مقالات
التصعيد “الإسرائيلي” على لبنان لا يخدم المصلحة الأميركية

كتب علي رزق مقالة نشرت على موقع “Responsible Statecraft” سلط فيها الضوء على كلام الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم حول المصالح الأميركية في لبنان، وحول العدوان الأخير على الضاحية الجنوبية لبيروت خلال خطابه المتلفز الأخير.
وأشار الكاتب إلى ما قاله الشيخ قاسم عن أنَّ لدى واشنطن مصالح في لبنان، وأن الاستقرار هو الذي يحقق هذه المصالح، معتبرًا أنَّ ذلك إنَّما يقدم فرصة لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لحفظ مصالحها، ويعطيها دافعًا قويًا للضغط على “إسرائيل” كي تمتنع الأخيرة عن ضرب أهداف في لبنان.
كما أضاف أنَّ حزب الله يبقى لاعبًا مهما في لبنان، لا سيما وأنه يبقى يحظى بدعم واسع داخل المجتمع الشيعي الذي يمثل الطائفة الأكبر في البلاد.
كذلك تابع أنَّ هذا الدعم انعكس في مراسم تشييع الأمين العام الأسبق الشهيد السيد حسن نصر الله.
كما أشار الكاتب إلى أنَّه وبينما العلاقات بين الولايات المتحدة وحزب الله لها تاريخ عدائي، إلا أن هذا العداء ينبع بشكل أساس من دعم واشنطن لـ”إسرائيل”.
كذلك استشهد الكاتب بما كتبه المسؤول السابق في وكالة المخابرات المركزية الأميركية (CIA) بول بيلار عن
أن حزب الله “لم يبحث يومًا عن مواجهة مع الولايات المتحدة استنادًا على عقيدة عابرة للأوطان على غرار تلك التي يتبناها (تنظيم) القاعدة”.
كما استشهد الكاتب بما قاله عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب على فياض خلال مقابلة مع “Responsible Statecraft” في شهر آذار/مارس الماضي عن أنه ليس لدى حزب الله “مشاكل ثنائية مع الأميركيين”، وإن سياسات واشنطن المؤيدة لـ”إسرائيل” هي السبب الأساس وراء العداء.
هذا ولفت الكاتب إلى أن هناك وثائق حكومية أميركية حذرت من أن العمل العسكري “الإسرائيلي” المستجد على لبنان يهدد المصالح الأميركية، وإلى أن ذلك إنما يفيد بأنه يتعين على واشنطن محاولة كبح “إسرائيل”.
وأشار في هذا السياق إلى ما ورد في التقييم السنوي للتهديدات الصادر عن الأجهزة الاستخباراتية الأميركية في آذار/مارس الماضي والذي جاء فيه أن “استئناف العمليات العسكرية (الإسرائيلية) الممتدة قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في العنف الطائفي ويقوِّض أجهزة الأمن اللبنانية، ويؤدي إلى تدهور الظروف الإنسانية بشكل دراماتيكي”.
كذلك أضاف الكاتب أن استئناف الأعمال العسكرية “الإسرائيلية” الأحادية ضد لبنان يهدد بالفعل المصالح الأميركية، محذرًا من أن التوتر الطائفي وإلى جانب تدهور الظروف الأمنية والإنسانية سيقوِّض بشكل كبير مكانة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وبالتالي مكانة الولايات المتحدة نفسها، بحسب قوله.
كما قال إنه وربما الأهم من ذلك هو أن إضعاف الأجهزة الأمنية الرسمية في لبنان يقوِّض هدف واشنطن المعلن بأن تتسلم الدولة المسؤولية الكاملة عن تأمين البلاد.
وتابع الكاتب أن رئيس الجمهورية أعلن عن نيته مقاربة موضوع سلاح حزب الله عبر الحوار الوطني وليس عبر مقاربة تستند أكثر على المواجهة.
كذلك أردف أن الضغط على “إسرائيل” كي تمتنع عن التصعيد “غير الضروري” سيعزز مكانة الرئيس عون وقد يجعل حزب الله أكثر تعاونًا مع اقتراحاته.
كما أضاف الكاتب أن بعض الخبراء في واشنطن اعتبروا أن مقاربة عون غير قابلة للتنفيذ، مشيرًا في هذا السياق إلى ما كتبه المبعوث الأميركي الأسبق إلى لبنان ديفيد شينكر الذي يعمل باحثًا في معهد واشنطن لشؤون الشرق الأدنى –وهو المعروف بولائه لـ”إسرائيل”.
ولفت تحديدًا إلى ما قاله عن أنه يجب نزع سلاح حزب الله الآن حتى وإن كان عبر القوة.
وقال الكاتب إن كلام شينكر يضع أولوية على نزع سلاح حزب الله مقابل اعتبارات أخرى، وبالتالي فهو ينسجم مع أهداف “إسرائيل” أكثر مما ينسجم مع أهداف الولايات المتحدة.
العهد
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



