أخبار عربية
“المعارضة تفتح ابواب الوساطة”… تركيا تقدم عرضا جديدا لدمشق!

أفادت مصادر في المعارضة السورية الموجودة في تركيا، «الأخبار»، بأن المفاوضات السياسية بدأت اعتباراً من مساء السبت، حيث يتولّى العراق الجزء الرئيسي من الاتصالات، فيما تنتظر تركيا وصول وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم، لمعرفة مدى استعداد الرئيس السوري، بشار الأسد، للدخول في مفاوضات تقود إلى تسوية سياسية كبيرة.
ولم تنفِ المصادر وجود «قبة باط» من قِبَل جهات عدّة، للقيام بالهجوم العسكري الواسع؛ إذ قالت إن «الفصائل المسلحة لم تكن تتوقّع عدم وجود مقاومة من جانب الجيش السوري». لكنها أقرّت بأن ما عجّل بقرار العملية، هو أن الوضع الميداني في سوريا لم يَعُد كما كان عليه قبل عدة أشهر، خصوصاً بعد «انسحاب عناصر حزب الله والمستشارين الإيرانيين، والذي أضعف الجبهة البرية لقوات النظام، كما أن روسيا لم تتصرّف مع الوضع على أنه يصيب مراكز نفوذها المباشرة، وهو ما سهّل على المعارضة إرسال عدد كبير من المجموعات إلى المناطق التي دخلتها في محافظتَي إدلب وحلب، والوصول إلى تخوم محافظة حماة». وكشفت المصادر أن القرار «صدر بعدم الدخول إلى مدينة حماه، بل احتلال التلال الحاكمة»، وأن «وقف التقدّم في حماه رهن تطورات سياسية وميدانية أيضاً، لكنه معزول عن المهمّة التي تدعمها تركيا في منطقة تل رفعت حيث الوجود القوي للفصائل الكردية»
ويبدو أنه لا يوجد توافق تام بين قوى المعارضة على الخطوة اللاحقة، إذ تشير مصادر متابعة إلى أن فصائل «الائتلاف السوري» أو المجموعات التي تمّ جمعها تحت لواء «الجيش الوطني»، لا تريد أن يُترك الميدان للمجموعات التي يسيطر عليها الفريق الذي يقوده أبو محمد الجولاني. ودعت المصادر إلى التمييز بين معركتَي «ردع العدوان» و»فجر الحرية»، لأن ما يحصل يختلف من حيث الأهداف وآليات العمل. ووفقاً لأحد المسؤولين في قوى المعارضة، فإن المواقف العربية والإقليمية ممّا يجري، تعكس التباين الكبير في مواقف الأطراف الخارجية.
ولفت إلى أن مصر والأردن والإمارات أعلنت وقوفها إلى جانب الحكومة السورية، فيما تقف قطر في موقع محايد نسبياً، وينتظر الجميع موقف السعودية. أمّا العراق، فيتولّى الوساطة ولا يُتوقّع منه موقف خاص، علماً أن معطيات المعارضة تشير إلى أن الحكومة العراقية «نأت بنفسها عن الحرب، وهي مهتمّة بإقفال الحدود لمنع العبور من الجانبَين». وأضافت المصادر أن المسؤولين الأردنيين طلبوا، من جهتهم، اجتماعاً مع فصائل سورية معارضة في درعا وجنوب سوريا، لتحذيرهم من القيام بأيّ نشاط عسكري ضدّ الجيش السوري، إذ «لم تقبل السلطات في عمّان أيّ عمل ضدّ الحكومة السورية»
مقترح تركيا
بالنسبة إلى موقف تركيا، تقول المعارضة إن «المعركة لم تكن لتنطلق لولا موافقتها، ولكن قد لا يكون هناك تطابق في الأهداف بين ما تريده أنقرة، وما يريد المعارضون السوريون». وقالت مصادر المعارضة، إن المسؤولين الأتراك أبلغوا الوسطاء العراقيين والإيرانيين والروس، بأن «الأسد يتحمّل مسؤولية ما يحصل، كونه رفض كل مبادرات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي كان يبحث عن تسوية، ومارس الضغط على جميع قوى المعارضة من أجل السير بأيّ اتفاق مع دمشق». وتحدّثت المصادر عن أن تركيا بعثت عبر الوسطاء بمقترح حلّ مع سوريا، يقوم على:
أولاً: إطلاق مفاوضات سياسية مباشرة بين الحكومة وقوى المعارضة ضمن سياق يهدف إلى تغيير سياسي.
ثانياً: التزام تركيا بوضع جدول زمني لانسحاب قواتها من كل الأراضي السورية.
ثالثاً: الاتفاق مع الحكومة السورية على ترتيبات أمنية تخصّ مناطق تواجد الأكراد، وضمان عدم تهديدهم الأمن التركي.
رابعاً: إعادة فرض قوانين الدولة السورية على كامل الأراضي السورية، بما فيها المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة، ولا سيما القوانين الناظمة لشؤون الناس وقطاعي المال والتعليم.
خامساً: فتح مدينة حلب لتكون منطقة صناعية وتجارية حرة، بحيث تتعهّد تركيا بالمساعدة في إعادة بناء المدينة الصناعية، على أن يسمح النظام لرجال الأعمال السوريين الموجودين في مناطق المعارضة أو خارج سوريا بالعودة والعمل هناك، في مقابل تعهّد تركي بالسعي إلى إعفاء حلب من العقوبات الأميركية.
سادساً: وضع برنامج زمني انتقالي من أجل ترتيب الوضع السياسي من خلال طاولة حوار جديدة في جنيف.
جريدة الأخبار
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



