مقالات
أزمة صعبة تهدّد عمال لبنان .. ماذا في التفاصيل!

وفقاً لمراقبين اقتصاديين، مع وقف مساعدات الـ USAID سترتفع وتيرة مزاحمة العمال السوريين المقيمين في لبنان للعمال اللبنانيين الامر الذي قد يخلق ازمة ويزيد الضغوط المعيشية عليهم.
وفي هذا الإطار، اشار رئيس الإتحاد العمالي العام د. بشارة الأسمر ان “توقف مساعدات الـ USAID مرتبط بالسياسة الخارحية المستجدة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب و لها أهداف و خطط معينة”، لافتاً ان “ما يهمنا على الساحة اللبنانية أن نحدد البرامج التي كانت تستفيد من مساعدات الـ USAID كي نعرف كيف يجب أن نضع حلولاً لها”.
و أكد الأسمر أن إيقاف هذه المساعدات عن اللبنانيين سيشكل بعض التعثر لدى المستفيدين وكذلك الأمر بالنسبة للسوريين الذين ستزيد معاناتهم.
ورداً على سؤال حول تأثير هذا الأمر على فرص العمل، قال الأسمر: “العمال السوريون كانوا يقبضون المساعدات وفي نفس الوقت يمارسون عملهم في لبنان وكانوا يزاحمون اليد العاملة اللبنانية بشكل كبير لا سيما و أن اليد العاملة السورية كلفتها ادنى”، مشيراً الى انه “كان هناك في السنوات الماضية ضغط كبير على فرص العمل للبنانيين أهمها في قطاعات الزراعة والبناء والخدمات كالمطاعم والملاهي والفنادق ودور اللهو والمحلات التجارية “.
وشدد الأسمر على ضرورة التركيز في هذه الفترة على المعالجة لأن المنافسة في هذه القطاعات ستستمر لا سيما في القطاع الصناعي و القطاعات الفنية ( الحدادة و النجارة و الكهرباء) وكل القطاعات التي تختص في عالم البناء والخدمات.
ورأى الأسمر أنه “يقع على عاتق الحكومة العتيدة هماً كبيراً هو المعالجة على الصعيد السياسي، فنحن اليوم نواجه متغيرات كبيرة في المنطقة منها الحكم الجديد في سوريا”، مؤكداً أنه يجب العمل على إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم سيما الذين ليس لديهم وثائق ثبوتية”، مشيراً الى ان هذا الأمر يجب ان يكون بالتنسيق بين لبنان والحكومة السورية والأمم المتحدة، على أن تدفع البرامج المخصّصة للسوريين داخل سوريا”، معتبراً أن هذا أهم علاج يجب أن تتبعه الحكومة الجديدة.
ووفقاً للأسمر “لبنان أمام فرصة ذهبية على هذا الصعيد، فالدعوات اليوم لرفع العقوبات عن سوريا تتوسّع وإذا رفعت العقوبات جزئياً أو كلياً سيكون هناك إعادة إعمار في سوريا وبالتالي سيغادر جزء كبير من السوريين من لبنان إلى بلادهم”.
أميمة شمس الدين
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



