مقالات
رغم الدمار… أهالي الجنوب متمسكون بالمقاومة و السلاح خط أحمر!

هناك حيث تعبق البيوت برائحة البارود والدخان، عند الحافة الأمامية الحدودية مع فلسطين المحتلة، تقف بلدة حولا صامدة. من لا يعرف حولا؟ وهي القرية التي تقع مقابل المطلة والعبّاد والمنارة في مواجهة مستوطنة “مارغليوت”.
بعد 66 يومًا من الحرب العدوانية الصهيونية، عاد أهالي حولا ليرافقو رحلة شروق الشمس بعد فنجان القهوة الصباحي.
يتجوّلون في شوراعها المثقلة بالحروب؛ فهم الذين ترعرعوا في الأرض منذ نعومة أظافرهم، علمًا أن البلدة لا تزال تتعرّض بين الحين والأخر، للاعتداءات والقصف المباشر.
يرى أهالي حولا أن عودتهم جزءًا من المواجهة، بحسب نائب رئيس البلدية الحاج عدي مصطفى، فهم أبناء الأرض، لا يستسلمون، فهنا رزقهم وسنين عمرهم؛ فكيف يغادرون؟ فالمحتلّ هو من عليه أن يُغادر.
التدمير طال عددًا كبيرًا من منازل البلدة الحدودية، يقول مصطفى، موضحًا أن في حولا 1500 وحدة سكنية، تهدمت منها 500 وحدة كليًا، فيما طال الدمار الجزئي والحرق وحطام الزجاج 1000 وحدة سكنية.
يردف نائب رئيس البلدية أن في حولا اليوم 200 بيتًا مفتوحًا، بينما تنتظر العائلات انتهاء العام الدراسي لتعود إلى القرية؛ فالأهالي مصرون على عودة الحياة إلى سابق عهدها، وقد فتحوا محلًا للخضار والفاكهة، وسوبر ماركت، ودكان، وفرنين، ومحطتي بنزين، إلى جانب صيدلية مجانية.
ويؤكد أنه تم وصل حي من أحياء البلدة بالتيار الكهربائي، فيما تعتمد البيوت الآخرى على الطاقة الشمسية، في حين يتم العمل على تأمين المياه ولو بالصهاريج.
ويختم الحاج عدي مصطفى مشددًا على أنه: “رغم المآسي والدمار، أهالي حولا متمسكون بخط المقاومة أكثر من أي وقت مضى، ومتمسكون بالسلاح الذي يعدونه خطًا أحمر”.
إيمان مصطفى – العهد
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



