أخبار لبنان

هكذا تمّ فكّ إضراب المدارس.. ماذا لو تخلت الوزيرة عن وعودها؟

تشهد الساحة التعليمية في لبنان توترًا متزايدًا وتصعيدًا غير مسبوق من قِبل المعلمين المتعاقدين في المدارس  الرسمية، على خلفية القرارات الحكومية الأخيرة التي طالت أوضاعهم المالية والمهنية بشكل مباشر.

يأتي هذا التصعيد في ظل أزمة اقتصادية خانقة يعيشها لبنان منذ سنوات، أثرت على مختلف القطاعات، لا سيما التعليم الذي يُعد من الأعمدة الأساسية للمجتمع اللبناني.

وقد باتت الاحتجاجات والتحركات المطلبية تتكرر بشكل دوري، في محاولة للضغط على الحكومة لتحقيق مطالب طال انتظارها.

وفي هذا السياق، كانت رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي في لبنان قد أعلنت عن إضراب تحذيري يومي الأربعاء والخميس في 19 و20 آذار 2025.

جاء هذا التحرك كرد فعل مباشر على قرار وزيرة التربية والتعليم العالي، ريما كرامي، الذي قضى بحرمانهم من بدل الإنتاجية الصيفي البالغ 375 دولارًا.

قرارٌ اعتبرته الرابطة إجحافًا جديدًا بحق المعلمين الذين يعانون أصلاً من ظروف اقتصادية صعبة.

تفاصيل اللقاء مع وزيرة التربية
وأمس الأربعاء، عُقد اجتماع بين ممثلي الرابطة برئاسة الدكتورة نسرين شاهين، ووزيرة التربية ريما كرامي، لمتابعة ما تم التوصل إليه بعد الإضراب التحذيري والاعتصام الذي جرى أمام وزارة التربية. وأكدت الوزيرة خلال الاجتماع أن الدراسة المتعلقة بتأمين بديل عن بدل الإنتاجية الصيفي قد تمت، وأنها ستتابع مع وزير المالية توفير الاعتمادات اللازمة لإقرارها عبر مجلس الوزراء أو من خلال قانون يقر في المجلس النيابي.

وفي ما يتعلق بمرسوم رفع أجر الساعة، أشارت كرامي إلى أنه لم يُنشر بعد في الجريدة الرسمية نظرًا لتحويله إلى مجلس شورى الدولة، على أن يُنشر الأسبوع المقبل، ويتوقع أن يتم صرف المستحقات خلال شهر نيسان الجاري. كما وعدت الوزيرة بتعديل مرسوم بدل النقل ليصبح متاحًا عن كل يوم عمل، مشددة على أنها ستبذل جهودًا مكثفة لتأمين الاعتمادات المطلوبة لتعويض بدل الإنتاجية الصيفي.

وبالنسبة للأساتذة المستعان بهم، ذكرت الوزيرة أن العمل سيستمر بالتنسيق مع منظمة اليونيسف، إذ أن اعتماداتهم ليست من الدولة اللبنانية مباشرة، مؤكدة أن جميع المطالب المحقة للأساتذة ستُبحث تباعًا.

من جهتها، أكدت رابطة الأساتذة المتعاقدين التزامها بمواصلة التدريس حتى تتضح نتائج المساعي الحكومية في الأيام المقبلة، لكنها لم تخفِ استعدادها للعودة إلى الإضراب واتخاذ إجراءات تصعيدية في حال عدم التوصل إلى حلول عادلة. وذكرت أن الخيارات التصعيدية لا تزال مطروحة، بما فيها تنظيم اعتصامات أمام وزارتي التربية والمالية، وحتى مقاطعة الامتحانات الرسمية إن اقتضى الأمر.

لبنان ٢٤

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى