أخبار لبنان
الاتحاد اللبناني لنقابات العمال يُحذّر: اليد العاملة اللبنانية مهددة

عقد المجلس التنفيذي للاتحاد اللبناني لنقابات العمال والمستخدمين اجتماعًا في مقر الاتحاد في زوق مكايل برئاسة رئيسه بول زيتون.
واشار في بيان الى ان الاجتماع”خُصّص لبحث التداعيات الخطيرة لاجتياح اليد العاملة السورية لسوق العمل اللبناني، وما ترتّب على ذلك من تهديد مباشر لما تبقى من مصادر رزق العمال اللبنانيين، حيث بات الوجود السوري غير المنظَّم السبب الرئيسي لهجرة العامل اللبناني، في ظل غياب تام لأي دور تنظيمي من قبل الدولة اللبنانية في مختلف القطاعات”.
وتوقّف المجتمعون” أمام التدهور المتسارع في ظروف العمل والعيش، في ظلّ فوضى غير مسبوقة، حيث بات النازحون السوريون ينافسون اللبنانيين في معظم المهن، فيما تنتشر المحال والدكاكين التي يديرونها على امتداد الأراضي اللبنانية، من دون أي رقابة أو محاسبة، وكأن هناك من يقول لهم: “افعلوا ما تشاؤون، فنحن لا نراكم”. أما المؤسسات التي تُدار من قبل السوريين، فغالبًا ما تحظى بتغطية وتواطؤ مكشوف من بعض المنتفعين من صغار النفوس من اللبنانيين، فيما الدولة تقف غائبة، ومتواطئة بصمتها أو بإهمالها المتعمد”.
ووجّه المجلس نداءً باسم الاتحاد، شدّد فيه على” أنّ اليد العاملة اللبنانية باتت مهدَّدة فعليًا، ولم تعد قادرة على الصمود أمام هذا الاجتياح الاقتصادي والاجتماعي المنظَّم، والممول بشكل مباشر أو غير مباشر من بعض المنظمات الدولية. وأضاف إن أسباب النزوح التي كانت تبرّر الوجود السوري لم تَعُد قائمة، بعد استقرار الأوضاع في سوريا، وبدء مرحلة إعادة الإعمار، ورفع أجزاء من العقوبات الدولية. ورفض تحويل لبنان إلى ساحة فوضى عمالية”.
واعتبر المجلس ان “صمت الدولة عن هذا الواقع الخطير. وحمّل الحكومة بكل وزاراتها ، المسؤولية عن هذا الانهيار”. وطالب ب”خطة عاجلة تبدأ بتنظيم العمالة الأجنبية، ومنع التوظيف غير الشرعي، وإقفال المؤسسات غير القانونية التي تُدار من قبل نازحين، وصولًا إلى ترحيل كل من سقطت عنهم صفة النزوح، وفقًا للقوانين والمعايير الدولية “.
واشار المجلس إلى إن “استمرار الحكومة في تجاهل هذه الحقيقة يُعد تواطؤًا صريحًا مع الانهيار، وتنصّلًا كاملًا من المسؤولية الوطنية”. وحمل الوزراء المعنيين المسؤولية الكاملة، وطالبهم “إما بالتحرّك الفوري عبر خطة إنقاذ شاملة وواضحة، أو بتحمّل تبعات فشلهم والتقدّم باستقالاتهم أمام شعبٍ وعمال لم يعُدوا يحتملون المزيد من العبث بمصيرهم وكرامتهم”.
واكد الاتحاد انه” لن يقف مكتوف الأيدي. نحن أمام قضية مصيرية تمسّ كل عامل لبناني. وسنبقى صوتًا صارخًا في وجه هذا التواطؤ، ومستعدّون للتحرك الميداني والتصعيد بكل الوسائل المشروعة دفاعًا عن حقنا في وطننا، وفي عملنا، وفي كرامتنا”.
الوكالة الوطنية
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



