أعلن مكتب رئيس وزراء العدو الإسرائيلي اليوم أن بنيامين نتنياهو سيلتقي بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في الولايات المتحدة، في 29 من ديسمبرالجاري لمناقشة خطط مستقبل غزة.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة شوش بدروسيان، في إحاطة عبر الإنترنت للصحفيين: “سيلتقي رئيس الوزراء بالرئيس ترامب الإثنين 29 ديسمبر، وسيناقشان خطوات والمراحل المستقبلية وقوة الاستقرار الدولية ضمن “خطة وقف إطلاق النار”.
وستكون هذه الزيارة الخامسة لنتنياهو منذ يناير، وقد تمتد لأسبوع، ولم يؤكد نتنياهو مدة لقائه ولا مكان عقد اللقاء.
الوكالة الوطنية للإعلام
قال مسؤول أميركي إن رئيس هيئة أركان الجيش الأميركي الجنرال دان كين سيقدم للرئيس دونالد ترامب ووزير الحرب ومجلس الأمن القومي تقريراً بشأن سبل تثبيت وقف إطلاق النار في غزة والانتقال إلى حكم مدني في القطاع.
يأتي هذا في ضوء زيارة كين لمركز التنسيق العسكري المدني في الأراضي المحتلة، حيث التقى خلال زيارته للكيان رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، وأجرى جولة على متن مروحية إسرائيلية فوق قطاع غزة.
وأفاد مسؤول أميركي بأن الجنرال كين سوف يطّلع على آخر التطورات في غزة ويتلقى إحاطات استخباراتية.
وهذه الزيارة هي الثانية لهذا المسؤول العسكري الأميركي بعدما رافق ترامب منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي في جولة التقى خلالها قادة جيش العدو.
وكان كين قد وصل إلى تل أبيب مساء الخميس، حيث التقى نظيره الإسرائيلي في مقر قيادة جيش العدو، وعقدا سلسلة اجتماعات مغلقة مع كبار القادة العسكريين الإسرائيليين، تناولت التنسيق الأمني، ومستقبل غزة بعد الحرب، وخطط إعادة الإعمار، بحسب الصحف العبرية.
الجزيرة
نشر رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو صورة له مع صورة تجمع كل الأسرى لدى المقاومة قبيل جلسة الكابينت والمستوطنون يعلّقون:
“مثير للاهتمام .. يا ترى كم سيكون حجم الصورة في محاولات الأسر المستقبلية؟”
كتبت صحيفة “اللواء”: أكدت مصادر دبلوماسية لـ«اللواء» ان الوضع اللبناني، جنوباً وعلى صعيد الرئاسة ليس متروكاً، بل هو على ترابط قوي مع ما يجري في عموم المنطقة، في ضوء التحركات الاميركية الرامية الى وقف النار في غزة، والبدء بترتيبات ما بعد اليوم التالي، ليس في القطاع وحسب، بل ايضاً في لبنان.
وعلى هذه الخلفية، ومع توسع العدوان الاسرائيلي باتجاه اقصى الشرق، بغارات على الهرمل والبقاع الشمالي، وتسجيل المقاومة حضوراً ملموساً في الردع الجوّي عبر صواريخ ارض – جو، والمسيَّرات المستعصية على الانكشاف، نقل زوار الرئيس نبيه بري عنه قوله، عندما تتأمن مشاركة 86 نائباً والتزامهم بحضور الجلسات ادعو الى الحوار، وهذا الامر ليس مؤمناً الى الآن.
يعتقد الرئيس بري انه «عندما تقف الحرب في غزة، ستقف في لبنان اتوماتيكياً، ونحن ملتزمون بقواعد الاشتباك وبتطبيق القرار 1701، واسرائيل تمتنع عن تطبيقه، موضحاً أنه منذ اليوم الاول تصلنا رسائل تبدي تخوفها من توسع الحرب، وهذا صحيح، ولكن «نحن ما منخفش» ومعودين على التهديدات، ومن انجازات المقاومة من الحرب ان السماء لم تعد لهم وحدهم (اشارة الى سلاح المسيَّرات)».
وقالت مصادر نيابية معارضة لـ«اللواء»:إن الإصرار على التشاور من دون أية ضمانات لإجراء الانتخابات الرئاسية لن يجد أي تجاوب له، وأكدت أن التشاور المطروح يجب ان يكون مبنيا على أسس واضحة وإن التعاون القائم اليوم بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل لن يطول لأنه مبني على مصلحة، معتبرة أنه ما لم يخرج إعلان واضح برغبة الممانعة في البحث بمرشحين جدد، فإن الملف الرئاسي سيظل متأخرا.
ونفت المصادر وجود أية مبادرة لدى المعارضة لأن المطلب الوحيد هو عدم التعطيل واللجوء إلى العملية الدستورية في الإنتخاب، مبدية انفتاحها لكل مسعى في هذا المجال.
وفي حين، اعتبر النائب السابق وليد جنبلاط ان «الحوار الذي يطالب به رئيس المجلس ضروري وهو الذي ينقذ لبنان»، لاحظ نواب «تكتل التوافق الوطني» برئاسة النائب فيصل كرامي بعد لقاء الرئيس بري في عين التينة، ان كرة مؤيدي الحوار تكبر، وان لدى النائب جبران باسيل النية للمشاركة بالحوار او التشاور.
وكانت الحركة النيابية تقاطعت عند تكوين مجموعة الـ86 نائباً ليتمكن بري بعد ذلك من تحديد موعد لجلسات الحوار، ثم الجلسات النيابية.
وفي السياق نقل عن مصادر تيار المردة ان النائب فرنجية ماضٍ بترشيحه، وان «القوات» والكتائب والتيار الوطني الحر، ليس بامكانهم كسره او التأثير على خياراته.
باسيل و«تكتل التوافق»
وخلال لقاء تكتل «التوافق الوطني» مع رئيس التيار الوطني الحر، النائب جبران باسيل اكد الاخير ان «لا حل إلا بأن نتفاهم ونتوافق على رئيس، وغير ذلك لا احد يستطيع ايصال رئيس، وان الرهان على ربح احد على الآخر هو فشل المرحلة القادمة، لان لا احد استطاع ان يحكم البلد من خلال اقصاء الآخرين.
كما اجتمع باسيل مع «التكتل الوطني المستقل» في دارة النائب فريد الخازن.
جنبلاط في دارة كرامي
وفي دارة الرئيس عمر كرامي في بيروت، التقى النائب فيصل كرامي ونواب تكتل «التوافق الوطني» مع رئيس اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط، ونواب من اللقاء وبعد الاجتماع، اعلن النائب فيصل الصايغ ان المبادرات تلتقي مع بعضها، ونتقاطع عند الحوار دون شروط.
واوضح ان الكلام عن «تفاهم واتفاق» يعني التسوية، مشيراً الى حوار محصور بمدة زمنية ويؤدي بعدها الى انتخابات رئاسية.
ميقاتي لمساعدة لبنان
ومن «البحر الميت» في الاردن طالب الرئيس نجيب ميقاتي مؤتمر «الاستجابة الانسانية الطارئة في غزة» الذي افتتح امس من قبل ملك الاردن عبد الله الثاني، بـ«مد يد العون والمساعدة واصلاح الاضرار ومساعدة الناس ودعمهم في اعادة الاعمار، لان لبنان الأرز سيبقى بلداً مهماً لكم مهما عصفت به الازمات».
صرخة المودعين عند حجار
وفي سياق مالي – قضائي، كشفت جمعية «صرخة المودعين» ان وفداً منها التقى مدعي عام التمييز القاضي جمال الحجار، وبحث معه في الاجراءات القضائية بحق الذين ارتكبوا تجاوزات واساءة ائتمان في ما يتعلق بالودائع، وطالب حجار باصدار قوانين من المجلس وفرض ضريبة على الذين سددوا قروضاً بأقل من قيمتها.
الوضع الميداني
ميدانياً، اعلن حزب الله انه رغم الاعتداءات الاسرائيلية على القرى الصامدة والمنازل الآمنة، خصوصاً في كفرا، قصف مستعمرة «كفر سلوم» بعشرات صواريخ الكاتيوشا، ومعظمها عبر من لبنان، وتم اعتراض بعضها حسب «القناة الاسرائيلية 12».
ورداً على قصف عيترون، استهدف حزب مستعمرة مسكفعام بالأسلحة الصاروخية المناسبة، وكذلك موقع الرمثا في تلال كفرشوبا.
وليلاً استهدفت طائرة حربية اسرائيلية سيارة في بلدة جويا.
صحيفة البناء
ـ خفايا
يعتقد متابعون للمشهد على الحدود الجنوبية للبنان مع شمال فلسطين المحتلة أن كلام قادة الكيان الذين يملكون صفات في سلطة القرار بات محسوباً لدى الحديث عن فرضية الحرب فقد لاحظ هؤلاء إبعاد وزير الحرب يوآف غالانت عن إصدار التصريحات والقيام بالزيارات لشمال فلسطين، لأنه كان وراء المبالغات إلى درجة أفقدته اي مصداقية في التهديد وقد هدّد عشرات المرات بالحرب خلال أسبوعين ما لم تصل المساعي الدبلوماسية إلى نتيجة بإبعاد حزب الله الى ما بعد نهر الليطاني، بينما كلام رئيس حكومة الاحتلال ورئيس أركان جيشه فبقيت عند حدود الحديث عن إكمال الاستعداد لعمل عسكري لم يحدّد حجمه ولا طبيعته. وتوقف هؤلاء أمام الكلام الأميركي الذي لم يتحدّث لأول مرة عن حرب تسبب اهتزاز الاستقرار بل عن حرب تمثّل خطراً على أمن «إسرائيل» مذكراً أن وقف النار في غزة سيوقف النار على جبهة لبنان.
ـ كواليس
يؤكد خبراء في الشؤون الإسرائيلية أن الرضوخ لشروط المقاومة بقبول اتفاق يتضمّن وقف الحرب بصورة نهائية سوف يأتي مهما طالت المناورة، لأن وضع الجيش واتجاهات الرأي العام يخذلان دعاة استمرار الحرب في ضوء فشل معركة رفح في تقديم أي إنجاز بحجم الوعود والآمال وأن محاولة الرئيس الأميركي لتجنيب الكيان هذا الإقرار بوقف الحرب لن تنجح في دفع المقاومة للتنازل عن هذا الشرط في أي اتفاق؛ ولذلك يقول الخبراء إن المماطلة الأميركية الإسرائيلية التي كانت قبل شهر تمنح وقتاً لمعركة رفح هي الآن تمنح وقتاً لخلق وقائع جديدة في الضفة الغربية، لأنها بيت القصيد، وأن المقاومة تعلم ذلك وتخوض المعركة هناك بهذه الخلفية.
صحيفة الجمهورية
ـ تدور شبهات حول خلفيات ودوافع إجراءات يتخذها رئيس جهاز في مرفق حيوي بذريعة “التعليمات” شكلاً، فيما هي تكشف أمنياً مسؤولين وشخصيات، وتعرّض حياتهم للخطر.
ـ نُقل عن سفير عربي قوله إن الملف الرئاسي في لبنان أشبه بمسلسل تركي لا نهاية له.
ـ توقّع ديبلوماسي عربي أن تكرّ سبحة الإنفراجات فور توقُّف حرب غزة بدءاً من مفاوضات الحدود إلى انتخاب رئيس للجمهورية.
صحيفة اللواء
ـ همس
نُقلت معلومات عن لسان وسيط دولة كبرى أنه حالما يتم التوصل لوقف النار في غزة، فإن حركة متسارعة، ستستخرج مسودة اتفاق تسوية دائمة عند الحدود بين لبنان و فلسطين.
ـ غمز
رأى خبير في الطاقة المتجددة أن المساعي الجارية اليوم لاستجرار الكهرباء والغاز قد تصبح بلا طائل في السنة أو السنتين المقبلتين.
ـ لغز
يُلاحظ ارتياح كنسي، ومؤسساتي عند المسيحيين، لأداء موظف نقدي كبير..
صحيفة النهار
ـ اعتبرت اوساط سياسية ان زيارة قائد الجيش منطقة بعلبك الهرمل لافتتاح عدد من الطرق انما تصب في اطار التقارب “الانتخابي” مع الثنائي في عرينه رغم عدم حضور اي فريق يمثل هذا الفريق في كل الجولة.
ـ لوحظ ان وزراء ونوابا من طائفة معينة قاطعوا لقاء جمع ابناء الطائفة ذاتها وبرعاية بطريركهم من دون توضيح الأسباب.
ـ نزع رجال أمن جهاز هاتف قاض اثناء تصويره عملية توقيف ثلاث سيدات تبين بعد التحقيق انهن لم يخالفن القانون على عكس ما كتب في حقهن. وجرى سحب الصور من الهاتف واعادته الى صاحبه من دون أي اعتراض او شكوى
ـ يردد قاض سابق في حلقات ضيقة كلاما قاسيا في حق مرجع لم يساهم في تعيين نجل الاول في منصب حساس.
صحيفة نداء الوطن
ـ يقال إنّ رئيس تيار بارز أوعز إلى نوابه وقياديي تياره بعدم التصويب على الحكومة ورئاستها تمهيداً لجولة سيقوم بها الأسبوع المقبل وقد تشمل رئيس حكومة تصريف الأعمال.
ـ اشترى وزير سابق من «أموال الدعم» عقارات شاسعة في قريته وقام بتوسعة الفندق الذي يملكه بالإضافة إلى فتح حسابات في مصارف أوروبية باسم شقيقه وزوجته.
ـ تقوم شبكة في وزارة المالية ودوائر المساحة بتنظيم عقود استثمار أراض أميرية من أملاك الدولة الخاصة لصالح رجل أعمال مقرب من جهة سياسية.
استطلاعات الرأي: ثلث الكيان لا يعلم… والثلثان: 60 مع صفقة بايدن و40 ضد
جيش الاحتلال يتحدث عن 2000 عملية لحزب الله منذ الطوفان ونهاريا تحت النار
كتبت صحيفة “البناء”: بعدما تبرأ نتنياهو من أبوة العرض التفاوضي الذي أعلنه الرئيس الأميركي جو بايدن بصفته عرضاً إسرائيلياً، وصار اسمه صفقة بايدن، انعقد مجلس الحرب في الكيان لمناقشة مشروع الصفقة، وبدا أن التلعثم سيد الموقف حيث لا جرأة على إعلان القبول ولا جرأة على إعلان الرفض. فالحرب فشلت فشلاً ذريعاً، وكشف هجوم رفح حجم العجز العسكري لجيش الاحتلال عن تحقيق إنجاز، بينما أظهرت معارك جباليا تهالك الجيش وعجزه عن الصمود، وبدت صفقة بايدن حبل نجاة يُقدَّم للكيان للخروج من الفشل بمحاولة مقايضة مطالبة المقاومة بتضمين الاتفاق بإعلان صريح لوقف الحرب بصورة نهائيّة بضمانة أميركية. وهو ما يفسّر التسريبات التي أعقبت اجتماع مجلس الحرب عن مرونة سوف تظهر بانفتاح على البحث بشروط وقف الحرب والانسحاب من غزة، بينما تتساءل أوساط مقربة من قيادة المقاومة عن معنى الضمانات التي يقدمها رئيس أميركي يواجه انتخابات قد يخسرها بعد شهور وقد يأتي منافسه رئيساً ويحدث ما حدث مع ما هو أهم من الضمانات يوم أعلن الرئيس دونالد ترامب انسحابه من الاتفاق الموقع مع إيران حول ملفها النووي وإعادة العمل بنظام العقوبات.
استطلاعات الرأي التي أجرتها هيئة البث الاسرائيلية قدمت صورة عن اتجاهات الرأي العام في الكيان، وقد كشفت الاستطلاعات أن ثلث المستطلعين بلا رأي وموقف من كل القضايا، وأن الثلثين الآخرين منقسمان بنسبة 60% مع صفقة بايدن و40% ضدها، و55% واثقون من الاتفاق إذا تم سوف يكون نهاية الحرب و45% يرون أن الحرب سوف تستأنف، و60% يرون أن تقويض قدرات المقاومة فوق طاقة الجيش مقابل 40% يثقون بأن الجيش سوف يحقق الهدف. وعلى الصعيد السياسي أظهر استطلاع هيئة البث أن مشروع حكومة بدون بنيامين نتنياهو سوف يحصد 69 مقعداً من أصل 120 في اي انتخابات مقبلة مقابل 51 لمعسكر نتنياهو وحلفائه، وأن بني غانتس يحوز 38 من ترشيح المستطلعين مقابل 30% لنتنياهو و32% لا يرون أن أياً منهما كفؤ ليتولى القيادة.
على جبهة لبنان وزعت المقاومة الإسلامية عبر إعلامها الحربي معلومات عن عملية استهداف المواقع العسكرية في كريات شمونة بالصواريخ بصفتها العملية رقم 2000 منذ الطوفان، بينما كان إعلام الكيان منشغلاً بما تحدثت عنه المعلومات حول طائرة مسيّرة استهدفت نهاريا وأشعلت النيران داخلها.
وفيما تتجه الأنظار إلى موقف حركة حماس من اتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار الذي أعلن عنه الرئيس الأميركي جو بايدن ومدى التزام «إسرائيل» به على أرض الواقع بعد موافقة مجلس الحرب الإسرائيلي على الاتفاق بعد تهديد وزراء التيار الديني المتشدد بفرط الحكومة إذا سار رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بهذا الاتفاق، تترقب الأوساط السياسية انعكاس وقف إطلاق النار في غزة على الجبهة الجنوبية، في ظل التهديدات الإسرائيلية المستمرة التي توحي عكس ذلك، وأن «إسرائيل» ستشنّ عملية عسكرية برية على الجنوب بعد الانتهاء من غزة لإبعاد حزب الله عن الحدود 7 كلم لاستعادة أمن الشمال والمستوطنين المهجرين إليه.
وكشف استطلاع أجرته هيئة البث الإسرائيلية، أن “55% من الإسرائيليين يؤيدون توسيع المواجهة مع حزب الله بعد إبرام صفقة التبادل”.
غير أن أوساطاً سياسية لفتت لـ”البناء” إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة سينسحب بطبيعة الحال على الجبهة الجنوبية، بالتوازي مع إطلاق مفاوضات غير مباشرة بين “إسرائيل” ولبنان عبر الوسيط الأميركي والأمم المتحدة على ترتيبات أمنية على الحدود لوقف العمليات العسكرية وتسوية النقاط المتنازع عليها. مشيرة الى أن الوسيط الأميركي سيزور لبنان فور الإعلان الرسمي عن وقف إطلاق النار في غزة ودخول الاتفاق حيز التنفيذ، وذلك للتوصل الى اتفاق بين لبنان و”إسرائيل”.
ونقلت شخصيات نيابية التقت مسؤولين أميركيين ومنهم كبير مستشاري الرئيس الأميركي لشؤون الطاقة أموس هوكشتاين عنه لـ”البناء” تأكيده أنه يمتلك خطة لتطبيق القرار 1701 من بنود عدة تبدأ بوقف العمليات العسكرية من الجانبين اللبناني والإسرائيلي ثم إعادة المهجرين الجنوبيين الى مناطقهم، وعودة المهجرين الإسرائيليين من شمال فلسطين المحتلة اليها، ثم تثبيت وقف إطلاق النار وتعزيز عديد الجيش اللبناني وتوسيع نطاق انتشاره مع قوات الأمم المتحدة، وبعدها إطلاق مفاوضات على النقاط المتنازع عنها ومن ضمنها النقاط الـ13 والغجر باستثناء مزارع شبعا التي قال هوكشتاين إن هناك إثباتات على أنها سورية وليست لبنانية، وبالتالي لن يشملها أي اتفاق مرتقب ومتوقع.
لكن مصادر نيابية معنية جددت التأكيد بأن مزارع شبعا لبنانية وجميع البيانات الوزارية للحكومات المتعاقبة تتضمن التأكيد على لبنانية المزارع والتمسك بتحريرها بالوسائل المتاحة ومن ضمنها المقاومة. ولفتت المصادر لـ”البناء” بأن هناك الكثير من الإثباتات والوثائق تؤكد لبنانية مزارع شبعا اضافة الى رسالة صادرة عن وزارة الخارجية السورية الى الأمم المتحدة تؤكد أن المزارع لبنانية.
ورحبت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية “بتصريحات رئيس الولايات المتحدة الأميركية جو بايدن حول ضرورة وقف الحرب في غزة، وانسحاب “إسرائيل” من القطاع، وتبادل الأسرى، وترى فيها فرصة ونافذة لتطبيق حل الدولتين المبني على قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية الصادرة عن قمة بيروت لعام 2002. كما شجعت الوزارة كافة مبادرات السلام المرتكزة الى العناصر المذكورة أعلاه”.
ودعت الوزارة في بيان، “الى أهمية أن تتضمن كافة المبادرات المتعلقة بإعادة الهدوء الى الحدود الجنوبية اللبنانية التطبيق الشامل لقرار مجلس الأمن ١٧٠١. فلقد عانى اللبنانيون كثيراً، ودفعوا أثماناً غالية بسبب تطبيق أنصاف الحلول، بدل البحث عن حلول دائمة تحفظ السلم والأمن الإقليميين. كذلك، حان الوقت لانسحاب “إسرائيل” من ما تبقى من أراضٍ لبنانية محتلة بما فيها مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، وانسحابها الى الحدود اللبنانية المعترف بها دولياً، ووقف خروقاتها البرية، والبحرية، والجوية، من أجل الوصول الى مرحلة استقرار مستدام في جنوب لبنان”.
ميدانياً، شهدت الجبهة الجنوبية خلال اليومين الماضيين تصعيداً لافتاً بين حزب الله وقوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث نفذت المقاومة سلسلة عمليات نوعية ومكثفة ضد مواقع وتجمّعات جيش الاحتلال، وصفها خبراء عسكريون بـ”الأشد إيلاماً” لجيش الاحتلال والتي ستترك تداعيات كبيرة على الداخل الإسرائيلي وتعمق مأزقه في الشمال. ولفت الخبراء لـ”البناء” الى أن جبهة الجنوب تشهد حرباً استخبارية وتكنولوجية وجوية حقيقية تمكن فيها حزب الله من فرض قواعد اشتباك معينة على “إسرائيل” ومعادلة ردع طيلة الأشهر الثمانية الماضية، ونجح في إدارته للحرب واللعب على نقاط ضعف العدو الميدانية والتكنولوجية والنفسية والمجتمعية والسياسية وتمكن من اختراق كل شيء حتى شبكة الاتصالات الهاتفية الإسرائيلية في الشمال.
وأسقطت المقاومة طائرة مُسيرة إسرائيلية فوق منطقة ديركيفا – جنوب لبنان. وأعلن حزب الله في بيان، أن “مجاهدي المقاومة الإسلامية كَمَنَوا لمسيرة من نوع هرمز 900 واستهدفوها بالأسلحة المناسبة فوق الأراضي اللبنانية حيث تم إسقاطها”. ونشر الاعلام الحربي للمقاومة مقطع فيديو يظهر بطاقة هدف الطائرة المسيّرة الإسرائيلية «Hermes 900 – كوخاف”.
وفي سياق متصل، أفادت اذاعة جيش الاحتلال أن المسيرة التي أسقطت واحدة من أكبر وأغلى الطائرات التي يمتلكها الجيش الإسرائيلي. وأشار إلى أن “هذه المرة الرابعة التي يتمكن فيها حزب الله من إسقاط مسيّرة هجوميّة منذ بداية الحرب”.
من جهة أخرى، أعلن الاعلام الحربي في حزب الله أن “عناصر الحزب استهدفوا موقع البغدادي بالأسلحة الصاروخية وشنوا هجوماً جوياً بمسيرات انقضاضيّة على التموضع المستحدث للفصيل المدرع شمال ثكنة يفتاح استهدفت أماكن تموضع واستقرار ضباط العدو وجنوده وأوقعت فيهم إصابات مؤكدة”. وأضاف في سلسلة بيانات استهداف التجهيزات التجسسية المستحدثة في موقع المرج بالأسلحة المناسبة وأصابوها إصابة مباشرة ما أدى إلى تدميرها. ومقر قيادة اللواء 769 في ثكنة كريات شمونة بصواريخ بركان ثقيلة وأصابوه إصابة مباشرة مما أدى إلى اندلاع النيران فيه وتدمير جزء منه، بالاضافة الى استهداف مبنى يتموضع فيه جنود العدو في مستعمرة نطوعة بالأسلحة الصاروخية. كما استهدف مرابض مدفعية العدو في خربة ماعر وانتشارًا لجنوده في محيطها بالأسلحة الصاروخية وأصابوهم إصابة مباشرة.
واندلع حريق كبير داخل مقر قيادة اللواء الشرقي 769 (معسكر جيبور) في مستوطنة كريات شمونة المحاذية للحدود اللبنانية – الإسرائيلية، بعد سقوط صاروخ ثقيل تمّ إطلاقه من جنوب لبنان. ووصفت تقارير إسرائيليّة الأضرار داخل المقر المُستهدف بـ”الجسيمة”. وأفادت القناة 12 الإسرائيلية عن سقوط قذيفة صاروخية دون وقوع إصابات أو أضرار في محيط يفتاح وحرمون في الجليل الأعلى، وانفجرت صواريخ اعتراضية فوق ميس الجبل.
كما شنت المقاومة سلسلة هجمات جهادية موفقة استهدفت ثكنات ومقار لقوات العدو الصهيوني في الجولان السوري، وشمال فلسطين المحتلين كان أبرزها هجوم جوي بِسرب من المسيرات الانقضاضية على مقر كتيبة الجمع الحربي في ثكنة يردن في الجولان المحتل، استهدفت رادار القبة الحديدية فيها وأماكن استقرار وتموضع ضباطها وجنودها وأصابت أهدافها بدقة.
واستهدفت موقع “المرج” في الشمال الفلسطيني المحتل بقذائف المدفعية، وأصابته إصابةً مباشرة. وموقع حدب يارون وانتشار جنود العدو في محيطه. وقصفت مقر قيادة فرقة الجولان 210 في ثكنة نفح بعشرات صواريخ الكاتيوشا على دفعتين، وآلية عسكرية في كمين مُحكم عند بوابة موقع العباد بالأسلحة الصاروخية ما أدى إلى تدميرها واحتراقها بِمن فيها. وقصفت مستوطنتي “كريات شمونة” (مدينة الخالصة) و”المطلة” بعشرات صواريخ الكاتيوشا، وموقعي الرمثا والسماقة في تلال كفر شوبا وموقع زبدين في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة بالأسلحة الصاروخية وحققت إصابات مباشرة في المواقع المستهدفة.
وليل أمس أعلن جيش الاحتلال عن محاولات لاعتراض مسيرة في نهاريا فشلت ما تسبب باندلاع حريق في المنطقة. وأفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” بأن الجيش الإسرائيلي اعترف بسقوط مسيّرة تابعة لحزب الله في نهاريا للمرة الأولى منذ بداية الحرب.
وأحيت قيادتا حزب الله وحركة أمل ذكرى أسبوع المرحومة السيدة نهدية صفي الدين “أم حسن”، والدة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، وذلك باحتفال تكريمي حاشد أقيم في مجمع أبي عبد الله الحسين (ع) الثقافي في بلدة البازورية الجنوبية.
وأكد عضو المجلس المركزي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق، أن جبهات المساندة أثبتت رغم كل الضغوط العسكرية الميدانية والضغوط السياسية، أنها مستمرة في نصرتها لغزة، شاء من شاء وأبى من أبى، وهذا قرار متفق عليه في لبنان والعراق واليمن، أنه من الممنوع الاستفراد بغزة. وجدّد قاووق تأكيده أن تصعيد الاعتداءات والاغتيالات لن يغيّر حقيقة الفشل “الإسرائيلي” في الميدان، ولن يوقف جبهة الإسناد، ولن يعيد المستوطنين إلى مستوطناتهم، وردنا على الاغتيالات والاعتداءات يكون بالجبهات، لا بالخطابات ولا بالتصريحات.
ولفت الشيخ قاووق إلى أنه بعد ثمانية أشهر من المواجهات المتواصلة مع العدو، المقاومة اليوم أكثر قوة مما كانت في 8 تشرين الأول، وهي ازدادت قوة كمًّا ونوعًا وعدة وعددًا.
وختم الشيخ قاووق بالقول: “إن مسيرات المقاومة فضحت هشاشة منظومات الدفاع الجوي “الإسرائيلية”، وأثبتت أنها تصل إلى حيث تريد أن تصل”.
بدوره رأى النائب أيوب حميّد أنه “إزاء العجز عن استحقاق الانتخابات الرئاسية رغم الجلسات الكثيرة، كان الخيار بالحوار والتشاور تحت قُبة البرلمان، والتي بُحّ صوت الرئيس نبيه بري وهو يدعو إليه ويكرره دون أن يجد آذانًا صاغية وقلوبًا تعي، بل كانت ذريعة الرفض دائمًا أن ذلك يخالف الدستور وآلياته، وهنا نسأل، أي مخالفة للدستور أن يلتقي نواب الأمة ليتشاوروا ويتحاوروا، واختاروا ما تشاؤون من التعابير، وهل هذا اللقاء والحوار والتشاور يلزم فريقاً ما بأن يأخذ رأي الفريق الآخر قسرًا وعنوة؟ وهل هذا الأمر كما يدّعي البعض هو مخالفة للأعراف فيما يتعلق بالانتخابات لاستحقاق الرئاسة الأولى؟”.
وعلمت البناء ان اللقاء الديمقراطي سيبدأ جولته السياسية لتسويق مبادرته الرئاسية في محاولة لإحداث خرق في جدار الازمة الرئاسية لا سيما بعد استشعر بأن الجهود الفرنسية ومبادرة اللجنة الخماسية لم تحقق نتائج ملموسة.
كما أفادت أوساط التيار الوطني الحر “البناء” أنّه ستكون لرئيس التيار النائب جبران باسيل في مقابلته على شاشة LBC مبادرة في الملف الرئاسي، تتطرق أيضاً لمقترحات في الملف الإصلاحي وذلك لوضع ركائز لنجاح الرئيس المقبل في ولايته.
على صعيد آخر، لوّح وزير المهجرين عصام شرف الدّين بورقة الاعتكاف وتسليم المهام إلى وزير الصّناعة، معلناً أنه تواصل معه ووضعه في الأجواء لكنّه ينتظر اجتماع الحكومة المقبل ومصير قوافل العودة.
ووصف في حديث تلفزيوني الحكومة بحكومة عرقلة الأعمال وليس تصريف الأعمال من أزمة الطوابع المالية الى النافعة والميكانيك الى الدوائر العقارية والأملاك البحرية.
وأوضح ان لا خطّة لإعادة النّازحين إلى بلادهم و”ما تقدّم به الوزير عبد الله بو حبيب في مؤتمر بروكسيل وتم عرضه في خلال الجلسة الاخيرة هو سلسلة مطالب تقدم بها لبنان فقط، ولم يتم التوافق عليها مع المفوضية على عكس ما قال الرّئيس نجيب ميقاتي، فيما الاتحاد الأوروبي ما زال متمسكاً بموقفه الرّافض عودة النّازحين الى بلادهم”. وأكّد أنّ “الداتا التّي تقدمت بها المفوضية منقوصة”، وقال: “هناك إضاعة للوقت، والمفوضية أصبحت المشكلة بدلاً من ان تكون مفتاح الحل”. ووصف المليار يورو بانها رشوة لإبقاء النازحين وتحويلنا الى حرس حدود”.
بدوره، أشار وزير الطاقة في حكومة تصريف الاعمال وليد فياض في تصريح تلفزيوني عن زيارة سورية، الى انها “تأتي بإطار دعوة رسمية لاجتماع اللجنة التي تنسق في ملف المياه المشتركة، كما أنها نوع من التقدير لعدد كبير من الملفات المشتركة وتدل على رغبة لإعادة توطيد العلاقات بيننا”.
صرح عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب علي حسن خليل، أن “الجانب الفرنسي تسلّم الرد على الورقة الفرنسية التي حملت عنوان “خريطة طريق لتنفيذ القرار 1701 من رئيس مجلس النواب نبيه بري، وذلك عبر السفارة الفرنسية”.
وأردف في حديث لـ “الجمهورية”، “إننا تعاطينا مع الورقة بطريقة ايجابية، على رغم من بعض التحفظات التي دوّنت على بعض النقاط والمصطلحات، وقد انطلق الرد من انّ تطبيق القرار 1701 بكل مندرجاته هو مدخل الحل في الجنوب”.
ولفت خليل الى أن “الورقة الفرنسية تشكل قاعدة نقاش جيدة ومتطورة عن الطرح الفرنسي الأول، بحيث أنها لا تتحدث عن ترتيبات إنما عن خريطة طريق لتطبيق القرار 1701. صحيح أنها تتضمن فجوات لكن الصحيح ايضاً ان الفرنسي اعتبرها مسودة قابلة للأخذ والرد، هناك أمور جوهرية تخرج القرار 1701 من روحيته وهذا الأمر رفضناه رفضا قاطعا، وهناك نقاط يمكن ان يحصل بعض التفاوض عليها وقابلة للحل. وغير صحيح ان الورقة تحدثت عن ترتيبات بل عن بعض الإجراءات. لكن مفتاح الحل يبقى وقف إطلاق النار في غزة التي سينسحب على الجنوب، ويمكن الحديث عن تطبيق الـ 1701 إذا التزم الاسرائيلي بهذا الأمر”.
وتابع، “لا مشكلة لدى لبنان في زيادة عديد قوات اليونيفيل، إنما أبدَينا ملاحظة على عدم ذكر جملة أنها تتحرّك بالتنسيق” مع الجيش اللبناني الواردة في متن القرار 1701″.
وأشار الى أن “لا قرار لدى اي جهة من الأطراف السياسية بربط الاستحقاق الرئاسي بالحرب الدائرة في الجنوب أو في غزة، لكن الواقعية تقول ان الأولويات اختلفت عند القوى السياسية نفسها المهتمة بالرئاسة. وهذا الواقع فرض نفسه، والدول الكبرى المعنية بمساعدة لبنان تدرك هذا الأمر”.
وقال خليل: “ان المجموعة الخماسية العربية الدولية تبقى صيغة للمساعدة في حل أزمة الرئاسة فكل دولة فيها تحجز دورها وموقعها، لكن في النهاية لا بد للملف الرئاسي ان يتحرك من مكان ما أو من طرف مؤثر”.
وأردف ان “الموفد الاميركي آموس هوكشتاين لا يتعاطى بملف الرئاسة وقد عبّر بنفسه عن هذا الأمر”.
واستكمل بأن “مرشح الثنائي الشيعي كان لا يزال رئيس تيار “المردة” سليمان فرنجية”، مؤكداً انّ “الاهم الذي يجب ان نركّز عليه هو الدور الذي سيؤديه الرئيس في المرحلة المقبلة وقدرته على وضع البلاد على سكة الحل، وهذه السكة تستوجب انتخاب رئيس قادر على التسامح والانفتاح على الآخر في الداخل والخارج، وان يكون على علاقة طيبة مع الدول العربية وان لا تكون لديه اي عقدة في التعاطي مع ايّ شقيق عربي ومع اي صديق للبنان لأننا في مرحلة نحتاج فيها إلى العمل، ولأنّ معالجة الازمة تفرض تحقيق النمو في الاقتصاد ولا يراهنّن احد على انّ البعض جاهز لوضع مال في خزينتنا، وفي احسن الحالات فإنّ الدول ستتحدث معنا في الاستثمار، ولن ينتظرنا احد في اجواء المتغيّرات التي تحصل في المنطقة، ومسؤوليتنا يجب ان تكون كيف نعيد وضع لبنان على سكة أولويات الدول الشقيقة والصديقة”.
وحول الأزمة الاقتصادية وتراكماتها، أشار خليل الى انه “يجب ان لا ننسى أننا في حفرة عميقة في الاقتصاد والمال والنقد، وحتى الآن لا يزال البلد في أزمة حقيقية، على رغم من انه استطاع أن يقيم بعض التوازن لنفسه بحُكم طبيعة تَكيّف اللبناني السريع مع الوضع القائم و تنظيم عملية “دولرة” معينة، لكن في الحقيقة لا نزال نعاني المشكلات التي أسست للانهيار، وخللاً كبيراً جداً لا يمكن الاستمرار فيه على المدى البعيد، ويجب أن تكون لدينا جميعاً كمجموعة سياسية الجرأة لتحمّل المسؤولية، فعندما نصبح في عمق أزمة على مستوى تهديد الوطن لا يمكن ان نصنّف أنفسنا موالاة أو معارضة، وإلا هذا يسمى هروباً من المسؤولية”.
وتابع، “علينا الجلوس إلى الطاولة والتحدث من منطلق وطني لرسم معالجات لأزمتنا، وهذا ما فشلنا في تحقيقه منذ خمس سنوات.
للأسف نحن نخسر الفرصة تلو الأخرى، وعندما طرح الرئيس نبيه بري الحوار لم يكن لديه نيّات لا للتسويف ولا لتعقيد الأمور أو المماطلة أو شراء الوقت، كان الهدف الجلوس بعضنا مع بعض ولم يكن هناك بعد أسماء مرشحة لرئاسة الجمهورية، وقد أضعنا هذه الفرصة لنجد أنفسنا اليوم ربما في حاجة إلى راع جديد شبيه بما حصل قبل اتفاق “الدوحة” لحل الأزمة.
والسؤال الذي يطرح كل يوم: لماذا البعض يرفض الحوار؟ وتاريخياً كل ازماتنا لم تحل إلا بالحوار.
والتشبّث والتعنّت لا يولدان إلا الانسداد. وإذا لم نتحاور بعضنا مع بعض كيف سنخرج من هذه الحفرة التي وقعنا فيها؟”.
وعن ملف النزوح السوري، استغرب خليل “كيف انقلب النقاش في لحظة من أزمة بحجم النزوح السوري إلى تفصيل يتعلق بالمليار يورو الذي يدفعه الاتحاد الاوروبي أصلاً للنازحين منذ العام 2020 عن طريق منظمات دولية وجمعيات.
وقد تلهّينا بهذا الأمر بدلاً من البحث عن ضرورة ايجاد خطة جدية لمعالجة وضع النزوح السوري الشرعي وغير الشرعي والاجراءات الواجب اتخاذها والتواصل مع الحكومة السورية لتتحمّل مسؤوليتها في هذا المجال، ليدور النقاش في قانونية المليار يورو من عدمها وعدم اتخاذ الحكومة قراراً في شأنها، ولهذا طلب الرئيس ميقاتي عقد جلسة نيابية لهذه الغاية واستجاب الرئيس بري ودعا الى هذه الجلسة في 15 من الشهر الجاري.
والخوف الآن ان تبدأ المزايدات والاتهامات التي يمكن ان تحصل قُبَيل الجلسة، ولذلك الآن لدينا فرصة حل ويجب ان لا نضيعها مثل بقية الفرص التي أضعناها”.
المصدر: الجمهورية
من نحن
موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم