𝕏
موقع صدى الضاحية
موقع صدى الضاحيةموقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم
البث المباشر
عاجل
موقع صدى الضاحيةغارة من مسيّرة معادية على منطقة مواصي خان يونس جنوبي قطاع غزةموقع صدى الضاحيةمدفعية العدو تستهدف أطراف بلدة برعشيتموقع صدى الضاحيةمدفعية العدو تستهدف أطراف بلدة عيتا الجبلموقع صدى الضاحيةمدفعية الاحتلال تستهدف وادي زبقينموقع صدى الضاحيةوزارة الدفاع الروسية: قواتنا استهدفت مستودعًا لتخزين مواد الطائرات المسيّرة ومنشأة صناعية في كييف ومقاطعتهاموقع صدى الضاحيةانقطاع التيار الكهربائي عن مناطق حاصبيا وشبعا والعرقوب بعد تفجير الخيامموقع صدى الضاحيةبالفيديو| اندلاع حريق في حافلة للاحتلال على طريق رام الله نابلس بالضفة الغربية المحتلةموقع صدى الضاحيةقوات العدو "الإسرائيلي" تنفذ حملات تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه وادي السلوقي وزوطر الشرقية وبيت ياحون وبرعشيتموقع صدى الضاحيةغارة من مسيّرة معادية على منطقة مواصي خان يونس جنوبي قطاع غزةموقع صدى الضاحيةمدفعية العدو تستهدف أطراف بلدة برعشيتموقع صدى الضاحيةمدفعية العدو تستهدف أطراف بلدة عيتا الجبلموقع صدى الضاحيةمدفعية الاحتلال تستهدف وادي زبقينموقع صدى الضاحيةوزارة الدفاع الروسية: قواتنا استهدفت مستودعًا لتخزين مواد الطائرات المسيّرة ومنشأة صناعية في كييف ومقاطعتهاموقع صدى الضاحيةانقطاع التيار الكهربائي عن مناطق حاصبيا وشبعا والعرقوب بعد تفجير الخيامموقع صدى الضاحيةبالفيديو| اندلاع حريق في حافلة للاحتلال على طريق رام الله نابلس بالضفة الغربية المحتلةموقع صدى الضاحيةقوات العدو "الإسرائيلي" تنفذ حملات تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه وادي السلوقي وزوطر الشرقية وبيت ياحون وبرعشيت

من يقرّر هُويات جنود لبنان: قيادة الجيش أم “إسرائيل”؟

23/09/2026 · زينب حسن اوزا
من يقرّر هُويات جنود لبنان: قيادة الجيش أم “إسرائيل”؟

من يحقّ له أن يخدم في الجيش اللبناني جنوباً؟ سؤال يُفترض ألّا يكون للعدو الإسرائيلي أيّ رأي فيه، لولا أن السلطة في لبنان أوصلت الأمور إلى مكان باتت فيه «تل أبيب» تتصرّف وكأن لها حق الاعتراض ليس فقط على حركة الجيش وانتشاره ومهماته، بل على أسماء ضباطه وهوياتهم أيضاً. وبعد أشهر من تسريب معلومات عن «فيتو» “إسرائيلي” على ضباط في الجيش اللبناني، يأتي مركز «ألما» اليوم ليضع المسألة بصيغة أكثر فجاجة، هل كان يمكن تجنّب حادثة دير ميماس لو لم يكن الضابط اللبناني المسؤول شيعياً؟

 

منذ وقت غير قصير، يتعرّض الجيش اللبناني، بقيادته وكبار ضباطه لحملة سياسية بعضها محلي، وبعضها الآخر خارجي، وهي تركّز على أمر واحد: الجيش لا ينفّذ قرارات السلطة التنفيذية. لكنّ هذه الحملة، التي لم يشارك فيها الرئيسان جوزيف عون ونواف سلام حتى الآن، لا تتعلّق فقط بكيفية تصرّف الجيش مع التطورات الناجمة عن العدوان الإسرائيلي، بل تستهدف أساساً إدخال تعديلات جوهرية على عقيدة المؤسّسة العسكرية، لجهة إسقاط مبدأ أن إسرائيل هي العدو.

 

وقد عمل الأميركيون بقوة، على دفع السلطات في لبنان، إلى الطلب من الجيش عدم ذكر كلمة «عدو» في أي بيان يتعلق بـ”إسرائيل”، حتى إن الأميركيين على وجه الخصوص، يرفضون حتى أن تشير قيادة الجيش في بيانات إلى الجيش “الإسرائيلي” بوصفه قوة احتلال، وهو ما لم تقبل المؤسسة العسكرية به. لكنّ هاجس من يقف خلف الحملة، من أحزاب في لبنان كـ«القوات اللبنانية» وحزب الكتائب وشخصيات محسوبة على السفارة الأميركية، إضافة إلى شخصيات لبنانية، ولبنانية – أميركية تعمل من واشنطن في الاتجاه نفسه. ويركّز هؤلاء على أن قيادة الجيش لا تقوم بما هو مطلوب لجهة نزع سلاح حزب الله بالقوة، وهو أمر تردّد أيضاً في الإدارة الأميركية، مع تمايز لقيادة القوة المركزية (سنتكوم) التي تتولّى العلاقة مع الجيش في لبنان.

 

لكنّ التحريض “الإسرائيلي” على الجيش اللبناني لم يعد يقتصر على التشكيك في أدائه جنوباً أو اتهامه بعدم القيام بما تطلبه “إسرائيل”، بل جرى التقدّم إلى مستوى جديد، حيث وصل إلى مرحلة التدخل في هويات الضباط والعسكريين الذين ينتشرون في الجنوب، وتصنيفهم وفق طوائفهم ومناطقهم، بما يوحي بأن “إسرائيل” تريد أن يكون لها رأي ليس فقط في مهمة الجيش وانتشاره، بل حتى في تركيبته.

 

وفي تقرير عن حادثة دير ميماس التي حصلت في 18 أيلول الجاري، عندما أطلق جنود العدو النار على نقطة تواجد فيها عناصر من الجيش، عاد مركز «ألما» “الإسرائيلي” المتصل بأجهزة أمن العدو، ليضع عنواناً يقول الكثير عن وجهة الحملة المتجدّدة، وينقل التقرير بيان الجيش اللبناني الذي أشار إلى أن جنوداً من اللواء السابع أقاموا نقطة مراقبة مؤقّتة قرب دير ميماس لحماية مزارعين وصلوا لتفقّد أراضيهم. وبحسب رواية «ألما»، فقد أدّى وصول قوة “إسرائيلية” إلى محيط النقطة إلى توتّر بين الطرفين، قبل إلقاء قنابل صوتية باتجاه المنطقة التي تمركز فيها العسكريون اللبنانيون وانسحابهم لاحقاً.

 

سياسيون في لبنان، وناشطون في أميركا يعيدون إطلاق الحملة ضد الجيش وقائده، بحجة أنه لا ينفّذ قرارات الحكومة، مطالبين بالمواجهة مع المقاومة

 

 

وينقل التقرير “الإسرائيلي” أيضاً أن الجيش اللبناني قال إن انتشار القوة جرى بالتنسيق مع آلية التنسيق الدولية المنبثقة عن اتفاق الإطار. لكنّ المركز ترك سريعاً وقائع الحادثة لينتقل إلى هوية قائد الموقع، محمد نبيه ناصر الدين، مُعرِّفاً إياه بأنه ضابط في اللواء السابع «من الطائفة الشيعية ويتحدّر من منطقة الهرمل في البقاع»، ثم يربط الهرمل بالبيئة الداعمة لحزب الله، ليخلص إلى أنه «لا يمكن تجاهل الهوية الطائفية لناصر الدين في هذا السياق».

 

ولا يقدّم التقرير دليلاً على ارتباط الضابط بحزب الله أو على تنفيذه مهمة لمصلحة الحزب، بل ينتقل من طائفته ومنطقته إلى الشبهة السياسية والأمنية، قبل أن يوسّع الاتهام إلى الضباط الشيعة عموماً، زاعماً أن حزب الله «سيواصل استخدام الضباط الشيعة داخل الجيش اللبناني لخدمة مصالحه»، ومتحدّثاً عن «سلوك العديد من الضباط الشيعة العاملين على الأرض»، أي إن المطلوب يتجاوز سلوك الضابط، بل البحث في هويته.

 

وهذه ليست المرة الأولى التي يظهر فيها اعتراض “إسرائيلي” على هويات من يخدمون في الجنوب. ففي تموز 2026، أفادت هيئة البث “الإسرائيلية” بأن “إسرائيل” سلّمت السلطات اللبنانية، عبر الوسيط الأميركي، قائمة تضم أسماء ضباط كبار في الجيش ترفض وجودهم في جنوب لبنان. ورغم النفي الذي رافق التسريب، فإن المعلومات المُتداولة بشأن اعتراضات “إسرائيلية” على أسماء ضباط أعادت يومها طرح مسألة بالغة الخطورة، تحيط بها علامات استفهام حول ما إذا باتت “إسرائيل” شريكاً في تحديد من يحقّ له أن يخدم في الجيش اللبناني جنوباً.

 

ما سبق يعيدنا إلى مسؤولية السلطة تحديداً. فبدلاً من رسم خط أحمر منذ اللحظة الأولى أمام أي تدخّل في تركيبة الجيش أو أسماء ضباطه، جرى التعامل مع الضغوط “الإسرائيلية” المُتتالية بسياسة الاستيعاب. لم يتحوّل الكلام عن قوائم ضباط إلى أزمة سياسية، ولم يُفرض مبدأ واضح بأن قيادة الجيش وحدها تحدّد انتشار ضباطها وعناصرها داخل الأراضي اللبنانية، والنتيجة أن سقف التدخّل ارتفع بدلاً من أن يتراجع.

 

وفي السياق نفسه، يُستعاد ما سبق أن أثير عن إنشاء قوة أو لواء خاص بالجنوب، والكلام عن تركيبة لا تضم عناصر شيعة. وسواء بقيت هذه الطروحات في إطار التداول أو انتقلت إلى مراحل أخرى، فإنها تلتقي مع المنطق الذي يقدّمه «ألما» اليوم، أي فرز العسكريين بحسب الطائفة والبيئة، وتحويل جزء من الجيش إلى فئة تحتاج إلى إثبات براءتها مُسبقاً. والأخطر أن “إسرائيل” تحاول أن توسّع مجال تدخلها من وظيفة الجيش إلى بنيته، فلا يقتصر رأيها على مناطق انتشاره، وحركته، وطبيعة مهماته، بل في الضباط والعناصر الذين ينفّذون هذه المهمات.

 

كما أن المشكلة في أن السلطة اللبنانية تبدو وكأنها لا تزال تتعامل مع كل مطلب منفرداً، فيما تتشكّل من مجموع هذه المطالب وصاية فعلية على المؤسسة. حيث تجري محاولة لتغيير موقع الجيش نفسه، من مؤسسة وطنية تقرّر قيادتها كيف وأين ينتشر عناصرها داخل الأراضي اللبنانية، إلى مؤسسة تخضع خياراتها جنوباً لسلسلة من المحاذير والاعتراضات “الإسرائيلية”. وبدلاً من قطع الطريق على هذا المسار، تتصرّف السلطة كأنّ المطلوب منها باستمرار إثبات «حسن السلوك» أمام الأميركيين و”الإسرائيليين”، وذلك بذريعة أن المسألة هي مجرّد «تنسيق» أو ترتيبات ميدانية. ويتذرّع أركان السلطة بأنهم يضطرون إلى أخذ «ملاحظات» الأميركيين في الاعتبار، من أجل منع فرض عقوبات جديدة على ضباط الجيش كما حصل سابقاً مع ضابطين من الجيش والأمن العام، إضافة إلى تكرار المسؤولين لتهديد واشنطن بوقف المساعدات عن المؤسسة العسكرية.

ميسم رزق – صحيفة الأخبار

تابعنا عبر Google اجعل صدى الضاحية مصدرك المفضّل على Google

اختر موقع صدى الضاحية ضمن مصادرك المفضّلة لتظهر أخباره لك بصورة أوضح في Google.

لتثبيت التطبيق على iPhone: اضغط مشاركة ثم إضافة إلى الشاشة الرئيسية.