𝕏
موقع صدى الضاحية
موقع صدى الضاحيةموقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم
البث المباشر
عاجل
موقع صدى الضاحيةاتفاق الإطار اللّبناني – الإسـرائيلي: هل يصبح لبنان مُستعمَرةً إسرائيليّة؟موقع صدى الضاحيةالسلطة تخرج صفر اليدين من مُفاوضات روماموقع صدى الضاحيةهل ما حدث في دمياط كان استنساخًا لتفجير مرفأ بيروت؟ ومن المستفيد؟موقع صدى الضاحيةقاليباف: الصحفيون مجاهدون.. الوعي خندقهم والحقيقة سلاحهمموقع صدى الضاحيةإبادة بيئية في الجنوب: العدو يسرق الزيتون!موقع صدى الضاحيةهل بدأت ورشة إعادة إعمار القرى الجنوبية؟موقع صدى الضاحيةبحجة منع التسلسل.. “الكيان” تبلغ لجنة “الميكانيزم” بعرقلة عودة الأهالي للقرى الحدوديةموقع صدى الضاحيةشروط تعجيزية في الجولة السابعة: مطالبات إسرائيلية برفات المخطوفين ومصير المفقودينموقع صدى الضاحيةاتفاق الإطار اللّبناني – الإسـرائيلي: هل يصبح لبنان مُستعمَرةً إسرائيليّة؟موقع صدى الضاحيةالسلطة تخرج صفر اليدين من مُفاوضات روماموقع صدى الضاحيةهل ما حدث في دمياط كان استنساخًا لتفجير مرفأ بيروت؟ ومن المستفيد؟موقع صدى الضاحيةقاليباف: الصحفيون مجاهدون.. الوعي خندقهم والحقيقة سلاحهمموقع صدى الضاحيةإبادة بيئية في الجنوب: العدو يسرق الزيتون!موقع صدى الضاحيةهل بدأت ورشة إعادة إعمار القرى الجنوبية؟موقع صدى الضاحيةبحجة منع التسلسل.. “الكيان” تبلغ لجنة “الميكانيزم” بعرقلة عودة الأهالي للقرى الحدوديةموقع صدى الضاحيةشروط تعجيزية في الجولة السابعة: مطالبات إسرائيلية برفات المخطوفين ومصير المفقودين
عاجل

السلطة تخرج صفر اليدين من مُفاوضات روما

08/08/2026 · Mariam Elzein

كم مترًا انسحب العدو؟ الجواب: صفر متر.
هناك مفاوضات تُقاس بما تنتزعه، وأخرى تُقاس بما تتنازل عنه. أما مُفاوضات روما، في جولتها السابعة، فكانت أقرب إلى النوع الثاني.

دخلت السلطة اللبنانية إلى روما وهي تتحدث عن انسحابات ومناطق تجريبية وترتيبات ميدانية، لكنها خرجت منها صفر اليدين من دون أن يتحرك العدو مترًا واحدًا من أرض يحتلها. تلك هي الحصيلة التي يمكن وضعها في سلّة السلطة.

فبعد جولات طويلة من التفاوض، لم تتمكن السلطة من انتزاع مكسب واحد يوازي ما قدمته من تنازلات وانبطاحات، فيما واصل العدو فرض وقائعه بالنار على الأرض.

أما ما سُمّي مناطق تجريبية، فلم يتجاوز حدود الكلام، وانتهت الجولة إلى ترحيل النقاش إلى الأول من أيلول، وكأن المطلوب من لبنان أن ينتظر، بينما يواصل العدو احتلاله واعتداءاته وتفجيراته.

وهنا تبدو المفارقة التي لا تحتاج إلى كثير من الشرح: روما كانت استثمارًا “إسرائيليًا” ـ أميركيًا في الوقت والمناورة، أما في سلة السلطة اللبنانية فالحصيلة صفر مكعب. لا انسحاب، ولا ضمانات حقيقية، ولا تغيير في المعادلة الميدانية. وحدها الخيبة تحققت، ومعها صورة سلطة تفاوض من موقع الضعف، ثم تعود إلى الداخل لتبرّر لماذا لم يتحقق ما وعدت به.

وفي هذا السياق، رأى مدير تحرير صحيفة “الجمهورية” طارق ترشيشي، في حديث لموقع “العهد” الإخباري، أنه حتى الآن لا يمكن القول إن المفاوضات حققت أي نتائج عملية، معتبرًا أن “إسرائيل” تستثمر هذا المسار للمزيد من المناورة والتمييع، لأنها لا تنوي الانسحاب.

ويؤكد أن كثيرًا من المعنيين والمهتمين باتوا يجزمون بأن، لن يكون هناك أي انسحاب “إسرائيلي” قبل انتخابات الكنيست، مضيفًا أنه حتى إذا سُلّم جدلًا بوجود نية “إسرائيلية” للانسحاب، فإن الوقائع الميدانية تدل على أنها لا تنوي الانسحاب لا الآن ولا في المستقبل.

ويستدل ترشيشي على ذلك بجملة من المؤشرات، في مقدمتها التدمير الممنهج والمستمر للقرى والبلدات الجنوبية، التي باتت مسوّاة بالأرض، ولم يعد فيها لا بيوت ولا حتى شجر.

ويضيف إلى ذلك الإعلان “الإسرائيلي” عن إقامة مجموعة من القواعد العسكرية داخل المنطقة الجنوبية المحتلة، إلى جانب التخطيط والمحاولات المستمرة لاحتلال تلال علي الطاهر الواقعة شمال الليطاني، والتي تشكل منطقة حاكمة للنبطية ومحيطها وصولًا إلى الزهراني، فضلًا عن إشرافها على قلعة الشقيف المحتلة. كما يشير إلى تصريحات مسؤولين “إسرائيليين” أكدوا فيها أنهم لن ينسحبوا مما يسمونه “المناطق الأمنية” الممتدة من غزّة إلى جنوب لبنان والجنوب السوري، فضلًا عن استمرار الاعتداءات اليومية، سواء عبر تدمير وتجريف القرى والبلدات أو من خلال الغارات الجوية والقصف المدفعي بذريعة استهداف بنى تحتية للمقاومة.

ويعتبر ترشيشي أن مجمل هذه العناصر تشير إلى أن قوات الاحتلال “الإسرائيلي” تسعى من خلال هذا العدوان المتمادي إلى تحقيق أحد ثلاثة أهداف: إما تحويل المنطقة الجنوبية، أو ما يسميه “المنطقة الصفراء”، إلى منطقة خالية من البشر والحجر وغير صالحة للسكن لعشرات السنين، أو التمهيد لتحويلها إلى ما سمي “منطقة ترامب الاقتصادية”، أو أن يكون هذا التدمير جزءًا من مشروع يهدف في خلفيته إلى ضم هذه المنطقة إلى الكيان الصهيوني، على غرار ضم الجولان.

وفي تقييمه للموقف الرسمي اللبناني، يرى ترشيشي أن السلطة تقف اليوم أمام موقف حرج، معتبرًا أن خيار الذهاب إلى المفاوضات المباشرة، على أساس أنها ستقود إلى حلول سريعة، أثبت حتى الآن فشله، ولا سيما أن الراعي الأميركي لم ينفذ أيًا من التعهدات التي قطعها للسلطة اللبنانية.

ويضيف أن لبنان لا يفاوض “إسرائيل” وحدها، بل يفاوض أيضًا الولايات المتحدة الأميركية، التي يرى أنها منحازة بالكامل إلى الجانب “الإسرائيلي” في مواجهة لبنان، الأمر الذي حوّل المفاوضات إلى عملية لإمرار الوقت، يسعى الاحتلال من خلالها إلى تحقيق ما عجز عن تحقيقه خلال الحرب أو في مواجهة المقاومة.

ويشير إلى أن غالبية القرى التي احتلت بعد إعلان وقف إطلاق النار لم تتمكن القوات “الإسرائيلية” من احتلالها خلال المعارك، حين كانت المقاومة تتصدى لها وتمنع تقدمها حتى مئات الأمتار عند الحافة الحدودية، معتبرًا أن “إسرائيل” استطاعت غيلة وغدرًا وتحت جنح وقف إطلاق النار، احتلال المناطق التي عجزت عن السيطرة عليها في مواجهة المقاومة.

ويؤكد ترشيشي أن هذا الواقع لا يعني بالضرورة أن “إسرائيل” ستتمكن من تحقيق أهدافها، حتى وإن كانت تسعى إليها، معربًا عن اعتقاده بأن المقاومة لن تقبل باستمرار هذا الواقع، وأنها ستعود، في مرحلة ما، إلى مواجهة الاحتلال.

استمرار الاحتلال يعني المقاومة

ويرى مدير تحرير جريدة “الجمهورية” أن استمرار الوضع القائم يعني بقاء خيار المقاومة في مواجهة الاحتلال خيارًا قائمًا ومطروحًا، على غرار ما جرى عام 2000، مؤكدًا أن المقاومة لن تقبل باستمرار الاحتلال، كما أن بيئتها الحاضنة، ومعها أكثرية كبيرة من اللبنانيين، ترفض هذا الاحتلال، خلافًا لمحاولات البعض تزوير إرادة اللبنانيين بمختلف طوائفهم.

وفي قراءته لما قد تشهده المنطقة الجنوبية، يتحدث ترشيشي عن سيناريوهين يمكن أن يلجأ إليهما رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو. ويتمثل السيناريو الأول في مواصلة الخروقات والاعتداءات اليومية، انطلاقًا من اعتقاده بأنه بذلك يستجيب لرغبة غالبية “المجتمع الإسرائيلي” المؤيد لاستمرار الحرب على المقاومة في لبنان تحت عنوان “ضمان أمن المستوطنات الشمالية”. إلا أن ترشيشي يعتبر أن هذا العنوان واهٍ، لأن أمن المستوطنات لا يتحقق باحتلال 600 كيلومتر من الجنوب اللبناني، وحتى لو امتد الاحتلال إلى نهر الأولي وما بعده، فإن ذلك لن يضمن أمن تلك المستوطنات، إذ يكفي، وفق تعبيره، أن ينطلق صاروخ من أي نقطة داخل الأراضي اللبنانية ليسقط هذه النظرية. ويضيف أن “إسرائيل” تدرك هذه الحقيقة، لكنها تستثمر هذا العنوان وتستخدمه ذريعة لاستكمال مشروعها، الذي يرى أن هدفه الأساسي هو القضاء على المقاومة، باعتبارها التهديد الرئيسي لكيان الاحتلال.

أما السيناريو الثاني، فيرتبط، بحسب ترشيشي، بالحسابات الانتخابية لنتنياهو. فإذا شعر بأن رصيده الانتخابي يحتاج إلى تعزيز قبل الانتخابات، فقد يلجأ إلى تصعيد وتيرة الاعتداءات. أما إذا توافرت لديه معطيات جدية تشير إلى احتمال خسارته هو وتحالفه في الانتخابات، فقد يذهب إلى حرب واسعة، سواء في الجنوب أو حتى مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بهدف فرض تأجيل الانتخابات إلى حين توافر ظروف يعتقد أنها تمنحه فرصة أفضل للفوز، انطلاقًا من قناعته بأن أي إخفاق انتخابي أو تحقيق نتائج ضعيفة سيضع مستقبله السياسي والقضائي على المحك، وقد يقوده إلى السجن.

الدور الأميركي

وفي ما يتعلق بالدور الأميركي، يعتبر ترشيشي أن الولايات المتحدة تواصل دعم الموقف “الإسرائيلي”، انطلاقًا من قناعته بأن الحرب على المقاومة هي، في الأساس، حرب أميركية “إسرائيلية” مشتركة. ويرى أن تنفيذ هذا المشروع لم يبدأ اليوم، بل منذ عام 2017، مع بدء الإجراءات في القطاع المصرفي تحت عنوان استهداف بيئة المقاومة، من خلال أزمة المودعين، على أساس اعتقاد الأميركيين و”الإسرائيليين” بأن ذلك سيدفع هذه البيئة إلى تحميل حزب الله مسؤولية ما جرى. ويضيف أن هذا التقدير لم يكن مطابقًا للواقع، لكنه كان جزءًا من الرهان الأميركي و”الإسرائيلي”، مشيرًا إلى أن ما يسميه “ثورة 2019” شهد تدخلًا من السفارات التي وظفت تلك التحركات في الاتجاه الذي يستهدف المقاومة في لبنان.

وفي معرض حديثه عن مسار المفاوضات، يشير ترشيشي إلى ما نقل عن رئيس الجمهورية أمام صحافيين معتمدين في القصر الجمهوري، ومفاده أن هذا المسار طويل ولا يمكن توقع نتائج سريعة له. ويعتبر أن السلطة بدأت تدرك تدريجيًا أن الرهان على الضمانات والوعود الأميركية لم يكن في محله، وأن أقصى ما يمكن تحقيقه حاليًا هو تخفيض حجم الخسائر. ويلفت إلى أن بعض الأوساط الرسمية تعتبر أن ما تحقق في ما يتعلق بالمناطق التجريبية التي شملت زوطر الغربية وفرون وصريفا هو الإنجاز الوحيد الذي حصلت عليه السلطة، رغم أن هذه البلدات لم تكن محتلة أساسًا، وهو ما أكده نتنياهو نفسه، كما أن “المسؤولين الإسرائيليين” يكررون أنهم لم ينسحبوا من متر مربع واحد من المناطق التي احتلوها.

وانطلاقًا من ذلك، يرى ترشيشي أن السلطة بدأت تقتنع تدريجيًا بأن خيار الذهاب إلى المفاوضات، والقائم أساسًا على التعويل على الدور الأميركي، لم يكن خيارًا موفقًا، لأن الولايات المتحدة ليست وسيطًا أو راعيًا، بل شريك لـ”إسرائيل” في ما يجري، وهو ما يجعل لبنان، في الواقع، يفاوض “إسرائيل” والولايات المتحدة الأميركية في آن واحد، وليس “إسرائيل” برعاية أميركية.

 تفاهم أميركي ـ إيراني

ويؤكد ترشيشي أن هناك قناعة لدى المسؤولين في لبنان، كما لدى دول المنطقة وحتى داخل الأوساط السياسية والعسكرية “الإسرائيلية”، بأنه لا يمكن الوصول إلى حل أو تسوية في المنطقة من دون تفاهم أميركي ـ إيراني. ويرى أنه إذا تحقق هذا التفاهم، فإن لبنان سيكون من بين المستفيدين منه.

ويشير في هذا السياق إلى مذكرة إسلام آباد التي فرضت وقف إطلاق النار، معتبرًا أن ضبط “إسرائيل” جاء نتيجة تلك المذكرة، رغم أنها لم تلتزم فعليًا بوقف إطلاق النار، ولم تعلن التزامها به، بل أكدت أنها تحتفظ بحرية الحركة برعاية أميركية، وهي حرية “حمّالة أوجه”، تتيح لها تنفيذ ما تشاء، بذريعة أو من دون ذريعة.

ويخلص ترشيشي إلى أن ما تمارسه الولايات المتحدة و”إسرائيل” هو عملية دجل وخداع، محذرًا من أن استمرار هذا النهج ستكون له تداعيات خطيرة قد تقود إلى تدمير المنطقة بأسرها.

الصراع في المنطقة مواجهة بين مشروعين لا يقبلان التعايش

هذا؛ ودعا مدير تحرير جريدة “الجمهورية” طارق ترشيشي العالمين العربي والإسلامي إلى إدراك خطورة مشروع “إسرائيل الكبرى”، مشيرًا إلى الخريطة التي أعلنها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، والتي تمتد، لتبتلع لبنان وسورية والأردن والعراق والكويت وشمال المملكة العربية السعودية وصولاً إلى نهر النيل.

ويعتبر أن هذا المشروع التوراتي هو المشروع الأصلي المطروح اليوم، بصرف النظر عن نجاحه أو فشله، مؤكدًا أن توصيف طبيعة الصراع الدائر في المنطقة ينطلق من كونه مواجهة بين مشروعين متقابلين.

ويرى ترشيشي أن هذا النزاع يتمثل في مواجهة بين محور المقاومة، الذي يتصدى للمشاريع الأميركية و”الإسرائيلية”، سواء ظهرت تحت عنوان “الشرق الأوسط الجديد” أو “إسرائيل الكبرى”، وبين الولايات المتحدة و”إسرائيل” اللتين تعملان على فرض هذا المشروع وبسط السيطرة على المنطقة بأكملها.

وفي هذا السياق، يعتبر أن الحرب على الجمهورية الإسلامية الإيرانية ليست حربًا تستهدف إيران وحدها، وإنما تستهدف أيضًا المحور الذي تقوده في مواجهة المشاريع الأميركية و”الإسرائيلية”.

ويشير إلى أن محاولات استهداف النظام الإيراني والسعي إلى إسقاطه لم تحقق أهدافها، إلا أنه يتوقع استمرار هذه المحاولات، مؤكدًا أنها لن تتوقف، لأن الصراع سيحسم في نهاية المطاف بسقوط أحد المشروعين، مؤكدًا أن النصر سيكون حليف محور المقاومة.

العهد

لتثبيت التطبيق على iPhone: اضغط مشاركة ثم إضافة إلى الشاشة الرئيسية.

🔔 تفعيل إشعارات صدى الضاحية

للدخول إلى الموقع وقراءة الأخبار، فعّل الإشعارات أولاً لتصلك آخر الأخبار.