أخبار لبنان
للحفاظ على لبنان ودرء الفتن عنه.. دعوات للمضي على نهجهما

في الذكرى السنوية الاولى، توالت أمس المواقف المستذكرة استشهاد الأمينين العامين السابقين لحزب الله السيد حسن نصرالله والسيد هاشم صفي الدين، حيث دعت الكلمات “المضي على نهجهما”.
عون: لتكن هذه الذكرى الأليمة
محطة للتلاقي ولترسيخ الإيمان
دعا رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى “ان تكون الذكرى السنوية الاولى مناسبة للتأكيد على أن حماية التضحيات التي يقدمها أبناء هذا الوطن، على اختلاف انتماءاتهم والوفاء لها، لا تكون إلا بوحدة الموقف، والتفاف الجميع حول مشروع الدولة الواحدة، القوية، العادلة.
ذلك إن الأخطار التي تتهدد لبنان من أمنية وسياسية واقتصادية، لا يمكن التصدي لها إلا من خلال التكاتف الوطني، والابتعاد عن الانقسام، والتأكيد أن لا حماية حقيقية إلا تحت سقف الدولة اللبنانية، التي وحدها تمتلك الشرعية، ووحدها تضمن الأمان لجميع اللبنانيين، من دون تمييز أو تفرقة”.
وأعرب الرئيس عون عن أمله في “أن تكون هذه الذكرى الأليمة محطة للتلاقي، ولترسيخ الإيمان بأن لا خلاص للبنان إلا بدولة واحدة، وجيش واحد، ومؤسسات دستورية تحمي السيادة وتصون الكرامة. حمى الله وطننا من كل شر”.
بري: معنا ستبقون حتى آخر النهايات
من أجل حفظ لبنان ودرء الفتن عنه
قال رئيس مجلس النواب نبيه بري بالمناسبة: “أبا هادي. عام على الإرتقاء والسمو.
في يوم رحيلك أنت كما أنت… كما كل الشهداء، ضمائر حية توقظون أرواحنا من جديد… لنصحو أكثر وحدة وأملاً… وعشقاً أكبر للأرض وللوطن والهوية للإنسان وللبنان… للحق والحرية ولفلسطين، اليس السيد المسيح مشى درب الجلجلة من هناك فكانت قيامته قيامة للأمل والرجاء؟”.
أضاف “أيها السيد الشهيد… يا رفيق الدرب. يا حاضراً لا يغيب. أيها الكربلائي الذي إستنهض من دم الحسين وصبر زينب اليقين كل اليقين. في يوم شهادتك، أستعيدك صوتاً يتردد في الأرجاء: “أن الوقوف في وجه الباطل لو أدى إلى إلإستشهاد فإنه سيكشف كل الأقنعة فذلك هو نصر وفتح حسيني”، نعم أيها الأسمى في الحياة والشهادة… والأصدق في القول، والأوضح في الموقف، والأنبل في التضحية والوفاء، لقد فزت بالحسنيين النصر والشهادة، وأسقطت بشهادتك الأقنعة عن الوجوه وقد “رُفعت الأقلام وجفت الصحف”.
وتابع “أخي ورفيق درب البدايات، سماحة الشهيد نصرالله. معك في يوم إرتحالك، ومع كل الشهداء، لا نهايات أنتم البدايات، معنا ستبقون حتى آخر النهايات من اجل حفظ لبنان ودرء الفتن عنه وصون كرامة الإنسان فيه وحماية السلم الأهلي هو أفضل وجوه الحرب مع الشر المطلق “إسرائيل”. سلام عليكم حيث أنتم، نشهد أنكم قد اديتم الامانة، وجاهدتم في الله حق الجهاد حتى أتاكم اليقين من ربكم شهادة ولا أسمى أحياء عند الله ترزقون، والى جوار الانبياء والاولياء وحسن أولئك رفيقا. في يوم الشهادة والشهداء صدى الصوت إبتهال وسؤال متى نصرالله ؟”.
طوني فرنجيه: رمز
الحرية والوحدة الوطنية
كتب النائب طوني فرنجيه عبر حسابه على “إكس”: “سيبقى السيد حسن رمزاً لكل أحرار الأرض. هو الذي دافع عن قناعاته بكل ما عنده حتى الشهادة. كان وسيبقى بطل الانتصارات، وعلى رأسها تحرير عام 2000. عزاؤنا لأهلنا الطيبين والمحبين لا سيما أهل الجنوب الذين يعانون من ضرب وقتل ودمار. كفانا حقدا وانقساما، كفانا صراعات وسجالات عقيمة، فلنفتح صفحة جديدة قوامها المصلحة الوطنية المبنية على وحدتنا واستقرار وطننا. ولنضغط من أجل وقف الخروقات الإسرائيلية وتطبيق القرارات الدولية وبسط سيادة الدولة على كامل الأراضي خاصة أراضينا المحتلة من قبل العدو”.
كرامي: لنضع الشهادة
في أرقى وأنقى معانيها
كتب رئيس “تيار الكرامة” النائب فيصل كرامي، عبر “اكس”: “في الذكرى الأولى، نترحّم على كل شهداء لبنان الذين سقطوا دفاعاً عن الوطن، وفي سبيل تحرير الأرض من مغتصبيها، ونصرةً للشعب الفلسطيني الذي يعاني الويلات تحت أنظار العالم أجمع. هي مناسبة لنضع الشهادة في أرقى وأنقى معانيها، ونطلب من اللبنانيين جميعاً أن يترفّعوا عن الصغائر أيّاً كانت، وأن يوجّهوا اهتماماتهم وأنظارهم وجهودهم نحو القضايا الحقيقية التي على لبنان أن يتعامل معها في هذه الأيام، ولا سيّما مسألة العدوان الإسرائيلي المستمر والمتواصل، وكذلك ضرورة التوصل إلى تفاهم بين اللبنانيين حول كل الأمور، بما فيها ما يتعلّق بحصر السلاح بيد الدولة تحت مظلّة اتفاق الطائف الذي وضع الحلول لهذه القضايا الشائكة منذ عقود.
أضاف “كما ادعو الجميع إلى تطبيق هذه المفاهيم والأخلاقيات، وإلى احترام المقامات، فهذا أبسط ما نقدّمه لترسيخ مفهوم الوحدة الوطنية، لأننا اليوم بحاجة إليها أكثر من أي وقت مضى للخروج من أزماتنا. ونربأ باللبنانيين أن ينجرّوا إلى الفتن الداخلية التي قد تدمّر كل شيء، ونؤكّد أن مروّجي هذه الفتن ودعاتها، سواء علموا أم لم يعلموا، إنما يؤسّسون لخراب البلد. وما علينا هنا سوى التمسّك بعاداتنا وتقاليدنا وأخلاقنا ومواثيقنا، وبوحدتنا الوطنية وعيشنا الواحد”.
وديع الخازن: حملا قضية لبنان والعروبة
توقف الوزير السابق وديع الخازن في بيان، “بإجلال أمام مسيرة رجلين شكّلا جزءاً أساسياً من تاريخ لبنان الحديث، في مواجهة الاحتلال والعدوان، وفي الدفاع عن وحدة الوطن وسيادته. ورأى أن الشهيدين حملا، كلّ من موقعه، قضية لبنان والعروبة، والتزما ثوابت المقاومة وحماية الأرض والشعب، فكانا صوتاً صارماً في الدفاع عن فلسطين وقضيتها، ورمزاً لصمودٍ راسخ أمام كلّ محاولات الفتنة والتقسيم. إنّ مسيرتهما بما انطوت عليه من صبرٍ وعملٍ وتضحيات، تبقى علامة فارقة في الذاكرة الوطنية، ودعوةً إلى ترسيخ الحوار والتلاقي بين اللبنانيين، وصون الدولة ومؤسّساتها ودستورها، كضمانة وحيدة لحفظ الاستقرار”.
وأشار إلى أن “لبنان اليوم أحوج ما يكون إلى استلهام معاني هذه التضحيات، وإلى توحيد الصفوف في مواجهة الأخطار المتربّصة، وإلى تعزيز سبل العيش المشترك الذي يشكّل أساس الكيان والهوية”.
إرسلان: شخصية لا تتكرّر
استذكر رئيس الحزب “الديمقراطي اللبناني” النائب والوزير السابق طلال إرسلان، لقاءاته بسيد شهداء الأمة؛ التي كان لها “نكهة خاصة”، قائلًا: “بَقيتُ غير مصدّق أنّ السيد استُشهد، إلى أنْ شاركت في التشييع”.
وقال إرسلان، في حديث تلفزيوني: إنّ “كل لقاء بيننا كان يستمر لساعات. ابتسامته لم تفارق وجهه برغم الضغوطات والأسى والظلم، حينما تجتمع الأمم على شخص فالأمر ليس سهلًا. أعصابه كانت فولاذية”، مضيفا “مع كل الصلابة والوضوح في الرؤية والحزم كان حنونًا. لا لقاءَ أو موضوعًا بيننا إلّا وكان له نكهة خاصة. العنوان هو: صدق، أمانة، أخلاق، صلابة، صراحة. إنّه أخ كبير. طبعًا كنّا نتحدث وينتقد كِلانا بعض مواقف الآخر، وبرغم ذلك كان لديه رُقِي حتى في انتقاده”.
ووصف إرسلان السيد نصر الله بأنّه “شخصية محبّبة وصادقة وثابتة، شخصية لها مناقبية أخلاقية، من الصعب أنْ تجدها لدى أيٍّ كان”، مضيفا “ليس رجلًا سياسيًا فحسب، أو قائدًا فقط، فعندما يعطي نتنياهو – العدو – شهادة فيه، فذلك كافٍ. لقد خسرت الإنسانية شخصية، كي لا أقول الأمة ولا العرب ولا الإسلام، لا تتكرّر في كل عصر وفي كل زمان”.
قبلان: كتبك الله وريداً تتنفّس الأرض
منه معنى سيادة الأوطان
وجّه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان رسالة جاء فيها: “هو السيّد التاريخ، ولغة الميادين الجديدة، هو النفس الممهورة بذخيرة الأنبياء والأولياء، هو الصوت الصادح فوق شرايين مجدنا ووجعنا وأحلامنا وملاحم أيامنا الطويلة، هو خلاصة روح هذا البلد الذي تسابقت إليه أساطيل وحوش العالم للسيطرة على هياكله التي طوّبها الغرب بإسم الأمن الصهيوني، فبعثَه الله منقذاً للبلد وأيقونةً للشباب ومدرسةً لدوافع الذات المجيدة “.
أضاف: “يا سيّد الدمعة والشوق والوجع، إنّا لنا فيك حكاية طويلة، فلمثل هذا اليوم لنا فيك نزيف لا ينتهي أمده. يا سيد حسن لك بيومك الأعزّ على الله وساعتك التي تحوّلت فردوساً ومجداً للخلود، أن لبنان والمقاومة وسيادة هذا البلد أمانة الله وأمانة دمك الأقدس وأنت الذي شَقَقْت التاريخ بأظافر الصبر وأقمتَ قدّاس السماوات فوق مجد التحرير، وغفت العيون ولم تغف عيناك، لك عهدُ الله فينا وأنت الشاهد من عليائك والشهيد بأرجائك، والحيّ المنصوب فوق هياكل أرضنا وتاريخنا وأوجاعنا والآمال، كنت الأمين وما زلت الأمين، ولك بأخيك الثائر المقاوم الضامن الرئيس نبيه بري منبرَ حقيقة، وهو الذي يحمل أثقال ثقلك وعمادة الإمام موسى الصدر فوق أكفّ خَبَرَتْها العقود والمِحَن، وقد طوّبْتَ علينا أن لبنان أمانة التاريخ قبل أن يكون نتاج السياسة، ولك فينا شرط الله بالوطن والرعيّة، وليس في هذه الناحية من الأرض إلا الثبات والثقة بالله والقدرات الضامنة لهذا البلد المقاوم، والقضية لبنان بسلمه الأهلي وقراره الوطني، والعهد مقاومة وجيش وشراكة ذات بين الإسلام والمسيحية كأنها الرأس من الجسد، ولن ترى فينا إلا العزيمة الوطنية والقدرة الأخلاقية التي تحتضن كل طوائف هذا البلد، وقد كتبك الله وريداً تتنفّس الأرض منه معنى سيادة الأوطان”.
الديار
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



