أعلنت المديرية العامة للطيران المدني، في بيان، أنه في ظل موجة الحر القاسية ومع بلوغ مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت ذروة موسم السفر لهذا العام، شهد المطار انقطاعًا في التيار الكهربائي أدى إلى تراجع فعالية التكييف، في وقت ارتفع فيه عدد المغادرين إلى نحو 20 ألف مسافر يوميًا، أي ما يقارب ضعف المعدّل في الشهر الماضي، فيما بلغ عدد القادمين حوالي 14 ألفًا يوميًا.
وأشارت المديرية إلى أنّ هذه الزيادة تزامنت مع بدء توافد أعداد كبيرة من المسافرين المتوجهين إلى العراق لأداء زيارة الأربعين، حيث يُتوقع أن يغادر خلال الأسبوع الحالي نحو 12 ألف شخص ويعودوا في نهايته، إضافة إلى استقبال ما يقارب 8 آلاف سائح عراقي، مستفيدين من العروض التي أطلقتها شركات الطيران لزيادة إشغال الرحلات القادمة.
وأضاف البيان أنّ وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني يتابع، بالتنسيق مع وزير الطاقة والمياه جو الصدي ومؤسسة كهرباء لبنان، معالجة تداعيات الانقطاع الكهربائي وتنفيذ حلول جذرية لضمان تغذية مستقرة وموثوقة تحول دون تكرار الحادثة.
وأعربت المديرية عن أسفها لأي إزعاج أو تأخير لحق بالركاب أو العاملين، مؤكدة تعاونها مع الجهات المختصة لضمان استقرار العمل في المطار، مثمنة تفهّم المسافرين وصبرهم، وموجهة التحية إلى الجهود الاستثنائية التي بذلها العاملون في المطار والأجهزة الأمنية والخدماتية خلال هذه الساعات الصعبة.
يشهد مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت زحمة مسافرين من الامس،لكن مصادر إدارية في المطار أكدت لـ”الجديد” العمل بجهد كبير لمعالجة الموضوع، مشيرة الى انه يوم أمس غادر حوالي 20 ألف مسافر، ودخل 15 ألف وافد، وهذا عدد قياسي لم يصله المطار من قبل، كما أن هذه الفترة تصادف “زيارة الأربعين” وعدد الوافدين الكبير في هذه المرحلة، كل هذه الظروف اجتمعت في هذا الشهر.
وبرغم ذلك تجري تأمين حركة المسافرينزيارة الأربعين بشكل تام دون تأخير او إلغاء رحلات.
المصدر: الجديد
استقبل مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي الصميدع وفد نداء الأقصى الذي شارك في أربعينية الإمام الحسين(ع)، والقادمين من فلسطين ولبنان وسورية وذلك في مسجد أم الطبول في بغداد.
من جهته الشيخ الصميدع ثمّن تضحيات الشعب الفلسطيني وقال:” أثمن خطاكم وخطواتكم”، وأضاف :”كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله”، وتابع :” تحتاجون إلى عزيمة وإلى صبر. كل هذه الأمور نُسمِعُكموها، لكنها تمثل عزتنا وكرامتنا. وصفوة ضمائرنا هم الذين يرابطون في غزة في فلسطين وفي لبنان وفي اليمن وفي العراق ممن دفعوا هذه الأثمان الغالية، ولا يوجد ثمن أغلى من النفس، فإن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة”.
وأردف مفتي جمهورية العراق قائلًا :” كونوا على يقين بأنكم ستنتصرون، والنصر يأتي بلحظة لا يدركها إلا إمام عادل ومجاهد صادق ووعد خفي”.
واستحضر الشيخ الصميدع موضوع المقاومة العراقية فقال :” بمئتي مجاهد في البداية استطعنا أن نوقف أميركا ومعها 65 دولة على قدم وساق. لقد أذقناهم الأمرين”.
كما كانت كلمة باسم الوفد ألقاها الشيخ مؤمن الرفاعي فقال: “جئنا بمواكب نداء الأقصى ووفد تجمع العلماء المسلمين في لبنان وبالمقاومين من لبنان وفلسطين وسورية إلى العراق الأشم لنقول من هنا، إننا في محور المقاومة نتمسك بالوحدة الإسلامية وبخيار وثقافة المقاومة ونقول إن هذه الأمة لا يمكن أن تنتصر إلا بجناحيها السني والشيعي”.
وأضاف “من هنا نحن نفتخر بسماحة العلامة الصميدعي كما نفتخر بالحشد الشعبي لأنه في هذا المسجد الطاهر أسس لمقاومة لم تذل اليهود فحسب الصهاينة، وإنما أذلت أميركا الشيطان الأكبر، وثقوا تمامًا مهما فعملوا من مؤامرات ومهما عقدوا من مؤتمرات فلن يتوقف هذا الأمر في عراق الحسين (ع)، ولا في شام السيدة زينب (ع)، وإننا لمنتصرون”.
العهد
أحيت هيئة مقام السيدة خولة في بعلبك أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام)، وقد توافدت مسيرات “المشاية” القادمة من مختلف أنحاء المنطقة سيرًا على الأقدام منذ ليل أمس السبت 24 آب/أغسطس 2024، باتجاه المقام الذي غصت قاعاته وباحاته بالزائرين، وأقيمت مواكب “اللطم” على الطرقات المؤدية إليه.
وعلى امتداد الطريق نُصبت “المضائف” على حب أهل بيت النبوة، وتولى عمال بلدية بعلبك الحفاظ على النظافة وفق خطة أعدت لمواكبة الإحياء.
وتلا السيرة الحسينية الشيخ طلال المسمار، التي ركزت على مسار عودة الإمام زين العابدين علي بن الحسين من الشام إلى كربلاء، قبل الإنتقال إلى المدينة المنورة.
العهد
تتميز زيارة الأربعين بمشاركة واسعة لمواكب أجنبية وعربية تحت راية عاشوراء. قضية الإمام الحسين عليه السلام وحدت القلوب، ورسخت المبادئ الإنسانية في نفوس المسلمين وأحرار العالم.
منذ أربعة أعوام والحاج جعفر من دولة البحرين يشارك في احياء الزيارة الاربعينية عبر موكب حسيني يقدم الخدمات المختلفة للزائرين في مدينة كربلاء المقدسة.
وقال أبو جعفر، وهو صاحب موكب من دولة البحرين، لقناة العالم: الحسين يوحدنا، الحسين يجمعنا، هذه مقولة من ذهب كتبناها.. نحن نأتي كل عام نبايع الامام الحسين ونقدم له الولاء والعهد.
وتشهد الزيارة الاربعينية مشاركة العديد من المواكب الحسينية من خارج العراق ومختلف الطوائف والمذاهب، قضية رسمت معالمها الأهداف السامية التي نهض من أجلها الامام الحسين عليه السلام، وحدت القلوب ورسخت المبادئ الإسلامية في نفوس الجميع.
وقال الشاب محمد حسن، وهو زائر قادم من استراليا، لمراسلنا: نحن شباب قدمنا قبل 12 يوما من استراليا لخدمة الامام الحسين وزوار الامام، وان شاء الله كل سنة نجدد المشاركة في المواكب ونطورها الى الاحسن.
ولم تكن القضية الفلسطينية غائبة عن دعوات المشاركين في الزيارة الاربعينية التي أصبحت قضية الشعوب الإسلامية، حيث دعت لتوحيد الصف ونصرة الشعب الفلسطيني، وإيقاف انتهاكات الاحتلال الصهيوني.
وتميزت زيارة الاربعين هذا العام بمشاركة واسعة لمواكب أجنبية وعربية جاءت لتجديد البيعة والولاء لصاحب الذكرى وتوشحت بشعار أن الامام الحسين عليه السلام يوحد الجميع.
العالم
يواصل العراق استعدادته واستنفاره لزيارة أربعين الإمام الحسين (ع) واستقبال الزائرين من مختلف دول العالم.
الزيارة تحوّلت عبر الزمن إلى محطةٍ لأكبر تجمّعٍ شعبي سنوي وديني بأعدادٍ تلامس العشرين مليون زائر، يجددون بيعتهم لسيد الشهداء “ع”، ويؤكّدون ثباتهم على نهجه وإحياءهم لثورته وصونهم لإرث دمه.
الخطة الأمنية
وضمن خطط تأمين الزيارة، أكّد الناطق باسم اللجنة الأمنية العليا لتأمين زيارة الأربعين العميد مقداد ميري أنّ “الخطة الأمنية التي تم وضعها بدأت منذ عدة أشهر، وكانت على ثلاث مراحل. الأولى كانت مرحلة العمليات الاستباقية التي بدأت قبل 6 أشهر ومستمرة لغاية الآن، والمرحلة الثانية هي فحص وتجريب القطاعات على الأرض، والثالثة هي مرحلة التنفيذ المباشر التي دخلنا بها”، مشيرًا إلى أنّ “أعداد الوافدين من خارج البلاد تجاوزت 2.7 مليون زائر لغاية يوم الثلاثاء، وهؤلاء دخلوا عبر المنافذ البرية والجوية، أما الزائرون العراقيون فسيتم الإعلان عن حصيلة دقيقة بعد انتهاء الزيارة”.
بدورها، أعلنت قيادة عمليات بغداد، الأربعاء الماضي، انطلاق خطتها الواسعة لتأمين الزائرين، والتي تشمل مشاركة واسعة من القوات الأمنية التابعة لوزارتي الدفاع والداخلية والأجهزة الأمنية الأخرى، من خلال فتح المقرات وانتشار الدوريات على محاور وطرق سير الزائرين، مع متابعة ميدانية دقيقة، إلى جانب مشاركة ممثلي المؤسسات والدوائر الحكومية المساندة.
نقل الزائرين
وفي ما يتعلق بملف نقل الزائرين، أعلن المتحدث باسم وزارة النقل العراقية، ميثم الصافي، أنّ “الوزارة شاركت بـ300 ألف عجلة نقل خاص، و650 باص من المسافرين والوفود، بالإضافة إلى زج 130 شاحنة للدعم اللوجستي من قبل الشركة العامة للنقل البري، كما زجت الوزارة بـ350 باصاً إلى المنافذ الحدودية وبعضها لمحافظة كربلاء”.
وأشار إلى أنّ “هناك 3 مطارات رئيسية للزائرين (البصرة، النجف، بغداد)، وهناك زيادة في عدد الرحلات القادمة إلى مطارات (بغداد 74 رحلة) و(النجف 102 مئة ورحلتين)، أما مطار البصرة فهو الأقل عن بغداد والنجف لبعد محافظة البصرة عن كربلاء، كما هناك مشاركة للخطوط الجوية العراقية بـ26 طائرة ومشاركة للتشكيلات الأخرى من خلال مركباتها العاملة ضمن تشكيلاتها”.
وأردف في ما يتعلق برحلات القطارات “تم نقل 18 رحلة من البصرة باتجاه كربلاء، و10 رحلات من بغداد إلى كربلاء، وعملية التفويج مستمرة، ولم نسجل أي مشاكل في النقل لغاية الآن”.
القطاع الصحي
المتحدث باسم دائرة صحة كربلاء محمد طوفان تحدث عن الخطة التي بدأت منذ 9 أيام، مشيرًا إلى أنّ ” لدينا أكثر من 150 مركزاً تخصصياً يعمل على مدار اليوم، ولدينا 216 عجلة إسعاف تعمل ليل نهار على نقل الحالات الطارئة من أماكن الحدث إلى المؤسسات الصحية، كما هناك 20 ألف منتسب من دائرة صحة كربلاء يقدم الخدمة على مدار 24 ساعة، وهناك 143 فريقاً جوالاً سمي بـ(فريق الاستجابة السريع) لتقديم الخدمات لأي حالة طارئة”.
العتبة الحسينية
قسم التنمية والتأهيل الاجتماعي للشباب التابع للعتبة الحسينية المقدسة كشف عن خطة الإسعافات الأولية الخاصة بزيارة الأربعين، وقال رئيس القسم الأستاذ علي زكي التميمي إنّ “شعبة جمعية كشافة الوارث التابعة لقسم التنمية والتأهيل الاجتماعي للشباب، باشرت بتفعيل خطة الإسعافات الأولية الخاصة بزيارة الأربعين”، لافتًا إلى أنّها ترتكز على “ثلاثة محاور رئيسية، هي محور الإسعافات الأولية ونقل المصاب عبر (9) نقاط داخل الحرم المقدس، وبكوادر ذات خبرة عالية في الميدان ومدربة لتأدية هذه الخدمة، و(9) نقاط موزعة على عموم الحرم، منها (3) نقاط رئيسة تتناول فيها كوادر طبية، فضلًا عن تغطية قاطع النساء بعدد من المسعفين” و”النقاط الموزعة خارج الحرم وهي (13)”.
مدينة السيدة فاطمة الزهراء (ع) للزائرين
بدورها، أعلنت مدينة السيدة فاطمة الزهراء (ع) للزائرين في منفذ زرباطية الحدودي بمحافظة واسط عن خدماتها، حيث قال مديرها الأستاذ أنور الموسوي إنّها “قامت بتجهيز عدد من القاعات بالأفرشة والبطانيات وأجهزة التبريد لمبيت واستراحة الزائرين, وتهيئة عدد من المنشآت الصحية الثابتة والمتنقلة خدمةً للزائرين خلال الأربعين”، مشيرًا إلى أنّه “يتم توزيع ثلاث وجبات طعام يوميًا بواقع خمسة آلاف لكل وجبة، بالإضافة إلى توزيع الماء البارد والعصائر والكيك داخل وخارج المدينة”.
القسم النسوي في المخيم الحسيني
وفي السياق نفسه، بدأ القسم النسوي في قسم المخيم الحسيني استعداده لزيارة الأربعين منذ بداية شهر صفر، وذلك استجابة للزيادة الكبيرة في عدد الزوار هذا العام.
وقالت مسؤولة القسم صبيحة خزعل إنّ “مهام القسم تشمل الحفاظ على النظام من خلال تناوب المنتسبات في نقاط التفتيش والمناطق المحيطة بأضرحة الخيام، بالإضافة إلى المراقبة الإلكترونية لرصد الحالات المشبوهة”، إضافةً إلى “تقديم التوجيه الديني من خلال الإجابة عن الاستفتاءات الشرعية وتنظيم صلاة الجماعة، وتصحيح قراءة سورة الفاتحة للزائرات”.
العتبة العباسية
الموكب الثقافيّ العالميّ
وقال مسؤول شعبة الأنشطة والمخيمات في جمعية كشافة الكفيل التابعة لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة الدكتور زمان الكناني، إنّ “الموكب يقدّم خدمات متنوّعة للزائرين، منها عروض مسرحية تمّ إعدادها من قِبل وحدتَي المسرح والإبداع وتنمية المواهب الكشفية، بهدف تقديم مضامين مؤثرة ومناسبة لمختلف الفئات العمرية، للزائرين”.
مراكز إرشاد التائهين
من جهته، قال عضو لجنة الإشراف على عمل المراكز السيد أحمد الياسري: إنّها “منتشرة في مركز مدينة كربلاء والمحاور الخارجية باتجاه النّجف والحلة وبغداد، فضلًا عن الفرق الجوّالة”، مؤكّدًا مواصلتها تقديم خدماتها “لزائري الأربعين في البحث عن التائهين وإرشادهم وتسليمهم لذويهم”.
وتستنفر العتبتان الحسينية والعباسية المقدستان جميع أقسامهما ومؤسساتهما ومراكزهما الأخرى، لتقديم أفضل الخدمات الطبية والصحية وكل ما يتعلق براحة وخدمة الزائرين.
إيران
هذا، وأعلن القائد العام لقوى الأمن الداخلي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية العميد أحمد رضا رادان إنّ 3″ ملايين و200 ألف شخص عبروا المنافذ الحدودية للبلاد إلى العراق للمشاركة في زيارة الأربعين”، مشيرًا إلى أنّه “تم اتخاذ الترتيبات اللازمة على حدود البلاد وطرق النقل إلى الحدود لتسهيل حركة الزوار”.
من جانبه، أعرب السفير الإيراني في بغداد محمد كاظم آل صادق، في تصريحات له، عن تقديره للحكومة والشعب العراقيين، لقاء تعاونهما الجيد والهادف إلى انسيابية الزيارة الأربعينية، وتوفير ظروف المشاركة الحماسية للزوار الإيرانيين في هذه المسيرة العظيمة، لافتًا إلى “وجود تنسيق مميز بين الجانب الإيراني والمسؤولين العراقيين، بهدف إحياء المسيرة الأربعينية”.
كنعاني
من جهته، أعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني عن شكره للعراق حكومة وشعبًا على استضافة زوار الأربعين، مثمنًا الجهود القيمة المتواصلة التي يبذلها الشعب العراقي الكريم في هذا العام وفي الأعوام السابقة في هذا السياق.
المصدر:العهد
تزخر مسيرة الأربعين المليونية، الممتدّة لمئات الكيلومترات من شتى المحافظات والمدن العراقية نحو كربلاء المقدسة، والمتواصلة طيلة أربعة أسابيع، بأرقام واحداث ووقائع مختلفة، ذات أبعاد إنسانية ودينية وأخلاقية وسياسية، تساهم في إعطاء تلك المسيرة العالمية المتميّزة زخمًا أكبر، وتأصيلًا أكثر، وترسيخًا اعمق.
وصايا المرجعية الدينية
وفي هذا السياق، أصدر مكتب المرجع الديني الكبير آية الله العظمى السيد علي السيستاني، جملة وصايا لأصحاب المواكب الحسينية خلال زيارة الاربعين، جاء فيها أن “التبرع بالمال لشراء حاويات وأكياس النفايات لتنظيف المواكب وطبخ الاكل وغيرها من الخدمات للزائرين الكرام هي من الإنفاق في سبيل الله”.
ولفت الى أن “ما أجمل مشهد الزيارة وأروعه إذا كان يتصف بالنظافة والنظم وما أدله على أدب المجتمع الزائر وسلوكه الراقي”.
وأوصى مكتب المرجع السيستاني “الزائرين وأصحاب المواكب الحسينية بتنظيم الزيارة بأحسن صورة لتأمين راحة الزوار وسلامتهم”.
النجف الأشرف.. محطة الوصول
ولأن مدينة النجف الاشرف، تعدّ الأقرب إلى كربلاء المقدسة، لذا فإنه من الطبيعي جدا، أن تكون هي المحطة الرئيسية لملايين الزائرين للوصول إلى ضريح الامام الحسين وضريح أخيه العباس عليهما السلام، فهناك من يصل إليها برًا، وهناك من يصلها جوًا، ولاسيما بالنسبة لأغلب الزائرين الاجانب، القادمين من بلدان مختلفة.
وبحسب وزارة النقل العراقية، في بيان لها أنه في غضون ثلاثة أيام، حطّت في مطار النجف الدولي، أكثر من مائة وخمس طائرة، أقلت حوالي خمسة عشر ألف زائر، معظمهم من الجمهورية الإسلامية الايرانية، في ظل توقعات بوصول عدد الزائرين عبر مطار النجف الدولي الى مليون زائر.
وفي الوقت الذي وجه وزير النقل رزاق محيبس السعداوي بضرورة مضاعفة الجهود وتهيئة كافة المرافق الخدمية في المطارات العراقية لخدمة الزائرين، شدد محافظ النجف الاشرف، يوسف كناوي، على ضرورة تقديم التسهيلات الكاملة للزائرين والابتعاد عن الروتين الذي قد يعوق سير الإجراءات، مؤكدًا أن “استقبال الزائرين وتقديم أفضل الخدمات لهم يمثل أولوية قصوى خلال هذه الفترة”.
المنافذ الحدودية.. محطات أخرى
بموازاة ذلك، فإن المنافذ الحدودية المشتركة بين العراق والجمهورية الاسلامية الايرانية، مثل منفذ الشلامجة في البصرة، ومنفذ الشيب في ميسان، ومنفذ زرباطية في واسط، شهدت خلال الاسبوعين المنصرمين، توافد مئات الالاف من الزوار الايرانيين وغير الايرانيين.
وتتوقع الجهات المسؤولة في كل من العراق وايران، تصاعد وتيرة تدفق الزوار من هذه المنافذ خلال الفترة المتبقية قبل حلول موعد زيارة الاربعين في العشرين من شهر صفر الحالي.
وبسبب الأعداد الهائلة من الزائرين، سعى الجانبين العراقي والايراني الى توفير منافذ اخرى لدخولهم، اذ انطلقت قبل ايام قلائل أول سفينة لنقل الزائرين من ميناء خرمشهر الايراني الى ميناء البصرة، حيث اقلت 320 شخصا.
ونقلت وسائل اعلام ايرانية عن قائد مقر الاربعين بمحافظة خوزستان، ولي الله حياتي، “إن المسار البحري قد افتتح يوم الخميس الماضي رسميا بالتعاون بين البلدين الصديقين والجارين ايران والعراق”.
في ذات الوقت، أكد المدير العام للموانئ والملاحة البحرية بمدينة خرمشهر الايرانية علي عسكري، أن هذه الرحلة البحرية تستمر بين 45 دقيقة و75 دقيقة”، مضيفًا بالقول إن “السعة الاستيعابية لكل رحلة بحرية تبلغ 320 شخصا، على ان تزداد عدد هذه الرحلات نظرا الى اقبال الزائرين عليها”.
أطلس لتأمين زيارة الأربعين
وفيما يتعلق بالجانب الأمني، أعلنت المديرية العامة للاستخبارات والأمن في وزارة الدفاع العراقية، عن تزويدها قيادات العمليات الأمنية بأطلس توضيحي لتأمين زيارة الأربعين.
وجاء في بيان للوزارة بهذا الخصوص، أنه “ضمن تأمين خطة زيارة أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام)، ونتيجة للدور المهم الذي تلعبه المديرية العامة للاستخبارات والأمن، ساهمت المديرية الصورية التابعة للمديرية أعلاه بـ إعداد (أطلس) توضيحي يحتوي على صور جوية للطرق والمحاور التي يسلكها الزائرين باتجاه كربلاء المقدسة”.
ولفت البيان الى “تسليم الأطلس إلى مقرات القيادات المسؤولة عن تأمين الزيارة، ليمكنها من تنفيذ العمليات الاستباقية وتأمين مسير الزائرين، وإتمام الزيارة المليونية بأمان وسلام”.
وارتباطًا بذلك، فإن تشكيلات مختلفة من وزارات الدفاع والداخلية، والحشد الشعبي، والامن الوطني، وجهاز مكافحة الارهاب، استنفرت كل امكانياتها وطاقاتها لتأمين الزيارة في كل المحاور، من خلال خطط مشتركة وتنسيق عال فيما بينها، ومع الحكومات المحلية التي تشهد توافد الزائرين عبرها او اليها.
تعطيل رسمي في مختلف المحافظات
وفي إطار الاستعداد والتهيوء والتحضير لزيارة الأربعين، أعلنت الحكومات المحلية لاغلب -او جميع-محافظات الجنوب والفرات الاوسط، تعطيل الدوام الرسمي فيها لعدة ايام.
وفي محافظة كربلاء المقدسة، اعلن رئيس مجلس المحافظة، قاسم اليساري، تعطيل الدوام الرسمي فيها، أعتباراً من هذا اليوم الأحد ولغاية يوم زيارة الاربعين، مستثنيا الدوائر الخدمية والأمنية والصحية.
على صعيد محافظة النجف الاشرف، أعلن رئيس مجلسها، حسين العيساوي، تعطيل الدوم الرسمي، اعتبارا من اليوم الاحد وحتى انتهاء الزيارة.
وكذلك محافظة واسط، التي اعلن مجلسها، تعطيل الدوام الرسمي ستة ايام، اعتبارا من الاربعاء المقبل ولغاية يوم الاحد الذي يليه.
وفي محافظة بابل، اعلنت الحكومة المحلية، تعطيل الدوام الرسمي، اعتبارا من يوم الاربعاء المقبل وحتى انتهاء الزيارة.
أما مجلس محافظة الديوانية، فقد اعلن تعطيل الدوام الرسمي في المحافظة، بدءا من بعد غد الثلاثاء الى يوم الاربعين.
ومن المتوقع أن تتخذ محافظات اخرى قرارات مماثلة في وقت لاحق.
زيارة الأربعين في لائحة اليونسكو
بموازاة ذلك، صرّح رئيس المركز الاستراتيجي لحقوق الانسان، فاضل الغراوي، قائلًا “نعيش الذكرى الخامسة لأهم قرار تأريخي وانساني لمنظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والفنون (يونسكو) عام 2019، في ادراج الزيارة الاربعينية والخدمات التي تقدم فيها على لائحتها للتراث الثقافي غير المادي”.
وأوضح الغراوي أن سبب هذا القرار، هو ان زيارة الأربعين هي ممارسة اجتماعية يتم تقديمها في المناطق الوسطى والجنوبية من العراق، حين تتلاقى مواكب الزوّار والحجيج أثناء طريقهم إلى مدينة كربلاء لزيارة ضريح الإمام الحسين. وتُعدّ هذه الممارسة الاجتماعية عنصراً محدّداً للهوية الثقافية للعراق، وهي فرصة كبيرة للأعمال الخيرية تتمثل من خلال العمل التطوعي والتماسك الاجتماعي، حيث يساهم عدد كبير من الناس بوقتهم ومواردهم لتزويد الزائرين بالخدمات المجانية على طول الطريق”.
وأضاف رئيس المركز الاستراتيجي لحقوق الانسان إن الزيارة الاربعينية هي أكبر مارثون انساني تاريخي في العصر الحديث، شهد تسجيل مشاركة 100 مليون زائر عراقي وعربي واجنبي خلال السنوات الخمسة الاخيرة”.
مطالبا، الحكومة والبرلمان بأصدار قرار لاعتبار الزيارة الاربعينية ارث ثقافي للعراق، وتعريف المجتمع الدولي بمضامينها الانسانية والاخلاقية التي تجسد كرم العراقيين وتلاحمهم” .
المصدر:العهد
قال مساعد وزير الداخلية الإيرانية رئيس لجنة الأربعين المركزية مجيد ميرأحمدي إن آخر الإحصاءات تشير إلى عبور مليون و 500 ألف زائر إيراني وأجنبي الحدود الإيرانية إلى العراق لحد الآن.
وأضاف في حوار تلفزيوني أن أكثر من مليونين و 630 ألف إيراني تسجلوا لحد الآن لزيارة الأربعين.
وأوضح أن: وزارة الداخلية العراقية تتعاون معنا بشكل كامل في جميع المجالات، ونقوم بإدارة مقرات الأربعين المشتركة، وهناك ممثلون مطلقو الصلاحية من جانب وزارة الداخلية العراقية على الحدود على مدار الساعة.
ومضى يقول إنه زار أمس العراق والتقى مسؤولي الاتحاد الوطني الكردستاني العراقي وتقرر أن يتم نقل الزوار عبر حدود باشماق إلى السليمانية حتى يوم الأربعين بالمجان.
ودعا ميرأحمدي الزوار للتردد عبر حدود تمرجين وباشماق وخسروي، موضحا أن حدود باشماق وتمرجين، تتمتع بطقس معتدل وتقل درجات الحرارة فيها بنحو 20 درجة عن باقي الحدود، وفيها طريق جيد، ويتم ضمان أمن وسلامة الزوار في هذه الحدود.
العالم
بدء العدّ التنازلي لزيارة أربعينية الإمام الحسين عليه السلام، في العشرين من شهر صفر وفق التقويم الهجري – القمري، تصاعدت وتيرة استعدادات مختلف المؤسسات الحكومية وغير الحكومية العراقية، من أجل توفير كلّ المستلزمات والوسائل المطلوبة لإنجاح هذه الزيارة التي من المتوقع أن يتجاوز أعداد المشاركين فيها العشرين مليون زائر من داخل العراق وخارجه.
رئيس الوزراء العراقي
وفي هذا السياق، رعى رئيس مجلس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، أمس الأربعاء، المؤتمر السنوي الأول للزيارات المليونية في مدينة كربلاء المقدسة، بحضور عدد من الوزراء وكبار المسؤولين في المفاصل المعنية بالزيارة.
وأكّد السوداني في كلمته بافتتاح المؤتمر، “أن الزيارات المليونية لمراقد الأئمة الأطهار والأولياء، الذين تزخر بهم أرض العراق وتتبارك بهم، باتت سمة بارزة وحدثًا مهمًا على مستوى المنطقة والعالم، وليس بلادنا فحسب”.
وبحسب بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، أعرب السوداني عن “تقديره للجهود المتآزرة التي تُبذل من مختلف مؤسسات الدولة والقوات المسلحة بمختلف صنوفها، والمحافظات، والعتبات المقدّسة والمؤسسات الاجتماعية، والمبادرات الشعبية والعشائرية، الحريصة على تيسير وانسيابية حركة الملايين من الزائرين، وتوفير الخدمة لهم بأفضل ما يكون”، مشيرًا إلى “أنّ تنظيم الزيارات، وبهذا الحجم، استلزم تشكيل اللجنة العليا الدائمة، والتي تتولى مهامَّ كبيرة وفاعلة، ومسؤولية حاسمة في الإدارة والإشراف على جميع متطلبات الزيارات، وبمختلف المواسم والعناوين، وهي واجهة للعراق، ووسيلة لوضع الحلول المستدامة لأي عقبات قد تستجد خلال الزيارات”.
ويذكر انّ اللجنة العليا الدائمة للزيارات المليونية كانت قد تشكّلت بتوجيه من رئيس مجلس الوزراء، في شهر شباط/فبراير الماضي، برئاسة مدير مكتبه وعضوية عدد من الجهات المسؤولة، وقد وزّعت عملها على المرحلة الأولى (2024 – 2026)، والمرحلة الثانية (2026 – 2027)، وتشتمل على عدد كبير من مشاريع البنى التحتية المرتبطة بالزيارات المليونية، ابتداءً من تأهيل المنافذ الحدودية، والطرق التي يسلكها الزائرون، وساحات تبادل الزائرين، وإنشاء مدن خاصة لاستراحتهم، ومراكز للإسعاف الفوري، وجسور للمشاة، والعديد من المنشآت الخدمية، فضلًا عن البدء بتنفيذ مشروع قطار كربلاء – النجف.
وزير الداخلية
إلى ذلك، أكد وزير الداخلية العراقي، عبد الأمير الشمري، انّه “تم البدء مبكرًا بإعداد الخطط والتحضيرات لتأمين الزيارة الأربعينية”، وأشار إلى “أنّ الخطة الحالية ارتكزت على تحليل الخطة السابقة للعام الماضي ورؤية الأجهزة الأمنية والاستخبارية، والخطة تميّزت هذا العام بتحديد المسؤوليات بشكل واضح لكل القوات الأمنية والاستخبارية وتجانسها مع الخطة الخدمية”.
وكان الشمري قد عقد سلسلة اجتماعات مع قادة الأجهزة الأمنية المختلفة، وأجرى عدداً من الجولات الميدانية في المحافظات والمنافذ الحدودية التي يمر منها الزائرون للوقوف على طبيعة الاستعدادات والتحضيرات المطلوبة، ومعالجة مكامن الخلل والنقص إن وجدت، وتلافي أي ثغرات يمكن أن تعرقل الزيارة وتهدّد أمن وسلامة الزائرين.
وزير الصحة
وفي ما يتعلق بالجانب الصحي، أكد وزير الصحة العراقي، صالح الحسناوي، “أنّ خطة وزارة الصحة لزيارة الأربعين بدأت في محافظة البصرة، وتستمر وصولًا إلى كربلاء المقدسة، وسيشارك فيها ألفا سيارة إسعاف، ومئة ألف من الكوادر الصحية”.
وقال الحسناوي في كلمة له خلال المؤتمر الأول للزيارات المليونية، “خطتنا الصحية الخاصة بالزيارة الأربعينية تتمثل بثلاثة محاور، الأول وقائي وتوعوي، والثاني الإسعاف الفوري وخدمات الطوارئ، والثالث مفارز صحية ثابتة ومتحركة والمستشفيات”.
وأوضح الوزير أن من ضمن الخطة “خدمات الصحة التابعة لوزارتي الدفاع والداخلية، والحشد الشعبي، والهلال الأحمر، والخدمات الصحية التابعة للعتبات المقدسة والمتطوعين”؛ مشيرًا إلى أنه “ستكون هناك مفارز ومراكز وخدمات صحية في كلّ المنافذ الحدودية”.
محافظ كربلاء المقدسة
من جانبه، أعلن محافظ كربلاء المقدسة، نصيف جاسم الخطابي، عن “استكمال جميع التحضيرات للزيارة الأربعينية، من خلال التنسيق مع رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، والعتبتين المقدستين وباقي مؤسسات الدولة”.
وقال الخطابي في كلمة له خلال المؤتمر السنوي الثالث للإعلان عن انطلاق التغطية الشاملة لزيارة الأربعين: “إنّ أجواء الزيارة الأربعينية تحظى باهتمام كبير على مستوى المراجع والعلماء والدولة”؛ مشيرًا إلى “أنّ رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، أسس ولأول مرة اللجنة العليا للزيارات المليونية”، و”إن محافظة كربلاء المقدسة نسقت مع العتبتين المقدستين، واللتين تمثلان مرتكزًا أساسيًا لإنجاح الزيارات، فضلًا عن التنسيق مع المؤسسات الاتحادية سواء كانت أمنية أو خدمية”.
وأشاد محافظ كربلاء “بالمواكب والهيئات الحسينية وكلّ محبي آل بيت النبوة في كلّ المناطق التي يمر فيها الزوار وصولًا إلى كربلاء المقدسة”، مشيرًا إلى “القضية الإعلامية الكبرى وأهمية ذلك المنبر أمام الطغاة، ليبين بشكل واضح القضية الحسينية، ويرسم صورة للتضحية في عاشوراء، وأن المؤسسات الإعلامية تهدف لتعريف العالم بقضية الإمام الحسين، واستثمارها في بناء الإنسان، وروح التضحية والفداء والعدل، وبناء البلدان والشعوب”.
رئيس هيئة الإعلام والاتّصالات
وفي سياق متصل، أكد رئيس هيئة الإعلام والاتّصالات، علي المؤيد، في كلمته بالمؤتمر السنوي الثالث حول انطلاق الحملة الإعلامية لتغطية زيارة الأربعين، “أن المسؤولية الملقاة على عاتق الإعلاميين كبيرة ومضاعفة وخطيرة، داعيًا الجميع للتضامن والتعاون لإظهار الصورة الحقيقية لبلادنا وأبناء شعبنا خلال هذه المناسبة الغراء”.
وأوضح “أنّ مختلف المؤسسات الإعلامية العالمية والمحلية، فتحت مساحات البث لنقل الحدث الديني الأبرز والأضخم على المستوى الإسلامي في العالم، إذ إن هذا الحدث الكبير يعبر عن استقطاب عالمي لملايين البشر في تجمعٍ هو الأبرز على وجه الأرض من حيث الكم والنوع والمتابعة”.
وأشار رئيس هيئة الإعلام والاتّصالات إلى رصد أجندات مشبوهة، تهدف إلى تشويه صورة الزيارة والزائرين، من خلال ترويج ونشر مقاطع ومحتوى مغرض ومصطنع؛ مشددًا على “أنّ الهيئة بالتعاون مع المؤسسات الأمنية، ستتّخذ أقصى العقوبات بحق أصحاب هذه الأجندات والمحتوى المسيء”، داعيًا إلى “الحذر والتوعية لتفادي الوقوع في شراك هذه الأجندات التي تسعى إلى خلق الفتنة وتشويه صورة الزيارة المباركة”.
وتجدر الإشارة إلى أنّ مسيرة زيارة الأربعين، انطلقت قبل بضعة أيام، تحت شعار (من البحر إلى النحر) من منطقة رأس البيشة التابعة لقضاء الفاو بمحافظة البصرة جنوب العراق، والتي ستمر بمحافظات ذي قار والديوانية وبابل، لتنتهي في العشرين من صفر عند مرقدي الإمام الحسين وأخيه العباس عليهما السلام في كربلاء المقدسة.
المصدر:العهد






















