𝕏
موقع صدى الضاحية
موقع صدى الضاحيةموقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم
البث المباشر
عاجل
موقع صدى الضاحيةطرقات عكّار تتحوّل إلى مصيدة… مجهولون يترصّدون المارة ليلًاموقع صدى الضاحيةمن وهم الضربة الحاسمة إلى حسابات الحرب الطويلة لماذا تراجع ترامب عن قصف إيران؟موقع صدى الضاحيةبسبب الحرب مع إيران… واشنطن تسرّع إنتاج الصواريخ الاعتراضيةموقع صدى الضاحية«متعاقدو» اللبنانية يناشدون عون إدراج التفرغ على جدولِ أعمال مجلس الوزراءموقع صدى الضاحيةمفاوضات روما.. هذا ما طالبه لبنانموقع صدى الضاحيةتعثّر فسقط من ارتفاع 4 أمتار… لحظات أنهت حياة مسنّ في عكارموقع صدى الضاحيةالعماد رودولف هيكل: طائفتنا لبنان وإيماننا برسالتنا ثابت لا يتزعزعموقع صدى الضاحيةمخاوف في كيان العدو من تآكل قوة الردع في مواجهة إيرانموقع صدى الضاحيةطرقات عكّار تتحوّل إلى مصيدة… مجهولون يترصّدون المارة ليلًاموقع صدى الضاحيةمن وهم الضربة الحاسمة إلى حسابات الحرب الطويلة لماذا تراجع ترامب عن قصف إيران؟موقع صدى الضاحيةبسبب الحرب مع إيران… واشنطن تسرّع إنتاج الصواريخ الاعتراضيةموقع صدى الضاحية«متعاقدو» اللبنانية يناشدون عون إدراج التفرغ على جدولِ أعمال مجلس الوزراءموقع صدى الضاحيةمفاوضات روما.. هذا ما طالبه لبنانموقع صدى الضاحيةتعثّر فسقط من ارتفاع 4 أمتار… لحظات أنهت حياة مسنّ في عكارموقع صدى الضاحيةالعماد رودولف هيكل: طائفتنا لبنان وإيماننا برسالتنا ثابت لا يتزعزعموقع صدى الضاحيةمخاوف في كيان العدو من تآكل قوة الردع في مواجهة إيران
مقالات

نهضة الأحرار في كربلاء المقدسة في أربعينية الإمام الحسين (ع)

04/08/2026 · Zahraa Attar

تتجه أنظار الأمة الإسلامية وأحرار العالم في هذه الأيام، ولا سيما اليوم، نحو كربلاء المقدسة، حيث تحولت الطرق المنتهية إليها إلى نهر بشري يموج بملايين العاشقين الذين توافدوا من مختلف المحافظات العراقية، ومن إيران، ودول محور المقاومة، ومختلف قارات العالم.

إنها مسيرة إيمانية تتجدد فيها البيعة عند مرقد أبي الأحرار وسيد الشهداء الإمام الحسين بن علي، وأخيه البطل أبي الفضل العباس (عليهما السلام).

تأتي ملحمة الأربعين هذا العام بملامح استثنائية، يمازج فيها العشقُ العزاءَ والإباء؛ حيث استذكر الزائرون، في طريق النجف الأشرف نحو كربلاء المقدسة، ذكرى قائد الأمة الشهيد، آية الله العظمى الإمام السيد الخامنئي، الذي عُطِّرت أرض العراق، قبل أيام، بجثمانه الطاهر، محمولًا على أكف جماهير الشعب العراقي الوفي نحو السماء، ليكون روحًا سامية تقدمت ملايين الزوار، كأول زائر في زيارة هذا العام، ورائدًا لهذه المسيرة النورانية.

وتصل المراسم ذروتها في وقت يستحضر فيه المشاة، أكثر من أي وقت مضى، الرسالة الخالدة للنهضة الحسينية في مواجهة الاستكبار والظلم العالمي.

وقد شهد طريق النجف إلى كربلاء، هذا الشريان الحيوي للولاء والمقاومة، خطوات متصلة تلبّي النداء التاريخي: “هل من ناصر ينصرني”، في تلاحم تتذوب فيه القوميات واللغات لتصوغ حضارةً مقاومةً يجمعها حب الحسين (ع).

وتجلت في أربعين هذا العام مقولة الإمام الحسين (ع) الخالدة: “مثلي لا يبايع مثله”، كشعار محوري يمثل منشور الحرية ورفض الخضوع، وهو المفهوم الذي طالما أكد عليه الإمام الشهيد الخامنئي قبل عروجه، بوصفه ركيزةً للثبات بوجه مستكبري العصر.

وعلى طول طريق المشاية، وفي بين الحرمين الشريفين والمراقد المقدسة، تعالت صيحات الرفض والغضب ضد أميركا والكيان الصهيوني المجرم، ورفع المشاركون رايات “يا لثارات الحسين” (ع) الحمراء، إلى جانب صور شهداء العدوان الصهيو-أميركي، والإمام الشهيد الخامنئي، وشهداء ميناب، وشهداء المقاومة الإسلامية، مجددين البيعة لنهج الشهداء وللقيادة المتمثلة بآية الله الإمام السيد مجتبى الحسيني الخامنئي، ومؤكدين أن الأربعين هو حراك جبهوي متكامل ضد الهيمنة والاستكبار.

من المعابر الحدودية وحتى محيط كربلاء المقدسة، واصلت المواكب العراقية والمشتركة تقديم خدماتها على مدار الساعة بكل سخاء وتواضع، كما احتضن أبناء الشعب العراقي الأبي زوار أبي عبد الله الحسين (ع) في بيوتهم وقلوبهم، في صورة تتجلى فيها أسمى معاني التكافل والإيثار.

وفاح عبير العشق في أرجاء طريق “يا حسين” (ع) المؤدي إلى كربلاء المقدسة، واختلطت ألحان العزاء والأناشيد باللغات العربية والفارسية والأوردية والإنكليزية، بمساعي الخدام الصغار والكبار، وهم يتسابقون لخدمة الزائرين، في مشهد إنساني وإيماني لا نكاد نرى له نظيرًا في عالمنا المعاصر.خلال الجولة الميدانية بين النجف الأشرف وكربلاء المقدسة، كانت لنا لقاءات مع شرائح مختلفة من الزوار، حيث قال شابان يبلغان من العمر 10 و14 عامًا، يحملان راية كبيرة كُتب عليها: “يا لثارات الحسين” (ع)، بثبات: “انطلقنا في هذا الطريق نيابة عن قائدنا الشهيد وشهدائنا الأبرار، ولا سيما شهداء ميناب، لنقول للأعداء إن هذا الجيل امتداد أصيل لخط النهضة الحسينية، ولن يخضع للظلم أو الاستكبار.”

وبدورها قالت زائرة، وهي تدفع عربة طفلها المزدانة برايات المقاومة: “الأربعين مدرسة لإعداد الإنسان المقاوم، خرجنا نيابة عن الشهداء ولدعم المجاهدين في جبهات الحق، وحين نرى التضامن العالمي هنا ضد الجرائم الأميركية والصهيونية، ندرك تمامًا أن النصر الإلهي قريب.”

وأكد أبو محمد، وهو خادم في أحد المواكب، وسط انشغاله بخدمة الزوار، أن شعار “مثلي لا يبايع مثله” يحدد تكليفنا الشرعي والأخلاقي، وقال: “نحن هنا لنؤكد التزامنا بالنهج الحسيني والمقاوم، وسنستمر على طريق القائد الشهيد حتى آخر قطرة دم.”أثبتت ملحمة الأربعين هذا العام، مجددًا، أن نداء الحرية الذي أطلقه سبط الرسول (ص) لا يزداد مع مرور الزمان إلا وقودًا وحيوية، ولقد أضحت هذه المناسبة نقطة ارتكاز جامعة لكل أحرار العالم وقوى المقاومة.

إن التواجد المليوني، والتعبير الصريح عن رفض الهيمنة الأميركية والصهيونية، والتأكيد على خيار المقاومة، كلها مؤشرات ساطعة على أن الأربعين ليس مجرد حراك سنوي عابر، بل هو المسار الفعلي الذي يرسم ملامح المستقبل المشرق للأمة الإسلامية وأحرار العالم.

المصدر : العهد (مختار حداد )