في بادرة رمزية تعكس دفئًا ملحوظًا في العلاقات الثنائية، قدّم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هدية رسمية إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تمثّلت في سيارة كهربائية، وذلك خلال لقاء جمعهما في إطار زيارة رسمية وبحضور وفدي البلدين.

ووفق ما جرى تداوله، تحمل الهدية دلالة سياسية واقتصادية في آن واحد، إذ تأتي في سياق اهتمام تركيا المتزايد بصناعة السيارات الكهربائية والتكنولوجيا النظيفة، وفي ظل مساعٍ مشتركة لتعزيز التعاون الإقليمي بين أنقرة والقاهرة بعد سنوات من الفتور السياسي.

ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها رسالة إيجابية تعكس رغبة الطرفين في فتح صفحة جديدة من العلاقات، تقوم على الشراكة الاقتصادية والحوار السياسي، لا سيما في ملفات إقليمية حساسة تشمل شرق المتوسط، والطاقة، والاستثمار.

وتزامن تبادل الهدية مع مباحثات رسمية تناولت سبل تطوير العلاقات الثنائية، وتوسيع آفاق التعاون في مجالات الصناعة، والنقل، والطاقة المتجددة، بما يخدم المصالح الاستراتيجية للبلدين.

أفادت مصادر مطلعة لصحيفة ذا ناشيونال بأن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يخطط للسفر إلى واشنطن خلال الشهر الجاري لعقد مباحثات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول عدد من القضايا الإقليمية المهمة، من بينها العلاقات بين مصر والكيان في أعقاب الحرب على غزة، إضافة إلى ملف سد النهضة الذي أثار توترات بين مصر وإثيوبيا.

وذكرت المصادر أن هذه ستكون أول زيارة للسيسي إلى واشنطن منذ بدء ترامب ولايته الثانية، بعد أن كان من المقرر أن يزور البيت الأبيض في فبراير الماضي، لكنه ألغى تلك الزيارة احتجاجًا على خطة أمريكية لبحث إعادة توطين سكان غزة في مصر والأردن، وهو ما رفضته القاهرة بشدة.

وأشارت المصادر إلى أن التفاصيل المتعلقة بموعد الزيارة ومدتها لم تُحدد بعد، لكنها أكدت أن احتمال تنظيم لقاء ثنائي بين السيسي ورئيس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو برعاية ترامب لا يزال قيد الدراسة.

وأضافت المصادر أن الاتصالات بين مصر والولايات المتحدة مستمرة لوضع جدول أعمال الزيارة، وأوضحت أن مسؤولين مصريين زاروا واشنطن لإجراء مشاورات مع كبار المسؤولين في إدارة ترامب تمهيدًا للزيارة.

وأوضحت التقارير أن الاجتماعات المرتقبة ستبحث تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام الأمريكية الخاصة بقطاع غزة، إضافة إلى مناقشة اقتراحات لتعديل معاهدة السلام المصرية–الإسرائيلية لتعكس التطورات الجيوسياسية الأخيرة في المنطقة.

كما لم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من المسؤولين الأمريكيين حول هذا الموعد.

سكاي نيوز

كتبت صحيفة “الديار”: في الوقت الذي لا تزال القوى السياسية في لبنان، تتجادل حول جدوى إطلاق مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع «إسرائيل»، يبدو أن هذه الأخيرة لا يعنيها هذا الطرح أصلا، اذ ردت في الساعات الماضية على الحراك الحاصل في هذا المجال، سواء من الأميركيين أو المصريين، برفع وتيرة تهديداتها واستهدافاتها، اذ شدد رئيس وزراء العدو بنيامين نتانياهو على أننا «لن نسمح بأن تعود جبهة لبنان مصدر تهديد لإسرائيل، وسنفعل ما يلزم لمنع ذلك»، فيما حذَّر وزير دفاع العدو يسرائيل كاتس امس ، من أن الجيش سيكثّف هجماته ضد حزب الله، معتبرا أنه «على الحكومة اللبنانية الوفاء بالتزامها بنزع سلاح الحزب وإخراجه من جنوب لبنان». وقال إن «حزب الله يلعب بالنار، والرئيس اللبناني يماطل».

وفي ظل هذا الجو التصعيدي الاسرائيلي تجاه لبنان، لفت اعلان المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني امس الأحد أن «وزارة الخارجية تلقت رسائل لاستئناف المفاوضات مع أميركا».

جواب «تل أبيب»

وقالت مصادر وزارية لـ<الديار» إن «الرئاسة والحكومة اللبنانية ينتظران من المبعوثين الأميركيين جوابا اسرائيليا، على قبول لبنان بتوسعة لجنة الإشراف على وقف النار لتتضمن مدنيين، فتكون هي الجهة المخولة خوض مفاوضات غير مباشرة مع الإسرائيليين على غرار تلك التي حصلت عند ترسيم الحدود البحرية».

وأضافت المصادر:»لبنان قام بما عليه وزيادة ، سواء من خلال التزامه التزاما تاما باتفاق وقف النار، مقابل آلاف الخروقات اليومية الإسرائيلية، كما مؤخرا بموافقته على خوض مفاوضات غير مباشرة. لكن الطابة كانت ولا تزال في الملعب الأميركي- «الإسرائيلي»، باعتبار أن واشنطن مطالبة بممارسة الضغوط اللازمة على «تل أبيب»، لاجبارها على تطبيق الاتفاق الذي رعته ، كما أنه على «تل أبيب» ألا تنتظر مزيدا من الايجابية اللبنانية ،طالما هي لا تقوم بأي خطوة الى الأمام، بل تواصل تصعيدها».

‏واعتبرت المصادر أنه «في وقت تتجادل القوى السياسية اللبنانية، حول الجدوى من مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة، فإن «إسرائيل» لا تبدو مرحبة بأي من الاثنين، وهمّها الأوحد التوسع لتطبيق مشروعها الكبير في المنطقة».

‏وشددت المصادر على «أهمية أن يبقى الموقف الرسمي اللبناني موحدا، لأن أي تشتت في الموقف، سيُترجم ضعفا لدى العدو».

التطورات الميدانية

ميدانيا، واصل العدو اغتيالاته، فنفذ مساء السبت- الأحد غارة على كفررمان- قضاء النبطية، أدت إلى سقوط أربعة شهداء، وإصابة ثلاثة مواطنين بجروح، بحسب مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة.

من جانبه، أعلن جيش الاحتلال عن مقتل 4 عناصر من حزب الله. وقال المتحدث باسمه أفيخاي أدرعي عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «جيش الدفاع هاجم وقضى على 4 عناصر إرهابية من قوة الرضوان في حزب الله، ومن بينهم مسؤول الدعم اللوجيستي للقوة في جنوب لبنان».

وخلال تشييع الشهداء يوم أمس، ألقى النائب في كتلة «الوفاء للمقاومة» علي فياض كلمة قال فيها:»بعد عام على وقف إطلاق النار، لقد بات المشهد واضحاً وضوح الشمس، ولا مجال معه للغموض. لقد بات ما يستهدف لبنان، لا يقتصر على موضوع السلاح فحسب، بل يتجاوزه إسرائيلياً وأميركياً، إلى أن يُفرض على لبنان إتفاقيات أمنية، ومناطق حدودية خالية من السكان، وتطبيع مفروض، وسيادة منقوصة، والإقرار للعدو بحق التدخل كلما قدَّر ان أمنه مهدد». واعتبر فياض أنه «وبالخلاصة، يعرض علينا الإستسلام أو الموت، ونحن لن نستسلم ولن نموت، بل سنقاوم ونحيى».

وأضاف:»إن العدو يعرض علينا معادلة الإستقرار مقابل الرضوخ، ونحن لن نرضخ. وإذا كان البعض يتساءل ماذا بوسع لبنان ان يفعل في مقابل التوحُّش الإسرائيلي والتجبُّر الأميركي، فإن موقف فخامة الرئيس جوزف عون في تكليف الجيش اللبناني بالتصدي للتوغل الإسرائيلي في المناطق المحررة، هو الخطوة النوعية الضرورية، في سياق بناء موقف لبناني وطني رسمي، يرقى إلى مستوى ما تستوجبه المرحلة في مواجهة العدوانية الإسرائيلية».

من جهته، تساءل رئيس تكتل «بعلبك الهرمل» النائب حسين الحاج حسن خلال احتفال تأبيني: «تتحدثون عن اتفاق جديد والاتفاق الماضي لم يُطبّق، أي منطق هو هذا المنطق؟ تتحدثون عن قوة لبنان، تريدون سلبنا قوة لبنان وليس قوة المقاومة، فيما العدو لم يلتزم، هل تعلمون ماذا تطلبون؟»

وشدد الحاج حسن على أن «أي إخلاء للبنان من أي قوة قبل تنفيذ اتفاق 27 تشرين الثاني 2024، أي منطق هذا؟ منطق سياسي؟ منطق وطني؟ منطق سيادي؟ لا! هذا منطق السير بمطالب العدو وسردية العدو تحت الضغط الأميركي وضغط القصف وضغط القتل، وترك لبنان بلا سقف ولا حول ولا قوة له».

كرة «المغتربين»

‏وبالتوازي مع التطورات الأمنية، ينتظر لبنان هذا الأسبوع أن تتضح معالم المسارات التي ستسلكها معركة انتخاب المغتربين، اذ يفترض أن تنتهي اللجنة الوزارية التي كلفتها الحكومة النظر بمشاريع القوانين الموجودة، المرتبطة بآلية انتخاب المغتربين من مهمتها خلال أيام، على أن تقدّم تقريرا مفصلا حول الخلاصات التي وصلت اليها.

وترجح مصادر مطلعة أن «تبلغ الحكومة بصعوبات تنفيذية ، تعترض عملية انتخاب المغتربين لـ6 نواب في الخارج»، لافتة لـ<الديار» الى أن «مجلس الوزراء سيعيد الكرة الى ملعب مجلس النواب، لاعتباره أن الصلاحية بنهاية المطاف باقرار وتعديل القوانين تعود اليه حصرا، ولا يمكن تحميل الحكومة في هذا المجال أكثر مما تحتمل».

‏وتشير المصادر إلى أنه «رغم كل ما حكي عن مخارج يتم العمل عليها، إلا أن الأمور لا تزال تصطدم بعرض الحائط، نتيجة تمسك كل فريق بمواقفه، لعلمه بأن أصوات المغتربين ستكون لصالح القوى التي تعارض حزب الله».

الدور المصري

في هذا الوقت، اختُتمت في القاهرة يوم أمس، أعمال الدورة العاشرة للجنة العليا اللبنانية – المصرية المشتركة، برئاسة رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام، ورئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، وبحضور عددٍ من الوزراء وكبار المسؤولين من الجانبين.

وكشف مدبولي أن هناك توجيهات من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، «لتقديم كافة أشكال الدعم للبنان خلال الفترة المقبلة، ودعم كافة مشروعات إعادة الإعمار في الجنوب اللبناني»، وشدد على ان مصر «تدعو لانسحاب الجانب الإسرائيلي المتواجد بها في لبنان».

وأعلن مدبولي عن توقيع 15 مذكرة تفاهم بين البلدين، مؤكدا أن «هناك توجيهات من الرئيس بالحرص على دورية انعقاد اللجنة المشتركة بين البلدين» .

‏وتشير المصادر إلى أنه «من الواضح أن مصر تبحث عن دور لها في لبنان، بالتوازي مع الدور الذي لعبته وتلعبه في غزة، إلا أن ما تطرحه لا يبدو أنه يلقى تجاوبا وقبولا لدى الطرف «الإسرائيلي:، وبخاصة ما جاء بخطتها عن السماح لحزب الله بالابقاء على سلاحه، ضمن ما تصفه القاهرة بـ»الخمول الاستراتيجي»، أي دون استخدامه أو تطويره». وشبّهت المصادر في حديث لـ<الديار» ، الدور الذي تسعى اليه مصر «بالدور الذي تحاول لعبه باريس في لبنان منذ فترة، دون جدوى فعلية».

المصدر: الوكالة الوطنية 

افتتح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشكل رسمي، مساء السبت، المتحف المصري الكبير، أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة، بحضور عدد من قادة وزعماء العالم، في احتفال يعكس المكانة الثقافية والتاريخية الفريدة لمصر، بحسب “سكاي نيوز عربية”.

وفي كلمته خلال حفل الافتتاح، قال الرئيس السيسي: “أستهل كلمتي بالترحيب بكم على أرض مصر، أقدم دولة عرفها التاريخ.. هنا حيث خطت الحضارة أول حروفها، وشهدت الدنيا ميلاد الفن والفكر والكتابة والعقيدة”.

وتابع: “اليوم نحتفل بافتتاح المتحف المصري الكبير ونكتب فصلا جديدا من تاريخ الحاضر والمستقبل”.

وأضاف الرئيس المصري أن “مصر القديمة ألهمت شعوب الأرض قاطبة، ومن ضفاف النيل انطلقت أنوار الحكمة لتضيء طريق الحضارة والتقدم الإنساني” ، مؤكدا أن “صروح الحضارة تُبنى في أوقات السلام، وتزدهر بروح التعاون بين الشعوب”.

وأشار السيسي إلى أن هذا الصرح العظيم ليس مجرد مكان لحفظ الآثار، بل “شهادة حية على عبقرية الإنسان المصري، وصورة مجسمة لمسيرة شعب سكن أرض النيل منذ فجر التاريخ، فكان وما زال دؤوبا صانعا للمجد ورسولا للسلام”.

الوكالة الوطنية

أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أن بلاده ستستضيف في نوفمبر المقبل مؤتمرا دوليا لإعادة إعمار قطاع غزة، داعيا الشعب المصري إلى المساهمة.

ودعا السيسي، وفق بيان لرئاسة الجمهورية الأحد، الشعب المصري إلى المساهمة الفاعلة في جهود الإعمار، تعبيرا عن التضامن والمسؤولية والمحبة تجاه الأشقاء الفلسطينيين

وكلف السيسي، رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي بالتنسيق مع مؤسسات المجتمع المدني والجهات المعنية بالدولة لدراسة إنشاء آلية وطنية لجمع مساهمات وتبرعات المواطنين في إطار تمويل عملية إعادة إعمار قطاع غزة.

وشهد السيسي، اليوم فعاليات الندوة التثقيفية الـ42 التي تنظمها القوات المسلحة، في إطار احتفالات مصر بالذكرى الثانية والخمسين لنصر أكتوبر، وألقى كلمة أشار فيها إلى أن أكتوبر الجاري شهد العديد من الخطوات الجيدة مثل وقف الحرب في قطاع غزة، وانتخاب الدكتور خالد العناني مديرا عامًا لمنظمة اليونسكو، وانتخاب مصر لعضوية المجلس الدولي لحقوق الإنسان.

واستعرض السيسي، الجهود المصرية المكثفة على مدار العامين الماضيين لوقف الحرب في قطاع غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية، وإطلاق سراح الرهائن والأسرى، وهو المسار الذي تُوّج بالتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، وعقد قمة السلام بمدينة شرم الشيخ، وفق البيان المصري.

ووجه السيسي، الشكر للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على جهوده في دعم مساعي وقف الحرب.

كما أعرب السيسي، عن تقديره العميق للرئيس الراحل محمد أنور السادات، مشيدًا بشجاعته في اتخاذ قرار العبور لاستعادة الكرامة الوطنية بعد نكسة عام 1967، مؤكدا أن الدولة ماضية في تجاوز التحديات وبناء مستقبل مشرق للأجيال القادمة.

المصدر RT

كتبت صحيفة “الديار”: منذ أيام قليلة، أثار تصريح الرئيس جوزيف عون تساؤلاتٍ عميقة حين قال: “هل هناك من يفكّر في التعويض عن غزة في لبنان؟” – عبارةٌ حملت ما هو أبعد من الموقف السياسي، لتتحوّل إلى إشارة تحذير من خطرٍ داهم يُخيّم على الجنوب، وقلقٍ من حربٍ إسرائيلية محتملة قد تجعل من لبنان ساحةً بديلة بعد هدنة غزة.

فبينما تسرق شرم الشيخ الأضواء بـ “قمة السلام” التي تُطلق المرحلة الأولى من “خطة ترامب” لرسم ملامح “غزة الجديدة”، يتحرّك لبنان رسميًا عبر شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن بعد العدوان على المصيلح، في محاولةٍ لتثبيت حقّه وردع الخروقات الإسرائيلية التي لم تتوقف رغم القرار 1701.

لكن خلف الديبلوماسية، يلوح شبح التصعيد: مؤشرات ميدانية تتحدث عن استعداداتٍ إسرائيلية غير اعتيادية، واحتمال تنفيذ عمليات شبيهة بـ”البايجر” نتيجة التفوّق التكنولوجي. وفي الداخل، جاء الاحتفال الكشفي غير المسبوق لحزب الله بمشاركة أكثر من 74 ألف كشفي ليحمل رسائل القوة والجهوزية، حيث أكد الشيخ نعيم قاسم أن “المقاومة لا تساوم”.

وبين تحذير الرئيس، وحركة الحكومة، وحشود المقاومة، يبدو لبنان اليوم واقفًا على حافة مرحلة جديدة وخطرة، تتقاطع فيها الديبلوماسية بالنار، ويُطرح فيها السؤال الذي يخيّم على الكواليس السياسية والعسكرية:

هل بدأ العدّ التنازلي لمواجهة جديدة على الحدود؟

‏تحرك سلام

هذا وطلب رئيس الحكومة نواف سلام من وزير الخارجية يوسف رجي تقديم شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن بشأن العدوان الإسرائيلي الأخير الذي استهدف منشآت مدنية وتجارية في المصيلح، “بما يشكّل انتهاكًا صارخاً للقرار 1701 ولإعلان وقف الأعمال العدائية الصادر في تشرين الثاني الماضي”. وفورا، أعطى رجي توجيهاته إلى مندوب لبنان الدائم لدى الأمم المتّحدة في نيويورك، بتوجيه هذه الشكوى طالبا نشر رسالتها وتوزيعها كوثيقةٍ رسمية على كافة الدول الأعضاء في مجلس الأمن.

ولطالما طالب نواب وقياديو حزب الله وحركة “أمل” الحكومة بالتحرك باتجاه مجلس الأمن ردا على الخروقات الاسرائيلية المتمادية، مع العلم أن كل التطورات الاخيرة منذ اندلاع حرب غزة حتى اليوم أكدت أن لا ما يردع اسرائيل وأنها لا تأبه لا للمجتمع الدولي ولا لمجلس الأمن.

جدوى الشكوى لمجلس الأمن

ويعتبر الخبير الدستوري الدكتور عادل يمين أن “الشكوى إلى مجلس الأمن الدولي يمكن أن تكون وسيلة مهمة للدول من أجل عرض نزاع أو تهديد للسلام على المجتمع الدولي، لكن فعاليتها تختلف بحسب طبيعة النزاع وموازين القوى داخل المجلس” لافتا في حديث لـ”الديار” الى أن “أبرز فوائد الشكوى ، حتى لو كانت معرضة للتعطيل بسبب فيتو تضعه إحدى الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، فلفت انتباه المجتمع الدولي إلى قضية أو عدوان أو تهديد للسلام. فعندما تتعرض دولة لاعتداء أو تدخل خارجي، تقدم شكوى لتوثيق الأمر رسميًا”، مضيفاً:”كما تسمح الشكوى بالحصول على موقف رسمي من مجلس الأمن، قرار أو بيان رئاسي. علما أن المجلس قد يدعو إلى وقف إطلاق النار أو يقرر إرسال قوات حفظ سلام أو يفرض عقوبات على المعتدي”.

ويوضح يمين أن “الشكوى تسجَّل في أرشيف الأمم المتحدة، وتصبح وثيقة دولية رسمية يمكن الاستناد إليها لاحقًا في المحاكم أو المفاوضات، من دون التغاضي عن أهمية الضغط الديبلوماسي والإعلامي. فمجرد مناقشة القضية في مجلس الأمن يجعلها تحت أنظار العالم، ويحرج الدول المعتدية أو الداعمة لها”، خاتما:”من هنا من واجب الحكومة اللبنانية أن تبادر الى تقديم شكوى الى مجلس الأمن الدولي ردا على كل اعتداء إسرائيلي”.

ماذا تُحضّر اسرائيل؟

ويخشى لبنان الرسمي، بالرغم من التطمينات التي سمعها رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون في نيويورك، من تصعيد إسرائيلي يؤدي إلى جولة جديدة من الحرب قبل نهاية العام الجاري أو مطلع العام المقبل. 

وتشير مصادر واسعة الاطلاع لـ”الديار” إلى أن “الزيارة المرتقبة لبابا روما الى لبنان نهاية تشرين الثاني قد تجعل من المستبعد أن تكون هناك جولة جديدة من الحرب قبل هذا التاريخ، لكن مع إسرائيل لا يمكن الحسم بأي شيء، والخشية من أن تكون تعد لعمليات تشبه عمليات البايجر نظرا لتفوقها التكنولوجي الكبير”. 

‏بالمقابل، وجّه حزب الله يوم الاحد رسائل متعددة الاتجاهات من خلال التجمّع الكشفي الكبير “أجيال السيد” الذي أقيم في المدينة الرياضية في بيروت، بمشاركة أكثر من 74 ألف كشفي وكشفية، إحياءً لذكرى استشهاد السيد السيد حسن نصرالله والسيد الهاشمي هاشم صفي الدين، واحتفالًا بالعيد الأربعين لتأسيس جمعية كشافة الإمام المهدي. 

وقالت مصادر مطلعة أن “حزب الله أراد ومن خلال هذا التجمع الكبير جدا وغير المسبوق توجيه رسالة للداخل والخارج بأنه لا يمكن القفز فوق إرادة هذه البيئة وهذه الجماهير الغفيرة وأن حزب الله رغم كل النكسات التي تعرضت لها لا يزال قويا وقادرا على استعادة زمام الأمور اليوم أو غدا”، وأضافت المصادر لـ”الديار”:”ليس خافيا على أحد أن حزب الله يعيش حالة استنفار على كل المستويات خشية أن تكون إسرائيل تُعد لجولة حرب جديدة أو حتى لعمليات على غرار البايجر، ومن هنا كان النجاح بإحباط مخططات التفجير التي اعلن عنها الأمن العام اللبناني مؤخرا”.

لا موازنة دون اعادة اعمار

ورأى عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله، أن “الاعتداءات الإسرائيلية المتمادية على الجنوب هي محاولة مستمرة للضغط على الأهالي لمنعهم من الاستقرار ودفعهم الى مغادرة قراهم بهدف إقامة منطقة عازلة وفرض سيطرة إسرائيلية على جنوب الليطاني”، منتقدا “تجاهل الحكومة لما يحصل وعدم تحمّل مسؤولياتها بإعادة الإعمار” معتبرا أن “الدليل على ذلك أن الحكومة لم تخصص أي اعتماد في الموازنة العامة لإعادة الإعمار، مع أن هناك حلولًا مرحلية مثل الترميم الجزئي أو الترميم الإنشائي، لكنها لم تُنفَّذ. ولذلك فإن صوتنا مع صوت الرئيس نبيه بري، فمثل هذه الموازنة لن تمر في المجلس النيابي من دون اعتمادات واضحة لإعادة الإعمار”.

لتسليم السلاح اليوم

بالمقابل، دعا رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، “حزب الله” لتسليم سلاحه للدولة “بدلاً من ذرف دموع التماسيح يومياً”. وقال في بيان له: “كلما تعرّض اللبنانيون لاعتداءات إسرائيلية تسفك الدماء وتوقع القتلى والجرحى وتُكبِّد البلاد خسائر مادية جسيمة، تدور مبارزات كلامية وتَسابُق لدى ما يُسمّى (جماعة الممانعة) في استنكار الاعتداءات… بينما يستمر اللبنانيون في الموت والتهجير والدمار وتعطّل حياتهم”. وأضاف:”المطلوب من البعض، بدلًا من ذرف دموع التماسيح يوميًا، أن يسلّم سلاحه للدولة اليوم وليس غدًا، لتمكينها من القيام بواجبها بوقف هذه الاعتداءات وإخراج إسرائيل نهائيًا من جنوب لبنان”.

قمة شرم الشيخ

إقليميًا، تسرق شرم الشيخ اليوم الأنظار مع انعقاد “قمة السلام” التي يشارك فيها الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعدد كبير من قادة دول المنطقة والتي من المفترض خلالها تثبيت اتفاق وقف النار الذي وقعته إسرائيل وحماس ورسم ملامح غزة الجديدة.

وأفادت الرئاسة المصرية بأن “قمة دولية تحت عنوان (قمة شرم الشيخ للسلام) تُعقد بمدينة شرم الشيخ، بعد ظهر الاثنين، برئاسة مشتركة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترامب، وبمشاركة قادة أكثر من 20 دولة بهدف إنهاء الحرب في قطاع غزة”.

وبحسب مصادر ديبلوماسية مطّلعة، فإن القمة قد لا تقتصر على بحث وقف النار وتثبيت الهدنة، بل قد تشهد نقاشاً أولياً حول مستقبل التسوية السياسية في المنطقة، وسط انقسامٍ بين العواصم المشاركة حول إحياء “حل الدولتين” أو تجنّب طرحه في هذه المرحلة الحساسة، تفادياً لأي خلاف عربي-دولي حول تعريف الدولة الفلسطينية وحدودها.

وفي المقابل، تشير المعلومات إلى أنّ البيان الختامي، في حال صدوره، قد يكتفي بالتأكيد على “حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره” من دون ذكر صريح لعبارة “حلّ الدولتين”، ما يعكس تجنب الأميركي من الدخول في مفاوضات نهائية مبكرة قبل استقرار الوضع في غزة.

‏وستغيب إيران عن هذه القمة رغم تلقيها دعوة رسمية، كذلك لن تشارك فيها لا إسرائيل ولا حماس. إذ قالت شوش بدرسيان، المتحدثة باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو: “لن يحضر أي مسؤول إسرائيلي”.

كما أكد القيادي في المكتب السياسي لحركة “حماس”، حسام بدران، أنّ “(حماس) لن تكون مشاركة في عملية التوقيع”.

‏ومن المتوقع أن يسبق انعقاد القمة إفراج حماس عن 20 أسيرًا حيًا دفعة واحدة، إذ أعلنت متحدثة باسم الحكومة الإسرائيلية، الأحد، أن إطلاق سراح الرهائن المحتجزين في قطاع غزة “سيبدأ في وقت مبكر من صباح الاثنين”، مضيفةً أنه من المتوقع إطلاق سراح جميع الرهائن الأحياء وعددهم 20 دفعة واحدة. وتابعت: “مستعدون لاستلام جثث الرهائن المتوفين وعددهم 28 بعد إطلاق سراح الرهائن الأحياء”.

بالمقابل، وبحسب المعلومات، تصر حركة “حماس” على أن تتضمن قائمة المعتقلين الذين ستفرج عنهم إسرائيل بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، سبعة قادة فلسطينيين، وأبرزهم مروان البرغوثي وأحمد سعدات وإبراهيم حامد وعباس السيد.

ويوم أمس، أعلن التلفزيون الفلسطيني بدء دخول 400 شاحنة مساعدات إلى قطاع غزة، وسط توقعات بفتح معبر رفح الحدودي مع مصر جزئيًا، الثلاثاء.

المصدر: الوكالة الوطنية 

كتبت صحيفة “الأخبار”: تحتضن مدينة شرم الشيخ في جنوب سيناء، ظهر اليوم، “قمة شرم الشيخ للسلام”، في أجواء احتفالية بإعلان “انتهاء حرب غزة”، وذلك بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وعدد من قادة الدول، من بينهم الرئيس الفرنسي، ورئيس الوزراء البريطاني، ورئيسة الوزراء الإيطالية، والمستشار الألماني، وملكا الأردن والبحرين، إلى جانب رئيسَيْ تركيا وأذربيجان، ورئيس المجلس الرئاسي الأوروبي، ورئيس السلطة الفلسطينية. وتُعقد القمة في ظل غياب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي لم تُوجَّه إليه دعوة للحضور، كما يغيب عنها مسؤولو “حماس” الذين خاضوا جولات التفاوض الأخيرة.

وتأمل القاهرة أن تكون القمة بداية لتوافق سياسي يمهّد لمسار “حلّ الدولتين”، خصوصاً في ظل استبعاد نتنياهو الرافض للاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته. ومن المُنتظر أن تتناول النقاشات ضمانات استمرار التهدئة والالتزام الإسرائيلي بها، ليس خلال فترة حكومة نتنياهو الحالية فقط، بل خلال فترة أي حكومة إسرائيلية مقبلة، خصوصاً مع ترجيح إجراء انتخابات مبكرة في الكيان وحلّ “الكنيست”.

وإذ يصل ترامب إلى شرم الشيخ غداً قادماً من تل أبيب، عقب خطاب يلقيه في “الكنيست”، في زيارة قصيرة قد تشمل لقاءات مع عدد من الأسرى المُفرج عنهم، يحفل جدول أعمال الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، باللقاءات الثنائية والمشاورات الموسّعة حول ملفات عدّة. وبحسب مصادر مصرية، فإن “السيسي سيبحث مع الرئيس الفرنسي الوضع في لبنان، وإمكانية تكرار نموذج غزة في سياق تسوية مماثلة”.

على أنه إلى مساء أمس، لم تكن السعودية والإمارات قد أبلغتا القاهرة بعد بمستوى تمثيلهما في القمة. ورغم أن التقديرات تشير إلى احتمال مشاركة الرئيس الإماراتي محمد بن زايد وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، غير أن الخلافات الجوهرية بين الدول الثلاث حول التعامل مع “حماس” ومستقبل سلاحها، إضافة إلى فتور موقف أبو ظبي حيال صيغة التفاهمات، قد يدفع كلّ ذلك في اتجاه تمثيل منخفض المستوى. ووفق مسؤول مصري تحدّث إلى “الأخبار”، فقد تولّى صهر ترامب، جاريد كوشنر، تنسيق الاتصالات مع السعودية والإمارات خلال اليومين الأخيرين، مع التعويل على مساهمة خليجية واسعة في تمويل خطة إعادة إعمار قطاع غزة.

وفي غضون ذلك، ساهمت اللجنة المصرية الميدانية داخل قطاع غزة، في تسهيل عودة أعداد كبيرة من الفلسطينيين إلى مدينة غزة خلال اليومين الماضيين، بالتوازي مع تكثيف دخول شاحنات المساعدات الغذائية والدوائية، وفق ما تمّ الاتفاق عليه، لضمان عودة الإمدادات إلى معدلاتها الطبيعية خلال يومين على الأكثر.

أمّا بشأن اختيار شرم الشيخ لاستضافة القمة، فأوضح مصدر مصري، لـ”الأخبار”، أن “القرار جاء نتيجة صعوبات أمنية في القاهرة وضيق الوقت، وهو ما جرى التوافق عليه مع الجانب الأميركي، ولا سيما أن الزيارة الرئاسية محدودة زمنياً”. ولفت المصدر إلى أن “المقترح الأول كان عقد القمة على مدار يومين، لكنّ الجانب الأميركي طلب اختصارها إلى يوم واحد”. وأضاف المصدر أن القاهرة “أعدّت مقترحات عدة للاحتفاء بالرئيس الأميركي، غير أنها لم تُعلن بعد لأسباب تتعلق بالتنسيق البروتوكولي مع واشنطن ورغبة القيادة المصرية في تعزيز التقارب مع الإدارة الأميركية، وإنهاء فترة التوتر التي شابت العلاقات منذ وصول ترامب إلى السلطة، والتي شهدت في مراحل سابقة مناورات دبلوماسية حذرة”.

وكان السيسي قد تراجع عن تلبية دعوة لزيارة “البيت الأبيض” في شباط الماضي للقاء ترامب، بعد الإحراج الذي تعرّض له ملك الأردن، عبدالله الثاني، خلال زيارته. كما فضّل السيسي إرسال رئيس الوزراء لتمثيل مصر في اجتماعات الأمم المتحدة، تجنّباً لما اعتبرته القاهرة “أسلوباً غير لائق في التعامل مع رئيسها”، خلال ترتيبات لقاء ترامب مع قادة الدول الإسلامية المشاركة.

المصدر: الوكالة الوطنية 

حسم «تيار االمستقبل» المشاركة اقتراعا وترشيحا في الانتخابات النيابية المقبلة، وسيخوض الاستحقاق من البوابة السعودية، في ظل معلومات مؤكدة عن مسعى مغربي لاعادة الود والتواصل بين الحريري والامير محمد بن سلمان.

 

كما يقوم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي باتصالات في هذا المجال، يضاف الى ذلك استحالة سيطرة السعودية على الشارع السني من دون سعد الحريري، الذي ما زال اللاعب الاول سنيا ووطنيا، وهذا ما اظهرته الانتخابات البلدية، وستوازي كتلته النيابية كتل الاقطاب السياسيين في البلد.

 

رضوان الذيب – الديار

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لنظيره الأميركي دونالد ترامب في اتصال هاتفي، بأنه “يستحق عن جدارة جائزة نوبل للسلام عن دوره في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة”.

ودعا ترامب “للمشاركة في الاحتفالية التي سوف تعقد في مصر بمناسبة إبرام اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة” والذي تم الاتفاق على مرحلته الأولى فحسب أثناء محادثات استضافتها مصر. وأفاد البيان الصادر عن مكتب السيسي بأن الرئيس المصري “شدد على ضرورة المضي قدما نحو تنفيذ اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة بكافة مراحله”.

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام

كشف تقرير نشرته صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، تحت عنوان “أخبار سيئة لإسرائيل لأول مرة منذ عام 1979″، أن الهجوم الإسرائيلي الأخير على الدوحة أدى إلى تصاعد التوتر بين إسرائيل ومصر.

وأشار التقرير إلى أن السبب في ذلك يكمن في الحكومة الإسرائيلية وزعيمها، اللذين يلعبان “لعبة خطيرة” مع مصر.

وأضاف التقرير العبري أن العلاقة بين إسرائيل ومصر تشهد توترًا شديدًا خلال العامين الماضيين، اللذين شهدا حرب غزة. ورغم ذلك، دأبت مصر طوال هذه الفترة على الحفاظ على تقارب المصالح الاستراتيجية بين البلدين، حتى في الأوقات التي تصاعدت فيها التوترات، لا سيما في ظل المساعي الإسرائيلية الحثيثة لتحقيق ما تسميه “الهجرة الطوعية” للفلسطينيين من قطاع غزة.

وأوضح التقرير أن القاهرة حافظت على اتفاقية السلام والتزاماتها، بل ولم تمسّ التمثيل الدبلوماسي حتى وقت قريب، حين رفضت الموافقة على تعيين سفير إسرائيلي جديد، ولم ترسل سفيرًا جديدًا إلى إسرائيل.

وتابعت الصحيفة العبرية: “دبلوماسيا، اختارت القاهرة جرعةً قليلةً جدًّا من النقد لسلوك إسرائيل، حيث تدرك إسرائيل الرسمية هذا الأمر جيدًا. ورغم ذلك، واصل كبار مسؤوليها خلال العامين الماضيين الضغط على مصر وعرض حوافز اقتصادية — مثل إلغاء الديون — مقابل موافقتها على استيعاب الفلسطينيين في أراضيها”.

وقالت الصحيفة إن معارضة مصر في هذا السياق واضحة وقوية، إذ تؤكد القاهرة أنها لن تتعاون مع ما تصفه بمحاولة إسرائيلية لتصفية القضية الفلسطينية.

لكن يبدو الآن أن إسرائيل قررت التلميح مجددًا إلى قدرتها على الإضرار بمصر اقتصاديًّا، بعد أن تسربت إلى وسائل الإعلام الإسرائيلية أنباء عن اعتزام رئيس الوزراء نتنياهو ووزير الطاقة كوهين دراسة اتفاقية الغاز الضخمة التي وُقّعت مؤخرًا بين شراكة ليفياثان ومصر، وذلك على خلفية تقارير تفيد بانتهاك مصر لاتفاقية السلام مع إسرائيل.

ووفق معاريف، فإن هذه الاتفاقية تكتسب أهمية استراتيجية كبيرة بالنسبة لمصر، التي تعاني من أزمة اقتصادية ونقص في الطاقة. ويبدو أن التقرير كان يهدف إلى لفت انتباه الرئيس السيسي إلى أنه إذا التزم بوعده، فستمتلك إسرائيل أوراق ضغط موجعة.

وأضافت الصحيفة: “من المرجّح جدًّا ألا تلغي إسرائيل الاتفاقية المزمعة، لكن الضرر الذي ألحقته هذه القضية بالعلاقات بين البلدين ليس بالهين. فالأزمة الاقتصادية في مصر، الناتجة عن تضرر عائدات قناة السويس بسبب نشاط الحوثيين وتراجع السياحة، إضافةً إلى نقص الغاز الطبيعي، تشكّل تحديًا حقيقيًّا لمصر. ومع ذلك، يصعب تصديق أن الرئيس المصري سيغيّر موقفه. فإلى جانب موقف مصر في الساحة الإقليمية والتزامها تجاه الفلسطينيين — رغم انتقاداتها اللاذعة للسلطة الفلسطينية — تُشكّل الساحة الداخلية تحديًا حقيقيًّا للحكومة المصرية. وقد أدّى هجوم الدوحة إلى تفاقم التوترات بين البلدين إلى مستويات غير مسبوقة، وعلى كل إسرائيلي أن يقرأ خطاب السيسي في مؤتمر القمة العربي الإسلامي بعناية”.

وأوضحت أنه لأول مرة منذ اتفاقية السلام عام 1979، يصف رئيس مصري إسرائيل بـ”العدو”، وبالتالي فإن الحكومة الإسرائيلية وزعيمها يلعبان لعبة خطيرة، ويستخفان بقوة اتفاقيات السلام مع مصر والأردن.

المصدر: RT

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...