لكل عهد منتفعوه، وليس «عهد» رئيس الحكومة نواف سلام استثناء، إذ عاد، ويعود، بالنفع على بعض من كانوا حتى الأمس القريب يحاولون لملمة فشل ثلاث سنوات من العمل البرلماني والاجتماعي والسياسي.
وهؤلاء، وهم بمعظمهم من النواب والناشطين الذين يدورون في فلك «التغييريين» والمعارضين للعهد السابق، وممن تسلل الإحباط إلى نفوس ناخبيهم، لا ينفكّون يؤكّدون أن سلام لم يكن ليكون في موقعه اليوم لولا دعمهم حتى لو لم يكن عددهم يتعدّى الـ10 نواب.
غداة تسمية القاضي السابق لتشكيل الحكومة، «بلّط» معظمهم في منزله، وأحكموا «الخناق» حوله، ونشروا صورهم معه على مواقع التواصل الاجتماعي، موحين بأنهم ضمن الحلقة الضيقة لـ«دولة الرئيس»، وممن يقرّرون معه أسماء وزراء الحكومة العتيدة… إلى أن اصطدم سلام سريعاً بوقائع الحياة السياسية، وصُدموا بحقيقة أن الرئيس المكلّف الذي يستمع إلى آرائهم ويسايرهم، والذي تسلّم منهم عشرات السير الذاتية لمرشحيهم إلى الحكومة، لم تجر رياحه بما تشتهي سفنهم. لذلك ساد الإحباط بعض هؤلاء النواب والمحيطين بهم من التشكيلة الحكومية التي أرادوها أشبه بالأمانة العامة لقوى 14 آذار.
أصبح سلام أكثر دقة في انتقاء عباراته أمام زواره بعد التجربة السيئة التي رافقت أول أيام تسميته



