في ظل الأوضاع السياسية والميدانية المتسارعة في لبنان، يشهد المشهد الحكومي حالة من التوتر الشديد مع استمرار التصعيد العسكري ورفض “حزب الله” القاطع للتوجهات الحالية للحكومة فيما يخص المفاوضات والاتفاقات المطروحة (مثل “إعلان واشنطن”).

إليك أبرز النقاط المتعلقة بموقف وزراء “حزب الله” ومشاركتهم في الحكومة حتى تاريخ 4 يونيو 2026:

حتى الآن، يتبع حزب الله استراتيجية تعتمد على رفض الاتفاقات والمواقف الحكومية علنياً، مع الاحتفاظ بوجوده داخل الحكومة. وقد أظهرت التجارب السابقة (مثل انسحاب الوزراء من جلسات محددة لمناقشة ملفات حساسة كحصر السلاح) أن الحزب قد يلجأ لتعطيل الجلسات أو الانسحاب المؤقت من بعض الاجتماعات كرسالة سياسية، دون أن يعني ذلك بالضرورة استقالة نهائية أو تفكيكاً للحكومة.

 تشير المصادر المتابعة إلى أن الحزب يتعمد عدم إعطاء التزام قاطع بشأن خطواته التالية، مفضلاً البقاء في “مربع الانتظار” لترصد نتائج التهدئة وإجراءات منع التدهور التي تقودها واشنطن.

الأمين العام للحزب، نعيم قاسم، دعا صراحةً الحكومة اللبنانية إلى إلغاء التفاوض مع إسرائيل، واصفاً إياه بـ “الاستسلام”، ما يضع الحكومة أمام معضلة حقيقية في كيفية الموازنة بين ضغوط الحزب وبين التزاماتها الدولية والمحلية لإنهاء الحرب.

 لا توجد إشارات حالية تشير إلى نية الحزب التخلي عن مقاعده الحكومية، حيث يرى فيها مساحة للمشاركة في القرار السياسي أو على الأقل التأثير فيه ومنع قرارات قد تضره بشكل مباشر. الانسحاب من الحكومة يعني فقدان “الغطاء الشرعي” الذي يوفره الوجود الحكومي، وهو ما يسعى الحزب عادةً لتجنبه إلا في حال وصول الأزمات إلى طريق مسدود تماماً.

باختصار، التوجه الحالي للحزب هو “المعارضة من الداخل” بدلاً من الانسحاب الشامل، حيث يركز جهده على تعطيل القرارات التي لا تناسبه أو إفشال مسارات التفاوض سياسياً، مع الاستمرار في المواجهة الميدانية كأداة ضغط موازية.

المصدر: 

البناء

يقول مصدر مواكب لمسار التفاوض حول وقف إطلاق النار إن هناك نسختين مختلفتين من الخيارات واحدة تعمل عليها واشنطن بموافقة السلطة اللبنانية لا تزال مشكلتها عدم موافقة «إسرائيل» ورفض المقاومة المطلق لها وتقوم على ربط مسار الانسحاب بمسار وقف النار ومسار نزع سلاح المقاومة، ومقابلها توجد نسخة واقعية تقدمها المقاومة وتدعمها إيران وتقوم على تخيير «إسرائيل» بين ثلاثة احتمالات، الأول إسرائيلي إيراني وفق معادلة الضاحية مقابل شمال فلسطين المحتلة لا يشمل المقاومة، والثاني يشمل المقاومة ويشمل بالتالي كل لبنان، والثالث نسخة من تفاهم نيسان 1996 بوقف استهداف المدنيين على جانبي الحدود.

يؤكد الخبراء أن نهاية حزيران تشكل نقطة مفصلية في سوق الطاقة، لأن الهوامش الاحتياطية العالمية تبدأ بالاقتراب من الحدود التشغيلية الحرجة إذا بقي مضيق هرمز مغلقاً أو معطلاً بشدة. حيث قالت دراسة لمعهد بروكينغز في 22 أيار 2026 إن السوق تعيش حالياً على مخزونات الطوارئ والمخزون العائم وإفراجات الاحتياطيات الاستراتيجية، لكنها حذرت من أن هذه الوسائد المؤقتة تبدأ بالنفاد تدريجياً، وأن الأسعار قد تقفز بقوة إذا لم يُفتح هرمز قبل نهاية حزيران. وأكدت أن معظم العوامل المؤقتة التي خففت الصدمة تتآكل بين نهاية حزيران ومنتصف تموز، وعندها يظهر العجز الحقيقي في الإمدادات العالمية. أما نائب رئيس شركة اكسون موبايل نيل تشابمان فقد قال قبل أيام إن العالم يقترب من “مستويات مخزون غير مسبوقة في انخفاضها”، وأضاف أن السوق قد تصل إلى نقطة حرجة خلال “أسبوعين أو ثلاثة أسابيع”، وعندها يمكن أن تقفز الأسعار بسرعة كبيرة. بينما تصل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى “مستويات ضغط تشغيلية” في أوائل تموز إذا استمرّ الوضع الحالي.

النهار

رفعت إدارات المجمعات السياحية في البترون أسعار الخدمات السياحية بشكل مضاعف خلال الأسبوع الجاري بعدما لمست إقبالًا على الحجوزات لموسم الصيف.

لوحظ أن أحد الأحزاب الناشئة من رحم حزب آخر يكثر من المواقف والبيانات الشديدة اللهجة لضمان الحماية والتمويل والغطاء السياسي. 

نشر الرئيس المزعوم لما يسمى “كنيسة الوحدة” في بلجيكا وهو لبناني مطرود من الكهنوت، بياناً بتكليف محاميه ملاحقة كل من أساء إليه أو التشهير به أو نشر الاتهامات الباطلة في حقه، علماً أنه شرّع في توزيع شهادات دكتوراه باسم أكاديمية مخترعة أيضاً من قبله.

بعد اتصالات شملت ناشطين وكتاب ضغط في الولايات المتحدة الأميركية وتأكيد الاتصالات أن لا مسلحين في الحارة المسيحية في صور وأن الجيش أخلى كل الفنادق والشقق المفروشة من النازحين، جاء الجواب بأن لا ثقة في التقارير التي يصدرها الجيش بعد تجربة جنوب الليطاني. 

الجمهورية

تحدّثت تقارير ديبلوماسية وصلت إلى بيروت عن انقلابات في مواقف الجمعيات والهيئات الاغترابية اللبنانية من زعيم إحدى الدول الكبرى نتيجة مواقفه الخاصة بلبنان.

استغربت شخصيات دبلوماسية ما تتعرَّض له مواقف دولها من تفسيرات تُثير السخرية ممَّا يجري في لبنان، وكأنّ أصحابها لم يطلعوا على آخر قراراتها التي تعني إحدى الجهات المتورِّطة في الأزمة.

اللواء

شجع تحييد الضاحية الجنوبية، ضمن المعادلة المعلنة لبنانيين بالمجيء الى لبنان لتخليص أعمالهم، واستطلاع الوضع على الأرض أيضاً..

تواجه وزيرة على رأس خدمات صعوبات في إدارة ملف شائك، يواجه الوزارة وعشرات الآلاف من الطلاب!

يضخ رئيس دولة كبرى معلومات عبر اتصالات مع قلَّة من «أصحابه» اللبنانيين، حول مستقبل المفاوضات، والوصول الى اتفاق سلام في نهاية المطاف.

 

المصدر : الصحف اللبنانية 

كتبت صحيفة “الديار”: في خضم الاتصالات التي جرت عقب إعلان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو نيّة الجيش الإسرائيلي استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، برزت سلسلة من التحركات والردود اللبنانية والإقليمية والدولية لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة واسعة.

وفي هذا السياق، طلب رئيس مجلس النواب نبيه بري من مستشاره الأول علي حمدان التواصل مع السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، لإبلاغ الإدارة الأميركية أن «حزب الله» مستعد للالتزام بوقف شامل لإطلاق النار مقابل وقف شامل لإطلاق النار من الجانب الإسرائيلي، وأن الرئيس بري يضمن تنفيذ هذا الالتزام.

بالتزامن، اتخذت إيران موقفاً تصعيدياً، فأعلنت وقف تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة، فيما هدد الجيش الإيراني بإمكانية استهداف مناطق في شمال إسرائيل في حال توسع المواجهة.

أما على المستوى الدبلوماسي، فقد برز التحرك الأميركي بعد الاتصال الذي أجراه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالسفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض، حيث أبلغها أن تفاهمات جرى التوصل إليها تقضي بوقف إطلاق النار، على أن تلتزم به إسرائيل كما يلتزم به «حزب الله».

ووفق متابعة الرسائل السياسية والتقارير التي تداولتها وكالات أنباء دولية كبرى، فإن الإدارة الأميركية أولت أهمية خاصة لما نقلته الدولة اللبنانية، ولا سيما موقف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الذي شدد على أن استمرار المفاوضات سيصبح أكثر تعقيداً في حال أقدمت إسرائيل على قصف الضاحية الجنوبية.

وتشير المعطيات إلى أن هذا الموقف اللبناني دفع ترامب إلى التدخل مباشرة للحفاظ على المسار التفاوضي الذي ترعاه واشنطن سياسياً ودبلوماسياً، فأجرى اتصالاً بنتنياهو وحضّه على الامتناع عن تنفيذ أي ضربة ضد الضاحية الجنوبية.

كما أفادت معطيات دبلوماسية بأن واشنطن تلقت عبر القنوات اللبنانية إشارات إيجابية بشأن الاستعداد للالتزام بوقف متبادل لإطلاق النار. وقد تابع الرئيس جوزاف عون الاتصالات الجارية مع مختلف الأطراف اللبنانية، ولا سيما مع الرئيس نبيه بري، كما أطلع رئيس الحكومة نواف سلام على نتائج المشاورات والجهود المبذولة لتثبيت وقف النار ومنع التصعيد.

وفي بيان لاحق، أكد ترامب أنه جرى التواصل مع «حزب الله» عبر مراجع رفيعة المستوى، وأن الحزب و«إسرائيل» سيلتزمان بوقف إطلاق النار.

وقف «ملتبس» للنار؟!

وفيما اعلن حزب الله عبر النائب حسن فضل الله ان الحزب يدعم وقفا شاملا لاطلاق النار اذا لتزمت «اسرائيل» به، وانه لا عودة الى ما قبل 2 آذار، ولا قبول باي حرية حركة للاسرائيليين، وان وقف النار يجب ان يكون مقدمة للانسحاب، اعلنت السفارة اللبنانية في واشنطن موقفا مغايرا، وقالت انها تبلغت موافقة حزب الله على وقف متبادل لاطلاق النار يشمل عدم ضرب الضاحية مقابل امتناع حزب الله عن تنفيذ هجمات ضد «اسرائيل» على ان يتم توسيع اطار وقف النار ليشمل كامل الاراضي اللبنانية. في المقابل اعلن وزير الحرب الاسرائيلي ياسرائيل كاتس ان ترامب وافق على وجهة نظر الاسرائيليين، وان «اسرائيل» ستهاجم الضاحية اذا لم يلتزم حزب الله بوقف النار، ولفت الى ان لاسرائيل حرية الحركة؟!

اسئلة دون اجوبة!

في هذا السياق، تشير اوساط سياسية بارزة الى ان الساعات القليلة المقبلة ستحمل الاجوبة على الكثير من الاسئلة المبهمة في اعلان الرئيس الاميركي الذي لم يحدد اي موعد واضح لدخول الاتفاق حيز التنفيذ. فهل ستلتزم «اسرائيل» بوقف اطلاق نار شامل دون حق شن ضربات جوية وعمليات اغتيال؟ ماذا عن عمليات الهدم في القرى المحتلة؟ وما هو مصير هذا الاحتلال؟ هل ستبقى «اسرائيل» تحتل تلك المناطق؟ وكيف سيتعامل حزب الله مع بقاء الاحتلال؟ والاهم من ذلك، يبقى السؤال المحوري عن هوية الجهة الضامنة لالتزام «اسرائيل» بوقف النار؟ ومن سيحدد الخروقات من عدمها؟ وماذا لو تذرعت «اسرائيل» بحجج واهية لعودة الحرب بوقائع ميدانية غير صحيحة؟

ردود غاضبة في «اسرائيل»

وفي وقت، كثف الرؤساء الثلاثة الاتصالات مع الجانب الاميركي لتثبيت وقف النار،ومحاولة فهم تفاصيله، تواصل الرئيس الاميركي مع سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض وابلغها بالوقف الشامل لاطلاق النار، في المقابل، جاءت ردود الفعل غاضبة في «اسرائيل» من قبل اليمين الاسرائيلي على نتانياهو، الذي اعتبر انه رضخ مجددا لرغبات الرئيس الاميركي، ووصفت المعارضة نتانياهو بانه «دمية» لدى ترامب، ولفتت الى ان «اسرائيل» فقدت السيطرة على سيادتها، فيما اكدت القناة ال12 الاسرائيلية بوجود غضب داخل الجيش الاسرائيلي، ونقلت عن رئيس الاركان ايال زامير انه لم يكن على علم بوجود خطط لضرب الضاحية الجنوبية، وقالت انه فوجىء واعتبر ان ثمة من يحاول ان يستخدم الجيش لمآرب سياسية! من جهته قال وزير الامن الاسرائيلي ايتمار بن غفير ان الوقت حان للقول «لا» للرئيس الاميركي. اما وزير الدفاع الاسرائيلي فاعلن ان واشنطن لن تمنع «اسرائيل» من الدفاع عن بلدات الشمال وسنصل الى اي مكان تصل اليه يدنا في لبنان!

فرض المعادلات

وقبل اعلان الرئيس الاميركي، حاولت « اسرئيل» فرض الضاحية مقابل المستوطنات الشمالية، بمعاونة الولايات المتحدة الاميركية. في المقابل دخلت ايران على الخط مباشرة وهددت باستهداف شمال «اسرائيل» اذا استهدفت بيروت والضاحية. وهددت باغلاق هرمز وباب المندب.ووفق مصدر دبلوماسي، اتصل وزير الخارجية الايراني عباس عقجي بنظيره الباكستاني وابلغه بنقل رسالة حازمة للادارة الاميركية بان كل شيء سينهار اذا استمر التصعيد في لبنان. وابلغه ان تحذيرات القيادة العسكرية الايرانية جدية وسيكون الرد حتمي اذا ما تم استهداف الضاحية، وقد طلب الباكستانيون المزيد من الوقت للاتصال بالاميركيين، وهذا ما حصل، وجاء تدخل ترامب بعد ذلك.

الاتصالات مع بري

اكدت مصادر الثنائي الشيعي، ان الرئيس بري، اوفد النائب علي حسن خليل الى الدوحة لاستكمال الاتصالات، وخصوصا ملف الانسحاب بعد تثبيت وقف النار.ولفتت تلك الاوساط الى ان التصعيد الاسرائيلي من خلال التهديد بضرب الضاحية الجنوبية منسقا مع الولايات المتحدة، لان الاقتراح الاميركي الذي حصل من خلال التواصل الاميركي مع رئيس مجلس النواب نبيه بري كان «مفخخا»، وكان المطلوب تحميل حزب الله مسؤولية ضرب الضاحية الجنوبية، بعد الترويج لرفض الحزب لطرح وقف النار. لكن ما حصل كان مغايرا، وهو ما اوضحه مستشار رئيس المجلس الاعلامي علي حمدان لوكالة «اكسيوس»، وكشف انه اتصل بالسفير الأميركي ميشال عيسى وأبلغه نيابةً عن بري استعداد حزب الله للالتزام التام بوقف نار شامل ونحن على استعداد لضمانه، لكن إدارة ترامب اقترحت وقفاً جزئياً لإطلاق النار والذي سيُلزم حزب الله بالتوقف عن قصف شمال إسرائيل مقابل التزام إسرائيل بعدم قصف بيروت، لكن الرئيس بري رد على المقترح الأميركي بأن يكون شاملا وأن تلتزم إسرائيل بوقف هدم المنازل. وفي هذا السياق، قال مسؤول اميركي ل»اكسيوس» ان رد الرئيس بري «مراوغ ومخيب للآمال.

ماذا عن جولة التفاوض؟

في هذا الوقت، تعقد اليوم جولة جديدة من المحادثات اللبنانية-الاسرائيلية التي يؤكد رئيس الجمهورية جوزاف عون على انها الخيار الوحيد المتاح امام لبنان، ووفق مصادر مطلعة، يتوقع الجانب اللبناني ان يعلن وقف النار بعد جولة التفاوض، واذا تم وقف النار سينطلق الوفد اللبناني من طرح ترتيبات الانسحاب الاسرائيلي، وتاكيد قدرة الجيش على الانتشار حتى الحدود الدولية، وفق الخطة الخماسية السابقة. في المقابل وفد العدو الاسرائيلي سيضع امام المفاوض اللبناني معادلات صعبة، خصوصا ربط اي انسحاب من الاراضي اللبنانية بتقدم الجيش اللبناني بنزع ملموس لسلاح حزب الله مع الابقاء على حرية العمل الجوي، وفرض التفاهم على كيفية ادارة منطقة امنية على طول الحدود، وهي افكار غير قابلة للتطبيق لبنانيا.

«احتواء السلاح»؟

ووفق تلك الاوساط، ثمة مبادرة مصرية منسقة مع السعودية وفرنسا وقطر، وتجري المداولات حولها مع طهران، لمحاولة تكريس ترتيبات ما بعد وقف الحرب، لجهة العودة الى فكرة «احتواء» السلاح وطرح مبادرة «الخطوات المتقابلة» التي تفضي الى الانسحاب الاسرائيلي. وهذا سيكون للتحركات المقبلة هدف مركزي لاعادة توحيد الموقف الداخلي بين الرؤساء الثلاثة لتمتين الموقف اللبناني.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام 

كتبت صحيفة “البناء”: دخلت الحرب على لبنان مرحلة جديدة مع انتقال الجيش الإسرائيلي إلى ما بعد نهر الليطاني وإعلانه احتلال قلعة الشقيف، بالتزامن مع تصعيد جوي واسع استهدف صور والنبطية والزهراني والبقاع الغربي، فيما صدرت عن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مواقف اعتبرت السيطرة على القلعة «تحولاً حاسماً» في الحرب، وسط إعلانات إسرائيلية عسكرية عن توجيهات نتنياهو بتوسيع بنك الأهداف ليشمل العمق اللبناني وصولاً إلى بيروت.

ميدانياً، شهد الجنوب واحدة من أعنف موجات القصف منذ أسابيع. فقد استهدفت الغارات الإسرائيلية مدينة صور ومحيط مستشفى حيرام، ما أدى إلى إصابة عدد من العاملين فيه وإلحاق أضرار كبيرة بالمباني، كما طالت الغارات النبطية ودير الزهراني وكفرصير وبلاط ومجدل زون ومناطق واسعة جنوب نهر الزهراني، بالتزامن مع أوامر إخلاء إسرائيلية شملت مناطق واسعة في الجنوب. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع الحصيلة التراكمية للعدوان منذ الثاني من آذار إلى أكثر من ثلاثة آلاف وأربعمئة شهيد وعشرة آلاف جريح.

وفي الميدان البري، أعلن الجيش الإسرائيلي عبور الليطاني والتقدم نحو مرتفعات الشقيف ووادي السلوقي، بينما رفع وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس سقف المواقف معلناً أن القوات الإسرائيلية ستبقى في قلعة الشقيف ضمن ما سماه «المنطقة الأمنية»، في إشارة إلى محاولة فرض وقائع ميدانية جديدة تتجاوز حدود العمليات المؤقتة. أما نتنياهو فاعتبر أن السيطرة على القلعة تمثل تحولاً دراماتيكياً وأعلن أنه أصدر أوامر بتوسيع العمليات العسكرية في لبنان وتعميقها.

لكن في مقابل الصورة التي حاولت «إسرائيل» تسويقها باعتبارها إنجازاً استراتيجياً، صدرت تقديرات إسرائيلية تشكك بجدوى العملية. فقد قال الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية تامير هيمان إن السيطرة على الشقيف تمثل مكسباً تكتيكياً محدوداً، لكنها لا تزيل تهديد الصواريخ والطائرات المسيّرة، محذراً من تحولها إلى عبء عملياتي من دون هدف استراتيجي واضح. كما تحدثت تقارير إسرائيلية عن استمرار التساؤلات داخل المؤسسة العسكرية حول قدرة احتلال القلعة على تغيير مسار المعركة.

في المقابل، واصلت المقاومة توسيع ردها الصاروخي والجوي. فقد أعلنت استهداف مواقع وبنى عسكرية إسرائيلية في الكريوت شمال حيفا ونهاريا وطبريا وصفد وشلومي ومحيط المطلة، إضافة إلى استهداف تجمعات وآليات عسكرية قرب الشقيف والبياضة ودبل بمسيّرات انقضاضية. كما دوت صفارات الإنذار في عكا والجليل الغربي ومناطق واسعة من الشمال، فيما أقرت «إسرائيل» بمقتل جندي وإصابة آخرين خلال المعارك الدائرة في الجنوب اللبناني.

سياسياً، ظهر التباين الدولي بوضوح؛ حيث واصلت أميركا دعم العمليات الإسرائيلية تحت عنوان حق «إسرائيل» في الدفاع عن نفسها، بالرغم من موقعها الراعي لاستمرار المسار التفاوضي اللبناني الذي يفترض أن يقوم على السعي إلى وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي. في المقابل، تحركت فرنسا بصورة مباشرة وطلبت عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، واعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن التوغل الإسرائيلي يشكل «خطأً فادحاً» ويناقض القانون الدولي والتزامات وقف إطلاق النار. كما أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن لا شيء يبرر التصعيد الجاري في جنوب لبنان.

وفي بيروت، أعاد رئيس مجلس النواب نبيه بري طرح معادلة واضحة بقوله إنه يضمن التزاماً كاملاً وفورياً بوقف إطلاق النار من جانب المقاومة، لكنه سأل: من يلزم «إسرائيل» بوقف عدوانها؟ وهو موقف ترافق مع تصاعد الانتقادات الداخلية للتمسك بالخيار التفاوضي بعدما تزامن مساره مع اتساع العمليات العسكرية الإسرائيلية واحتلال أراضٍ جديدة.

وتتجاوز خطورة المشهد حدود لبنان نفسه. فمع استمرار التفاوض حول مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية على إيران، تتزايد الإشارات الصادرة عن طهران وقوى محور المقاومة بأن أيّ محاولة لفرض وقائع نهائية في لبنان قد تدفع إلى توسيع المواجهة، حيث أكد مسؤولون إيرانيون كبار على رأسهم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف أن لبنان بمكانة إيران في اتفاق إنهاء الحرب وأن إيران لن تساوم على لبنان مطلقاً، فيما تحدث قادة في محور المقاومة عن نفاد الصبر وترجيح دخول المقاومة في العراق واليمن على خط إسناد لبنان. وبينما تراهن «إسرائيل» على فرض معادلة جديدة بالقوة العسكرية، تبدو المنطقة كلها أمام مرحلة شديدة الحساسية، حيث يتقاطع التصعيد في الجنوب اللبناني مع المفاوضات الإقليمية الكبرى، ومع مخاوف متزايدة من انزلاق الصراع إلى مواجهة أوسع يصعب احتواء تداعياتها.

في وقتٍ تتسارع فيه التطورات الميدانية على الجبهة الجنوبية وتتزايد المؤشرات إلى احتمال اتساع رقعة المواجهة، تبدو الأنظار متجهة إلى واشنطن حيث تتكثف الجهود الدبلوماسية والأمنية لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق لبنان إلى مرحلة أكثر خطورة. فبينما تستعد واشنطن يوم الثلاثاء لاستضافة جولة ثانية من المحادثات بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي، تترافق هذه الاجتماعات مع تحركات أميركية يقودها وزير الخارجية ماركو روبيو سعياً إلى تثبيت وقف إطلاق النار وإعادة إحياء المسار التفاوضي الذي من شأنه أن يضع حداً للتوتر المتصاعد على الحدود. وقال البنتاغون إنّ الاجتماع الأمني بين بعثتَي الجيشين اللبناني والإسرائيلي، والذي استضافه وكيل وزارة الدفاع لشؤون السياسة إلبريدج كولبي، كان مثمراً، من دون الإشارة إلى نقاط اتفاق أو قرارات واضحة.

وأضاف أنّ «المحادثات العسكريّة ركّزت على بناء أطر عمليّة للأمن والاستقرار الإقليميَّين»، مشيراً إلى أنّ «النتائج الملموسة» للمناقشات ستوجّه، بشكل مباشر، المفاوضات بين القادة السياسيّين التي ستجريها وزارة الخارجيّة الأميركيّة خلال الأسبوع المقبل.

ونقلت وكالة «أسوشيتد برس» عن مسؤول عسكري لبناني رفيع أنّ الوفد اللبناني، برئاسة العميد جورج رزق الله، يعمل على جعل وقف إطلاق النار «شاملاً»، مع المطالبة بإعادة تفعيل اللجنة المشرفة على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار السابق الذي رعته الولايات المتّحدة، وأنهى الحرب بين «إسرائيل» وحزب الله أواخر عام 2024.

وأوضح المسؤول أنّ تنفيذ الاتفاق سيتبعه، في مرحلة لاحقة، بحث قضايا تتعلّق بانتشار الجيش اللبناني على الحدود، وانسحاب القوات الإسرائيليّة من جنوب لبنان.

في المقابل، ثمة معطيات مقلقة تتحدث عن ضغوط إسرائيلية متزايدة لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، وصولاً إلى إعادة استهداف بيروت، وفي وقت يواصل فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي توسيع نطاق عملياته البرية في الجنوب، تؤكد القنوات التلفزيونية العبرية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يسعى للحصول على دعم أميركي لتوسيع الحملة العسكرية.

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن نتنياهو بحث خلال الاجتماع الأمني مساء أمس توسيع العملية العسكرية في لبنان، بما في ذلك العودة إلى استهداف بيروت. وذكرت القناة 12 أنه يسعى إلى إقناع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدعم توسيع العمليات لتشمل العاصمة اللبنانية، فيما كشفت القناة 15 أن مسؤولين إسرائيليين طلبوا من نظرائهم الأميركيين منح الضوء الأخضر لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان.

كما أفادت القناة 12 بأنّ نتنياهو حاول إقناع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بضرورة توسيع العملية العسكرية، وبأنه أبلغ روبيو أنّ «إسرائيل» لن تقف صامتة أمام ما أسماه تهديدات «حزب الله» وأنّ بيروت يجب ألّا تبقى حصناً لـ»الحزب»، ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصدر بأنّ وزير الحرب ورئيس الأركان يدفعان نحو توسيع العمليات في لبنان.

ورغم الوعود الأميركية المتكرّرة بالعمل على تثبيت التهدئة، لا تزال النتائج العملية غائبة حتى الآن، ما يجعل الاجتماع المرتقب في الثاني والثالث من حزيران محطة مفصلية حيث يتمسك الجانب اللبناني بمطلب أساسي يتمثل في وقف شامل لإطلاق النار، تمهيداً للبحث في الملفات العالقة المتعلقة بانسحاب القوات الإسرائيلية وانتشار الجيش اللبناني على طول الحدود.

إلى ذلك أُفيد عن اتصالات سعودية مع الرئاسات الثلاث خلال الـ24 ساعة الماضية ركزت على ضمانة من رئيس مجلس النواب نبيه بري لوقف الحزب خرق وقف إطلاق النار في حال إقراره.

وكان الرئيس بري أشار بعد ظهر أمس إلى أنه «يضمن التزاماً كاملاً وشاملاً وفورياً لوقف إطلاق النار من قبل المقاومة، لكن السؤال من يلزم «إسرائيل» بوقف عدوانها براً وبحراً وجواً وهدمها للقرى والمنازل؟»

وأوضح رئيس الحكومة نواف سلام أن الحكومة اتخذت قرار الذهاب إلى خيار المفاوضات باعتباره المسار الأقل كلفة على لبنان واللبنانيين مقارنة بالبدائل الأخرى المطروحة حالياً، مشيراً إلى أن هذا الخيار لا يضمن النتائج مسبقاً، لكنه لا يعني بأي حال من الأحوال الاستسلام.

وأضاف أن الأولوية المطلقة للوفد المفاوض تتمثل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار، فيما يبقى الهدف الأساسي الذي لا يمكن التنازل عنه هو الانسحاب الإسرائيلي الكامل والإفراج عن الأسرى، بما يفتح الطريق أمام إعادة الإعمار وعودة السكان إلى مناطقهم.

وأقرّ سلام بأنّ هذا المسار لن يكون سهلاً أو قصيراً، لكنه يصبح أكثر فعالية عندما تتوحد الجهود تحت سقف الدولة اللبنانية، داعياً إلى وقف التفرّد بالقرار والتخلي عن المكابرة السياسية، لأن الدولة، بحسب قوله، تتولى التفاوض باسم جميع اللبنانيين، ما يستوجب الالتفاف حولها وحصر قرار الحرب والسلم بالمؤسسات الشرعية اللبنانية. وشدّد على أن لبنان يواجه واحدة من أصعب المراحل في تاريخه الحديث، معرباً عن ثقته بقدرة اللبنانيين على تجاوز هذه المحنة عندما يجتمعون تحت راية الدولة الواحدة، صاحبة القرار الواحد والجيش الواحد.

وأجرى وزير الخارجيّة المصري بدر عبد العاطي اتصالاً هاتفيّاً برئيس الحكومة نواف سلام، للتشاور في التطوّرات التي يشهدها لبنان.

وأكّد عبد العاطي، خلال الاتصال، تضامن مصر الكامل مع لبنان في مواجهة التحدّيات الدقيقة الراهنة، مشدّداً على الموقف المصري الداعي إلى ضرورة انسحاب «إسرائيل» الكامل من الأراضي اللبنانيّة كافّة. كما أكّد أنّ المساس بسيادة لبنان ووحدة أراضيه وسلامتها يمثّل خرقاً صارخاً لقواعد القانون الدولي ولقرار مجلس الأمن الرقم 1701.

وشدّد عبد العاطي على أهمّيّة دعم مؤسّسات الدولة اللبنانيّة، ولا سيّما الجيش اللبناني، لتمكينها من الاضطلاع بمسؤوليّاتها في بسط سلطتها وسيادتها على كامل التراب الوطني. وأكّد، في هذا السياق، ضرورة تحقيق حصريّة السلاح بيد الدولة اللبنانيّة، باعتبار ذلك ركيزة أساسيّة لحفظ أمن لبنان واستقراره، ومساندة خيار الدولة وصون مقدّرات الشعب اللبناني.

وأعلنت الخارجيّة القطريّة أنّ وزير الدولة بوزارة الخارجيّة، د. محمد بن عبد العزيز الخليفي، بحث مع نائب الرئيس سلام آخر المستجدّات في لبنان، في ظلّ التصعيد الإسرائيلي المتواصل.

وأعرب الوزير القطري، خلال الاتصال، عن إدانة قطر لاستمرار الاعتداءات الإسرائيليّة على لبنان.

وفيما قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن «لا شيء يبرّر التصعيد الكبير الجاري حالياً في جنوب لبنان»، يصل المبعوث الرئاسي الفرنسي إلى لبنان، جان إيف لودريان، الأربعاء المقبل إلى بيروت، في زيارة تستمرّ ثلاثة أيّام، يلتقي خلالها الرؤساء الثلاثة وعدداً من القيادات اللبنانيّة، في جولة محادثات تتمحور حول التطوّرات الأمنيّة والسياسيّة.

ومن المتوقّع أن يبحث لودريان مع المسؤولين اللبنانيّين ملفّ بديل قوات «اليونيفيل»، وتطوّرات المفاوضات الجارية مع «إسرائيل»، إضافة إلى تفاصيل تتعلّق بمساعدات فرنسيّة للبنان. كما يُنتظر أن يزور عدداً من مراكز الإيواء، في ظلّ تفاقم أزمة النزوح واتّساع رقعة الدمار.

أفادت مصادر دبلوماسية لقناة «الجزيرة»، بأن مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة طارئة بشأن لبنان اليوم بناءً على طلب فرنسا. وكان وزير الخارجيّة الفرنسي جان نويل بارو قد أعلن، أمس، أنّ بلاده طلبت عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي، بعد سيطرة الجيش الإسرائيلي على قلعة الشقيف الاستراتيجيّة في جنوب لبنان.

وقال بارو لقناة «بي أف أم تي في» إنّه «خطأ فادح ترتكبه «إسرائيل»، لأنّ هذا التقدّم على الأراضي اللبنانيّة لا يتنافى مع التزامات «إسرائيل» فحسب، ما دام هناك وقف لإطلاق النار في لبنان منذ 17 نيسان، بل يناقض أيضاً القانون الدولي ومصالح «إسرائيل» وأمنها».

واعتبر بارو أنّ «كلّ قرية يتمّ قصفها، وكلّ قرية يتمّ احتلالها، وكلّ مدني يُقتل، كلّ ذلك يُعزّز حزب الله».

وقال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض إن النتائج الفارغة لاجتماعات المسار الأمني في البنتاغون التي زجَّت بها السلطة السياسية الجيش اللبناني، إنما تؤكد فشل الرهان على خيار التفاوض المباشر مع العدو، في تحقيق أي من المطالب اللبنانية، بدءاً من وقف شامل وكامل لإطلاق النار، بل إن استمرار التفاوض في ظل حملة الإبادة التدميرية للجنوب وارتكاب المجازر الفظيعة بحق المدنيين، يشكل غطاءً غير مباشر لهذه الممارسات الإسرائيلية.

وشدّد النائب فياض على أن خيار التنازل والرضوخ قد أخفق، وعلى السلطة أن تغيِّر استراتيجيتها باتجاه آخر، يقوم على لمّ شمل اللبنانيين حول خيار وطني جامع في مواجهة التوحُّش الإسرائيلي الذي لم يعد يهدد الجغرافيا الجنوبية والديموغرافيا الشيعية فحسب، بل الكيانية اللبنانية برمتها.

وأكّد الرّئيس السّابق للحزب التقدّمي الاشتراكي وليد جنبلاط، أنّ «الحروب الإسرائيليّة الحاليّة تتجاوز أهدافها المباشرة، إلى تقويض النّظام الإقليمي الّذي تشكّل بعد اتفاقيّات «سايكس – بيكو»»، لافتاً إلى أنّ «إسرائيل» تطبّق في جنوب لبنان أساليب تدمير منهجي، أدّت حتى الآن إلى تسوية نحو 60 قرية بالأرض، وتهجير مليون لبناني يُمنعون من العودة».

وأشار، في مقابلة مع صحيفة «لوموند» الفرنسيّة، إلى «قيام إسرائيل برسم «الخطّ الأصفر» كمنطقة عازلة أحاديّة الجانب تمتدّ من جبل الشيخ إلى الأراضي السّوريّة قرب دمشق، مع قابليّتها للتوسّع مستقبَلاً لتشمل أجزاء من حوران ودرعا، بالتّزامن مع وصول قوّاتها إلى نهر الليطاني في حرب تبدو بلا نهاية».

ورأى جنبلاط أنّ «فرص الترسيم شبه الكامل للحدود قد تبدّدت كليّاً بعد «حرب الإسناد» في 7 تشرين الأوّل 2023، والمواجهة الثّانية الّتي تلت اغتيال المرشد الإيراني الأعلى»، رافضاً تحميل «حزب الله» وحده مسؤوليّة ما يجري. واعتبر أنّ «إسرائيل» تخوض «الحرب من أجل الحرب» في غزّة ولبنان وإيران، بالتوازي مع قضم الضفّة الغربيّة بالاستيطان، لتدمير وهم الدّولة الفلسطينيّة».

وحذّر من أنّ «نزع سلاح حزب الله بالقوّة أمر مستحيل، نظراً لأنّ الجيش اللبناني يتميّز بتركيبة مختلطة، ولن يقاتل عناصره بيئتهم الشّعبيّة بناءً على أوامر أميركيّة أو إسرائيليّة»، مشدّداً في الوقت عينه على «عدم وجود أي هامش مناورة للدّولة اللّبنانيّة في هذه المواجهة، إلّا في حال ممارسة ضغط أميركي «خيالي» لفرض وقف إطلاق النّار».

إلى ذلك وفيما يستمرّ التصعيد الإسرائيلي الممنهج مع إعلان جيش الاحتلال السيطرة على قلعة الشقيف والتمركز فيها، بالتزامن مع عبور قواته نهر الليطاني وتوسيع عملياته شمال النهر، وغارات كثيفة طالت مناطق واسعة من الجنوب والبقاع، وسقوط مزيد من الشهداء، ردّ حزب الله بتكثيف عملياته الصاروخية واستخدام المُسيّرات ضد القوات الإسرائيليّة المتقدمة.

ولفت النائب حسن فضل الله إلى أنّ قلعة الشقيف موقع أثري وطني تحت سلطة الحكومة اللبنانية، ولم يكن موقعاً عسكرياً للمقاومة، وهو يتبع لوزارة الثقافة وليس منشأة فيها مقاتلون، وتصوير العدو رفع علم الاحتلال يجب أن يستفز مشاعر كلّ وطني مخلص، فهو موجّه ضدّ لبنان، ولا ندري إنْ كانت الحكومة تعتبر نفسها معنية بما يحصل، وهل ستقول لمن يقاوم الاحتلال إنّ أنشطته خارج القانون، وهل تمكنت من خلال المفاوضات من منع العدوان وارتكاب المجازر ضد المدنيين ومن احتلال الأرض بما في ذلك ما له رمزية تاريخية للبنان؟!

 المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام 

كتبت صحيفة الديار : يتعرض الجنوب اليوم لاعنف تصعيد اسرائيلي واوسع تدمير ممنهج، في موازاة مراوحة المفاوضات المباشرة التي تقودها الادارة الاميركية بين لبنان واسرائيل على المستويين السياسي والعسكري.

وفي الوقت الذي يسعى ويشدد المفاوض اللبناني على اولوية وقف اطلاق النار، يصر العدو على توسيع عدوانه وهجومه البري مركزا ضغطه في الايام القليلة الاخيرة على القطاعين الشرقي والاوسط لا سيما في منطقة النبطية تحت عنوان ازالة خطر حزب الله وتامين قواته والمستوطنات الاسرائيلية الشمالية من مخاطر المسيرات والمحلقات الانقضاضية والصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى.

ومع توسيع العدو هجومه ومحاولات تقدمه البري باتجاه عدد من القرى والمناطق القريبة من النبطية، كثف حزب الله عملياته ضد القوات الاسرائيلية واشتبك مع القوات التي حاولت التقدم على بعض المحاور من النقطة صفر، ووسع نطاق قصفه الصاروخي لمناطق ومواقع وقواعد العدو في عمق الجليل، ووصلت صواريخه الى صفد لاول مرة منذ شهر ونصف وقصف القوات الاسرائيلية بعدد كبير من المسيرات الانقضاضية. وطالب الجيش الاسرائيلي المستوطنين الالتزام بتعليمات الجبهة الداخلية.

اجواء اجتماع البنتاغون والانحياز الاميركي

واول امس لم يسفر اجتماع البنتاغون الامني الذي امتد لاكثر من 9 ساعات عن اي تقدم باتجاه تثبيت وقف النار كما طالب الوفد العسكري اللبناني بسبب اصرار الاسرائيلي على رفض البحث في هذا الشأن.

وتقول التقارير والمعلومات التي توافرت عن اجواء هذا الاجتماع ان الوفد الاسرائيلي رفض الحديث ايضا في انسحاب القوات الاسرائيلية من الاراضي التي احتلتها في الجنوب، وحاول كما فعل الوفد الدبلوماسي والسياسي التركيز على مطالبة السلطة اللبنانية نزع سلاح حزب الله وتقديم ضمانات ملموسة والتعاون في هذا المجال.

وتضيف المعلومات ان الراعي الاميركي ركز على اهمية وضع اطار للتفاوض والتعاون بين الطرفين اللبناني والاسرائيلي لاعادة الاستقرار الى المنطقة، مشددا على انهاء كل الوجود المسلح خارج اطار الجيش اللبناني في الجنوب.

وكما ورد في بيان الخارجية الاميركية ابدى الجانب الاميركي انحيازا لوجهة نظر الوفد الاسرائيلي في تحميل حزب الله مسؤولية القتال، مشددا على وجوب التزام حزب الله التزاما كاملا بوقف القتال ووقف اطلاق النار لافساح المجال امام ما وصفه بخفض التصعيد.

وعلمت «الديار» ان الوفد العسكري بقي يؤكد على وقف النار رغم مناورات الوفد الاسرائيلي الذي لم يكتف بالمطالبة بغرفة مشتركة مع الجيش اللبناني لنزع سلاح حزب الله، بل طالب ايضا بلجان امنية وعسكرية مشتركة في الجنوب، وطرح مرارا اسئلة عديدة حول موضوع نزع سلاح الحزب والقضاء على بنيته العسكرية بشكل كامل.

مصدر لـ«الديار»: لا تفاؤل بتقدم مفاوضات 2 و3 حزيران

وقال مصدر مطلع لـ«الديار» في هذا المجال ان الجانب الاميركي كان منحازا لوجهة النظر الاسرائيلية رغم اعلان وزارة الخارجية دعمها لرئيس الجمهورية والحكومة اللبنانية ولسيادة لبنان.

واضاف المصدر ان الاجواء التي سادت في اجتماع البنتاغون لا توحي بالتفاؤل ولا تؤشر او تبشر بامكانية احراز تقدم او نتائج ايجابية ملموسة في جولة مفاوضات واشنطن في 2 و3 حزيران المقبل.

ولفت الى ان تثبيت وقف النار الذي يؤكد عليه لبنان كمفتاح لتقدم المفاوضات، ليس بمتناول اليد في ظل عدم ارتقاء الموقف الاميركي الى دور الوسيط.

ورأى المصدر ان اسرائيل تحاول منذ البداية توظيف مفاوضات واشنطن لفرض شروطها، ومحاولة جر لبنان الى تعاون مباشر بين الجيش اللبناني والجيش الاسرائيلي للقضاء ونزع سلاح حزب الله، لكنه استدرك بالقول ان الوفد العسكري اللبناني قطع الطريق على مثل هذه المحاولة متمسكا باولوية تثبيت وقف النار.

واشار المصدر الى ان موضوع تثبيت وقف النار قد رحّل الى مفاوضات 2 و3 حزيران، وان الرئيس عون في صدد اجراء المزيد من الاتصالات والجهود لا سيما لدى الراعي الاميركي في محاولة لتثبيت وقف النار.

وقال ان الجانب الاميركي يؤكد تفهم ودعم موقف الدولة اللبنانية، لكنه في الوقت نفسه لا يمارس الضغط الكافي على اسرائيل لوقف تصعيدها والالتزام بوقف النار.

محاولة لحمل حزب الله على وقف النار من جانب واحد؟

ونقلت مصادر مطلعة عن مصدر دبلوماسي لـ«الديار» ان هناك محاولة جرت وتجري لحمل حزب الله على الالتزام من جانب واحد بوقف النار كما كان الوضع قبل 2 اذار مقابل تخفيض التصعيد الاسرائيلي ووقف توغلها البري من دون تقديم اية ضمانات اميركية مسبقة او ملموسة.

واضافت المصادر ان هذه المحاولة محكومة بالفشل بسبب اصرار العدو الاسرائيلي على مواصلة حربه مستفيدا من الظرف والوقت الراهنين قبل تنفيذ تفاهم انهاء الحرب في ايران، وكذلك بسب ربط حزب الله التزامه بوقف النار بالتزام اسرائيل ايضا بوقف عدوانها تمهيدا للانسحاب من الاراضي المحتلة.

ووفقا للمصادر ايضا فان الحزب مصمم على المقاومة وقتال القوات الاسرائيلية المحتلة، وانه يعتبر نفسه غير معني بمفاوضات واشنطن.

عون وسلام عرضا التحضير لجولة المفاوضات الجديدة

وامس عرض رئيس الجمهورية جوزاف عون مع رئيس الحكومة نواف سلام استمرار الاعتداءات الاسرائيلية وتمددها، واتفقا على تكثيف الاتصالات لوضع حد لهذه الممارسات الاسرائيلية المدانة.

واجريا تقييما للاجتماع الذي عقد بين الوفود العسكرية اللبنانية والاميركية والاسرائيلية، والتي اكد فيها الجانب اللبناني تمسكه باولوية وقف اطلاق النار.

وتناولا ايضا التحضيرات الجارية للجولة المقبلة في المفاوضات في 2 و 3 حزيران.

سلام: المفاوضات غير مضمونة لكنها الاقل كلفة على الشعب

ومساء قال الرئيس نواف سلام «ان المفاوضات مع اسرائيل غير مضمونة النتائج، لكنها الاقل كلفة على الشعب اللبناني، وطريق التفاوض ليش سهلا لكنه سيكون اسرع اذا توحد الجميع تحت مظلة الدولة».

واكد «ان الدولة لن تألو جهدا لتحقيق وقف اطلاق النار ولانسحاب الاسرائيلي الكامل وعودة الاهالي الى منازلهم بامان واعادة الاعمار».

وقال «ان اسرائيل تنفذ سياسة تدمير شامل للمدن والبلدات، وتمارس التهجير الجماعي لاهالي الجنوب، وما تقوم به ليس اختراقا للسيادة فقط بل محاولة لاقتلاع الذاكرة».

العدو يكثف هجومه البري وحزب الله يقصف صفد ونهاريا

وعلى الصعيد الميداني كثف جيش العدو في الساعات الثماني والاربعين الماضية ووسع من نطاق هجومه البري في القطاعين الشرقي والاوسط، وحاولت قواته التقدم شمالي الليطاني في عدد من المناطق والقرى على محاور عديدة، وتصدت لها المقاومة وحزب الله بعمليات وضربات بالصواريخ المضادة للدروع والمسيرات الانقضاضية والعبوات المتفجرة وبالاشتباك من نقطة صفر كما حصل في اطراف دبين صباح امس حيث اجبر مقاتلو الحزب القوة المعادية على التراجع، وادى استهداف القوات المتقدمة الى تدمير عدد من الدبابات والاليات وتحقيق اصابات مؤكدة في صفوف جنود العدو.

وتركزت الضغوط والهجمات الاسرائيلية على محاور عديدة بهدف الوصول الى مواقع حاكمة واستراتيجية مشرفة على النبطية والقرى المجاورة لا سيما قلعة الشقيف وتلة علي الطاهر بالاضافة الى وادي برغز ووادي الحجير.

وتقدمت القوات الاسرائيلية في منطقة مرجعيون الى بلدة الدبية التي تعرضت لقصف بري وجوي عنيف قبل تقدم الدبابات والاليات الى الاطراف الجنوبية والشرقية، وجرى تدمير واصابة بعض الاليات على يد مقاتلي حزب الله.ومن محور دبين تحاول القوات الاسرائيلية التقدم باتجاه بلاط للوصول الى وادي برغز.

كما تقدمت قوات اسرائيلية اخرى من محور زوطر الشرقية الى يحمر وارنون، في محاولة للسيطرة على قلعة الشقيف وتلة علي الطاهر الاستراتيجيتين.

ومنذ الصباح تحركت قوات اسرائيلية مؤللة باتجاه بلدة الغندورية بين القطاعين الشرقي والاوسط، وتصدى لها مقاتلو حزب الله وفجروا عبوات مركبة بالقوة المتقدمة وقصفوها بالصواريخ، ما ادى الى وقوع خسائر مؤكدة في صفوف جنود العدو جرى نقلهم تحت غطاء جوي.

وتهدف قوات العدو بالهجوم على الغندورية التقدم للاشراف على وادي الحجير.

وجرت ايضا محاولة تقدم اسرائيلية في حداثا في القطاع الاوسط، وتصدى لها المقاومون بالمسيرات والصواريخ المضادة للدروع.

والى جانب الهجوم البري شن الطيران الاسرائيلي امس سلسلة غارات عنيفة على عشرات القرى الجنوبية لا سيما في اقضية النبطية ومرجعيون وبنت جبيل والزهراني. ووجه العدو انذارات لسكان اكثر من 15 قرية باخلائها وقصف طيرانه مناطق وابنية سكنية، كما شن 4 غارات على مشغرة وغارة على ميدون في البقاع الغربي. واستهدف بالمسيرات عدد من السيارات المدنية ما ادى الى استشهاد وجرح عدد من المواطنين، واصيب عسكريان بجراح بليغة نتيجة استهداف سيارتهما في بلدة عبا من قبل مسيرة اسرائيلية.

وفي ضوء تكثيف وتيرة الهجمات الاسرائيلية وسع حزب الله امس نطاق المواجهات وقصف بالصواريخ والمسيرات عمق الجليل مستهدفا مواقع وقواعد الجيش الاسرائيلي والمستوطنات.

وقصف الحزب بالصواريخ بنى تحتية في صفد لاول مرة منذ شهر ونصف، وقالت القناة 12 الاسرائيلية ان خمسة صواريخ اطلقت من لبنان على صفد، جرى التصدي لصاروخ واحد وسقط 4 في مناطق مفتوحة.

كما قصف الحزب بالصواريخ قاعدة ميرون الاسرائيلية على بعد 10 كيلومترات من الحدود، وقصف عددا من المستوطنات في الجليل الغربي والاعلى، وتعرضت نهاريا على الساحل لقصف صاروخي وسقط بعض الصواريخ فيها.

كما طاول القصف الصاروخي كريات شمونة التي اصيب فيها مبنى تجاري، وكذلك المطلة ومسكاف عام وغيرها.

وافادت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان سكان الشمال لم يرتاحوا طوال امس بسبب استهداف الجليل بالصواريخ والمسيرات وصفارات الانذار التي كانت تدوي باستمرار.

وقالت هيئة البث الاسرائيلية مساء ان عشرات المسيرات لحزب الله اطلقت باتجاه القوات الاسرائيلية في جنوب لبنان امس.

واعلن حزب الله في بيان مساء امس عن استهداف دبابتين واصابتهما عند اطراف زوطر الشرقية.

كما اعلن تدمير الية عسكرية بمحلقة هجومية عند اطراف يحمر.

جنبلاط : الدولة لا تملك هامشا للمناورة في المفاوضات

من جهة ثانية برز امس كلام للرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الى صحيفة لوموند الفرنسية اعتبر فيه «ان الدولة اللبنانية لا تملك هامشا حقيقيا للمناورة في المفاوضات الجارية في واشنطن»، مشيرا الى «ان اجبار واشنطن لاسرائيل بالانسحاب من الجنوب واحترام وقف اطلاق النار اقرب الى الخيال».

وقال «ان محاولة نزع سلاح حزب الله بالقوة قد تقود الى حرب اهلية»، مشيرا الى انه «لا يمكن تحميل الحزب وحده مسؤولية الحروب لان نوايا اسرائيل غير واضحة».

واضاف «ان اسرائيل تطبق التدمير الممنهج للقرى اللبنانية وتهجير سكانها مثلما فعلت في غزة»، مشددا على «ان حروب اسرائيل تهدف الى تقويض النظام الاقليمي». ولفت الى ان العدو دمر نحو 60 قرية بالكامل في الجنوب، ورسم خطا اصفر قد يتوسع ليشمل اجزاء من حوران ومحافظة درعا السورية.

ط

فياض: المقاومة في مرحلة الدفاع وليس الردع

وامس رأى النائب في كتلة حزب الله علي فياض «ان المفاوض الذي لا يملك عوامل قوة ولا يستند الى هذه العوامل هو يفاوض على انهزامه واستسلامه ورضوخه لشروط العدو، وهنا مقتل المفاوض اللبناني الذي نزع الغطاء القانوني عن المقاومة وتخلى عنها ودخل في خصام معها قبل التفاوض واثنائه».

واضاف «في الوقت الذي يفاوض لبنان تفاوضا مباشرا عسكريا يتعرض الجنوب لحملة ابادة تدميرية شاملة وارتكاب مجازر متكررة بحق اللبنانيين واستهداف المدنيين في بيروت».

وقال «ان المقاومة في مرحلتها الراهنة هي مقاومة دفاعية صرف هدفها الدفاع وليس الردع ويجب ان تكون خارج اي نقاش واي انقسام واي اختلاف سياسي».

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام 

 كتبت صحيفة الديار : ساعات مفصلية تعيشها المنطقة على وقع حديث جدي عن قرب التوصل لاتفاق بين واشنطن وطهران ينهي حربا اندلعت قبل نحو 87 يوما ستشمل كل الجبهات وضمنا لبنان.

وقد بلغت الايجابية ذروتها صباح الأحد قبل أن يخرج الرئيس الاميركي دونالد ترامب ليقول إنه أبلغ ممثليه بالمفاوضات «بعدم التسرع في إبرام أي اتفاق، فالوقت في صالحنا»مشددا على أن على الايرانيين أن «يدركوا أنهم لا يستطيعون تطوير أو امتلاك سلاح أو قنبلة نووية».

وتابع لبنان المرتقب أن يشمله أي اتفاق بين الولايات المتحدة الأميركية وايران التطورات على وقع تصعيد اسرائيلي كبير جنوبا طال أيضا مناطق في البقاع الغربي.

حرية حركة اسرائيلية؟

واعتبرت مصادر رسمية أن «تل أبيب الممتعضة لأقصى الدرجات، ستحاول الاستفادة من المدة التي تفصل عن الاعلان رسميا عن الاتفاق الايراني- الأميركي، من خلال تصعيد عسكري على الساحة اللبنانية لتوجيه رسائل في أكثر من اتجاه ومختصرها أنها تتمسك بحرية الحركة في لبنان في حال استشعرت أن أمنها مهدد».

وفيما نفت المصادر لـ«الديار» أن يكون لبنان أبلغ رسميا بما تلحظه مسودة الاتفاق بخصوصه، لفتت الى أن «ما هو متداول يشي بمحاولة اسرائيلية لاستعادة تجربة اتفاق أكتوبر 2024 الذي أتاح لها حرية الحركة.. ما يعني أنها قد تلتزم يوما أو اثنين بوقف النار قبل أن تعاود القتال مدعية أن حزب الله يعيد بناء قدراته العسكرية ما يشكل تهديدا لأمنها».

ولن يكون من المستبعد، بحسب مصادر مواكبة للاتصالات الحاصلة اقليميا، أن تكون تل أبيب أخذت تعهدا أميركيا بذلك لحثها على عدم عرقلة الاتفاق مع ايران.

وتأتي كل هذه التطورات قبل أيام من الاجتماع الأمني «اللبناني – الأميركي – الإسرائيلي» المرتقب في البنتاغون في 29 مايو (أيار) الحالي، حيث يفترض، وبحسب المعلومات، أن يغادر الوفد العسكري اللبناني الى واشنطن خلال الساعات القليلة المقبلة. وقد أكدت المصادر أن العقوبات الأميركية التي فُرضت على ضابطين في الجيش اللبناني والأمن العام لن تؤثر على انطلاقة المسار الامني، لافتة الى أنها تترقب ما ستلحظه أجندة هذا الاجتماع وأهدافه العليا في ظل تمسك لبنان الرسمي بمطالبه التي باتت معروفة وعلى رأسها وقف اطلاق النار وانسحاب اسرائيل من كامل الأراضي المحتلة.

 

حزب الله يصعّد بوجه الحكومة

وصعّد أمين عام حزب الله في خطاب له في عيد المقاومة والتحرير بوجه الحكومة اللبنانية فاعتبر أن «حصرية السلاح في هذه المرحلة هي مشروع إسرائيلي وينبغي التراجع عنها» مؤكدا أن «السلاح سيبقى في أيدينا إلى أن تتمكن الدولة اللبنانية في القيام بواجبها». وأضاف:»ليسمع القاصي والداني، الصديق والعدو: ستدافع المقاومة عن الأرض والشرف والشعب، وكل من يواجهنا مع «إسرائيل» سنواجهه كما نواجه «إسرائيل».

ورأى قاسم أنه «إذا كانت هذه الحكومة عاجزة عن تأمين السيادة فلترحل»، قائلا إنه «من حق الشعب أن ينزل إلى الشارع ويسقط ‫الحكومة في مواجهة المشروع الأميركي الإسرائيلي الذي يستهدف مؤسساتنا».

من جهته، أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله أن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية تقف معنا وإلى جانبنا وتدعمنا، وتعلّق الاتفاق مع الولايات المتحدة على إيقاف الحرب على لبنان، وهذا الشرط وضعه الإمام القائد السيد مجتبى خامنئي، ووضعته قيادة إيران وشعبها، فلن تقف الحرب فقط في إيران، وإنما في كل المنطقة وخصوصاً في لبنان» داعيا السلطة اللبنانية إلى «الاستفادة من هذه المظلة الإقليمية التي تتشكل في إسلام آباد، لا سيما وأن ما يجري في المنطقة كبير جدًا، وسينعكس علينا».

تصعيد ميداني

ميدانيا، آثر الجيش الاسرائيلي يوم أمس اصدار انذارات لسكان في الجنوب والبقاع لاخلاء منازلهم فيما استهدفت عشرات الغارات مناطق جنوبي الليطانب كما في النبطية وصور والبقاع الغربي.

وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة في بيان أن غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صير الغربية قضاء النبطية أدت لمجزرة حصيلتها النهائية 11 شهيدا من بينهم طفل و6 سيدات، وأصيب 9 بجروح من بينهم 4 أطفال وسيدة، فيما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن فريقا تابعا للدفاع المدني – الهيئة الصحية الإسلامية في بلدة عربصاليم تعرض لاستهداف معاد أثناء أداء مهامه الإنسانية، ما أدى إلى وقوع إصابات في صفوفه. بالمقابل، أعلن حزب الله في سلسلة بيانات، عن استهداف»المقاومة الاسلامية» تجمّعات لآليّات وجيش العدوّ الإسرائيليّ في محيط نهر دير سريان كما في بلدة رشاف.

ترامب: لعدم التسرع في إبرام الاتفاق

وبالعودة الى التطورات على خط واشنطن- طهران، أعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب ظهر الأحد أن «المفاوضات تجري بشكل منظم وبنّاء، وقد أبلغت ممثليّ بعدم التسرع في إبرام أي اتفاق، فالوقت في صالحنا» مشددا على أن «الحصار سيظل ساريًا ونافذًا حتى يتم التوصل إلى اتفاق واعتماده وتوقيعه»، مضيفا:»يجب على كلا الجانبين التريث والتأكد من صحة الاتفاق».

وشدد ترامب على أنه «لا مجال للخطأ، فعلاقتنا مع إيران تتطور نحو مزيد من المهنية والإنتاجية. مع ذلك، يجب أن يدركوا أنهم لا يستطيعون تطوير أو امتلاك سلاح أو قنبلة نووية. أود أن أشكر جميع دول الشرق الأوسط على دعمها وتعاونها، والذي سيتعزز أكثر بانضمامها إلى دول اتفاقيات إبراهيم التاريخية، ومن يدري، ربما ترغب الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الانضمام أيضًا! شكراً لاهتمامكم بهذا الأمر».

وكان ترمب قد أعلن في وقت مبكر الأحد، أن «قدراً كبيراً من التفاوض» أُنجز بشأن مذكرة تفاهم يمكن أن تقود إلى إعادة فتح مضيق هرمز. كاشفا أنه تحدث مع قادة السعودية والإمارات وقطر وباكستان وتركيا ومصر والأردن والبحرين، إضافة إلى اجرائه اتصالا منفصلا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

ورجحت مصادر مواكبة عن كثب للاتصالات الاقليمية الحاصلة أن نكون اقتربنا أكثر من أي وقت مضى من إبرام الاتفاق، منبهة من بعض الثغرات التي قد تطيح بكل شيء. وقالت المصادر لـ«الديار»:»يبدو أنه التفاهم على كل العناوين العريضة لكن لا شك أن الطرفين سيسعيان لتفسيرات مغايرة للاتفاق تُظهره رابحا والطرف الآخر متنازلا وخاسرا».

خيبة اسرائيلية

وساد وسائل الإعلام الاسرائيلية جو من الخيبة من الاتفاق الاميركي- الايراني المزمع توقيعه، ونقلت صحيفة «هآرتس»، عن عدة مصادر، إن القيادتين السياسية، في الحكومة والمعارضة، وكذلك القيادة العسكرية في إسرائيل، تبدي امتعاضاً من الأنباء المتداولة بشأن الاتفاق. وقال مسؤولون في الجيش الاسرائيلي إن ترمب غيّر موقفه بسرعة لافتة، بعدما كان القرار يتجه إلى شن هجوم إسرائيلي – أميركي مشترك فوراً، قبل أن يتراجع الرئيس الأميركي عنه في «الدقيقة التسعين».

من جهته، قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو إنه اتفق مع ترامب على أن «أي اتفاق نهائي مع إيران يجب أن يزيل التهديد النووي»، لافتا الى أن «هذا يعني تفكيك منشآت تخصيب اليورانيوم الإيرانية وإزالة المواد النووية المخصبة من أراضيها».

وأضاف:”ترامب أكد مجددا على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد التهديدات على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان”.

ونشر نتانياهو صورة كُتب عليها أن «إيران لن تمتلك أبدا أسلحة نووية».

وكان موقع «أكسيوس» كشف أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران ينص على إعادة فتح مضيق هرمز دون رسوم مرور خلال تمديد وقف إطلاق النار ‌لمدة 60 يوماً، ‌في حين ستتمكن إيران من بيع النفط بحرية وستجرى مفاوضات حول كبح جماح برنامج إيران النووي.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولَين أميركيَين أن الاتفاق يشمل «التزاماً واضحاً» من جانب إيران بالتخلي عن اليورانيوم عالي التخصيب، هو ما نفاه مسؤول إيراني كبير لـ«رويترز».

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام 

كتبت صحيفة الأخبار : رفع حزب الله من سقف الاعتراض الداخلي إلى مستوى جديد، فدعا الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم الحكومة إلى الرحيل في حال لم تكن قادرة على تحقيق طلبات الناس، من قضية التحرير إلى معالجة مشكلاتها الداخلية. لكنه رفع السقف إلى أعلى عندما حذر السلطة من محاولة إقفال القرض الحسن، مهدداً باللجوء إلى الشارع، حيث سيخرج الناس ليدافعوا عن حقهم في هذه المؤسسة التي تخدم مئات الألوف من الناس سنوياً.

وفي ما خص المواجهات مع العدو والمفاوضات، كرر قاسم رفض التفاوض المباشر، وأكد في المقابل أن المقاومة مستمرة في مواجهة العدوان، ولن تسلم سلاحها قبل التوصل إلى استراتيجية دفاعية واضحة من جانب الدولة.

وفي كلمة له لمناسبة عيد المقاومة والتحرير، أشار قاسم إلى أن 15 سنة من الاحتلال مع إنشاء ما سمي آنذاك بـ«جيش لبنان الجنوبي كان يريد العدو عبره أن يحقق أطماعه في لبنان، لكن ضربات المقاومة أجبرت العدو على الخروج من المنطقة الحدودية عام 2000».

وتطرق إلى اتفاق 17 أيار (1983) «المذل»، منوّهاً إلى أنه لم «يطبق وأسقط عام 1984 وكان ذلك خطوة على طريق التحرير الذي تحقق عام 2000». وقال «في 24 تشرين الثاني 2024 توصلت الدولة اللبنانية إلى اتفاق غير مباشر كان يفترض أن ينهي الاحتلال ويوقف الاعتداءات، لكن خلال 15 شهراً تلت الاتفاق استمرت الاعتداءات الإسرائيلية وكانت الدولة اللبنانية عاجزة عن فرض تطبيقه»، مضيفاً «نقدر ضعف الدولة اللبنانية ولكن لتقل للأميركي أنها عاجزة»، مشيراً إلى «توالي التنازلات من قبل الدولة اللبنانية حتى وصلت في 2 أذار 2026 إلى تجريم المقاومة».

وأضاف قائلاً «لا نطالب الدولة بمواجهة المشروع الأميركي الإسرائيلي ولكن يجب ألّا تقف الدولة اللبنانية ضد شعبها»، لافتاً إلى أن «مشروع إسرائيل هو مشروع إبادة المقاومة واحتلال لبنان بشكل تدريجي ضمن هذا المشروع»، داعياً الحكومة اللبنانية إلى «التراجع عن قرار حصر السلاح بيد الدولة لتكون بجانب شعبها». واعتبر قاسم أن «نزع سلاح المقاومة هو نزع لقدرة لبنان الدفاعية تمهيداً للإبادة، والسلطة اللبنانية تقول لنا ساعدونا لنجردكم من السلاح لتدخل إسرائيل بعدها وتقتلكم وتهجر شعبكم، السلطة اللبنانية مسؤولة عن السيادة والحماية فهل تلتزم بما ينص عليه الدستور؟».

وفيما أكد أن «إسرائيل هي عدو توسعي، يعتدي ويريد أن يتوسع في المنطقة، ولا يحق لأي سلطة أن تخدم المشروع الإسرائيلي»، طالب بـ«وقف العدوان وانسحاب إسرائيل بالكامل وتحرير الأسرى وعودة الأهالي وبعدها نناقش الاستراتيجية الدفاعية»، مؤكداً أن «المقاومة ستدافع عن الأرض والشرف وكل من يواجهنا سنواجهه كما نواجه إسرائيل، والسلاح سيبقى في أيدينا إلى أن تتمكن الدولة اللبنانية من القيام بواجبها». ورأى أن «ما يجري اليوم هو تثبيت لبقاء لبنان القوي والمحرر، وما يجري في الجنوب هو البداية لزوال إسرائيل»، لافتاً إلى أن «هناك خسائر إسرائيلية حقيقية في جنوب لبنان بالمقابل يرد العدو باستهداف المدنيين والمنازل».

وتناول قاسم دور محلقات المقاومة الإسلامية التي تقوم بتصوير العمليات الجهادية ضد الاحتلال الصهيوني في المناطق المحتلة، معتبراً أنه «لولا تصوير المحلقات لما اعترف الإسرائيلي بهذه الخسائر»، مؤكداً أن «مُسيّرات المقاومة ستواصل ملاحقة جنود العدو». وفيما شدد على أن «السيادة ليست أمنية فقط بل اقتصادية وسياسية واجتماعية وأن حصرية السلاح مشروع إسرائيلي»، قال «إذا كانت الحكومة عاجزة عن تأمين السيادة فلترحل»، وأكد أن «المفاوضات المباشرة مرفوضة وهي كسب خالص لإسرائيل؛، مطالباً السلطة اللبنانية بترك المفاوضات المباشرة»، وتطرق قاسم إلى ملف «القرض الحسن»، والضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة لإقفال المؤسسة، وقال إن المؤسسة لا تعمل عند حزب الله، إن قصف العدو لمراكز المؤسسة لا يعني إلا الضغط على الناس، لأن الحزب لا يتعامل مع المؤسسة.

وقال ممازحاً: «حزب الله ينقل أمواله بالحقائب، ويدفع رواتبه ومصاريفه بالعملية النقدية»، لكنه لفت إلى أن الحملة هدفها الضغط على المجتمع المستفيد، مشيراً إلى أنه في العام الماضي، وفّرت المؤسسة 300 ألف قرض للناس بين ألف وثلاثة آلاف دولار. وقال إن أي بحث أو إجراء ضد المؤسسة سيواجه بقوة. وقال إن من حق الناس أن تنزل إلى الشوارع وتسقط الحكومة وتسقط المشروع الأميركي – الإسرائيلي، وإن الحزب سيواجه الذين يريدون إقفال المؤسسة على أنهم إسرائيليون.

ورفض قاسم الكلام عن حروب الآخرين، وقال «نحن مهددون بوجودنا، وندافع عن أرضنا، وسوف نقاتل ونستمر وسندافع حتى إحدى الحسنيين النصر أو الشهادة، وكل القتل والدمار هدفه إركاعنا لكننا لن نركع وسنبقى في الميدان وسنخرج من الحرب ورؤوسنا مرفوعة، وسنعمر البيوت ويعود أهلنا إلى ديارهم وسنخرج العدو مهزوماً وسنعلن التحرير الثالث قريباً».

وبعد أن أكد على موقع فلسطين في مركز اهتمامات المقاومة، تقدم بالتعزية من حركة حماس باستشهاد قائد كتائب القسام عز الدين حداد. وتحدث عن الحرب ضد إيران وقال «لقد استطاعت إيران أن تذل أميركا وإسرائيل وهي وحدها تواجه القوة الطاغية الكبرى في العالم، ستكون إيران قوة استثنائية لها مكانة دولية يلجأ إليها كل الأحرار في العالم»، لافتاً إلى أن «إيران تحت قيادة السيد مجتبى ستخرج مرفوعة الرأس». وفي ختام كلمته تمنى أن «يتم اتفاق وقف الأعمال العدائية بالكامل ويشملنا هذا الاتفاق» داعياً البحرين أن تفرج عن المعتقلين من العلماء والمواطنين الذين اعتقلوا بسبب معتقداتهم الدينية والسياسية.

… روبيو يرد: لن نسمح لحزب الله بإسقاط الحكومة

على وقع الحديث عن اتفاق وشيك بين إيران والولايات المتحدة، تتأرجح إسرائيل بين اعتبار توقيع الاتفاق الجارية بلورته بصيغته الحالية كارثة بالنسبة إليها، وبين التشديد على ضرورة ضمان حرية عملها في الجبهات، بما فيها لبنان. فيما انعكس النقاش في الكيان على حركة قواتها في الجنوب بمزيد من الاستنفار برغم أن ذلك لم يؤثر على توسع ضربات المقاومة.

ووسط النقاش، رد وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو على مواقف الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم. معلناً عن «إدانة دعوة حزب الله المتهوّرة للإطاحة بالحكومة اللبنانية المنتخبة ديمقراطياً». وأضاف «لقد تجاهل حزب الله الدعوات المتكررة من الحكومة اللبنانية الشرعية لوقف هجماته واحترام وقف إطلاق النار. وبدلاً من ذلك، واصل إطلاق النار على المواقع الإسرائيلية ونقل المقاتلين والأسلحة إلى جنوب لبنان.

بينما تعمل الحكومة اللبنانية على تحقيق التعافي وإعادة الإعمار والمساعدات الدولية ومستقبل مستقر لمواطنيها بدعم كامل من الولايات المتحدة. وعلى النقيض من ذلك، يسعى حزب الله بشكل نشط إلى جرّ لبنان مجدداً إلى الفوضى والدمار». وختم بالقول إن بلاده «تقف إلى جانب الحكومة اللبنانية الشرعية بينما تعمل على استعادة سلطتها وبناء مستقبل أفضل لجميع أبناء شعبها. ولن يُسمح لتهديدات حزب الله بالعنف والإطاحة أن تنجح. إن الحقبة التي كانت فيها جماعة إرهابية تحتجز بلداً بأكمله رهينة تقترب من نهايتها».

في غضون ذلك، نفذت المقاومة، سلسلة عمليات متتالية ضد تجمعات وآليات جيش الاحتلال، واستهدفت تجمعاً لآليات الاحتلال في بلدة البياضة، قبل أن تنفذ خمس عمليات متتابعة استهدفت تجمعات الآليات الإسرائيلية في محيط نهر دير سريان بواسطة الصليات الصاروخية وقذائف المدفعية. وأقرّ الإعلام العبري بدوي صفارات الإنذار في عدد من مستوطنات الجليل الأعلى والغربي، بينها كريات شمونة ويفتاح وشلومي وإدميت ويعرا وحانيتا، وتحدث إعلام العدو عن استهداف محلّقة مفخخة تابعة لحزب الله آلية عسكرية لجيش الاحتلال، ما أدى إلى وقوع إصابتين، إحداهما وُصفت بالحرجة جداً والأخرى بالخطيرة.

وتعليقاً على هذه التطورات، قالت القناة 12 العبرية إن إطلاق الطائرات المسيّرة المتفجرة باتجاه الجنود والمواقع على الحدود الشمالية، وما يرافقه من «إحصائيات قاسية يُسمح بنشرها»، أظهر حجم خطورة التهديد القائم. وأضافت: «حزب الله، ليس صامداً فقط، بل يثبت قدرته على الصمود خلال أسابيع من القتال الشرس. في المقابل، تبدو إسرائيل في حال عجز شبه كامل بفعل تعليمات الرئيس ترامب، فيما أصبحت أيدي الجنود، كما يُقال، مكبّلة».

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام 

الأخبار

عون يذهب بعيداً في ملاقاة مطالب العدوّ الأمنية والسياسية والإنسانية: لا أمانع التطبيع مع إسرائيل ولن أسمح لإيران بإدارة إعادة الإعمار

25 أيار: الجنوب يقاوم من جديد

«حزب الحرب» يطلق حملة ضدّ ترامب: إيران تفرض اتفاق «خطوة بخطوة»

الانقلاب على خطاب القسم: «استراتيجية الأمن الوطني» نموذجاً

25 أيار: الجنوبيون متفائلون بـ«التحرير الثاني»

يوم تحطّمت أسوار المعتقلات

الحرية قدرُ الجنوب

من لبنان إلى سوريا: لحم الجنوب مرّ

من ساحات القرى إلى «الشتات»: هل يمزّق النزوح النسيج الاجتماعي؟

ضيق تنفّس واختناق… وأمراض سرطانية | إسرائيل تُسمِّم الهواء: «قتل بطيء» للبنانيين

ثلاث دورات للامتحانات: مخاوف من فرز بين الطلاب

نهاية مشروع الهيمنة الإسرائيلي: «شرق أوسط جديد»… بتوقيع إيران!

إسرائيل محبطة: مذكّرة التفاهم «كارثة استراتيجية»

 

البناء

هل أجهض ترامب ونتنياهو بتهريب صفقة «لبنان» الاتفاق الأميركي الإيراني؟

تراجع ترامب عن التفاهم يثير الشكوك وتصعيد روبيو رداً على كلام قاسم يؤكدها

قاسم يحذّر السلطة من التنازلات ويؤكد حق الشعب إسقاط الحكومة في الشارع

الديار

واشنطن وطهران نحو الاتفاق ونتنياهو يتمسك بالحرب

قاسم: نزع السلاح إبادة لا يمكن أن نقبل بها

اللواء

ترقُّب لبناني لإنعكاسات «مذكَّرة التفاهم».. ونتنياهو يتملَّص من «تأثير ترامب»

مذكرة تفاهم بلا تفاهمات على الملفات الإستراتيجية!!

الجمهورية

لبنان في عين التسويات

غموض يلف شكل الاتفاق الأميركي الإيراني إنْ تم

دراسة أميركية: لبنان إلى حرب استنزاف

النهار

المخاوف على لبنان تسابق ولادة الاتفاق الإقليمي… إحياء ذكرى 25 أيار بكارثة احتلالية متدحرجة!

المصدر : الصحف اللبنانية 

تفيد معلومات “أساس” بأنّ الوفد العسكريّ سيُحمّل هذه الرسالة إلى مفاوضات البنتاغون، التي سيُعاد طرحها في اجتماعَي 2 و3 حزيران. في حال عدم التزام الإسرائيليّ، وهو الأمر المرجّح، لا مقاطعة إطلاقاً لاجتماعات البنتاغون أو وزارة الخارجيّة الأميركيّة. سيتضمّن جدول أعمال اللقاء الأمنيّ مسألة الانسحاب الإسرائيليّ وجدوله الزمنيّ، مهامّ الجيش في حال الانسحاب، وتحديد آليّة التنسيق، مع تجنّب الوفد التطرّق إلى أيّ مسألة سياسيّة مرتبطة مثلاً بنزع سلاح “الحزب”، إلّا بما يخصّ الجيش لجهة خطّته التي كانت معدّة سابقاً على خمس مراحل، فيما أشار رئيس الحكومة نفسه إلى التوجّه لتطويرها ربطاً بتداعيات الحرب.

المصدر: أساس ميديا

كتبت صحيفة “الأخبار”: بينما يُكثر حلفاء أميركا من الحديث عن «معارك الإسناد» في سياق نقدهم لمواقف حزب الله ونشاط المقاومة، أقدمت الولايات المتحدة أمس على خطوة إسناد إضافية لسلطة الوصاية، في جرعة دعم إضافي لمسار التفاوض المباشر والتنازل لمصلحة العدو الإسرائيلي.

ويعكس إعلان وزارتَي الخارجية والخزانة في واشنطن عن إدراج تسعة أشخاص على لوائح العقوبات، بحجة أنهم يدعمون «منظمة إرهابية»، مستوى التوتر الكبير، في ظلّ العجز الأميركي عن تحقيق اختراقات سياسية نوعية في فرض اتفاقات أمنية وسياسية بين لبنان والعدو. علماً أن الخطوة الأميركية كانت محلّ ترقّب لدى بعض الأوساط التي استشعرت منذ مدة أنّ الجانب اللبناني الناشط في دعم مسار المفاوضات، سواء في بيروت أو عبر داعميه في واشنطن، يعمل على إطلاق حملة إعلامية – سياسية تهدف إلى ترهيب القوى والشخصيات الرافضة للتفاوض مع العدو بالصيغة التي تدير بها سلطة الوصاية هذه العملية.

ونجحت هذه المساعي في انتزاع قرار فرض العقوبات، في محاولة للإيحاء بأنّ الفريق اللبناني المنخرط في مسار التفاوض المذلّ مع العدو يحظى بدعم أميركي واسع، ولتوجيه رسالة تهديد إلى القوى والشخصيات الرافضة للتفاوض، مفادها أنّ الاستمرار في رفض الإملاءات الأميركية قد يفتح الباب أمام إجراءات عقابية تهدف عملياً إلى عزلهم سياسياً.

وتأتي هذه الخطوة في سياق يُراد منه فرض طوق سياسي وإعلامي حول حزب الله، ومنع أيّ تواصل أو تنسيق رسمي بينه وبين مؤسسات الدولة، إضافة إلى توجيه رسالة تحذير عالية المستوى إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري، لدفعه إلى النأي بنفسه عن الحزب في هذه المرحلة.

ردود الفعل الأولية لدى أوساط حزب الله وحركة أمل عكست قدراً من اللامبالاة إزاء القرار، مع التشديد في الوقت نفسه على ضرورة «لفت انتباه القوى المحلية والخارجية إلى أنّ القرار يستهدف شخصيات سياسية وعسكرية شيعية بشكل مباشر»، معتبرة أنّ مثل هذه الإجراءات «لن تسهّل إدارة لبنان لملف الحرب مع إسرائيل، بل ستعقّد الأمور وتفرض وقائع جديدة على عمل المؤسسات الرسمية». وأضافت أنّه «كان يفترض بالسلطة أن تبادر إلى إصدار موقف واضح رداً على هذه الخطوة، ليس دفاعاً عن المقاومة، بل لمنع التدخل الأميركي في طبيعة التمثيل السياسي وفي عمل المؤسسات العسكرية والأمنية».

وإذا كان حزب الله خاضعاً لعقوبات أميركية منذ عقود، فإنّ الجانب الأميركي أقدم في قراره أمس على خطوتين إضافيتين، ما يعكس مؤشّراً واضحاً على مسار التصعيد والضغوط المتوقّعة على لبنان، مع ملاحظة الآتي:

أولاً: فرض عقوبات على شخصيات من حركة أمل التي يقودها الرئيس نبيه بري، مع التركيز على من تعتبر واشنطن أنّ لهم أدواراً أمنية تدعم حزب الله في مواجهة العدوان الإسرائيلي.

كما افتتح الأميركيون مرحلة جديدة من التدخل العلني في عمل المؤسسات الرسمية العسكرية والأمنية، بفرض عقوبات على العميد خطار ناصر الدين، رئيس دائرة التحليل الأمني في الأمن العام، والعقيد سامر حمادة، رئيس مخابرات الجيش في الضاحية الجنوبية، واتُّهم الاثنان بـ«تقديم معلومات استخبارية مهمة لحزب الله خلال النزاع المستمر خلال العام الماضي».

وشملت العقوبات الوزير السابق محمد فنيش، الذي وصفه القرار بأنّه رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله والمسؤول عن إعادة تنظيم بنيته الإدارية، والنائب حسن فضل الله، الذي أُعلن أنّه كُلّف قبل أسابيع بمهمة التنسيق مع رئيس الجمهورية، والنائب إبراهيم الموسوي لذي عُيّن مؤخراً رئيساً للجنة الإعلام في الحزب، والنائب حسين الحاج حسن المكلّف متابعة ممثلي الحزب في الحكومة.

كما شملت العقوبات القيادي في حركة أمل أحمد بعلبكي ومساعده علي صفاوي بتهم تتعلق بترهيب خصوم المقاومة والمشاركة في عمليات ضد العدو، والسفير الإيراني محمد رضا شيباني باعتباره «شخصية غير مرغوب فيها في لبنان» و«يعمل ضد مصالحه».

وفي مقابلة مع قناة «الجزيرة»، قال مسؤول في الخارجية الأميركية إنّ الهدف من العقوبات منع عرقلة المفاوضات الجارية بين السلطة في لبنان وإسرائيل، ملوّحاً بفرض مزيد من الإجراءات على كل من يعمل على تعطيل مسار التفاوض أو دعم حزب الله وعملياته ضد إسرائيل.

وأصدرت حركة أمل بياناً اعتبرت فيه أنّ ما صدر بحقّ بعلبكي وصفاوي، «عدا عن كونه غير مقبول وغير مبرّر، يستهدف بالدرجة الأولى حركة أمل ودورها السياسي الحريص على القضايا الوطنية وحماية الدولة والمؤسسات». فيما اعتبر حزب الله في بيان أن القرار «محاولة ترهيب للشعب اللبناني الحر من أجل تدعيم العدوان الإسرائيلي على بلدنا، وإعطائه جرعة سياسيّة وهميّة بعد فشل جرائمه في ثني اللبنانيّين عن ممارسة حقّهم المشروع في المقاومة». ووصف استهداف الضبّاط اللبنانيّين بأنه «محاولة مكشوفة لترهيب مؤسساتنا الأمنيّة الرسميّة وإخضاع الدولة لشروط الوصاية الأميركيّة»، داعيا السلطة إلى «أن تدافع عن مؤسساتها الدستورية والأمنية والعسكرية، حفاظاً على السيادة الوطنية وكرامة لبنان واللبنانيين».

«أبابيل» تدخل المعركة

ميدانياً، تجاوزت طبيعة عمليات المقاومة على الجبهة الجنوبية أمس، حدود الردود النارية الاعتيادية إلى نمط عملياتي أكثر تعقيداً يقوم على الدمج بين القصف الصاروخي الكثيف والهجمات الجوية الانقضاضية المتزامنة، مع الإعلان للمرة الأولى عن استخدام «محلّقات أبابيل» الانقضاضية.

وشنت المقاومة عمليات ضد تموضعات وآليات وتجمعات لجنود جيش الاحتلال في دبل ورشاف وحداثا والبياضة والناقورة ودير سريان والقوزح. وبرزت من بين العمليات «الإغارة النارية الواسعة» التي استهدفت «كافة تموضعات جيش العدو» في دبل ورشاف ومحيط حداثا بواسطة «مسيّرات انقضاضية وصليات صاروخية ثقيلة على دفعات متكرّرة».

وفي الموازاة، برز عنصر جديد في خطاب المقاومة العسكري، تمثل في الإعلان عن استخدام «محلّقات أبابيل الانقضاضية» في أكثر من عملية خلال يوم واحد، شملت استهداف تجمعات وآليات إسرائيلية في رشاف والناقورة ودبل وطير حرفا.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة لكون المقاومة كانت تعتمد خلال المراحل السابقة توصيفات عامة من قبيل «مسيّرات انقضاضية» أو «محلّقات هجومية»، من دون إعلان واضح عن نوع المنظومة المستخدمة. أما إبراز «أبابيل»، وبصورة متكررة ومتزامنة، فيوحي بأن هذا الطراز بات جزءاً من الاستخدام العملياتي المباشر على الجبهة، وليس مجرد سلاح محدود الحضور أو ذي وظيفة استثنائية. ويزداد هذا المؤشر أهمية مع ورود تعبير «سرب من محلّقات أبابيل الانقضاضية» في أكثر من بيان، ما يوحي باعتماد تكتيك الهجمات الجماعية والمتعددة الاتجاهات، وهو نمط يُستخدم عادة لزيادة الضغط على منظومات الدفاع الجوي، وتوسيع هامش الاختراق، ورفع احتمالات إصابة الأهداف.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام 

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...