أخبار لبنان

رفع السرية المصرفية في لبنان … استعادة الثقة وتحديات الهيكلة

القوانين الإصلاحية التي يطالب بها صندوق النقد الدولي لإبرام الاتفاق مع لبنان باتت بحكم الواقع مع احتمال اتجاه مجلس الوزراء غدًا إلى إقرار قانون هيكلة المصارف التي تعترض عليها جمعية المصارف. إلا أن القانون الذي قد يشكل التابوس هو رفع السرية المصرفية، والذي يمكن أن يؤدي إلى هروب المستثمرين في حال تم تطبيقه على كافة الأشخاص.

في هذا الإطار، يعتبر الخبير الاقتصادي والمالي ميشال قزح ، أن مشروع قانون رفع السرية المصرفية يعيد الثقة بلبنان ولا يضعفها كما يتوقع الكثيرون، لأن برأيه رفع السرية المصرفية ستطال السياسيين وموظفي القطاع العام والمصرفيين إضافة إلى نافذين متورطين بتبييض الأموال والإثراء غير المشروع.

ويذكر بالمرحلة السابقة وما حصل من انهيارات، ويلفت إلى أن صندوق النقد والأميركيين يطالبون بهذا القانون لا سيما أن هذا القانون سيكشف الكثير من اللبنانيين الذين يملكون جوازات سفر أجنبية والذين سبق أن وضعوا أموالهم في المصارف اللبنانية تهربًا من دفع الضرائب في تلك الدول دون التصريح عنها هناك.

ومن المتوقع أن وزارة المالية الأميركية وغيرها من الدول الأخرى مع رفع السرية المصرفية ستقوم بمطالبة هؤلاء بالأموال التي قاموا بتهريبها إلى لبنان.

ويؤكد أن المرحلة المقبلة ستشهد دمج مصارف لأن مصرف لبنان سيتخذ في القريب العاجل قرارًا برفع رأسمال المصارف، وهو ما سيحدث خضة في القطاع المصرفي، حيث ستجبر المصارف الصغرى على الاندماج بالمصارف الكبرى، أما تلك التي ستذهب إلى التصفية فسيقوم مصرف لبنان بالاستحواذ عليها.

ويتوقع ردة فعل من المصارف على قانون هيكلة المصارف الذي يناقشه مجلس الوزراء غدًا، لكنها لن تستطيع تغيير الواقع.

وهذه الأموال برأيه ستشطب من قيمة الودائع، وذلك بالتعاون مع أميركا، بمعنى أن الكثير من المودعين الذين يملكون جنسيات أجنبية قد يخسرون ودائعهم في المصارف اللبنانية، إضافة إلى اللبنانيين من موظفين وسياسيين كونهم جمعوا ثروات من إثراء غير مشروع.

فهذه الأموال تقدر بحوالي الـ10 مليار دولار أميركي، وبالتالي يزال جزء من قيمة الودائع عن كاهل الدولة اللبنانية ومصرف لبنان والمصارف، لا سيما أن قيمة الودائع تبلغ حوالي 80 مليارًا، فيمكن أن تنخفض إلى 70 مليارًا بشحطة قلم.

ويشدد على أنه بعد قطع هذه المرحلة، يجب العودة إلى السرية المصرفية من جديد، أي أن رفع السرية المصرفية هو على الودائع السابقة وليس الودائع الجديدة، لكن بشرط أن لا يحظى السياسيون والموظفون العموميون وموظفو المصارف بهذه السرية، بحيث تبقى السرية المصرفية للأشخاص الآخرين من أجل جذب رؤوس الأموال للاستثمار في لبنان.

المصدر: ليبانون ديبايت

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى