أخبار عربية
هل يمكن لمؤتمر ‘الحوار الوطني’ في سوريا أن يحقق شراكة وطنية حقيقية؟

يبدأ مؤتمر “الحوار الوطني” اليوم الإثنين، بهدف المساعدة في رسم مستقبل سوريا السياسي، بعد سقوط النظام السابق، علماً بأنّه لم يتضّح بعد ما هو العدد النهائي للمشاركين، أو كيفية اختيار المشاركين المدعوين.
وتُعقد الجلسة الرئيسة للمؤتمر الثلاثاء، حيث من المقرر أن يعقد المشاركون ورش عمل من أجل “مناقشة العدالة الانتقالية، بنية الدستور الجديد، إصلاح المؤسسات وبنائها، الحريات الشخصية، دور المجتمع المدني واقتصاد البلاد”.
وستكون مخرجات الحوار الوطني عبارةً عن توصيات غير ملزمة للمسؤولين السوريين الجدد.بدورها، أعلنت اللجنة المنظّمة للمؤتمر أنّها عقدت أكثر من 30 اجتماعاً، في مختلف المحافظات السورية، شارك فيها نحو 4 آلاف شخص، استعداداً للمؤتمر، وذلك “من أجل ضمان تمثيل مختلف مكوّنات المجتمع السوري”، بحسب ما نقلته وكالة “سانا”.
وأضافت أنّ المشاركين “طالبوا مراراً وتكراراً بإصدار إعلان دستوري مؤقت، خطة اقتصادية، إعادة هيكلة قطاعات الدولة، إشراك المواطنين في إدارة المؤسسات وتعزيز الأمن والاستقرار”.
المجلس الوطني الكردي” في سوريا رأى بدوره أنّ عقد مؤتمر “الحوار الوطني” في سوريا “بهذه العجالة، والإعلان عنه قبل يوم واحد، وتهميش المكوّنات السياسية والقومية، يُعدُّ انتهاكاً لمبدأ وحق الشراكة الوطنية للشعب الكردي”.
ووصف المجلس، في بيان، توجيه الدعوات إلى المؤتمر بـ”الانتقائي والفردي، والبعيد عن معايير واضحة تضمن تمثيلاً متوازناً لمختلف القوى السياسية والمكوّنات السورية”، معتبراً أنّه “يثير تساؤلات جوهرية بشأن جدوى المؤتمر، وقدرته على معالجة مختلف القضايا”.
كما أكد المجلس أنّ “أي حوار وطني حقيقي لا يمكن أن يكون مجتزأً أو قائماً على تجاهل مكوّنات الشعب السوري”.وأبدى “دعمه أي عملية سياسية تضع الركائز لإعادة بناء سوريا جديدة، لا مكان فيها للاستبداد ولإقصاء المكوّنات السياسية والقومية”، وأي جهد يسهم في الوصول إلى انتقال سياسي شامل، ينهي معاناة السوريين ويؤسس لدولة ديمقراطية لامركزية”.
في غضون ذلك، أعلن “المجلس العسكري في السويداء” إطلاق عمله وطرح مشروعه، وذلك بعد عرض عسكري أجراه جنوبي المحافظة، مؤكداً أنّه “سيكون جزءاً من الجيش الوطني للدولة السورية الجديدة، الدولة العلمانية الديمقراطية اللامركزية”.
ودعا المشروع، الذي تلاه قائد المجلس، الضابط المنشق عن الجيش السوري، طارق الشوفي، “كل من يرغب من القوى العسكرية إلى الانخراط فيه”.وأضاف أنّه “يعمل، بالتنسيق مع القوى السياسية الثورية والمجتمع الأهلي والهيئة الروحية من أجل حماية المجتمع والأمن الوطني، وحماية الحدود الجنوبية”.
من جهتهم، أعلن مئات المسلحين من أبناء السويداء انضمامهم إلى المجلس العسكري.
المصدر:الميادين
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



