أخبار عربية

شرط حماس: «صفقة شاملة» تنهي الحرب..

بعد أيام من تسلّم حركة «حماس» عبر القاهرة المقترح الإسرائيلي الجديد، أعلن رئيس الحركة في قطاع غزة ورئيس وفدها المفاوض، خليل الحية، أمس، في كلمة متلفزة، موقف الحركة من المقترح الإسرائيلي، مقدّماً رواية متكاملة لمسار المفاوضات وما آلت إليه حتى اللحظة. وقال الحية، إن قيادة «حماس» وفصائل المقاومة، حرصت على وقف العدوان الهمجي وحرب الإبادة على قطاع غزة، خلال «أكثر من عام ونصف عام من المفاوضات المضنية»، حتى التوصّل إلى «اتفاق السابع عشر من كانون الثاني بمراحله الثلاث».

وأكّد أن الحركة والفصائل، أوفت «بالتزاماتها كافة في إطار هذا الاتفاق»، غير أنّ رئيس حكومة العدو، بنيامين «نتنياهو، وحكومته انقلبا عليه قبيل استكمال المرحلة الأولى منه». وأضاف أنّ الوسطاء عادوا للتواصل مع «حماس» لإيجاد مخرج للأزمة التي افتعلها نتنياهو وحكومته، مؤكّداً أن «الحركة وافقت نهاية شهر رمضان الماضي على مقترحهم، رغم قناعتها بأنّ نتنياهو مصرّ على استمرار الحرب حمايةً لمستقبله السياسي». وأوضح أن ردّ نتنياهو على مقترح الوسطاء جاء عبر «طرح شروط تعجيزية لا تؤدّي إلى وقف الحرب أو انسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة».

وفي ضوء ذلك، أكّد الحية عدداً من الثوابت:

– أولاً، استعداد «حماس» للبدء الفوري في مفاوضات رزمة شاملة تشمل إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين مقابل إطلاق عدد متّفق عليه من الأسرى الفلسطينيين، بالتزامن مع وقف الحرب كلياً، والانسحاب الكامل من القطاع، والشروع في إعادة الإعمار وإنهاء الحصار.

– ثانياً، رفض الحركة للاتفاقات الجزئية التي يستخدمها نتنياهو غطاءً لاستمرار حرب الإبادة، حتى ولو كان الثمن التخلي عن أسرى إسرائيل جميعاً.

– ثالثاً، تأكيد الحركة أنّ المقاومة وسلاحها حق طبيعي مرتبط بوجود الاحتلال، وهو حقّ مكفول لكل الشعوب الواقعة تحت الاحتلال.

– رابعاً، الترحيب بموقف المبعوث الأميركي، آدم بولر، الذي أبدى استعداداً لإنهاء ملف الأسرى والحرب معاً، بما يتقاطع مع موقف الحركة الداعي إلى اتفاقية شاملة.

واختتم الحيّة بالتشديد على أنّ المجتمع الدولي مطالب بالتدخل الفوري لإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة، مؤكداً أن «أكثر من مليوني إنسان يتعرضون للإبادة بالتجويع وبحرمانهم من الحقوق الإنسانية الأساسية، بما يخالف القوانين الدولية».

في المقابل، علّقت مراسلة «قناة كان» العبرية بأن حديث الحية يمثّل عملياً رفضاً للمقترح الإسرائيلي، مع «إبقاء الباب مفتوحاً أمام صفقة تبادل شاملة مقابل وقف الحرب».

وعلى صعيد متصل، كشفت «القناة 12» الإسرائيلية أن وزير الشؤون الإستراتيجية ورئيس فريق التفاوض الإسرائيلي، رون ديرمر، أبلغ عائلات الأسرى الإسرائيليين، أمس، بأن «الإطار الزمني لإعادتهم يراوِح بين ثلاثة وستة أشهر»، وأن «الضغط العسكري يهدف فقط إلى إبرام صفقة جزئية». وقد أعربت العائلات عن غضبها وإحباطها، وطالبت ديرمر بالتنحّي عن مهمته «لعجزه عن إدارة ملف إعادة المحتجزين». وفي موازاة ذلك، عُقد اجتماع أمني إسرائيلي، غاب عنه رئيس جهاز «الشاباك»، لمناقشة إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة عبر «منظّمات مدنية».

جريدة الاخبار

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى