مع انطلاقة عمله في المديرية العامة للطيران المدني، يحمل مدير عام الطيران المدني في مطار بيروت الدولي المعيَّن حديثاً أمين جابر، آمالاً كبيرة لتطوير المطار وتحديثه وهدفاً يصبو إلى تحقيقه في حال سمحت له الظروف السياسية والأمنية بذلك..

فهو يتوقّع ما أن انتهى موسم السياحة والاصطياف، “تحطيم الرقم القياسي الذي وصلت إليه حركة المطار عام 2019، إذا حافظت الأوضاع السياسية على استقرارها وبقي الوضع الأمني ضمن الضوابط المحددة”.

انتظاراً لموسم الاصطياف المقبل، يدخل في توقعات جابر “ارتفاع عدد المسافرين، ذهاباً وإياباً، عبر المطار اعتباراً من مطلع كانون الأول المقبل وحتى رأس السنة، وهي فترة الذروة في موسم الشتاء”، مشيراً إلى “زيادة 10% في حركة المسافرين كل سنة عن العام السابق”.

ويقول لـ”المركزية”: دخلنا في موسم الخريف والشتاء حيث تتراجع حركة مطار بيروت بعدما غادر لبنان جميع الوافدين من سياح ومغتربين فور انتهاء موسم الاصطياف. وبالتالي عادت حركة المطار إلى طبيعتها في الوقت الراهن، وتسجّل حالياً معدّل 10 آلاف مغادر مقابل و10 آلاف وافد بما يوازي 20 ألف شخص يومياً. في حين سجّلت في شهر آب الفائت الذي يُعَد شهر الذروة في موسم السياحة والاصطياف، مليون مسافر ذهاباً وإياباً، توزّعوا على 32 ألف يومياً بزيادة لافتة عن العام 2024 و2023 بعدما سجّلت عام 2019 حوالي 35 ألف مسافر.

صفر مشاكل…ومشاريع مقبلة

وعن تقييمه لجهوزية البنى التحتية في المطار خلال موسم الذروة في شهرَي تموز وآب الفائتين، يذكّر “بالإجراءات الإضافية التي اتخذتها المديرية العامة للطيران المدني ورئاسة المطار، تحوّطاً لقدوم أعداد كبيرة من الوافدين… لذلك لم نلاحظ هذا العام ازدحاماً كبيراً عند الاستقبال أو المغادرة.

فهذه الإجراءات سهّلت الأمور على رغم أن مساحة قاعات المطار بقيت على حالها، إنما الإجراءات اللوجستية ساعدت في التخفيف من الازدحام الذي كان يشهده في السابق…”.

حتى أنه غابت هذا العام مشكلة الانقطاع المفاجئ في التيار الكهربائي في مطار بيروت وتوقف المكيّفات الهوائية وغيرها، جابر يعزو الأمر إلى “تشغيل مولّد كهربائي ثانٍ خاص بالمطار إلى جانب المولّد الرئيسي، وتفادينا بالتالي حصول هذه المشكلة لكون مطار بيروت كغيره من المرافق والمؤسسات العامة وغيرها يتأثّر مباشرة بانقطاع التيار الكهربائي في البلاد بشكل عام”.

…”نتوجّه شيئاً فشيئاً إلى إجراء تحسينات إضافية” يقول جابر، “أبرزها مشروع توسعة قاعة الاستقبال في العام المقبل إن شاء الله، إلى جانب مراحل عديدة متتالية من التطوير والتحسين”.

ويأمل في الختام، أن “يبقى الوضع السياسي والأمني مستقراً كي نستطيع تحقيق مشاريع التطوير في مطار بيروت الدولي ويستمر في التقدّم والحداثة في المراحل المقبلة”.

ميريام بلعة- المركزية

تشهد الحركة السياحية تحسناً ملحوظاً انعكس على حركة مطار بيروت التي تزداد يومياً من حيث عدد الرحلات القادمة أو عدد الوافدين إلى لبنان.

وتُشير آخر الإحصاءات إلى أنه تصل يومياً إلى مطار رفيق الحريري الدولي ما بين 100 إلى 105 رحلات، كما أنَّ عدد الوافدين يتراوح ما بين 17 و18 ألف شخص يومياً.

 كذلك، فقد سُجل وصول نحو مليون وافد خلال شهري حزيران وتموز.

واستقبل مطار بيروت بحسب الأرقام، أكثر من 337 ألف وافد في شهر حزيران وحده، ومن المتوقع أن يتجاوز العدد 500 ألف وافد نهاية شهر تموز الحالي ليصل إجمالي عدد الوافدين إلى لبنان ما يُقارب المليون وافد.

ومن المتوقع ان تستمر هذه الحركة على وتيرتها لغاية منتصف آب المقبل في حال استمر الاستقرار الأمني على ما هو عليه حالياً، علماً أنَّ معظم الوافدين هم من المغتربين اللبنانيين لاسيما من دول الخليج وأستراليا وكندا وأميركا، وقد قرر عدد كبير منهم قرر تمضية عطلته الصيفية في لبنان لأنه لم يتمكن من ذلك الصيف الماضي بسبب الحرب الإسرائيلية.

أما في ما يتعلّق بالسيّاح الأجانب، فعلى الرغم من قرار عدد من الدول الخليجية رفع حظر سفر رعاياها إلى لبنان، يُلاحظ ان نسبة السيّاح الخليجيين خجولة جداً، ويبقى عدد السيّاح العراقيين والمصريين والأردنيين هو الأكبر، في حين ان نسبة السيّاح الأوروبيين شبه معدومة.

لبنان 24

وها هي بيروت التي اطمأنّتْ لمَطارِها وحلّتْ فيها الطمأنينةُ تُلاقي العيدَ اليوم بـ «عيديةٍ» للعائدين إلى الربوع اللبنانية ومواسم صيفها الجميل… تحضيراتٌ وخططٌ واستعداداتٌ لجعْل الموسم السياحي واعداً.

العاملون في القطاع السياحي يترقّبون الموسمَ بكثيرٍ من الأملِ والحذَر في آن؛ فمع انتظارِ عودة السياح العرب إلى الحضن اللبناني، ومعاودة عدد من الفنادق الكبرى فتْح أبوابها، ومضاعفة الخطوط الجوية رحلاتها نحو بيروت، واستقرار سعر صرف الليرة ضمن هوامش مقبولة، تبدو المؤشرات الأولية واعدةً رغم عراقيل كثيرة تسعى الحكومة اللبنانية ووزارة السياحة والقطاع الخاص إلى تخطيها كي يكون صيف 2025 قصة نجاح مدويّة ولا يقع مجدداً في فخ الوعود غير المنجزة.

كل شيء يبدو مختلفاً في لبنان هذه السنة وإن كان يَصعب على الخارج تصديق ذلك. الحكومةُ اللبنانيةُ ومعها كل القطاعات السياحية والخدماتية مُصِرَّةٌ على إظهار الوجه الحقيقي للبنان واستعادة ألق مرحلته الذهبية.

وزارة السياحة تواكب التحضيرات بجدية وفاعلية والقطاعات السياحية على اختلافها أَعَدَّتْ العُدَّةَ، والأهمُّ أن تركيزَ الحكومة بكل أجهزتها منصبٌّ على تأمين أمن وسلامة الوافدين من مختلف الأقطار العربية دون العالم ليتمتّعوا بتجربةٍ سياحيةٍ آمنةٍ وممتعة، بدءاً من مطار رفيق الحريري الدولي والطريق منه وإليه والذي تَغَيَّرَ المشهدُ عليه واكتسى رداءً لبنانياً بحت بأمنه وصوره وإعلاناته، وصولاً الى أبعد نقطة سياحية في «بلاد الأرز».

وزارة السياحة مُنْهَمِكَةٌ، ترصد كلَّ الاستعدادت عن كَثَبٍ وتستجيب لكل المَخاوف المَطروحة. وفي لقاءٍ مع «الراي»، تقول المديرة العامة للشؤون السياحية في الوزارة جمانة كبريت «إن الوزارة عازمة على وَضْعِ الخطط والبرامج ومواكبةِ الإجراءات خصوصاً تلك المتعلّقة بمطار رفيق الحريري، وهي تعمل بالتعاون مع كل الوزارات والإدارات المعنية تنفيذاً لخطة الحكومة. فالمطارُ يشكّل أولويةً لأنه الواجهة التي ستستقبل الوافدين من الدول الشقيقة والصديقة ولابد من تعزيز أمنه في الداخل والخارج».

وتضيف: «من الإجراءات التي أصرّتْ الوزارةُ عليها ضَبْطُ أَمْرِ سياراتِ التاكسي في المطار وعدم التعاون إلا مع شركاتٍ مرخَّصة ومعروفة لتكون للوافد الى لبنان مرجعية محددة في تنقّلاته من المطار وإليه».

وتدرك كبريت أن الموسمَ لا يمكن أن يتحقّق إلا من خلال تعاون وثيق بين القطاعين الخاص والعام، من الوزارات المعنية، إلى النقابات السياحية والمؤسسات الفندقية والمطعمية والمؤسسات البحرية، إلى شركاتِ السياحة والسفر ولجان المهرجانات المحلية وذات الطابع الدولي، لأنها كلها مُجْتَمِعَةً تقوم بدورٍ محوري في التخطيط والتنفيذ.

لكن يَبقى السؤالُ الذي يَطرحه اللبنانيون: هل يمكن لوزارةِ السياحة ضَبْطَ كل هذه القطاعات وإلزامِها بتوجّهات معيّنة؟ سؤالٌ تجيب عنه الوزارة بالقول «إن توحيد الجهود والرؤية هو الطريق الوحيد للنهوض بالسياحة اللبنانية وإن التعاون بين وزارة السياحة والقطاع الخاص ليس خياراً بل ضرورة وهو مفتاح لاستمرار نجاح القطاع السياحي بمختلف تشعباته».

وفي دلالة على ما ينتظر لبنان في موسم صيف 2025 تقول كبريت «إن وزارة السياحة تلقت مئات الطلبات لإقامة المهرجانات الفنية والثقافية والقروية من مختلف المناطق والقرى اللبنانية، وهذا دليل على أن لبنان بكافة مناطقه سيشتعل فرحاً وحماسة وإن كان جنوب لبنان مازال متأخراً عن استعادة حياته الطبيعية».

وتضيف: «كان إصرارنا كبيراً كوزارة سياحة على رعاية كل هذه المهرجانات لنكون الى جانب كل القطاعات وكل المناطق لننقل صورة لبنان الحقيقية ونقول إننا بلد الفرح والضيافة والتنوع والإبداع».

وقد بدأت تظهر اسماء لفنانين عالميين كبار سيشاركون في هذه المهرجانات ويشكلون عامل جذب قوياً بالنسبة للسياح.

وكان لبنان منذ صيف 2023 قد بدأ يستعيد زخمه السياحي وإن كانت الضربة العسكرية التي تلقاها في أواخر صيف 2024 هزّت كل قطاعاته في شكل عنيف وغير مسبوق. وبالأرقام يتبيّن أن عدد المؤسسات المطعمية النظامية ارتفع من 722 مؤسسة في 2023 إلى 810 عام 2024، موزَّعة على 11 منطقة سياحية أساسية في بيروت، مثل بدارو، الجميزة، الحمرا، مار مخايل، وغيرها.

ويُلاحظ تزايد في افتتاح مطاعم جديدة، خصوصاً في مناطق مثل جبيل والبترون، مع استثمارات تقارب 200000 دولار لكل مشروع وقد شهد قطاع المطاعم والسهر نمواً بنسبة 15.3 في المئة في 2024 مقارنة بعام 2023.

والاعدادُ اليوم، وإن لم تَصدر في شكل رسمي بعد، إلا أنها مهيأة للارتفاع، ويكاد أن يطغى عليها في شكل خاص معاودة افتتاح فنادق عريقة مثل «السان جورج» الذي يحمل أجمل الذكريات ويعبّر عن مرحلة ذهبية من تاريخ «سويسرا الشرق»، إضافة إلى توسّع انتشار بيوت الضيافة في شكل غير مسبوق بعد النجاح الذي لاقاه هذا المفهوم، حيث يقدّر عدد بيوت الضيافة المسجّلة رسمياً في وزارة السياحة بنحو 150 بيتاً، مع توقعاتٍ بزيادة هذا الرقم نظراً لارتفاع الطلب على التراخيص القانونية.

وهذا التزايد أن دلّ على شيء فعلى انتشار السياحة في كل المناطق اللبنانية لتشمل حتى النائية بعدما أعيد اكتشافُ ما تكتنزه من مَعالم طبيعية رائعة، مثل منطقتي الضنية وراس بعلبك وغيرهما، خصوصاً ان الجمعيات المحلية كلها عملتْ على دعم مناطقها والتسويق لها عبر فيديوات وصورٍ ترويجية على كل مواقع التواصل الاجتماعي.

وهذا ما ساهم في وصول السياحة الى مناطق كانت مازالت تُعتبر غير مطروقة سابقاً، كما كان لانتشار بيوت الضياف دور في تعزيز قدرة المناطق على استقبال فئات جديدة من السياح.

ويَشهد لبنان هذا الصيف وبحسب كل القطاعات موسماً غير مسبوق من الأفراح والأعراس حيث ستتوافد أعداد كبيرة من المغتربين اللبنانيين ومن الأجانب لإحياء حفلات زفافها الضخمة في المناطق اللبنانية حيث تبيّن أن «بلاد الأرز» تقدم أرقى الخدمات في هذا المجال، من الأزياء الى الزينة والطعام وأجمل الأمكنة في الهواء الطلق.

على صعيد الفنادق، تشير الأرقامُ المتداوَلةُ إلى أن التوقّعات لصيف 2025 تتحدث عن أن نسبة الإشغال قد تبلغ 80 في المئة، وخصوصاً مع تأكيد هبوط رحلات إضافية يمكن أن تصل إلى 95 طائرة يومياً خلال الصيف.

وفي حديث لـ «الراي» مع نقيب الفنادق بيار أشقر بدا أكثر واقعية في مقاربته للأرقام المتداوَلة، وقال: «كل الناس متفائلون بموسمٍ سياحي واعِدٍ، لكن يجب علينا ألّا نحلم أكثر من اللزوم. فنحن مازلنا حتى اليوم نعاني مشاكل عدة أبرزها صورة لبنان في الخارج. فالصورة التي يَنقلها الإعلامُ الخارجي هي صورة قَصْفٍ إسرائيلي لبعض مناطق الجنوب وللبقاعين الشمالي والغربي، وصورة الطائرات المسيَّرة التي تحلّق فوق العاصمة وضاحيتها الجنوبية. نحن كلبنانيين تعوّدنا على هذا الوضع ونعرف مداه، لكن الأجنبي والعربي يحاذر هذه الأخطار. ولابد من أن ينتهي هذا الوضع العسكري الشاذ ليستيعد لبنان كامل إمكاناته». ويضيف: «صحيح أن الاتصالات التي قام بها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام والوزراء أعادتْنا الى الحضن العربي فسمحتْ بعض الدول العربية مثل الإمارات والكويت بعودة رعاياها الى لبنان، لكن القصف من جهة وبعض التحليلات الصحافية التي تَظهر على الشاشات وفي الصحف ومهاجمة بعض الصحافيين للدول العربية في شكل يناقض خطاب رئيس الجمهورية، عوامل يمكن أن تلعب ضدنا».

رغم ذلك يؤكد الأشقر أن الموسم المقبل أفضل من الأعوام الماضية ولا سيما أن دول الخليج العربي تشجّع رعاياها على المجيء الى لبنان، «وثمة جهود عربية مؤكَّدة في هذا الاتجاه. فعلى سبيل المثال قامت الخطوط الجوية الكويتية بزيادة رحلاتها الى لبنان كما قامت بالتنسيق مع وكالات السياحة والسفر في لبنان لتأمين برامج سياحية للزوار. لكن هذا لا ينفي وجود محاذير مازالت قائمة من دول غربية، كما أن المملكة العربية السعودية لم ترفع منْع السفر عن رعاياها الى لبنان حتى الآن. ولكن تدريجاً، لابد أن يتحسن الوضع مع الجهود التي تقوم بها الحكومة وستنتفي كل التنبيهات».

ويشير إلى أنه «حتى اليوم مازالت الحجوزات الفندقية مقبولة لأن المدارس لا سيما في المنطقة العربية لم تقفل بعد، ولابد أن نشعر بالفارق مع بداية العطل المدرسية، فالأشقاء العرب يعرفون أنهم قادرون على المجيء الى لبنان في أي وقت حتى من دون حجوزات مسبقة في مختلف المناطق اللبنانية».

على هامش الوضع السياحي ككل، نسأل النقيب الأشقر، الذي هو أيضاً رئيس بلدية برمانا المنتخَب مجدداً، عن هذه المدينة الصيفية التي يَرسم لها الأشقاء العرب في ذاكرتهم أجمل الصور، فيقول «إن السياح العرب والغربيين سيتفاجأون بالنقلة النوعية التي شهدتْها المدينة بحيث بات فيها أكثر من 100 مطعم، وقد تصل الى حدود المئتين إذا أضفْنا كل المحلات الصغيرة التي تقدم الطعام»، ويضيف: «تقدم برمانا مطبخاً متنوعاً من كل بلدان العالم، وجلسات راقية مع أجمل الديكورات والإطلالات الطبيعية. والى جانب هذا التنوع الكبير فإن برمانا لا تَبعد عن العاصمة أكثر من 20 دقيقة عبر طريق المتن السريع لتؤمن للسائح تجربة راقية مضيافة ممتعة».

مع حلول عيد الفصح، تتفاوت حركة الحجوزات السياحية في لبنان هذا العام، حيث يشير الأمين العام لاتحاد النقابات السياحية، جان بيروتي، إلى أن النشاط ليس كما كان مأمولًا، في ظل الفرص السياحية المحدودة في العديد من الوجهات.

ويوضح في حديث لـ”ليبانون ديبايت”، أن “حركة الحجوزات خلال عيد الفصح هذا العام ليست نشطة بشكل كبير، إذ أن الفرص السياحية في الدول العربية محدودة، وهناك حركة مرتبطة ببعض اللبنانيين المقيمين في أوروبا، بينما الفرص السياحية في أوروبا نفسها ليست كبيرة هذا العام”.

ويشير إلى أن “هناك حركة خفيفة من العراقيين إلى لبنان، في حين أن النشاط الأكبر يأتي من المجموعات السورية، وهو ما يعود إلى الفيز التي يمنحها الأمن اللبناني، وهو أمر يستحق الشكر”.وعن الاستعدادات لموسم الصيف، يقول بيروتي: “هناك حجوزات واعدة للمغتربين لموسم الصيف، ومن المحتمل أن ترتفع هذه الحجوزات في حال استمر الوضع الأمني في لبنان كما هو. حاليًا، كل المؤشرات إيجابية، والأجواء تسير نحو الأفضل طالما استمر الاستقرار الأمني، مما يعطينا تفاؤلًا كبيرًا”.

ويكشف بيروتي عن أن “الحجوزات للموسم الصيفي في الوقت الحالي تقدر بنحو 40%”، مشيرًا إلى أن “هذه النسبة مرتبطة بشكل وثيق بالوضع الأمني في لبنان، واليوم الوضع إيجابي، ولهذا السبب نحن نتطلع لموسم صيفي مزدهر”.

ويلفت إلى أن “السياحة ليست مجرد تقلبات موسمية، بل هي مسيرة مستمرة من العمل والتطوير شهراً بعد شهر وسنةً بعد سنة، وبالتالي في السياحة، لا يوجد ما يُسمى بـ “الضوء الذي يطفئ ويضيء”، بل هي عملية طويلة الأمد تبني تدريجيًا نجاحاتها”.

ويختم بيروتي: “على اللبنانيين أن يحبوا أنفسهم وبلدهم لمرة واحدة فقط”، مشددًا على أن “الشعور بالانتماء الحقيقي يبدأ من الإيمان بأن هذا البلد، رغم كل التحديات، لا يزال يملك مقومات النهوض إذا آمن أبناؤه به، ووقفوا إلى جانبه بكل محبة وإرادة”.

 كتبت صحيفة “اللواء”: كسب لبنان الرسمي والسياسي والشعبي معركة نقاء الوضع في مطار بيروت، بعدما كذبت الجولة الوزارية – الدبلوماسية – الاعلامية على مطار رفيق الحريري الدولي ما تضمنه تحقيق صحيفة «التلغراف» البريطانية من ادعاءات عن لجوء حزب الله الى تخزين اسلحة في المطار، الامر الذي يعرّضه لمخاطر عدوان اسرائيلي لشله، وشلّ موسم السياحة والانتقام من حركة المسافرين سواء القادمين الى لبنان او المغادرين والتي سجلت ما لا يقل عن مليون وخمسماية زائر، الامر الذي جعل اسرائيل تغضب على خلفية عدم تحقيق اي من مطاراتها هذه النسبة من التشغيل، فلجأت الى «الحرب النفسية» على حد تعبير وزير السياحة وليد نصار.

على ان ابعد مما يمكن وصفه «بالحرب النفسية» او تسميم الاجواء اللبنانية بالاشاعات او «الدعاية السوداء» ارتفاع منسوب المخاوف من تدحرج الوضع في الجنوب الى حرب خارج السيطرة، او على الاقل محاولة تقدُّم اسرائيلية الى ما بعد الحدود التي تشهد توترات وقصف مدفعي وحارق في اوقات متفاوتة، مع تزايد نشاط وحدة غولاني، المكلفة بمواجهة «وحدة الرضوان» عند طرفي الحدود.

وحول الزيارة، رأت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن زيارة امين دولة الفاتيكان اتخذت الطابع الإستطلاعي أي بدء الإهتمام بالوضع اللبناني والاستفسار وليست هناك من مهمة محددة له، إنما نقل هواجس الفاتيكان وتكرار دعم لبنان.

وأشارت إلى أن ملفي الجنوب والرئاسة كانا في صلب محادثاته، وأفادت أنه استفسر عن بعض الأمور ولاسيما مدى إمكانية قيام الحرب وتعثر الانتخابات الرئاسية.

إلى ذلك أوضحت المصادر نفسها أن تكتل الاعتدال الوطني الذي يباشر مجدداً مسعاه لم يحدد ماهية الخطوة الجديدة التي يعتمدها، لكنه على استعداد لأي جهد إضافي من أجل الوصول إلى حل.

قلق متزايد من اتساع الحرب وشهر حاسم

وفيما كان منسق السياسات الخرجية في الاتحاد الاوروبي جوزيب زوريل يعرب عن قلقه من خطر تأثير الحرب على الوضع في الشرق الاوسط، وامتدادها على جنوب لبنان يتزايد يوماً بعد يوم، معلناً عن دعم جهود فرنسا واميركا لتفادي نشوب حرب بين اسرائيل وحزب الله، اعرب الرئيس نبيه بري عن قلقه من تطور الاوضاع في الجنوب، معتبراً «اننا امام شهر حاسم، والوضع غير مطمئن».

وشدد بري على ان المقاومة ملتزمة بقواعد الاشتباك، لكن اسرائيل تخرقها، وتعتمد سياسة الارض المحروقة بمناطق الشريط الحدودي».

وفي لقاء خاص مع فريق العمل بمكتب قناة RT في لبنان، أعرب الرئيس نبيه بري عن قلقه إزاء الأوضاع والتطورات في جنوب لبنان، مشددا على «أننا أمام شهر مصيري»، وقال: «أنا قلق جدا من انفلات الأمور، فنحن في مرحلة حساسة ودقيقة، وأمام شهر حاسم، والوضع غير مطمئن»، موضحا: «التقينا الموفد الأميركي آموس هوكشتاين، وكنا ننتظر أجوبة منه بعد زيارته تل أبيب، لكن ذلك لم يحصل، وهذا يبعث على عدم الاطمئنان للمبادرة الأميركية (للتهدئة)».

وفي ما يتعلق بتفاصيل مبادرة الأميركية، كشف رئيس المجلس: «هوكشتاين طرح تراجع «حزب الله» 8 كلم عن الحدود لتهدئة الأوضاع بمناطق الشريط الحدودي، فطالبت بالمقابل بتراجع الجيش الإسرائيلي عن حدوده 8 كلم أيضا».

وأشار الرئيس بري إلى أنه «رغم خروقات إسرائيل للقرار الأممي رقم 1701، ما زلنا متمسكين بتطبيقه كاملا، بما فيه الانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة».

وردا على سؤال عن الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد، أكد الرئيس بري أنها لا تزال قائمة، مشيرا إلى أنه «لن يلتقي وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك التي تزور بيروت يوم الأربعاء المقبل نظرا لتضارب المواعيد».

وأكد الرئيس بري أن «حركة أمل» التي يرأسها، «تقاتل على أرض لبنانية»، محذرا: «إذا ما حصل توغل بري إسرائيلي، سنكون بالمرصاد وبالصفوف الأمامية، وفي الميدان أمام حزب الله».

وفي إطار رده على سؤال حول ما يتعرض له مطار بيروت الدولي من حملات في الإعلام الغربي، قال بري: «ليست المرة الأولى التي يتعرض لها مطار بيروت لحملات مفبركة».

وقال رئيس الاركان الاميركي الجنرال تشارلز براون: اي هجوم اسرائيلي على لبنان قد يزيد مخاطر نشوب صراع اوسع تتجه اليه ايران، والمقاتلون المتحالفون معها، اذا تعرّض وجود حزب الله لتهديد، موضحاً: يصعب علينا دعم اسرائيل بالطريقة نفسها التي فعلناها عند صد الهجوم الايراني».

الجولة

وزارياً، جال في المطار وزراء الاشغال (علي حمية) والسياحة (وليد نصار) والاعلام (زياد مكاري) والخارجية (عبد الله بو حبيب) برفقة سفراء عرب واجانب واعلاميين، وكذبوا مزاعم ما ضمنته صحيفة التليغراف البريطانية من مزاعم حول تخزين حزب الله اسلحة في مطار بيروت الدولي.

وقال الوزير حمية في ختام الجولة: «تم اطلاع السفراء الذين زاروا المطار على آلية العمل المعتمدة هناك، خصوصاً على صعيد عمليات النقل والتصدير الملتزمة بالمعايير الدولية».

حضر الجولة وزراء الإعلام والخارجيّة والسّياحة وسفراء معتمدون في لبنان ومنهم الصينيّ والعراقيّ والمصريّ بالإضافة إلى المتحدث باسم السّفارة الإيرانيّة. وانضوت الجولة الميدانيّة، تجوالًا على امتداد سور المطار ومخازنه ومركز الجمارك، وسُمح بالتصوير والنقل المباشر من داخل هذه المخازن، إلّا أنّه وعند وصول الصحافيين إلى مركز الشحن الجويّ، مُنع هؤلاء من الدخول لتصوير المركز من الداخل، فيما سُمح للسفراء الحاضرين بالدخول والمعاينة، الأمر الذي أدّى إلى وقوع إشكال بين أحد المصورين والأجهزة الأمنيّة الحاضرة، عند سؤال المصوّر عن أسباب منع الدخول والتصوير.

ورأى الوزير بو حبيب أن «المطار آمن وأن هذه الشائعات تندرج ضمن محاولات إسرائيل لتبرير اعتداءاتها على لبنان».

واعتبر نصار أن لبنان يواجه حربًا نفسيّة نظرًا لأن إسرائيل واجهت ضربة كبيرة على صعيد السّياحة لديها، وأضاف: «عام 2023، تجاوز عدد الوافدين إلى إسرائيل المليون و500 ألف شخص، أما الحرب التي حصلت فجعلت الكيان الإسرائيليّ يخسر هذا العدد من الوافدين والسّياح، ولذلك من المتوقع أن يواجه لبنان الحرب النفسيّة الّتي تطال المطار حاليًّا».

أما وزير الإعلام زياد المكاري، فقال في تصريحٍ إن «حركة المطار طبيعيّة»، وأن هناك «109 طائرات خرجت من لبنان بينما هناك أكثر من 100 طائرة وصلت. وبالتالي، فإن المطار لم يتأثر رغم مقال تيلغراف».

وقال السفير المصري علاء موسى: «تم الإطلاع على آلية العمل في المطار وتفقدنا عددًا من المنشآت واستمعنا من المسؤولين تفاصيل عن مجريات العمليات هناك خصوصًا في ما يتعلق بالاستيراد والتصدير». وتابع: «وجودنا في المطار اليوم هو رسالة دعم للبنان ونحن ندعو للتهدئة وتخفيف التوتر قدر الإمكان». ولفت موسى إلى أن السعيّ الأساس يكمن في وقف حرب غزّة، معتبرًا أن «حصول ذلك سيؤدي إلى وقف الجبهات الأخرى»، وأردف: «ما نحتاجه في لبنان والمنطقة هو التهدئة من أجل الوصول إلى حلول لملفات عديدة». وردًّا على سؤال، قال موسى: «صحيفة تيلغراف تتحمل مسؤولية ما نشرته نقلاً عن مصادر غير معروفة. ليس لديّ صلاحية لتفتيش مطار بيروت ولكن ما استمعنا إليه من المسؤولين هناك يوضح أن مسار العمل يمضي وفق آليات جيدة».

دعوة في لندن

الى ذلك، كشف سفير لبنان لدى بريطانيا رامي مرتضى بأن العمل جارٍ مع مجموعة من المحامين لدراسة شروط تقديم دعوة ضد صحيفة «تيلغراف» البريطانية وفقاً للقوانين المعمول بها ضمن المملكة المتحدة، وبتوجيه من السلطات اللبنانية، والعقوبات حسب السفير مرتضى، تتراوح بين الزام الصحيفة اعادة المنشورة او «دفع تعويض» متحدثاً عن ان موقف لبنان قوي، لان ما جاء في التحقيق يستهدف مرفئاً حيوياً في لبنان.

ومن دار الفتوى، اكد وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال بسام مولوي:«بالنسبة إلى الموضوع الذي حُكي عنه بالأمس في ما يخص مطار الرئيس الشهيد رفيق الحريري الدولي، انكم تعلمون أنَّ المديرية العامة للطيران المدني هي تابعة لوزارة الأشغال، ووزير الأشغال عقد مؤتمرًا صحفيًّا بالأمس، واليوم في هذه الأثناء هناك جولة في المطار، ونحن نطلب ونتمنى ونعمل حتى نحفظ كل مرافئنا وموانئنا الحدودية البرية والبحرية والجوية على أن تليق بلبنان، وأن يكون فيها الأمن والأمان، وأن تكون سليمة وآمنة من الافتراءات، ومن أي أخبار غير صحيحة، أو تفتقد إلى الدقة، ويكون من شأنها إلحاق السوء والأذى بالمطار، وبالوضع العام بلبنان».

الوضع الميداني

ميدانياً، استهدفت المقاومة الاسلامية تجمعاً لجنود العدو بين مستعمرتي المنارة ومرغليوت بالاسلحة المناسبة، كما استهدفت انتشاراً لجنود العدو في محيط موقع السماقة في تلال كفرشوبا المحتلة بقذائف المدفعية.

واستهدفت مدفعية العدو بلدة الطيبة بالقذائف الفوسفورية.

كما استهدفت مسيَّرة اسرائيلية جرود السلسلة الشرقية بين بلدتي جنتا ويحفوفا في البقاع الشرقي شرق مدينة بعلبك، كما استهدفت مسيَّرة اخرى عناصر الدفاع المدني عند اطراف بلدة ماسا في البقاع.

أَصدَرَ البنك الدولي تقريره المعنوَن «الآفاق الإقتصاديّة العالميّة – حزيران 2024»، والذي يتوقّع من خلاله أن يتراجع نموّ الإقتصاد العالمي من نسبة 3.0% خلال العام 2022 إلى 2.6% في العام 2023، مقدّراً نسبة النموّ أن تصل إلى 2.6% في العام 2024 و2.7% في كلّ من الأعوام 2025 و2026.

تُظهر توقّعات العام 2024 إستقراراً في معدّلات النموّ العالميّة للمرّة الأولى منذ ثلاث سنوات، بالرغم من التوتّرات الجيوسياسيّة وإرتفاع معدّلات الفوائد. وقد أشار البنك الدولي إلى أنّ النموّ العالمي المتوقّع للأعوام 2025 و2026 يأتي نتيجة نموّ معتدل في حركة التجارة والإستثمار.

بالإضافة إلى ذلك، يتوقّع التقرير بأن يبلغ متوسّط التضخّم العالمي 3.5% في العام 2024.

في هذا الإطار، أشار البنك الدولي إلى أنّه نظراً للضغوط الناجمة عن التضخّم، سوف تتوخّى المصارف المركزيّة في الإقتصادات المتقدّمة والإقتصادات الناشئة وقيد التطوّر الحذر في سياساتها النقديّة التوسعيّة.

بالتالي، أشار التقرير إلى أنّه يتوقّع أن يبلغ متوسّط المعيار لمعدّلات الفائدة للأعوام القادمة ضعفيّ متوسّط الفترة ما بين العام 2010 والعام 2019.

وقد كشف التقرير عن تراجع النموّ في الدول المتطوّرة من نسبة 2.6% خلال العام 2022 إلى 1.5% خلال العام 2023، متوقّعاً بأن يبقى النموّ ثابتاً في العام 2024 قبل أن يعود ويرتفع إلى نسبة 1.7% في العام 2025 وإلى 1.8% في العام 2026.

أمّا بالنسبة الى البلدان الناشئة والدول قيد التطوّر، فقد إرتقب البنك الدولي بأن يتراجع النموّ الإقتصادي بعض الشيء من 4.2% في العام 2023 إلى 4.0% في كلٍّ من الأعوام 2024 و2025 قبل أن يعود وينخفض إلى 3.9% في العام 2026.

وبحسب التقرير، فإنّه من المتوقّع بأن يتوازن تراجع الحركة الإقتصاديّة في الصين مع تحسّن النموّ في البلدان الناشئة والدول قيد التطوّر الأخرى، نتيجة زيادة الطلب المحلّي والتعافي في التجارة. ولكّن البنك الدولي أشار إلى أنّه من المتوقّع أن يبقى الناتج المحلّي الإجمالي في البلدان الناشئة والدول قيد التطوّر أدنى من المستوى الذي كان عليه قبل أزمة تفشّي وباء كورونا، الأمر الذي يكشف عن الأضرار الطويلة الأمد الناجمة عن الأزمات في المنطقة خلال الأعوام الأربعة الماضية.

النمو في الشرق الاوسط

على الصعيد الإقليمي، قدّر البنك الدولي بأن تتحسّن نسبة النموّ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من 1.5% في العام 2023 إلى 2.8% في العام 2024 و4.2% في العام 2025 قبل أن تعود وتتراجع إلى 3.6% في العام 2026.

وقد ذكر التقرير بأنّ التوتّرات الجيوسياسيّة وسياسة عدم اليقين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرتفعة، مشيراً إلى أنّ الأضرار الإنسانيّة والدمار الناجم عن الحرب في غزّة كبيرة، ما تسبّب بتوسيع رقعة الإنعكاسات لتطال إيران ولبنان وسوريّا.

بالإضافة إلى ذلك، فإنّ الهجومات على الشحنات في البحر الأحمر من قبل المتمرّدين الحوثيّين في اليمن قد تسبّب بإنخفاض عدد عمليّات الترانزيت عبر قناة السويس وبعرقلة حركة حج التجارة وزيادة سياسة عدم اليقين وبخاصّة في البلدان المجاورة.

وقد أشار التقرير إلى أنّ معدّلات النموّ في الأعوام 2024 و2025 تعكس الزيادة التدريجيّة لإنتاج النفط منذ الفصل الرابع من العام 2023 إلاّ أنّ توقّعات العام 2024 أدنى بـ0.7 نقطة مئويّة من التوقّعات الصادرة في نسخة كانون الثاني 2024 عن تقرير بنك الدولي بسبب تخفيف معدّلات إنتاج النفط وإستمرار النزاعات في المنطقة.

بالتفاصيل، من المتوقّع أن تشهد الدول المصدّرة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحسّناً في نموّ الناتج المحلّي الإجمالي من 1.3% في العام 2023 إلى 2.8% في العام 2024، و4.2% في العام 2025.

ووفقاً للبنك الدولي، فإنّ تمديد مهلة التخفيف من إنتاج النفط سيؤدّي إلى إبطاء نموّ الناتج المحلّي الإجمالي في العام 2024. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ العودة إلى إنتاج النفط في مرحلة لاحقة من العام 2024 سوف تساعد بتعافي النموّ الإقتصادي للدول المصدّرة للنفط في العام 2025.

أمّا بالنسبة للدول المستوردة للنفط، فقد أشار التقرير إلى أنّ النموّ قد تحسّن من نسبة 2.7% في العام 2023 إلى 2.9% في العام 2024 و4.0% في العام 2025، معلّقاً في هذا الإطار إلى أنّ النموّ المتوقّع في العام 2024 أدنى بـ0.3 نقطة مئويّة ممّا كان عليه في التقدير الصادر في نسخة تقرير كانون الثاني 2024، معلّلاً هذا التخفيض في معدّل النموّ المرتقب إلى إعادة تقييم تأثيرات النزاعات في المنطقة وخاصّةً على السياحة.

لبنان: انكماش اقتصادي

محليّاً، توقّع البنك الدولي أن يكون لبنان قد سجّل إنكماشاً إقتصاديّاً بنسبة 0.6% في العام 2022 مع توقّعات إنكماش بنسبة 0.2% في العام 2023 ونموّ بنسبة 0.5% في العام 2024، مع الإشارة إلى أنّه قد تمّت إزالة التوقّعات لما بعد العام 2024 نتيجة درجة عدم اليقين الكبيرة. وبحسب البنك الدولي، فإنّ النظرة المستقبليّة للبنان غامضة نتيجة كثرة التحدّيات الأمنيّة والسياسيّة والماليّة التي تعصف بالبلاد. وقد ذكر التقرير، أنّه من المتوقّع أن تبقى نسبة تضخّم الأسعار في لبنان مرتفعة ومعدّلات الإستثمار خجولة.

ويتوقّع التقرير أيضاً تعافياً مستمرّاً في القطاع السياحي في لبنان بالرغم من درجات عدم اليقين المرتفعة، وخاصّةً كون السياحة رهينة التوتّرات الخارجيّة والمحليّة.

ويجدر الذكر أنّ توقّعات النموّ الإقتصادي للبنان قد تمّ تعديلها مقارنةً بالتقديرات السابقة للبنك الدولي في تقريره الصادر في كانون الثاني 2024، والتي كانت تتمحور حول نموّ إقتصادي بنسبة 0.2% للعام 2023 قبل إندلاع الحرب في غزّة في الفصل الأخير من العام.

الانباء

حققت حركة مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت ارتفاعاً إضافيًا بأعداد المسافرين من والى لبنان خلال شهر تموز/يوليو الفائت الذي شهد زيادة ملحوظة بأعداد الركاب لا سيما الوافدين منهم، حيث بلغ مجموع الركاب خلال الشهر السابع من العام الجاري 924 الفاً بزيادة 12,15 بالمئة مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي 2022.

وبذلك يرتفع المجموع العام للركاب عبر المطار منذ مطلع العام 2023 وحتى نهاية شهر تموز الى اربعة ملايين و109 آلاف و 962 راكباً مقابل ثلاثة ملايين و 392 ألفاً و 704 ركاب في الأشهر السبعة الأولى من العام 2022 اي بزيادة 21,14 بالمئة.

وقد توزعت حركة المطار خلال شهر تموز/يوليو 2023 على الشكل التالي:

المسافرون:
ارتفع عدد الوافدين الى لبنان بنسبة 8,79 بالمئة وسجل 504 آلاف و 26 راكباً، كذلك ارتفع عدد المغادرين من لبنان بنسبة 16,64 بالمئة وبلغ 419 ألفاً و 398 راكباً، في حين انخفض عدد ركاب الترانزيت بنسبة 45,11 بالمئة وسجل 579 راكباً.
وبالتالي يكون مجموع المسافرين من والى لبنان خلال شهر تموز قد بلغ 924 ألفاً و3 ركاب مقابل 823 ألفاً و 907 ركاب في تموز 2022 أي بزيادة 12,15 بالمئة.

حركة الطائرات:
بلغ مجموع الرحلات الجوية لشركات الطيران الوطنية والعربية والأجنبية التي استخدمت المطار خلال تموز الفائت 6544 رحلة ( بزيادة 8,2 بالمئة عن تموز 2022) منها 3271 رحلة وصول الى لبنان ( بزيادة 8,31 بالمئة ) و 3273 رحلة اقلاع من لبنان ( بزيادة 8 بالمئة).

الوكالة الوطنية للإعلام

لا شكّ أن جوّ التوافق الذي يخيّم على منطقة الشرق الأوسط برمتها سيرخي بظلاله على لبنان من نواحي عدّة، أولها الناحية الإقتصاديّة عبر تنشيط موسم السياحة الذي ينتظر المعنيون أن يكون واعداً هذا العام ليس فقط قدوم السواح أو المغتربين بل عودة الخليجيين الى لبنان هذا الصيف.

حتى الساعة لا يوجد أيّ رقم دقيق عن تلك العودة، ولكن الرهان أن يتعدى الموسم الحالي، الذي يمتد من منتصف حزيران وحتى أواخر أيلول المليون ونصف المليون شخص سيحضرون الى البلد في هذه الفترة.

هذا ما يؤكده نقيب أصحاب مكاتب السفر جان عبود، الذي يلفت عبر موقع النشرة الى أن السنة الماضية قدم الى لبنان مليون و300 الف شخص، حوالي 38% من تلك الاعداد كانت من السواح، مؤكدا أن هذا العام يتوقّع أن يزداد العدد وتحديدا من العرب الخليجيين نظرا لوجود تفاهمات في المنطقة وهذا الامر سيعيد هؤلاء الى لبنان.

هناك 95 طائرة قادمة حتى الساعة في الصيف، وفي هذا الاطار يشير عبود الى أن نسبة الملاءة فيها تصل الى 90% ويتوقع أن تطبقعلى 100% في فصل الصيف، هؤلاء يشكلون بحدود 15 الف راكب في اليوم الواحد حتى الان.

بدوره نائب رئيس نقابة المطاعم خالد نزهة يعتبر أن الموسم القادم سيكون واعداً جداً، خصوصا وأنه يترافق مع المعالجات التي تحصل على مستوى المنطقة العربية، وهذا الامر يدفع بالذين هاجروا قسراً من لبنان أن يعودوا اليه.

يشير نزهة الى أننا بدأنا نلمس عودة للخليجيين الى بيروت، وكل ما يحصل يدل على أن الأزمة شارفت على نهايتها، لا سيّما وأن المؤسسات التي أقفلت عادت وفتحت أبوابها، مؤكدا أن مؤسسات جديدة فتحت أبوابها، كذلك أماكن السهر Rooftop تفتح وهناك محلات في وسط المدينة تفتح أبوابها من جديد، مشدداً على أنه سيكون لنا أسعار منافسة على مستوى المنطقة على صعيدالخدمة رُغم أن الكلفة التشغيلية المرتفعة هي الأعلى في المنطقة برمّتها، ونحن كقطاع نجحنا في المطابخ العالميّة وفي المطبخ اللبناني ونصدر Franchise الى الخارج.

عاش لبنان فترة نهوض سياحي في السنوات السابقة التي إمتدت حتى العام 2018. وتشير مصادر مطلعة الى أن الفترة الذهبية كانت بين عامي 2009 و2010 حين أدخل الموسم السياحي الى لبنان ما بين 9.5 و10 مليار دولار سنوياً، بينما في العام 2022 وهو العام الذي يعد فيه البلد قد بدأ مرحلة التحسن فقد ادخل الموسم السياحي حوالي الـ5 مليار دولار، ويتوقّع أن يتراوح ما بين 6 الى 7 مليار دولار في العام 2023، وبالتالي نكون فإنّ مرحلة النهوض في لبنان من جديد تشق طريقها رغم الصعوبات.

في المحصّلة يترقب لبنان موسماً سياحياً واعداً ويتوقّع أن نشهد فيه لعودة السواح الخليجيين والعرب الذي غابوا عنه طيلة الفترة السابقة!. فهل ستفعل الدولارات فعلها في اعادة التوازن الى القطاع المالي ونشهد انخفاضًا بالأسعار، أم أن الطابور الخامس من السياسيين سيعمل على الشفط المقنّع كما يشفط الطبيب الاختصاصي الدهون من جسم المريض؟!.

المصدر: العالم

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...