اخبار اقليمية
غانتس يهدد نتنياهو بالاستقالة: لن نترك الأمور كما هي..

أكد عضو “كابينت الحرب” ورئيس معسكر “الدولة” الإسرائيلي، بيني غانتس، أن “إسرائيل تخوض منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 حرباً وجودية ومعركة كبيرة كشفت المعاناة التي يعيشها الإسرائيليون بعد الإخفاق الكبير”.
ورأى غانتس في مؤتمر صحافي، مساء السبت، أنه لم يتم اتخاذ أي قرارات حيوية، أو اتخاذ الإجراءات المطلوبة لضمان تحقيق أهداف الحرب، وأنّ “أقلية صغيرة تسيطر على قيادة السفينة الإسرائيلية وتقودها نحو جدار من الصخور”.
وحذّر غانتس من أنه “لا يمكن كسب الحرب إلا من خلال بوصلة استراتيجية واضحة وواقعية”، وأن “هناك حاجة إلى تغيير فوري”، مؤكداً “لن نترك الأمور على حالها”.
وأوضح غانتس تهديده مخاطباً نتنياهو “إذا اخترت طريق المتعصبين فسنضطر إلى الاستقالة من الحكومة وإجراء تعديلات”، مضيفاً “على نتنياهو أن يختار بين الفرقة والوحدة وبين النصر والكارثة”.
وأكد غانتس أنّ “الوحدة لا يمكن أن تكون ورقة التوت التي تغطي الجمود في المعركة”.
بدوره، ردّ “منتدى عائلات الأسرى” على غانتس، بالقول “انتهى وقت الكلام”، مشيراً إلى أنّ “الوقت بدأ ينفد بالنسبة للأسرى ويجب تجديد المفاوضات”.
وأفادت القناة “الـ12” الإسرائيلية أنّ أكثر من ١٠٠ ألف شخص شاركوا في تجمع ضخم في “تل أبيب”، للمطالبة بصفقة تبادل، بدعوة من “منتدى عائلات الأسرى”، وأغلقوا مسالك طريق “أيالون” باتجاه الشمال.
وتعليقاً على المناوشات الجارية بين أعضاء “الكابينت”، قال رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان، في مقابلة مع “القناة الـ12” الإسرائيلية “في غزة مراوحة وفي الشمال استسلام وابتزاز، والحرب الوحيدة التي تُخاض هي بين وزراء كابينت الحرب، بين رئيس الحكومة ووزير الأمن وبالعكس، بين غانتس ورئيس الحكومة وبالعكس”.ورأى ليبرمان أنّ “من يجب أن يستقيل هم الخاسرون الثلاثة، الأول رئيس الحكومة، والثاني وزير الأمن، والثالث رئيس الأركان”، مضيفاً “لا يمكنهم أن يستمروا”.
وقال ليبرمان “أنا أنظر إلى ما يحصل في الشمال، وأسمع رئيس الأركان يقول إننا في الشمال نخوض دفاعاً هجومياً”، مضيفاً أنّ “الدفاع الهجومي هو مثل أنّ حماس مردوعة”.
ورد نتنياهو على غانتس بقوله: “اختار غانتس أن يمنحني موعداً نهائياً بدلاً من حماس”، مطالباً إياه بالإجابة عن ثلاثة أسئلة إذا كان يفضل مصلحة “إسرائيل” ولا يبحث عن ذريعة لإسقاط الحكومة.والأسئلة هي “هل هو مستعد لإكمال عملية رفح لتدمير حماس؟”، و”هل يعارض السيطرة المدنية للسلطة الفلسطينية على غزة؟”، و”هل هو مستعد للقبول بدولة فلسطينية في الضفة الغربية كجزء من عملية التطبيع مع السعودية؟”.
وأضاف “إذا كان الأمر كذلك، فكيف يمكن أن يهدد بتفكيك حكومة الطوارئ في منتصف العملية؟”.وأكد نتنياهو أنّ الشروط التي وضعها غانتس تعني “نهاية الحرب، وهزيمة إسرائيل، والتخلي عن المخطوفين، وإبقاء حماس سليمة كما هي، وإقامة دولة فلسطينية”.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد أفادت بأن عائلات الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة طالبت وزير الأمن في حكومة الاحتلال، يوآف غالانت، وسائر المسؤولين بإزاحة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو عن الحكم.
ورأت عائلات الأسرى، في بيان، أن نتنياهو أفشل التوصل إلى صفقة تبادل، وأنه يجب منعه من الانفراد باتخاذ القرار، وإزاحته فوراً عن الحكم “لأنه ترك أبناءنا يواجهون الموت”.
وكشفت القناة “الـ 12” الإسرائيلية أنّ غانتس أجرى لقاءات سرية في عدة عواصم عربية قبل أن يعقد مؤتمره الصحافي.
وردّ وزير الأمن الداخلي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير، على غانتس، معتبراً أنه “قائد صغير ومخادع كبير، وكان منذ اللحظة الأولى لانضمامه للحكومة يركز بشكل أساسي على تفكيكها”.
واعتبر بن غفير أنّ “رحلات غانتس إلى واشنطن لم تكن سوى جزء صغير من مؤامراته”، وأنّ “من قدّم مقترحات للحريديم بشأن قانون التجنيد مقابل حل الحكومة ويردد شعارات عن المسؤولية هو كاذب ومنافق”.
زعيم المعارضة الإسرائيلية ورئيس حزب “هناك مستقبل”، يائير لبيد، قال مخاطباً غانتس وعضو “كابينت الحرب” غادي آيزنكوت “كفى واخرجا من كابينت الحرب ويكفي مؤتمرات صحافية”، مضيفاً “لو لم تكونا جالسين في الحكومة لكنا قد تجاوزنا عهد نتنياهو وبن غفير”.
كذلك، رد وزير الاتصالات في حكومة الاحتلال شلومو كرعي، على غانتس، مقترحاً عليه “الاستقالة غداً بدلاً من الانتظار حتى 8 تموز/يوليو”، ومشيراً إلى أنّ “حكومة الحرب أصبحت يسارية منذ فترة طويلة ووسيلة لإضعاف رئيس الوزراء وحكومة اليمين”.
المصدر الميادين
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.


