مقالات

بين إرضاء أمريكا وسخطها تبرز إيران

كتب الباحث السياسي جواد سلهب انتصرت الثورة الإيرانية بقيادة الامام الخميني (قده) في عام 1979 وهزم الشاه محمد رضا بهلوي الطفل البكر الراعي للمصالح الأمريكية والذي أمعن في ظلم الشعب الإيراني حتى وصل به الأمر أنه وضع قانون الحصانة للرعايا الاجانب (امريكي – إسرائيلي – بريطاني … إذا دهس إيراني أمريكي او صهيوني يحوّل ملفه لمحكمة أمريكا او اسرائيل وإذا حدث ودهس أمريكي او اسرائيلي مواطن إيراني فإن محاكمته عبر المحاكم الأمريكية وليس الإيرانية )

وفي محاولة لفرض سلطته على دول المنطقة كان قد وضع جزمة مذهبه على باب قصره حتى يُلقي بعض ضيوفه من الأعراب التحية عليها قبل دخولهم عليه لتقبيل يده

جاء الإمام ونسف كل هذه المفاهيم وأحيا الكرامة للشعوب ووحد المسلمين واعطى رؤساء العرب دروساً في القيم والإنسانية ودعاهم للإقلاع عن الخنوع والخضوع ..

كانت إيران الشاه وكان الأمريكي يعتبرها السلام والقوة الذي يُذل بها العرب اما اليوم إيران الخميني العظيم التي تريد الكرامة للعرب وحماية المستضعفين وتوحيد المسلمين اصبحت إيران تشكل خطر على الامن القومي العالمي لانها لا تتوافق مع مصالحه

القضية ليست قضية إمتلاك سلاح نووي او غيره فهم يدركون جيداً بأن الجمهورية الإسلامية تعمل وفق معايير شرعية ولكن ما يخيفهم ويقلقهم هو تجربة إيران طيلة هذه المرحلة التي اثبتت نجاح كبير وصدّرت الثورة لجميع شعوب العالم فأصبحت تتكاثر ووتتمرد هذه الشعوب على إستكبارهم وإستعمارهم وما طوفان الأقصى الا خير دليل وشاهد واليمن الذي أذلهم في البحار وأفغانستان ولبنان والعراق وغيرها من البلدان مما ادى الى فقدان ما يسمى بالهيمنة الأمريكية بالقوة المصطنعة على الشعوب ..

هنا شعر الأمريكي انه يجب عليه ضرب ايران التي تشكل رأس المحور لكي يتخلص من باقي الثورات التي لم يستطع لجمها او السيطرة عليها والتي كسرت هيبته فيخيف الشعوب وحركات المقاومة ، هذه إيران سأضربها !!! وبدأ برفع السقوف والتمهيد لضربها ..

ولكن سؤال بسيط ؟ هل يجرؤ بضرب ايران ؟ نعود لمقال قد كتبته في وكالة الأخبار الدولية (هل تجرؤ امريكا في ضرب إيران ) في 23 شباط الماضي

وأضيف لذلك العقيدة الدينية وجغرافيا ايران وبيئة الجمهورية والقومية التي يمتلكها الفرس تُرعب أمريكا ، فعندما يشعر الشعب الإيراني بأي خطر ضد بلدهم يتماسكون ويعودون الى عقيدتهم الدينية وقوميتهم ويصبحون كالصخرة التي مهما ضربت عليها تتلقى الصدمات وتُرسلها لضاربها فتمزق انسجته وتجعله يتألم حتى يبدأ بالنزف فيتهالك ويعود ادراجه ..

هذه هي إيران وهذا هو الشعب العظيم والقيادة الحكيمة فسلام على مفجر هذه الثورة العظيمة كلما أُذلت امريكا والسلام على شمس إيران التي تبعثُ على الضياء السيد الخامنئي حامل راية المستضعفين وحامي المسلمين من البلطجة الأمريكية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى