رأى عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب الدكتور قاسم هاشم في بيان، أن “كلام وزير الخارجية يوسف رجي لا يثير الريبة والخشية فحسب بل يتجاوز حدود الوقاحة واكثر من ذلك، ووصل لتبرير العدوان الاسرائيلي على لبنان وهذا موقف تجاوز لحدود السلطة والسيادة وطعن للكرامة الوطنية”.

وقال: “هذا الكلام المرفوض والمدان بكل المعايير الوطنية يجب الا يمر مرور الكرام في جلسة مجلس الوزراء، ولا بد من مساءلته، ولو كنا في دولة كاملة السيادة والكرامة لوجبت اقالته وعدم التوقف عند اي تداعيات، فما قيل لا يمكن وضعه تحت اي مبرر ولو كان حرية الرأي التي قفز فوقها الى خيار سياسي يخدم العدو الاسرائيلي ومصالحه، وهذا لا يحتاج الى تفسير لا من منطلق دستوري او اختلاف سياسي.

الى متى سياسة دفن الرأس في الرمال؟ لقد آن اوان قول الامور كما هي، وهل سيبقى الرهان على اضعاف البلد لأخذه الى الرهانات القاتلة؟”.

الوكالة الوطنية

طالبت «الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات» (لادي) بإعادة إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية في مدينة طرابلس، بعد مرور يومين على انتهاء عملية الاقتراع من دون صدور نتائج رسمية حتى اللحظة.

وأعلنت «لادي» أنّ «المسار الانتخابي في طرابلس بدأ بشكل خاطئ وغير عادل حتى قبل يوم الاقتراع، حين امتنع عدد من المسؤولين الإداريين المباشرين عن منح التصاريح اللازمة لمندوبي بعض اللوائح المتنافسة، ما حال دون تمكّنهم من مواكبة العملية الانتخابية ومراقبة عمليات الفرز داخل الأقلام ولجان القيد، في مخالفة واضحة لمبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص».

وأضافت أنّه «مع بدء مراجعة مجريات الاقتراع، بدأت تتكشف أخطاء إضافية تعزز المخاوف من وجود تجاوزات لم يُكشف عنها بعد، وهو ما يفاقم الشكوك المحيطة بمصداقية العملية برمّتها».

وبناءً على رصد مراقبي «لادي» المنتشرين ميدانياً منذ افتتاح صناديق الاقتراع وحتى اللحظة، اعتبرت الجمعية أنّ «العملية الانتخابية في طرابلس لم تعد تستوفي شروط الانتخابات الحرّة والنزيهة، وهو ما يستدعي إعادة العملية الانتخابية بالكامل في المدينة».

إلى ذلك، أكدت «لادي» أنّ إعادة الانتخابات وحدها «لا تكفي ما لم تترافق مع تصحيح جدي وشامل للأخطاء التي شابت هذا الاستحقاق، بدءاً من تدريب موظفي هيئات الأقلام بشكلٍ فعّال، وضمان السماح لجميع مندوبي اللوائح بالمشاركة الكاملة في مراقبة العملية، وتكريس مبدأ تكافؤ الفرص بين المرشحين».

ونتيجة التجاوزات الفاضحة التي ظهرت خلال عمليات الفرز وتأخّر صدور النتائج، تدفّق المحتجون إلى قصر العدل في طرابلس أمس، ما دفع وزيري الداخلية أحمد الحجار والعدل عادل نصار إلى التوجّه سريعاً إلى المكان ليلاً للاطّلاع على ما يجري.

الاخبار

يتردّد في أوساط متابعة لتشكيلة الرئيس المكلّف نوّاف سلام، أن إحدى الطروحات أن يحتفظ سلام بحقيبة وزارة الخارجية ويتولاها بنفسه، أو أن يقوم هو بتسمية شخصية موثوق بها من قبله.

المصدر: ليبانون ديبايت

رحّبت مساعدة وزير الخارجية الأميركي، باربرا ليف، التي كانت قد وصلت إلى العاصمة السورية دمشق ضمن وفدٍ أميركي، برسائل وصفتها بـ”إيجابية” من “هيئة تحرير الشام”، مشيرةً إلى أنّ بلادها “ستتابع إحراز التقدم بهذه المبادئ والإجراءات”.

وأعلنت ليف أنّ الوفد الأميركي، الذي التقى ممثلين عن “هيئة تحرير الشام”، ناقش الحاجة إلى ضمان ألا تشكل الجماعات الإرهابية تهديداً داخل سوريا، مؤكدةً أنّ رئيس إدارة العمليات العسكرية في سوريا، أحمد الشرع (الجولاني) أعلن التزامه بذلك.

كما أضافت في هذا الشأن، أنّ الشرع (الجولاني)، التزم خلال الاجتماع، عدم السماح للجماعات الإرهابية بالعمل في سوريا، “على نحوٍ يهدد الولايات المتحدة والدول المجاورة”.

كذلك، أبلغت ليف الشرع (الجولاني)، بأنّ واشنطن لن تواصل رصد مكافآت للقبض عليه، بعدما كانت قد وضعت منذ أعوام مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار، لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض على الجولاني، قائلةً في حينه إن جماعته “نفذت هجمات إرهابية متعددة في جميع أنحاء سوريا”.

وعلى صعيد آخر، قالت مساعدة وزير الخارجية الأميركي إنّ “الظروف التي دفعت الأكراد في شمال شرق سوريا لتنظيم والدفاع عن أنفسهم تغيرت بشكل كبير”.

وفي وقتٍ سابق، ذكرت وزارة الخارجية الأميركية أنّ الدبلوماسيين الأميركيين بحثوا مع “هيئة تحرير الشام” في مبادئ انتقال السلطة في سوريا، والتطورات الإقليمية.

كما تناولت المباحثات محاربة تنظيم “داعش”، والقضايا المتعلقة بمصير “صحافي مفقود ومواطنين أميركيين اختفوا في عهد النظام السابق”.

وأجرى الدبلوماسيون الأميركيون أيضاً محادثات مباشرة مع المجتمع المدني السوري، وناشطين وأفراد من مختلف الطوائف.

المصدر قناة الميادين

تحدث وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي عن تأثير التحولات في سوريا على نفوذ طهران في المنطقة ومسار العلاقة المتوقعة مع الحكام الجدد لسوريا والعلاقة مع تركيا وحزب الله واحتمالات المساهمة في إعادة اعمار لبنان، وإلى تأثير التطورات الإقليمية على تنظيم العلاقات بين دول المنطقة والمسار المحتمل للعلاقات بين طهران والادارة الاميركية الجديدة.

وفي مقابلة مع صحيفة النهار اللبنانية أكد وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي ورداً على سؤال إن منطقة الشرق الأوسط تشهد تطورات سريعة ومعقدة للغاية منذ 7 تشرين الأول 2023، حيث كان سقوط بشار الأسد بمثابة لحظة تاريخية نقطة تحول قوية فيها فكيف حدث هذا السقوط السريع لأحد أهم حلفاء إيران الإقليميين؟ أكد أنه و: خلافاً للأجواء الإعلامية، أنا شخصياً لم أكن أرى التطورات في سوريا غير متوقعة.

وإليكم نص لقاء صحيفة النهار اللبنانية مع عباس عراقجي:

منطقة الشرق الأوسط شهدت منذ السابع من أكتوبر 2023 تطورات سريعة ومعقدة للغاية، وكان سقوط نظام الرئيس بشار الأسد في سوريا نقطة تحول بارزة فيها. كيف حدث هذا السقوط السريع لأحد أهم الحلفاء الإقليميين لإيران؟

خلافاً للاجواء الإعلامية، لم أرَ شخصياً تطورات سوريا أمراً غير متوقع. السبب وراء السقوط السريع يحتاج إلى دراسة عناصر الأرض، والزمان، والأرضية. الأحداث التي بدت ظاهرياً مفاجئة وسريعة كانت لها، في الواقع، جذور وأرضيات حقيقية تعود على الأقل إلى عشر أو اثني عشر عاماً. خلال الأشهر الأربعة عشر الأخيرة، استهدفت الهجمات المستمرة التي شنها الكيان الصهيوني البنية التحتية الدفاعية لسوريا بهدف إضعاف الحكومة السورية. وتعدد الأطراف الخارجية، ذات الأهداف المتقاطعة وأحيانًا المتناقضة – والتي كان قاسمها المشترك إسقاط النظام القائم – أدى في النهاية إلى التطورات السريعة التي شهدناها.

منذ مدة طويلة، ومن خلال مراقبة تحركات “إسرائيل” الإقليمية، خصوصاً بعد السابع من أكتوبر، توصلنا إلى تقييم مفاده أن الأوضاع ستصبح صعبة على الحكومة السورية، وأن استمرار الحكم سيواجه تحديات كبيرة.

نقلنا هذه الرؤية بوضوح إلى رئيس الجمهورية في سوريا في سبتمبر الماضي. المسألة أن التخطيط كان يتم خارج المنطقة. كانت لدينا معلومات موثقة وعديدة عن التحركات والاتصالات المكثفة التي تمت في عواصم الدول المجاورة لكسب تأييد هذه الدول ودعمها. السياسة الأميركية القائمة على التهديد والإغراء لدفع دول المنطقة نحو صراع واسع بهدف إنقاذ “إسرائيل” لم تكن خافية حتى على وسائل الإعلام.

كان من المتوقع أن تظهر الحكومة السورية مرونة تجاه المبادرات والاقتراحات الدبلوماسية الرامية إلى إشراك المعارضة في السلطة، وهو ما لم يحدث. منذ انطلاق مسار أستانا، كانت الجمهورية الإسلامية الإيرانية دائما داعمة للمفاوضات الثلاثية مع تركيا وروسيا، كما أجرت اتصالات مباشرة مع وفود المعارضة السورية، حيث جرت ساعات طويلة من المناقشات وتبادل وجهات النظر معهم. وفي كل مرة، كنا نقدم مقترحات المعارضة اضافة إلى ملاحظاتنا إلى السلطات العليا في دمشق فضلا عن نقل ما جرى في مباحثات أستانا.

دعم إيران كان عاملاً رئيسياً في صمود النظام السوري السابق في مواجهة الانتفاضة ضده عام 2011. فلماذا لم تدعم طهران هذا النظام في مواجهة تحرير الشام؟

-دعمنا لسوريا كان دعما لدولة بناءً على طلب رسمي من حكومتها الشرعية، بهدف منع سيطرة الإرهاب والتطرف الوحشي والعنيف لداعش. هذا التدخل كان يهدف إلى حماية دولة مهمة في المنطقة من الوقوع في الفوضى والقتل والجرائم والتحول إلى “دولة فاشلة”، وكذلك للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، والذي نعتبره دائما جزءاً لا يتجزأ من أمننا القومي.

علينا أن نتذكر أن سوريا كانت تواجه تهديداً وجودياً لوحدة أراضيها نتيجة صعود إرهاب داعش الجامح. كانت خطوطنا الحمراء واضحة، كما أكدتُ قبل زيارتي الأخيرة إلى سوريا في مطار طهران، وهي الحفاظ على الحدود السياسية والسيادة الوطنية لدول المنطقة.

أثبتنا هذا الموقف خلال الأزمة التي واجهتها تركيا في 15 يوليو 2016؛ إذ كانت إيران أول دولة وقفت ضد الانقلاب الذي هدد سيادة تركيا الوطنية.

كنتُ في ذلك الوقت نائب وزير الخارجية، وكنتُ حاضراً في غرفة الأزمة التي شُكّلت، وكنتُ شاهدا على الاتصالات الهاتفية المستمرة والطويلة بين المسؤولين الإيرانيين، وكذلك على التنسيق المتعدد بين عسكريينا ونظرائهم الأتراك. لذا، كما أن حماية السيادة الوطنية التركية وحدودها تُعد أولوية بالنسبة لنا، فإن لدينا نفس الرؤية تجاه سوريا وجميع الدول المجاورة والمنطقة. ومن الطبيعي أننا لسنا مُلزمين بالقتال بدلاً من جيش دولة أخرى، ولكننا سنبدي تعاونا في مواجهة التهديدات الموجهة للأمن القومي لجيراننا من قِبل القوات الأجنبية، أو التيارات الإرهابية والانفصالية، وذلك بعد تلقي طلب منهم. هذا الأمر يُعد موضوعا مقبولا وفقا للقانون الدولي.

على عكس أميركا التي تحتل جزءاً مهما من سوريا دون أي إذن أو أساس قانوني، لم نتوجه أبدا إلى هناك بدون طلب وإذن من الحكومة السورية. راجعوا تاريخ إيران فيما يتعلق بعُمان؛ حيث حدث هذا مرتين في القرنين التاسع عشر والعشرين بناءً على طلب حكومات ذلك البلد. واليوم، تُعد سلطنة عُمان أقرب جيراننا من حيث التبادلات المختلفة في منطقة الخليج، فهي تمتلك الاستقلال والسيادة ووحدة أراضيها، ونحن نفخر بذلك. وبالنسبة لسوريا، فإن نظرتنا هي ذاتها. ومع ذلك، يجب أن أعترف أنه قد تم ظلم السياسة الإقليمية لإيران بسبب الحملة الإعلامية، وذلك ناتج من تقصيرنا من ناحية، ومن موجة التشويه الإعلامي العالمي من ناحية أخرى، التي بدأت مع الثورة الإيرانية. لقد تحوّل بناء صورة خاطئة عن إيران إلى عمل يمتد الآن إلى العالم الإسلامي، حيث يستفيد الكثيرون يومياً من ظاهرة الإسلاموفوبيا.

ماذا حدث في لقائكم الأخير مع الرئيس السوري في دمشق قبل عدة ايام من السقوط، هناك مواضيع كثيرة نشرت بهذا الشأن؟ هل نستطيع أن نسمع بشكل خاص من معاليكم انه ماذا جرى بالتحديد وهل أوصيتم الرئيس السوري بأن لا يقاوم؟

من المؤكد أن البروتوكولات الدبلوماسية لا تسمح لدولة بأن تقدم توصيات مباشرة إلى دولة أخرى، لكن مستوى التعاون والمشاورات بيننا وبين سوريا، والذي تطور خلال سنوات من التعاون الاقتصادي والصناعي والثقافي والسياسي، كان عاليا جدا فلذلك في جميع المشاورات كنا نتحدث بصراحة شفافية فيما بيننا. في ذلك اللقاء الأخير، كان حديثي مع الرئيس السوري مقسما إلى قسمين: عام وخاص. في كلا القسمين كنت صريحًا ودقيقًا، وأوضحت له الظروف وأكدت أن إيران تدعم بقوة وحدة الأراضي السورية وسعادة شعبها واستقرار مؤسساتها الحكومية ونحن ندعم هذه المبادئ الثلاثة التي تعتبر مجموعة مبادئ في تنظيم العلاقات الثنائية. منذ عام 2011، كنا دائما نقترح على الحكومة السورية ضرورة بدء حوار سياسي مع تلك المعارضة التي لا تُنسب إلى الإرهاب.

كيف ترى إيران تأثير هذه التطورات على دورها الإقليمي؟

الجيوسياسية والعمق الاستراتيجي لكل دولة يعتمد على موقعها الجغرافي من النواحي الطبيعية والبشرية والسياسية. طالما لم تتغير الحدود أو يتم تهجير السكان أو تبدل المعطيات السياسية، فإننا لا نتوقع تغيراً في موقعنا. إيران كانت ولا تزال شريكًا موثوقًا به لجيرانها، دون أن تكون لها أطماع في أراضيهم، بل تعمل على تسهيل التبادل التجاري.

أهم ما يميز إيران هو مقاومتها المستمرة لعدة عقود ضد أهداف الكيان الصهيوني، مما يبرز التزامها بالقضية المركزية للعالم الإسلامي ومواجهة الخطر الأكبر على أمن واستقرار غرب آسيا.

ما هو المسار الذي تفضلونه للحوار مع الحكومة القائمة في سوريا؟

القنوات الرسمية والدبلوماسية هي خيارنا المفضل، وهذا يعود إلى وجود التنسيق والضمانات اللازمة وفقًا لاتفاقية فيينا، لحضور الوفد الفني لوزارة الخارجية برفقة الدبلوماسيين المُعينين. سيتم تحديد الأضرار وتقديم تقرير بها إلى المسؤولين السوريين، وكذلك سيتم تجهيز السفارة في دمشق والقنصلية العامة في حلب لتقديم الخدمات من خلال الوفد الفني. وفي الوقت نفسه، ستبدأ المباحثات والتقييمات السياسية من قِبل الدبلوماسيين مع المسؤولين المطلعين وفقًا لمهامهم المعتادة.

ما هو شكل الحكومة الجديدة في سوريا الذي تفضله إيران؟

مثل أي بلد، يجب أن تكون الحكومة انعكاسًا لإرادة الشعب، وشاملة لجميع الفئات المؤهلة لتمثيل المجتمع السوري. يجب أن تسهم في تمهيد الطريق لحوار وطني يضمن وحدة سوريا داخل حدودها السياسية.

اعتقد أن الحكومةً التي تجعل من صون الحدود وممارسة السيادة مع الرضا الاجتماعي على الأراضي السورية أمرًا ممكنًا، فتحصل على عنصرين داخليين أساسيين، كما أن الحكومة التي تسعى لحسن الجوار مع الحفاظ على استقلال القرار في تنظيم العلاقات الدولية فتحصل على عنصرين خارجيين ضروريين للنظام المثالي والشامل الذي يمكن أن ينقذ سوريا.

ما اقتراحكم للبدء في مسار ناجح للخروج من الأزمة وعودة السلام والاستقرار إلى سوريا وإقامة حكومة وطنية؟

في رأيي، هناك عدة خطوات ومراحل يجب مراعاتها:

اولًا؛ على المستوى الداخلي، يجب البدء بحوار وطني سوري ـ سوري بحيث يشعر جميع الشرائح المختلفة والمتنوعة من أبناء الشعب السوري بالمشاركة. وبالتزامن مع هذه الحوارات، يجب التركيز على مساعدة عودة اللاجئين.

ثانيًا؛ على المستوى الدولي، ينبغي عقد مؤتمر بمشاركة جميع الدول المساهمة لإعادة إعمار سوريا وتسوية ديونها، بحيث تساهم جميع الدول التي لها مستحقات لدى سوريا في دعم مستقبل هذا البلد. وفي هذا المؤتمر يتم تحديد الديون وجدولتها، كما تُحدد المساعدات والتعهدات اللازمة. من المهم للغاية أن يتم التركيز بالتزامن مع التقدم نحو الاستقرار السياسي الداخلي على تثبيت الاقتصاد السوري بشكل عاجل وفوري.

الخطوة الأخرى التي يجب اتخاذها لضمان نجاح هذين الإجراءين، هي تفعيل دور الأمم المتحدة ومجلس الأمن لفرض الالتزام بتحرير الأراضي السورية وإعادتها إلى الشعب السوري. ويجب احترام وحدة الأراضي السورية.

آية الله علي خامنئي، قائد الجمهورية الإسلامية، اتهم دولة أخرى بالسعي لتغيير نظام الأسد، هل كان يقصد تركيا؟ وهل هناك اتصالات بين طهران وأنقرة بشأن مستقبل سوريا؟

إنّ المشاورات بين الدولتين الجارتين، إيران وتركيا، بشأن القضايا الإقليمية كانت ولا تزال قائمة طوال التاريخ الطويل للعلاقات بين البلدين. إنّ زيارتي من دمشق إلى أنقرة تُظهر مقاربة واضحة تعكس مستوى عالٍ من التعاون والمشاورات المستمرة حتى في ظل اختلاف وجهات النظر وتباين التوجهات. هذه المشاورات كانت قائمة طوال السنوات الأخيرة التي بلغت فيها الأزمة السورية ذروتها، من خلال آلية أستانا الثلاثية أو عبر اتصالات المسؤولين في البلدين. لقد شاركنا مخاوفنا خلال العديد من اللقاءات بشأن تأثير التطورات السورية مع نظرائنا الأتراك، ونعتقد أنه لا توجد دولة في جوارها يمكن أن تستغني عن الأخرى، فالأمن بين الجارتين مترابط.

وفيما يتعلق بتصريحات سماحة القائد، أود أن ألفت انتباهكم إلى النص الكامل لكلامه، حيث أكّد على أن “ما يحدث في سوريا هو خطة أميركية ـ إسرائيلية تلعب فيه دولة أخرى دورا واضحا”. ثم أوضح بشكل صريح أن “العامل الرئيسي المُتآمر والمخطط الأساسي وغرفة القيادة موجودة في أمريكا والكيان الصهيوني”.

برأيي، يجب الاستناد إلى النص الكامل لعبارات سماحته لفهم المعنى بدقة، وإلا سنقع في النظرة التبسيطية ونحكم بشكل خاطئ على الرؤية الاستراتيجية لإيران. من المهم ملاحظة أن سماحته أكد على “العبارة الرئيسية” ثلاث مرات. وبالتالي، أعتقد أن التصور الوارد في سؤالكم لا يستند إلى النص الصريح لكلام سماحته.

حول لبنان، أود أن أطرح عليكم سؤالاً يتكرر طرحه خلال الحرب الأخيرة: هل تعتبر إيران فعلاً حزب الله موضوعاً للتفاوض والاتفاق؟

استغربت قليلاً من سؤالكم، لأنكم تعرفون حزب الله أكثر مني. حزب الله كان دائماً جزءاً لا يتجزأ من المجتمع اللبناني، ولعب دوراً حاسماً في التحولات التاريخية للبنان خلال العقود الثلاثة الماضية. كذلك، رؤيتنا لحزب الله كانت ولا تزال مبنية على الإدراك الذي حمله قائده الشهيد ورفاقه. واليوم، مع القيادة الجديدة التي تتولى دفة حزب الله، لا تزال تلك الرؤية حاضرة لدينا.

حزب الله بالنسبة لنا دائماً كان قوة اجتماعية مؤثرة، وقوة عسكرية مدافعة، وحركة سياسية فعالة تسهم في الحفاظ على التماسك الوطني، واستتباب الأمن، ودعم البنية الدفاعية، وتوجيه سفينة لبنان في بحر الأحداث بالتعاون مع بقية اللبنانيين. هذا هو الأساس الذي تنطلق منه رؤيتنا لحزب الله.

بالإضافة إلى ذلك، لعب حزب الله دوراً محورياً بجانب الشعوب المسلمة والقوى العربية في الدفاع عن أرض فلسطين ومقاومة التوسع العدواني وبلا حدود لإسرائيل. هذا هو ما يجمعنا معه. وأعتقد أن جميع شعوب المنطقة مدينة لحزب الله وشعب لبنان على تضحياتهم.

إيران تقف إلى جانب جميع قوى المقاومة في الجبهة المناهضة للصهيونية، وهي بالتأكيد تدعم كافة القوى الإسلامية والعربية التي تنتمي إلى هذا المحور. وأكرر مرة أخرى أن المقاومة ضد الاحتلال والتوسع المستمر لإسرائيل ليست مجرد قضية عقائدية، بل هي واقع مهم وأهم أداة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة بأسرها.

يوفر اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل مجالا للتحرك لإسرائيل، كيف تقيمون هذا الاتفاق؟

أولا أعتقد أن إسرائيل وافقت على هذا الاتفاق لأنها لم تكن قادرة على تحمل الحرب والمواجهة المباشرة. منذ أكثر من عام، يستهدف الجيش الإسرائيلي الرجال والنساء العزل والأبرياء في غزة بمن فيهم الأطفال والمسنين المرضى والعجزة بأقوى الضربات الممكنة – وهي كارثة القرن المعاصر- وحوّلهم إلى هدفه الرئيسي ويرتكب إبادة جماعية حقيقية. ماذا حققت هذه الوحشية؟ توسيع رقعة الحرب إلى لبنان واليوم إلى سوريا؟ ما هي القيمة المضافة التي خلقتها هذه الهجمات لإسرائيل؟ فسوى “‘إثارة كراهية عامة في العالم” وكشف الوجه الحقيقي للكيان الصهيوني باعتباره كياناً يرتكب “الإبادة الجماعية” ومجرم حرب ملاحق من قبل المحكمة الجنائية الدولية ومدانا من قبل محكمة العدل الدولية، ما هي النتائج التي حققها؟ هذا ثمن باهظ وطويل الأمد يدفعه يهود أصبحوا في أسر فكرة الصهيونية. إن الصهيونة بالأمس متمثلة في غولدا ماير وشارون واليوم متمثلة نتنياهو أساءت استغلال عنصرين هما دين النبي موسى كليم الله والهوية العرقية لليهود. بالنسبة لي، تقديري هو أن نتنياهو الذي ينتهك اتفاق 21 مايو 1974 وقرار مجلس الأمن رقم 360 بشأن وقف الصراع مع سوريا، ولا يعتبر نفسه ملتزماً بأي مبدأ، لن يلتزم بوقف إطلاق النار. لهذا السبب، نعتقد أنه ينبغي للدول أن تقف موحدة وقوية في مواجهة هذه القوة المدمرة والشيطانية، بالاعتماد على مقدراتها الوطنية وقوة شبابها المتحمسین.

هل تساعد إيران على إعادة الإعمار في لبنان؟

أثبتت إيران أنها تساعد لبنان في أصعب الظروف. لقد أظهرت إيران إرادتها الثابتة عندما كانت أزمة الوقود في لبنان قد وضعت اقتصاد البلاد على حافة الإفلاس والانهيار. لا شك في أن الشهيد نصر الله لعب دورا فعالا في تلك الحالة بالذات، لكن بغض النظر عن ذلك فإن الروابط التاريخية والتفاعلات الثقافية بين شعبي إيران ولبنان، على الرغم من المسافة الجغرافية، شكلت أساس تعاطف التاريخي بينهما. منذ ثمانية قرون رسم سعدي الشيرازي، الشاعر الإيراني الذي كان ينشد أشعاره باللغتين الفارسية والعربية، مسار شعبنا بعناية إذ قال:

إن كنت لا تبالي بمحن الاخرين فلا تستحق أن تُسمَّى إنسانا

اتخذت إيران خطوات كبيرة نحو المصالحة مع دول شبه الجزيرة العربية. هل هناك جهود لتطبيع العلاقات مع مصر كذلك؟ وهل التطورات الجديدة لها تأثير عليها؟

إن تأثير التطورات الإقليمية على تنظيم العلاقات بين دول المنطقة واضح، خاصة أن جميع دول المنطقة مرت بتجارب مريرة من التطورات الناجمة عن تدخلات قوى من خارج المنطقة. الأمن والمصير المشتركين لدول المنطقة يحتمان على الحكومات اتخاذ خطوات أساسية في تنظيم علاقات مستقرة و مستدامة. على مدار عقود عديدة، شهدنا أن تطبيق سياسة “فرق تسد” التي انتهجها الاستعمار في القرن التاسع عشر والقوى العالمية في القرن العشرين، ترك تأثيراً مدمراً على التكامل الإقليمي. بعد ذلك، في فترات معينة، كان الفهم المشترك لدينا هو أن تعميق مستوى التعاون البناء يؤدي إلى تحسين مستوى العلاقات الرسمية، مما سيكون له على المدى المتوسط تأثير بناء على التبادلات الاجتماعية لدول المنطقة. من هذا المنطلق، تجدر الإشارة إلى أن هناك بعض التهديدات داخل المنطقة يمكن أن يؤدي تجاهلها إلى إلحاق أضرار كثيرة بالاستقرار ومسار التنمية لجيراننا الذين جعلوا البرامج الاقتصادية المهمة محور خططهم. ممارسات الجماعات الإرهابية والانفصالية، والمخدرات، والهجرة غير الشرعية، والمشاكل البيئية هي أمثلة واضحة على قضايا لا يمكن لأي دولة حلها بمفردها ودون رفع مستوى الاتصالات السياسية. الآن نشهد أحداثاً مهمة في سوريا. عنصر مدمر في المنطقة، وهو الكيان الصهيوني، يطبق منذ أكثر من عام علناً ودون توقف مشروع “المحو الاستعماري” – وهو تسمية استخدمتها المقررة الأممية المعنية بحالة حقوق الإنسان لوصف تلك الممارسات – فضلاً عن تدمير كافة البنى التحتية الأساسية للحياة في غزة. اليوم، في ظل الأحداث في سوريا، انتهك هذا الكيان اتفاقيات وقرارات مجلس الأمن ويعتدي على سوريا. إن مهاجمة قدرات سوريا الدفاعية والعلمية والتنموية وتدمير المدن والموانئ وخطوط المواصلات وقتل العزل أصبح إجراء روتينيا من قبل هذا الكيان في هذه الأيام وذلك بهدف تصدير مشاكل سوريا إلى دول الجوار والمنطقة. لا يمكن إنكار الأثر المدمر لمثل هذه التصرفات على المصير المشترك لدول غرب آسيا وشمال أفريقيا الكبيرة منها والصغيرة، لذلك، من الحكمة أن تعمل دول المنطقة على تحسين مستوى التعاون وتعميق العلاقات بين الحكومات والشعوب.

يعتقد البعض أن الحكومة الحالية في إيران لديها توجه إصلاحي. تحاول بلادكم تحسين علاقاتها مع الغرب وهي تهتم أيضا بإعادة تفعيل الاتفاق النووي. ما رأيك في هذا الأمر؟

جعلت الحكومة الإيرانية الحالية مبدأ واحداً أساس سياستها الداخلية: “الوفاق الوطني”، وأظهرت أنه بغض النظر عن التنوع في التوجهات السياسية والفروق المذهبية والعرقية، فإنه يمكن تشكيل حكومة موحدة ومتكاملة ودعوة مختلف شرائح المواطنين إلى التعاون في تحديد مصير البلاد. هذا هو نموذج للسيادة الشاملة والذي نطبقه الآن في إيران، وهو نفس النموذج الذي اعتمدناه كأساس لتقديم مشاوراتنا مع البيئة المجاورة، من أفغانستان إلى العراق وسوريا وجميع بلدان غرب آسيا. في امتداد السياسة الداخلية، يلقي هذا الوفاق بظلاله على الدبلوماسية وتنفيذ برنامج سياستنا الخارجية. لذلك، في برنامجنا النووي السلمي، تصرفنا بطريقة ملتزمة ومتعاطفة فيما يتعلق بالقوانين المقبولة، وإذا لم تحدث ممارسات خاطئة فلا نعتزم تغيير سياستنا. حتى عندما تم الاتفاق على خطة العمل الشاملة المشتركة كبرنامج مشترك بيننا وبين مجموعة 5+1، خطونا خطوات كبيرة استناداً إلى روح تلك الخطة والتي كانت قائمة على الإجماع والوفاق. اليوم، لا تزال قلما توجد شكوك في نوايانا. لكن نموذج الوفاق العالمي هذا تضرر عندما قررت الولايات المتحدة الانسحاب منه. حتى الآن ورغم كل الصعوبات حاولنا نحن وبعض الأعضاء الآخرين الحفاظ عليه. من وجهة نظر الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إن إحياء الاتفاق النووي والحفاظ على روح الثقة والوفاق بين كل أعضاء مجموعة 5+1 هو الحل المناسب لبدء مرحلة جديدة وتحقيق نتائج مثمرة.

هل لديكم فكرة عن شكل العلاقات بين طهران وواشنطن عندما يدخل الرئيس الجديد دونالد ترامب إلى البيت الأبيض الشهر المقبل؟

ليس من عادتي أن أحكم على الأمور في فضاء الخيال، بل أهتم بالمؤشرات المنطقية وتحليلها للتقييم والتنبؤ. بشكل عام، علينا أن ننتظر المزيد من المؤشرات حول الولاية الجديدة لترامب. إن مبدأ التغيير والتحول في السلطة في الولايات المتحدة، والذي يطبق من خلال انتخابات كل أربع سنوات، يسمح دائما للإدارات الأميركية بمراجعة سياسات قد تكون ناجحة أحياناً وغير فعالة أحياناً أخرى، وهذا أمر جيد بشكل عام أن يتمكن حكام أي بلد من التخلص من بعض السياسات التي اختارتها أو التوجهات التي فُرضت عليها. من وجهة نظري فإن توجيه علاقات الولايات المتحدة مع إيران طوال العصر الحديث تم على يد سوّاق ورّطوا الركاب باستمرار في تقلبات ومنحدرات. وبالمناسبة، في بعض الأحيان تخلق لعبة أو تجربة غير مكتملة وعياً أكبر يوفر فرصة لاتخاذ قرار شجاع بالتخلي عن نهج ما، ورمي الكرة داخل الحفرة بتسديدة دقيقة. أرى أن القيادة الأميركية في الولاية الرئاسية الـ47 هي استمرار للسير على نفس الطريق الذي سارت عليه منظومة صنع السياسة الأميركية التقليدية، لكن فيما يتعلق بالفترة المقبلة نجد بعض التصريحات والقرارات ينبغي الانتباه إليها في التقييم. على سبيل المثال، عندما يسمع مراقب أنه من المفترض اعتماد الكفاءة في تنفيذ البرامج الحكومية، يسأل نفسه: ما هو شرط الكفاءة؟ هل من المفترض أن تؤخذ الأرباح والخسائر بعين الاعتبار عند تنفيذ البرامج؟ إذا كان الأمر كذلك حقاً، وتم حساب خسائر الولايات المتحدة من المواجهة مع إيران والأخذ في الاعتبار بدقة فائدة تصحيح السياسة، فهو كأن سائق سيارة العلاقات الثنائية يفكر في تغيير الطريق واختيار مسار جديد. وحتى لو كان الطريق الجديد أطول من الطريق القديم الحافل بالتقلبات والمنحدرات، فهو يسمح بتسريع وتيرة الأمور وإيصال المسافرين المتعبين والقلقين إلى وجهتهم بسلام. لكن برأيي علينا أن ننتظر بدقة التحركات العملية، وننتظر الإجابة على سؤال ما إذا كانت الولاية الـ47 للرئاسة الأميركية ستشكل حقبة مميزة في تاريخ هذا البلد؟

اليوم تحظى التطورات الداخلية الإيرانية باهتمام كبير في المنطقة العربية. على سبيل المثال، أمور مثل الحجاب تثير ضجة كبيرة على المواقع الإلكترونية وتهتم وسائل التواصل الاجتماعي بكل ما يحدث في إيران وترصدها، ما رأيك في الأوضاع داخل إيران؟

أنا أنظر إلى القضايا بعناية من داخل هذا المجتمع. عندما أفكر بعمق في أن أفراد المجتمع ينظرون بمسؤولية إلى رسم مصير مستقبلهم ومستقبل أبنائهم؛ أو عندما يشاركون في بناء الخطاب الوطني من خلال طرح آرائهم ووجهات نظرهم المتنوعة، أشعر بالأمل. إنها ديناميكية المجتمع أن يطرح ويبين فيه معظم الناس أراءهم المختلفة فيما بينهم. ومن الطبيعي أن المشرّعين الذين يُنتخبون بشكل مباشر من قبل الشعب، والحكومة التي تشكلت على أساس أصوات أغلبية أبناء البلاد، يقومون بمهامهم في إطار الدستور. ما هي الصورة التي تصنعها قضايا مثل الحجاب، وقبول حالات عدم التوازن القائمة، ونموذج الحكم الناجح، والتمسك بالقيم الأصيلة للثورة، بما في ذلك الحرية والاستقلال، والاهتمام بالقيم الوطنية والدينية، والعديد من القضايا الأخرى التي يتم مناقشتها في المجتمع الإيراني بحيوية؟ أليس الأمر أن مجتمعاً ينوي رسم مسار المستقبل من خلال توظيف تجاربه والمقارنة بين حالات النجاح والفشل لدى شعوب العالم الأخرى؟ لذلك، رغم كل الأخبار الكبيرة والصغيرة، عندما أنظر إلى ديناميكية هذه الحركة، فإنني كوزير الخارجية أشعر بالفخر.

هل هناك رسالة أخيرة تود توجيهها لمنطقة الشرق الأوسط والعالم في ظل التغيرات التي نشهدها؟ إلى من ستوجهها؟ وما فحواها؟

مصير منطقة غرب آسيا يُصنَع من تصرفات وسلوكيات كل دولة في المنطقة؛ ونحن جميعاً نتحمل المسؤولية بشأن منع انزلاق سوريا نحو مصير مرير باختيارات خاطئة في الوضع الصعب الذي يعيشه هذا البلد. هناك قوة مدمرة “تستهدف” سكان هذه المنطقة بوحشية منذ أكثر من عام؛ وقد وضعت تدمير القدرات الدفاعية لدول المنطقة على “جدول أعماله”، ورسمت مهمة لنفسها هي تدمير البنى التحتية العلمية والتعليمية والمواصلاتية والصناعية والرأسمالية، وجعلت انتهاك سيادة الدول «استراتيجية» لنفسها. هذه الممارسات بدأت في غزة، امتدت إلى لبنان، واستهدفت إيران، وفي وقت يجب أن ينعم فيه الشعب السوري بالهدوء ليقوم باختياراته المصيرية، تواصل تطبيق خطتها الخبيثة في الأراضي السورية. إسرائيل تقف بوجهنا جميعا وبوجه جميع شعوب المنطقة.

المصدر قناة العالم

يبدأ مجلس الشورى الاسلامي الإيراني، اليوم الإثنين، دراسة ترشيحات الرئيس مسعود بزشكيان للمناصب الوزارية الجديدة وأبرزها اختيار عباس عراقجي وزيرا للخارجية.

والشهر الماضي، انتخب الإيرانيون مسعود بزشكيان، رسميا رئيسا لإيران، بعد فوزه بالانتخابات التي أجريت في أعقاب استشهاد الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي في حادث تحطم مروحية.

وامس الأحد، قدم الرئيس الإيراني الجديد تشكيلته الوزارية المقترحة إلى مجلس الشورى، وقرأ رئيس المجلس محمد باقر قاليباف أسماء الوزراء التسعة عشر خلال جلسة برلمانية بثها التلفزيون الرسمي.

وسيبدأ المجلس الإثنين درس أسماء الوزراء، على أن يقوم بالتصويت على كلّ منهم على حدة اعتباراً من السبت.

من هو عباس عراقجي؟

عراقجي دبلوماسي مخضرم ولد في طهران عام 1962،وكان يشغل منصب كبير المفاوضين في المحادثات النووية بين طهران والغرب من عام 2013 إلى عام 2021.

والتحق بالعمل في وزارة الخارجية في عام 1989، وفي أوائل التسعينيات شغل منصب القائم بالأعمال للبعثة الدائمة لجمهورية إيران لدى منظمة التعاون الإسلامي، وسبق أن شغل منصب سفير إيران لدى كل من فنلندا وإستونيا وتركيا واليابان، ومنصب نائب وزير الخارجية لشؤون آسيا والمحيط الهادي لمدة عامين قبل أن يصبح المتحدث باسم الوزارة في عام 2013 لفترة قصيرة.

وفي عهد وزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف، كان عراقجي شغل مناصب مثل نائب الوزير للشؤون القانونية والدولية ونائب الوزير للشؤون السياسية.

وعراقجي حاصل على درجة الدكتوراه في الفكر السياسي من جامعة كنت، بعد أن نال شهادتي الماجستير في العلوم السياسية والبكالوريوس في العلاقات الدولية من جامعات إيرانية.

قناة العالم

تلقى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اتصالا من وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي جرى خلاله عرض الوضع في لبنان في ضوء التهديدات الاسرائيلية الاخيرة والعدوان المستمر على جنوب لبنان.

وفي خلال الاتصال شدد رئيس الحكومة على ان الحل يجب ان يقوم على قاعدة التطبيق الكامل للقرار الدولي الرقم 1701.

بدوره عبّر الوزير المصري عن تضامن بلاده مع لبنان، ووقوفها الى جانبه ورفض اي اعتداء يطاله .

المصدر قناة الجديد

صرح وزير الخارجية الايراني بالوكالة “علي باقري كني” بأن تصاعد وتيرة جرائم الكيان الصهيوني وتوسع نطاقها، يشكل تهديدا للأمن والسلام في المنطقة والعالم ويعتبر مثالا واضحا على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

خلال لقائه مساعد وزير الخارجية الكوبي في الشؤون والعلاقات الخارجية “إليو رودريغيز بيردوما”، بحث وزير الخارجية الايراني بالوكالة “علي باقري كني” آخر تطورات العلاقات الثنائية وأهم القضايا في مجال التعاون الدولي.

وضمن استقباله وترحيبه بالوفد الكوبي رفيع المستوى الذي جاء الى ايران لحضور حفل أداء اليمين الدستورية للرئيس الايراني الجديد،اكد باقري كني على القدرات الهائلة للتعاون الثنائي ومتعدد الأطراف بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وكوبا، وخاصة تعزيز العلاقات الاقتصادية على قدم المساواة مع العلاقات السياسية.

ورأى وزير الخارجية بالوكالة ان لدى إيران وكوبا سياسات مستقلة وينبغي مواصلة التعاون بينهما وكذلك خلق قدرات جديدة لمواجهة تهديدات الأحادية وإدارة التحديات الدولية القادمة، مضيفا انه ومن خلال اعتماد نهج أكثر نشاطا، يجب البحث عن آليات وإجراءات جديدة لتعزيز العلاقات الثنائية والاهتمام بتنمية العلاقات الاقتصادية.

وفيما يتعلق بالمستجدات على الساحة الفلسطينية، اعتبر باقري كني ان هذه القضية أهم قضية إنسانية في العالم مؤكدا على ان تصاعد وتيرة جرائم الكيان الصهيوني وتوسع نطاقها يشكل تهديدا للأمن والسلام في المنطقة والعالم ويعتبر مثالا واضحا على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، لافتا الى مسؤولية الجميع عن بذل المزيد من الجهود الجادة لمنع ارتكاب هذه الجرائم.

وفي اشارة الى مواقف كوبا ونظرتها الإيجابية للتطورات الفلسطينية، أكد وزير الخارجية الايراني بالوكالة على استمرار المشاورات لوقف جرائم الكيان الصهيوني والابادة الجماعية التي يرتكبها بحق الفلسطينيين ،و على عقد اجتماع اللجنة المشتركة بين البلدين في النصف الثاني من العام الجاري.

كوبا على استعداد تام لتعزيز العلاقات الثنائية

وفي هذا اللقاء اعرب مساعد وزير الخارجية الكوبي في الشؤون والعلاقات الخارجية “إليو رودريغيز بيردوما” عن تعازيه باستشهاد اية الله رئيسي ورفاقه، واعلن عن حضور رئيس وزراء هذا البلد في حفل أداء اليمين الدستورية للرئيس الايراني الجديد.

وتابع معتبرا ذلك علامة على اهتمام بلاده واجتهادها في تطوير العلاقات بين هافانا وطهران، وأعلن استعداد بلاده الكامل للتعاون مع الحكومة والمسؤولين الإيرانيين الجدد من أجل تعزيز العلاقات الثنائية ومتعددة الأطراف بشكل شامل.

وفيما يخص القضية الفلسطينية، اعلن مساعد وزير الخارجية الكوبي دعم بلاده لحقوق الشعب الفلسطيني، معتبرا ان مواجهة الإبادة الجماعية التي يرتكبها الصهاينة بحق الفلسطينيين هي أولوية كوبا في السياسة الخارجية،مؤكدا على استمرار المفاوضات والمشاورات السياسية والدولية بين البلدين في هذا الصدد.

هذا وكانت كوبا ،باعتبارها الدولة الثالثة، قد انضمت الى مجموعة الدول التي تطالب بمحاكمة جرائم الكيان الصهيوني والتحقيق فيها أمام المحكمة الدولية.

المصدر قناة العالم

الأخبار

– لجنة وزارية سياسية – تقنية للتنسيق مع دمشق: خطة عربية للتواصل مع سوريا حول النازحين؟- الحركة الفرنسية: مجرّد تسليط للضوء!
– تحية.. بيروت تراكِ، تسمعكِ… يا غزّة
البناء
– بدء سريان الاعترافات الأوروبية بدولة فلسطين… وبايدن قلق من خسارة الكيان
– الاحتلال يكرر مجازر رفح وواشنطن مصرّة على الإنكار… والجنائية الدولية تتلكأ- نصر الله: لبنان على صورة حي شرشبوك… وتوحّش جرائم الاحتلال درس للبنانيين
– الصدر يدعو لطرد السفيرة الأميركية لدى العراق- كاتس يتهم رئيس وزراء إسبانيا بالتحريض على إبادة اليهود
– تراجع عدد السفن المارة عبر قناة السويس 85 %- البرلمان الفرنسي يعلق عضوية نائب يسار لوح بالعلم الفلسطيني

الجمهورية
– لودريان.. زيارة بحث عن مخارج- لا طرح جديدًا
– حماس ستقاتل لسنوات والسلام على لبنان!- هكذا تساهم غزة في إسناد لبنان
– التيار للراعي: لا يواجه الرفض بالصمت

اللواء
– جولة التقرير الأخير.. لودريان يسأل: لماذا لا تُنفذ خارطة الخماسية الرئاسية؟- برّي المشكلة عند «القوات» وميقاتي: لا للصدام مع المنظمات الدولية.. واشتداد المواجهة جنوباً
– “إسرائيل” دولة مارقة تهدِّد أمن واستقرار المنطقة- بين الرئاسة المعطلة والعودة إلى الفدرالية
– دفاع أميركي عن الفجور “الإسرائيلي” في غزة.. وتعليق المساعدات بالرصيف العائم- الجنائية الدولية ماضية بإجراءاتها.. وحماس ترفض التفاوض مع استمرار المجازر

الديار
– لا جديد لدى لودريان و«تطمينات» أميركية فرنسية بشأن الجنوب
– صرخة ليدا: النظام الصحّي اللبناني في قفص الاتهام بعد وفاة أم وجنينها- شكر المعزين بوالدته.. نصر الله: الدم الذي سفك في مجزرة رفح سيعجل زوال الكيان النازي والمتوحش
– حرب مخيمات في رفح.. عشرات الشهداء والجرحى في مجزرة جديدة للاحتلال- المعارضة تبحث الاطاحة بالحكومة ومساع مصرية لتفعيل صفقة التبادل

النهار
– شمخاني يعود وسط تهدئة نووية: اتصالات خلفية بين طهران وواشنطن؟- سمير عطالله النهاري عملاق المقال مكرما بجائزة شخصية العالم الإعلامية
– ماذا قرر لبنان بعد بروكسيل؟ وزير الخارجية لا يرغب في التواصل مع سوريا- الرُحّل الرقميون: التحرر من القيود والشرق الأوسط وجهة جاذبة لمغامراتهم

نداء الوطن
– نصر الله أكثر تمسّكاً بالسلاح ونتنياهو يتوعّد بـ”جدار حديدي”- لودريان يَطرح آلية تنفيذية للرئاسة… وبري “يقَوْطب”: أنا الحوار والحوار أنا
– توقيف مهرب لأعداد كبيرة من النازحين السوريين- مليون دولار وليس مليارًا ما قرّرته الحكومة للجنوب
– “إسرائيل” تتوغل في قلب رفح وترتكب مجزرة جديدة

المصدر: الصحف اللبنانية

ألقى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مداخلة في جلسة مجلس الوزراء وقال:” شهدت الفترة الماضية أحداثا عدة أهمها مؤتمر القمة العربية الذي عقد في البحرين، والذي عبّر عن اهتمام الجميع بلبنان، كما ان “إعلان البحرين” أكد الثوابت اللبنانية التي نتمسك بها، وفي الاجتماعات الثنائية التي عقدناها، لمسنا الحرص على لبنان ودعمه”.

أضاف:”تنعقد جلستنا اليوم بعد يوم من تمثيل معالي وزير الخارجية لبنان في”المؤتمر الثامن لدعم مستقبل سوريا والمنطقة” في بروكسل. وقدّم لبنان للمرة الاولى عرضا لخطة عمل واضحة ومحددة لتنظيم ملف النازحين السوريين في لبنان،وهذه الخطة تبنتها الحكومة ودعمها المجلس النيابي بالتوصيات التي اصدرها،وقوامها التنسيق بين مختلف الوزارات والاجهزة المعنية ضمن مهل زمنية محددة.

في خلال المحادثات اكد وزير الخارجية، الذي كنت على تواصل دائم معه، طلب لبنان البدء بخطة التعافي المبكر في سوريا وفصل مسألة النازحين عن الاعتبارات السياسية وايجاد  مناطق آمنة في سوريا للبدء بالعودة.واجرى اتصالات مع الوزراء العرب الذين تستضيف بلادهم نازحين سوريين وهم الاردن والعراق ومصر وسوريا وتم الاتفاق على خطة موحّدة للاتصال بالجانب السوري ودعم التعافي المبكر في سوريا . وخلال المؤتمر اكد لبنان ضرورة ان  يكون الدعم والمساعدات لتشجيع السوريين على العودة الى بلادهم”.

تابع:”لقد قدّم معالي الوزير خلال المؤتمر خطابا واضحا عبّر فيه عن استمرار لبنان في التعاون ،لا التصادم، مع المنظمات الدولية التابعة للامم المتحدة،وبالفعل فقد حصل توافق مع “المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين” على كل النقاط التي طرحها لبنان ومن ابرزها تسليم كل المعطيات التي في حوزة المفوضية في ما يتعلق بالنازحين السوريين.

وفي هذا الاطار، لا بد من ان انوه بالموقف الذي اعلنته قبرص من ضمن ثماني دول اوروبية بوجود مناطق آمنة في أجزاء من سوريا والسماح بعودة النازحين اليها”.

وأوضح أنه “بالنسبة الى واقعنا السياسي في لبنان، فنحن امام  “أغلبيات”و”اقليات”سياسية لديها ثوابت ورؤى مختلفة،ولكن المستغرب هو غياب صوت “الأكثريات الصامتة والمستقيلة من دورها”.نحن لا نريد ان نختصر احداً ولا ان نغيِّبَ احدا ، بل اننا ندعو إلى سماع اصوات كل وطني مخلص، لأننا نتكامل مع بعضنا ونغتني بتنوعاتنا. رغم كل المواقف الاعتراضية التي يقوم بها بعض القوى السياسية، فاننا نتفهم ذلك ونتطلع اليه من منظار ديمقراطي والحق بإبداء الرأي.ودائما نؤكد ان الحل يبدأ بانتخاب رئيس الجمهورية واكتمال عقد المؤسسات الدستورية.

التوظيف السياسي للأزمات ، يجب ألّا يتحول إلى نزاعات، مع تقديرنا للنقد الايجابي والتقويم الهادف إلى بناء الجسور بين المكونات الوطنية”.

وقال : “يواصل العدو الاسرائيلي عدوانه على جنوب لبنان موقعا المزيد من الشهداء والجرحى آخرهم امس امام مستشفى بنت جبيل.

اننا ندين هذا الاعتداء الجبان وكل الاعمال التي يقوم بها الاحتلال والتي لن تتني اهل الجنوب عن التشبث بارضهم، خصوصا واننا قبل ايام قليلة احيينا ذكرى التحرير من الاحتلال الاسرائيلي للجنوب.وهنا نوّجه التحية لكل من ساهم في هذا الانجاز الوطني التاريخي.

اما الوضع الامني في الداخل فيبعث على الارتياح ولا بد في هذا الصدد من التنويه بالجهد الكبير الذي يقوم به الجيش والقوى الامنية لضبط الوضع وكشف الشبكات التخريبية او التي تسيء الى الاخلاق العامة  عبر التواصل الاجتماعي”.

تابع: “لقد اجريت خلال الايام الماضية اتصالين برئيسي وزراء اسبانيا والنروج، والخميس سيكون هناك اتصال مع رئيس وزراء ايرلندا، لشكرهم على الاعتراف الرسمي بالدولة الفلسطينية .وفي خلال الاتصال مع  رئيس وزراء اسبانيا اكد ضرورة السعي فورا اعقد مؤتمر سلام وتأكيد  حل الدولتين والعودة الى الاسس التي تحددت في “مؤتمر مدريد”.

وهذا الامر يعطي دفعا قويا لحق الشعب الفلسطيني بدولته المستقلة وبما يتماشى مع قرارات الأمم المتحدة والجمعية العامة.

ان القرار الذي اصدرته محكمة العدل الدولية برئاسة القاضي نواف سلام وامرت فيه إسرائيل بوقف هجومها العسكري على رفح فوراً أو أيّ أعمال أخرى، يشكل خطوة متقدمة على صعيد ردع العدو الاسرائيلي ومنعه من مواصلة عدوانه على الشعب الفلسطيني.وننوه في هذا الاطار بشجاعة المحكمة ورئيسها، وبالقرار الذي يشكل سابقة مهمة في فضح العدوان الاسرائيلي وحرب الابادة التي تنفذها اسرائيل على الشعب الفلسطيني.واكرر ما قيل في هذا الاطار ان على  المجتمع الدولي ان يقرر اذا كان يريد العدالة أو اسرائيل”.

ختم:” شهدنا الاسبوع الفائت اطلاق احتفالية “طرابلس عاصمة للثقافة العربية 2024″، وكانت مشهدية عربية رائعة ومقدَّرة ، من لبنان عموما و طرابلس والشمال بالاخص. فشكرا لجهود معالي الوزير محمد المرتضى على ما قدمه لطرابلس ولبنان،وباسم الحكومة نشكر مكتب وزراء الثقافة العرب على اعتمادهم لبنان عاصمة للثقافة العربية ، وان شاء الله سنواصل انشطة هذه السنة بتعاون كل الفعاليات الثقافية والفكرية و الفنية ، وندعوها إلى ان تعتبر طرابلس متحفاً حياً للأنشطة الثقافية والاجتماعية و التراثية .

وكان الحدث في المعرضُ الذي يحمل اسمُ الرئيس الشهيد رشيد كرامي. ويجب العمل على الاستفادةُ من المعرض بالصورة الفضلى التي يتيحُها موقعُه وهندستُه ووظيفتُه. ومن دواعي فرحِنا أن المعرض أُدْرِجَ مؤخَّرًا على قائمة التراثِ العالمي لدى منظمة الأونيسكو، وهذا يلقي علينا بلا ريب، مقدارًا عظيمًا من المسؤولية للحفاظ أولا على ارث حامل اسم هذا المعرض وثانيا على هذا المعلم المعماري الفريد، واستعمالِه من ضمنِ الضوابطَ الفنيةِ والقانونيةِ المعتمدةِ، لتحقيق الوظيفةِ الوطنيةِ التي بُنيَ لأجلها”.

الوكالة الوطنية للإعلام

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...