اخبار اقليمية
الإحتلال الإسرائيلي يواصل استهداف الصحفيين في غزة .. جريمة ممنهجة بحق الكلمة الحرة

كتبت دانا المكحل لـ “موقع صدى الضاحية” لا يزال الاحتلال الإسرائيلي يواصل جرائمه بحق الصحفيين الفلسطينيين، حيث ارتفع عدد الصحفيين الذين استشهدوا في قطاع غزة منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر 2023 إلى 209، وفقًا لما أعلنه المكتب الإعلامي الحكومي في غزة. وجاءت هذه الحصيلة بعد استهداف الاحتلال الإسرائيلي شقة سكنية في مدينة خانيونس، مما أدى إلى استشهاد الصحفي محمد البردويل مع زوجته وأطفاله الثلاثة.
وأصدرت إذاعة الأقصى بيانًا نعت فيه الزميل الصحفي محمد صالح البردويل، مؤكدةً أن هذه الجريمة تأتي في إطار سياسة الكيان الصهيوني الممنهجة لطمس الحقيقة وتغييب الرواية الفلسطينية.
من جهتها، أدانت حركة حماس عمليات القتل والاستهداف المتعمد للصحفيين الفلسطينيين، معتبرةً أن ذلك يمثل استمرارًا لجرائم الاحتلال وانتهاكاته للقانون الدولي. كما أصدر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة بيانًا استنكر فيه هذه الجرائم، داعيًا الاتحاد الدولي للصحفيين، واتحاد الصحفيين العرب، وجميع المؤسسات الإعلامية الدولية إلى إدانة الاعتداءات الإسرائيلية ومحاسبة الاحتلال أمام المحاكم الدولية.
العدو يستهدف الصحفيين لمنع نقل جرائمها بحق المدنيين
يتعمد الاحتلال قتل الصحفيين الفلسطينيين لترهيبهم ومنعهم من تغطية المجازر التي يرتكبها ضد الأطفال والنساء والمدنيين في غزة. وقد شهدت السنوات الماضية اغتيالات مباشرة لصحفيين بارزين، أبرزهم شيرين أبو عاقلة، التي استشهدت برصاص قناص إسرائيلي في 11 مايو 2022، خلال تغطيتها لاقتحام مخيم جنين. كانت شيرين من أبرز الأصوات الإعلامية التي نقلت معاناة الفلسطينيين إلى العالم، حيث قالت في أحد تصريحاتها:
“اخترت الصحافة كي أكون قريبة من الإنسان. ليس سهلًا ربما أن أغير الواقع، لكنني على الأقل كنت قادرة على إيصال ذلك الصوت إلى العالم… أنا شيرين أبو عاقلة.”
أما الصحفي وائل الدحدوح، فقد جسد المأساة الفلسطينية بصبره وصموده، بعد أن فقد زوجته، واثنين من أبنائه، وحفيده الرضيع في مجزرة النصيرات، كما تعرض منزله للقصف، وأصيب بجروح، وشهد استشهاد زميله المصور سامر أبو دقة أمام عينيه، ثم فقد ابنه البكر الصحفي حمزة الدحدوح. ورغم كل هذه الفواجع، واصل وائل الدحدوح عمله الصحفي، ناقلًا بالصوت والصورة الجرائم الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، ما جعله يلقب بـ”جبل غزة”، كرمز للصمود والمقاومة الإعلامية.
يستمر الاحتلال في محاولاته لقمع الحقيقة وتكميم الأفواه، لكن الصحفيين الفلسطينيين يواصلون تأدية رسالتهم بشجاعة، رغم كل المخاطر، لإيصال صوت شعبهم إلى العالم.
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



