أطلق اتحاد بلديات غربي بعلبك حملة ميدانية لتعزيل أقنية ومجاري المياه في بلدة حزين، بإشراف مباشر من رئيس الاتحاد المهندس عباس العزير، وبالتنسيق الكامل مع بلدية حزين.
وشملت الحملة تنظيف الأقنية ورفع الأتربة والنفايات والعوائق التي قد تعرقل مجرى المياه، بهدف الحد من خطر الفيضانات والتجمعات المائية التي تضر بالبنى التحتية وتهدّد سلامة الأهالي وممتلكاتهم.
وأكد المهندس العزير أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة شاملة يعتمدها الاتحاد كلّ عام، تركز على الوقاية الاستباقية من الكوارث الناتجة عن تقلبات الطقس، مشددًا على أهمية تعاون البلديات والمجتمعات المحلية لضمان جهوزية البنى التحتية في كلّ البلدات.
من جهتها، ثمّنت بلدية حزين هذا التحرك، معتبرة أن التعاون القائم مع اتحاد البلديات يشكّل نموذجًا ناجحًا في خدمة الناس وتخفيف المعاناة عنهم، لا سيما في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعاني منها مختلف المناطق اللبنانية.
هذا، وأكد فريق العمل في الاتحاد أن الأعمال ستستكمل في عدد من البلدات الأخرى تباعًا، ضمن جدول زمني محدّد يغطي مختلف النقاط التي تشهد عادة انسدادات في المجاري خلال فصل الشتاء.
العهد
مع اقتراب موسم الأمطار، يتجدّد القلق لدى اللبنانيين من تكرار مشاهد الفيضانات والطوفان على الطرقات، تلك الكارثة السنوية التي تحوّلت خلالها شوارع لبنان إلى بحيرات، وألحقت أضرارًا جسيمة بالأرواح والممتلكات. مشاهد غرق السيارات، انقطاع الطرق، وتسرب المياه إلى المنازل باتت جزءًا من ذاكرة اللبنانيين مع كل منخفض جوي، وسط إهمال مزمن لمسألة أساسية: تنظيف مجاري المياه وشبكات صرف الأمطار.مع اقتراب شهر أيلول، الذي غالبًا ما يشهد بداية التحوّل من الصيف إلى الخريف وما يحمله من أمطار مفاجئة، بادرت جمعية “اليازا” إلى دق ناقوس الخطر، موجهة كتابًا إلى وزارة الأشغال العامة والنقل طالبت فيه بـ:
تنظيف شامل وفوري لشبكات تصريف مياه الأمطار قبل منتصف أيلول كحد أقصى لضمان جهوزية الطرق.
هذه المطالب تأتي استباقًا لما قد يحدث، خصوصًا أنّ العام الماضي، في مثل هذا التاريخ، كان وزير الأشغال السابق علي حمية قد عقد اجتماعًا موسعًا مع متعهدي ورش تنظيف المجاري ورسم خارطة طريق للموسم المطري.
غير أنّ الوزير الحالي قايز رسامني لم يجرِ أي اجتماع مماثل بعد، ما يطرح التساؤل: هل ستبادر الوزارة إلى التحرك قبل فوات الأوان؟اعتماد خطط صيانة ومراقبة دائمة خلال فصل الشتاء لتفادي أي فيضانات لاحقة.
تحميل المسؤولية القانونية والجزائية لأي جهة مقصّرة عن ضحايا أو أضرار صحية وبيئية قد تنتج عن تجمع المياه.
دعوة المواطنين إلى وقف رمي النفايات التي تسد المجاري وتعريض حياتهم وحياة الآخرين للخطر.
مصادر متابعة للملف أشارت إلى أنّ “المسؤولية في هذا الملف لا تقع فقط على عاتق وزارة الأشغال العامة والنقل، بل أيضًا على البلديات التي يفترض أن تقوم بدورها في تنظيف المجاري والسواقي والقنوات المائية داخل نطاقها”. كما لفتت المصادر إلى أنّ “الدفاع المدني يلعب دورًا أساسيًا في التدخل الطارئ خلال الفيضانات، لكن عمله يظل ناقصًا إذا لم تُستكمل الإجراءات الوقائية المسبقة”.
وبالتالي، المطلوب اليوم خطة متكاملة بين الوزارة والبلديات والدفاع المدني ووزارة الداخلية، على أن تبدأ فورًا بتنظيف المجاري قبل حلول أيلول، إذ إن هذه الأعمال تستغرق وقتًا ولا يمكن إنجازها بعد بدء هطول الأمطار.
التحذيرات هذا العام تأتي في ظل تقارير غير مؤكدة عن احتمال أن يحمل أيلول بعض الأمطار في أكثر من منطقة، ما يطرح سيناريو الفيضانات التي تحاصر المواطنين في سياراتهم أو منازلهم.
المشهد ليس جديدًا: في أعوام سابقة، غرق أوتوستراد جل الديب وضبيه، وأقفلت طرق بيروت-الجنوب بفعل السيول، وعانت مناطق البقاع من انهيارات وانجرافات تسببت بخسائر كبيرة، كل ذلك نتيجة غياب التنظيف المسبق والاكتفاء بردود الفعل بعد وقوع الكارثة.
اليوم، الكرة في ملعب وزارة الأشغال العامة والنقل أولًا، والبلديات ثانيًا، بالتعاون الوثيق مع الدفاع المدني والوزارات الأخرى المعنية.
فالتحرك السريع خلال الأيام المقبلة ليس رفاهية، بل ضرورة وطنية لحماية الأرواح والممتلكات، خصوصًا أنّ اللبنانيين لم يعودوا يحتملون كارثة جديدة فوق أزماتهم المعيشية والاقتصادية.
ويبقى السؤال: هل نشهد موسماً مطريًا مختلفًا هذا العام تثبت فيه الدولة قدرتها على الوقاية، أم أنّ اللبنانيين سيتحضّرون مجددًا لغرق جديد ووعود فارغة تلي الكارثة؟
المصدر : ليبانون ديبايت
أشارت وزارة الاشغال العامة في بيان، الى أن “منطقة ميرنا الشالوحي – سن الفيل شهدت عصر الأربعاء 5 آذار 2025، هطول أمطار غزيرة أدت إلى تجمع المياه في أحد الشوارع، نتيجة انسداد قنوات تصريف مياه الأمطار بسبب النفايات المتراكمة والأتربة، إضافة إلى انسداد خط التصريف المشترك للمياه الآسنة ومياه الأمطار(combined system)”.
ولفتت الى أنه “على الفور، أعطى وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني توجيهاته للفرق المختصة للتدخل العاجل، حيث تمكنت الفرق الفنية من معالجة المشكلة خلال دقائق. كما أكدت لجنة الإشراف على تنظيف مجاري المياه أنها تكثّف دورياتها، خصوصا في فصل الشتاء، لضمان تفادي مثل هذه الحوادث”.
وذكرت أنه “في إطار متابعة الحادثة، أعلن الوزير رسامني أنه تواصل مع رئيس هيئة التفتيش القاضي جورج عطية، الذي باشر التحقيقات بالتنسيق مع الوزارة، حيث سيتم إرسال محققين لكشف ملابسات ما جرى”.
وأكد رسامني أن “الوزارة ملتزمة بعرض نتائج التحقيق بشفافية فور اكتماله”، مشددا على أن “الازدحام المروري الذي شهدته المنطقة لم يكن فقط نتيجة تجمع المياه، بل يعود أيضا إلى عوامل أخرى، منها الاختناقات المرورية (bottlenecks) والارتباك الذي يحدث أحيانا أثناء هطول الأمطار”، موضحا أن “الرمي العشوائي للنفايات يؤدي إلى انسداد قنوات التصريف، مما يفاقم المشكلة”.
ودعا “المواطنين، البلديات، وشركات الكنس ورفع النفايات، إلى الالتزام بالحفاظ على النظافة العامة”، مشددا على “ضرورة التخلص من النفايات في الأماكن المخصصة لها لتفادي انسداد شبكات التصريف وتجنب تكرار مثل هذه الحوادث”.
وأكد أن “وزارة الأشغال العامة والنقل مستمرة في متابعة هذا الملف واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان سلامة البنية التحتية وفعالية تصريف مياه الأمطار”.
وأشار البيان إلى أن “الوزارة ستصدر بيانا إضافيا فور انتهاء التحقيقات، لتوضيح مزيد من التفاصيل حول الحادثة والإجراءات المتخذة”.
الوكالة الوطنية
نشر وزير الأشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الأعمال علي حمية على صورا عن تنظيف مجاري مياه الأمطار في عدد من المناطق، وكتب على منصة “إكس”: “ورش متعهدي وزارة الاشغال منذ الصباح الباكر على الاوتوستراد مرورا بجونية الى الشمال لتعزيل مجاري مياه الامطار. ورش متعهدي وزاره الاشغال العامة والنقل مستمرة في العمل وإعادة تعزيل وتنظيف مجاري مياه الامطار من خلده باتجاه الجنوب ومن الزهراني باتجاه النبطية.
المشكلة الأساس أن المجاري بعد التنظيف بأسبوع تعود كما السابق ممتلئة بالنفايات”.
المصدر:الوكالة الوطنية
من نحن
موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم