيئة نظيفة وصحية، ووضع محافظة عكار بمختلف قراها على سكة الحلول المستدامة التي تضمن المعالجة السليمة للنفايات، لا التمديد للأزمة المستمرة منذ سنوات.

وحذّرت المصادر من كارثة بيئية وشيكة في حال تمّ التمديد للمكب من دون أي معالجة حقيقية للنفايات، مشددة على أن استمرار الوضع الحالي يعني تراكم الأضرار الصحية والبيئية على المدى القريب والبعيد.

ومن هذا المنطلق، تقول المصادر”جاءت المناشدة الموجهة إلى وزيري الداخلية والبيئة للتدخل العاجل وإنهاء هذه الحالة “الشاذة”، عبر تفعيل عمل معامل الفرز وإقفال المكبات العشوائية، بما يعيد الانضباط إلى ملف إدارة النفايات في عكار ويضع حدًا للفوضى البيئية التي تهدد المنطقة وسكانها”.

المصدر: ليبانون ديبايت

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى