كتبت صحيفة “البناء” :

تتزامن التطورات المتسارعة في لبنان والمنطقة مع مرحلة دقيقة يواجهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب داخلياً وخارجياً. ففي واشنطن تتحدث الصحف الأميركية عن تراجع في تماسك الجبهة الجمهورية داخل الكونغرس، بعدما شهدت الأيام الأخيرة تصويتات أظهرت استعداد عدد من الجمهوريين للتصويت خلافاً لرغبات البيت الأبيض في ملفات الحرب والإنفاق والمراقبة الأمنية. ويترافق ذلك مع ضغوط اقتصادية متزايدة ناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة والوقود، ما دفع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إلى الإقرار بأن خفض أسعار البنزين والديزل يتطلّب في نهاية المطاف التوصل إلى حل مع إيران يضمن استقرار الملاحة في مضيق هرمز وتدفق النفط إلى الأسواق العالمية.

في المقابل، لم يلق الاتفاق الذي رعته واشنطن بين لبنان وإسرائيل الترحيب الذي كانت الإدارة الأميركية تأمله، حيث تعامل الإعلام الإسرائيلي مع الاتفاق منذ ساعاته الأولى بكثير من التشكيك والحذر. وكتب عدد من المعلقين أن المشكلة الأساسيّة ليست في نص الاتفاق بل في غياب الطرف الذي يخوض المواجهة فعلياً عن الموافقة عليه. وذهبت تعليقات في الصحف الإسرائيلية إلى القول إن أي تفاهم لا يحظى بموافقة حزب الله لن يكون قابلاً للحياة، لأن الحكومة اللبنانيّة لا تملك القدرة على فرضه ميدانياً. أما بعض المحللين العسكريين فاعتبروا أن رفض حزب الله للاتفاق أعاد الأمور عملياً إلى نقطة الصفر، وأن “إسرائيل” تجد نفسها أمام واقع يشبه ما واجهته خلال السنوات الماضية: دولة لبنانية تفاوض، ومقاومة تقرّر مسار الميدان.

وكتبت تحليلات إسرائيلية أخرى أن الاتفاق كشف محدودية الرهان على الفصل بين الدولة اللبنانية والمقاومة، وأن الاعتقاد بإمكان الوصول إلى استقرار دائم عبر تفاهمات حكومية فقط ثبت مجدداً أنه غير واقعي. كما حذرت تعليقات في صحف إسرائيلية من أن استمرار عمليات المقاومة بعد إعلان الاتفاق يضع “إسرائيل” أمام خيارين أحلاهما مرّ: إما مواصلة الحرب والاستنزاف، وإما العودة إلى طاولة التفاوض بشروط مختلفة.

في لبنان، تصاعد السجال السياسي بعدما حمّل الرئيس جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام حزب الله وإيران مسؤوليّة استمرار التوتر وتعطيل فرص الوصول إلى تسوية تفتح الباب أمام تثبيت الاستقرار. وعكست مواقفهما توجهاً رسمياً يراهن على الانضمام الرسمي إلى الحلف مع واشنطن بوجه إيران والمقاومة، ولو بدا أن “إسرائيل” هي المستفيد الأول من هذا التحالف.

لكن موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري بدا مختلفاً وأكثر تأثيراً. فبري لم ينخرط في حملة تحميل المسؤوليات، ولم يمنح الاتفاق غطاءً سياسياً يحتاجه الاتفاق ليصبح اتفاقاً ذا قيمة، بل عاد بري إلى موقفه الأصلي المعروف القائم على التمسك بالمعادلة التي دافع عنها منذ بداية الحرب، وقف شامل لإطلاق النار، وانسحاب إسرائيلي من الأراضي اللبنانيّة المحتلة، ولا مانع من القبول بأن يكون التزام المقاومة بتولي الجيش اللبناني الأمن في منطقة جنوب الليطاني متوازياً مع الانسحاب الإسرائيلي، ثم الانتقال إلى معالجة بقية الملفات. ولذلك تحوّل موقفه إلى نقطة تقاطع يراقبها الجميع، في الداخل والخارج، باعتبارها المؤشر الحقيقي على إمكان ولادة تسوية قابلة للحياة.

وفي أول تعليق له على اتفاق واشنطن، أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري رفضه للاتفاق بين السلطة في لبنان والحكومة الإسرائيلية، وأصدر بياناً قال فيه: «بدلاً من هذا الاتفاق الهجين ـ كان يمكن أن نقرأ إيجاباً في بداية النص لو قرأت وقفاً لإطلاق النار دون قيد أو شرط براً وبحراً وجواً وبدون هدم كلّ ما هو قائم. (ولكنه فُخخ فأضاف وقفاً تاماً لإطلاق النار من قبل حزب الله، وكذلك إجلاء جميع عناصره من جنوب الليطاني). وكان يمكن أن أقرأ إيجاباً لو قرأت (انسحاباً إلى خارج الحدود المحتلة) ولكنه فخّخ (بمناطق تجريبية دون دخول أية جهات فاعلة!؟) ولكي لا أطيل أوافق على ما يلي: 1- يفهم بوقف إطلاق النار كامل وشامل دون قيد أو شرط براً وبحراً وجواً وبدون تجريف وهدم كلّ ما هو قائم. 2- انسحاب حزب الله من جنوب الليطاني بالتوازي مع الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي احتلها. باقي النص جائر لا يستحقّ الذكر به”.

ورأى مصدر نيابي في الثنائي الوطني أنّ اتفاق واشنطن نتيجة طبيعية لمسلسل التنازلات التي قدّمتها السلطة للجانب الأميركي ظناً منها أنه سيضغط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف إطلاق النار والانسحاب، لكن الأميركي أثبت انحيازه للإسرائيلي ولا يعير السلطة اللبنانية أي اهتمام. وحذر المصدر من أنّ الاتفاق في واشنطن يهدف لنقل المواجهة إلى الداخل اللبناني وزجّ الجيش في مواجهة داخلية. ولفت المصدر لـ”البناء” إلى أنّ “الولايات المتحدة تريد منح “إسرائيل” بالسياسة والتفاوض في واشنطن ما عجزت عن تحقيقه في الحرب في ظلّ صمود المقاومة الأسطوري في الميدان”، وتوقف المصدر عند كلام وزير الحرب الإسرائيلي الذي أكد “أن الاتفاق يمنح “إسرائيل” حرية الحركة واستمرار بقاء قواته في الخط الأصفر والاستمرار بالعمليات العسكرية لتفكيك بنية حزب الله العسكرية وإقامة منطقة عازلة لأمن الشمال”.

وفي سياق ذلك، تشير مصادر مطلعة على أجواء عين التينة لـ”البناء” إلى أنه وعلى الرغم من رفض الرئيس بري الاتفاق، لكنه حاول فتح كوّة في الجدار المقفل، عبر ضمان انسحاب حزب الله من جنوب الليطاني مقابل انسحاب الاحتلال إلى الخط الأزرق، ولفتت المصادر إلى أنّ رئيس المجلس حريص على العلاقة مع رئيسي الجمهورية والحكومة لما فيه مصلحة البلد ولكي لا يؤدي الخلاف في المواقف السياسية إلى توتر داخلي لا يخدم إلا العدو الإسرائيلي، وهو لا يزال يراهن على مسار الضغط الأميركي على حكومة “إسرائيل” لوقف كامل لإطلاق نار في لبنان لا وقفاً جزئياً فقط مع تشدّده بتحديد فترة زمنية للانسحاب الإسرائيلي وعودة النازحين إلى قراهم وإعادة الإعمار، ولذلك لم يقطع خطوط التواصل مع أطراف الضغط على “إسرائيل”، كما لم يفقد الأمل بالتوصل إلى وقف كامل لإطلاق النار في لبنان بجهود أميركية إضافية وتحصين الساحة اللبنانية الداخلية برفض الفتنة والمساعي العربية والرهان على مسار التفاوض الأميركي ـ الإيراني وانعكاساته الإيجابية المتوقعة على المشهد اللبناني العسكري والتفاوضي.

واستقبل الرئيس بري في عين التينة نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب، الذي قال: وجدت أنّ هناك جهداً يعمل عليه الرئيس بري سواء عبر التفاوض، أو من خلال التواصل الذي يتمّ معه للوصول إلى مرحلة نستطيع من خلالها الانتهاء من هذه الأزمة ومن هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها لبنان.

كما استقبل الرئيس بري قائد الجيش العماد رودولف هيكل، حيث جرى عرض للمستجدات السياسية والميدانية في ظلّ مواصلة “إسرائيل” عدوانها على لبنان وأوضاع المؤسسة العسكرية. كما تابع الأوضاع المالية خلال لقائه حاكم مصرف لبنان كريم سعيد.

وواصلت السلطة التغطية على فشل مفاوضات واشنطن في انتزاع وقف كامل وشامل لإطلاق النار ومحاولة حرف الأنظار عن القضية الأساس وهي وقف العدوان والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الجنوب مع مهلة محدّدة وإطلاق الأسرى وعودة النازحين وحصرية السلاح بيد الدولة وفق المبادرة التي أطلقها عون في التاسع من آذار. وفيما توجّه رئيس الحكومة نواف سلام إلى إيران بالقول: “ارحمي جنوبنا وتوقفي عن التعامل معه ومع أهله كمجرد ورقة لتحسين شروط مفاوضاتك”، أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون أنّ اللبنانيين “سئموا” من الحرب بين “إسرائيل” وحزب الله، مشدّداً على أنّ لبنان لا يمكن أن يبقى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية أو ورقة ضغط في المفاوضات الدولية. وفي مقابلة مع شبكة “سي إن إن”، قال عون إنّ إيران لا تحاول مساعدة لبنان، معتبراً أنّ اللبنانيين هم من يدفعون ثمن الصراعات الدائرة في المنطقة. وأضاف أنّ مصالح لبنان لا تتوافق مع مصالح إيران، وأنّ استخدام لبنان كورقة ضغط في المفاوضات مع الولايات المتحدة “أمر غير مقبول”. وقال: “الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم لا يمثل الشعب اللبناني”.

والواضح وفق معلومات “البناء” أنّ تعليمة خارجية وصلت إلى المسؤولين في السلطة بإطلاق حملة إعلامية وسياسية ضدّ إيران وتحميلها مسؤولية رفض الاتفاق الذي يصبّ في مصلحة “إسرائيل”، وذلك للتغطية على فشلها في مفاوضات واشنطن وعلى منحها “إسرائيل” كلّ ما تريده في الحرب والسياسة.

في المقابل، وجّه المفتي الجعفري الممتاز الشّيخ أحمد قبلان، رسالة إلى عون، قائلاً: “أنتم بمقام يجب أن يجمع ولا يفرّق، وإلّا خسرت حيثيّتك الوطنيّة، ولا نريد لك أن تخسر بوصلة مصالح لبنان. ومن هذا الباب، نتوجّه لك بالنّصيحة وهي الكفّ عن هذا النّحو من المواقف الّتي لا تليق بمركز الرّئاسة، لأنّ رئاسة الجمهورية وُجِدَت لتكون عنوان مشتركات العائلة اللّبنانيّة لا سبب تمزيقها”.

وأشار إلى أنّ “الدّفاع عن الهدايا الأمنيّة مع الكيان الصهيونيّ، لا يستحقّ هذه المواقف الّتي لا تليق برئاسة الجمهوريّة، ورئيس مجلس النّواب نبيه بري بهذا المجال أيقونة تاريخ، ويمكن أن يتعلّم منه الكثيرون”. وخاطب الرّئيس بالقول: “دَعنا من فكرة التمثيل، لأنّ الحديث عن التمثيل الوطني والشّعبي يبدأ من برّي والأمين العام لـ”حزب الله” الشّيخ نعيم قاسم، والشّمس لا تحتاج لدليل، وقصّة من لا تمثيل له معروفة ولا نريد الدّخول بها”.

في المواقف الدولية، رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في بيان بإعلان وقف إطلاق النار بين لبنان و”إسرائيل” بعد الاجتماع الثلاثي الرابع رفيع المستوى بين ممثلي “إسرائيل” ولبنان في الثاني والثالث من الشهر الحالي في العاصمة الأميركية واشنطن.

ورأى الاتحاد الأوروبي أن “على حزب الله الالتزام الكامل بشروط اتفاق وقف النار في لبنان”. وأكد أنّ “على “إسرائيل” و”حزب الله” أن يوقفا فوراً جميع الأعمال العسكريّة”.

واستمر الاحتلال الإسرائيلي بترجمة اتفاق واشنطن على أرض الواقع، في ظلّ صمت وتواطؤ من السلطة التي أغدقت الهدايا الثمينة للاحتلال في “احتفالية واشنطن”، ما يحمّلها مسؤولية قانونية وسياسية وأخلاقية ووطنية إزاء استمرار شلال الدم في الجنوب والبقاع الغربي، وفق ما تشير مصادر سياسية لـ”البناء”، لا سيّما أنها منحت التغطية والشرعية للاحتلال بالاستمرار بالقتل والاحتلال والتوسّع، عبر موافقتها على بنود اتفاق واشنطن ورفضها لمسار إسلام آباد بذريعة أنّ لبنان يفاوض عن نفسه وفصل الملف اللبناني عن ملف التفاوض الأميركي ـ الإيراني.

وأمس، تواصلت الإنذارات الإسرائيلية بالإخلاء ومعها الغارات والاستهدافات لمدينة صور وبلدات الغندورية وتولين وقلاوية، إضافة إلى بلدة دير الزهراني في قضاء النبطية جنوباً، فيما استهدف القصف المدفعي الإسرائيلي، محيط برج قلاويه ومحيط ديركيفا وكفررمان والنبطية الفوقا وأطراف بلدتي شوكين وميفدون. كما أغار الطيران الإسرائيلي على شوكين وعبا والنبطية وحبوش مستهدفاً دراجة نارية.

ووجّه المتحدث باسم جيش العدو أفيخاي أدرعي إنذاراً عاجلاً إلى سكان لبنان المتواجدين في البلدات والقرى التالية: عرنايا (عرنابة)، عنقون، كفر فيلا. وطالبهم بوجوب الإخلاء الفوري. ولاحقاً، وجه إنذاراً عاجلاً إلى سكان لبنان المتواجدين في البلدات والقرى التالية: الصرفند، تفاحتا، البابلية، قعقعية الصنوبر، المروانية، السكسكية. وطالبهم بضرورة الإخلاء الفوري. وأدت غارة إسرائيلية على محيط مستشفى جبل عامل إلى دمار كبير في مبنى “بنك عودة” وإصابة 12 مواطناً بجروح متوسطة وطفيفة، عملت فرق من الدفاع المدني على نقلهم إلى مستشفى جبل عامل.

وزعم رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير لرؤساء البلدات الشمالية، إلى أننا “عرضنا على المستوى السياسي خططاً لتوسيع عملياتنا في لبنان، والمنطقة الحدودية وصولاً إلى الليطاني ستكون خالية من حزب الله”.

في المقابل أعلن حزب الله تنفيذ عمليات جديدة، إذ تصدّى بالأسلحة المناسبة لمُسيّرتين إسرائيليتين في أجواء النبطية وكفرملكي وأجبرهما على المغادرة. وأشار إلى أنّ مقاتليه قصفوا بالمدفعية، على ثلاث دفعات، تجمعاً للقوات الإسرائيلية في محيط قلعة الشقيف جنوبي لبنان، إضافة إلى تفجير عبوات ناسفة بقوة إسرائيلية خلال محاولتها التقدّم باتجاه شرق بلدة الغندورية. وبحسب حزب الله، فإنّ المقاومين استهدفوا بمُسيّرات انقضاضية موقع القوات الإسرائيلية المستحدث عند تلة العويضة في بلدة العديسة جنوبي لبنان.

وأفادت المتحدثة باسم جيش العدو إيلا واوية، بأنّ “في أعقاب الإنذارات التي فُعّلت قبل وقت قصير في عدة مناطق شمال البلاد، تمّ رصد إطلاق صواريخ أرض ـ جو باتجاه طائرات تابعة لسلاح الجو، وعلى إثر ذلك تمّ تفعيل الإنذارات في بلدات الشمال”.

ونشر الإعلام الحربي في المقاومة مشاهد حملت عنوان “لن تكون آمنة ـ לא תהייה בטוחה»، وأظهرت المشاهد استهدافات نفذتها المقاومة الإسلامية في الداخل المحتلّ بمختلف الأسلحة. واختتمت المشاهد بعبارة للأمين العام لحزب الله من بيانه الأخير أمس الخميس 4 حزيران 2026: “ما دامت قرانا غير آمنة تُقصف وتُهدم ويُقتل شعبنا فلن تكون المستوطنات آمنة، وسيرون بأسنا وشدَّتنا”.

 كتبت صحيفة “الديار”:

«مكانك راوح» من واشنطن الى طهران الى «تل ابيب» مرورا ببيروت، جراء فقدان الثقة بين الاطراف الأربعة، واستحالة الانتقال من مرحلة الى مرحلة، ووضع حد للحرب القائمة، وتنفيذ اتفاق واشنطن الأخير، وهذا ما سيؤدي الى تمديد «الستاتيكو» الحالي، الذي لن يتغير، وستبقى الامور بين هبة باردة وهبة ساخنة، ربما حتى ايلول، وقبل شهر من الانتخابات النصفية الاميركية.

عون وسلام يهاجمان ايران وقاسم ويتجنّبان بري

وفي اعنف هجوم للرئيسين عون وسلام ضد ايران، واتهامها بتعطيل الحلول في لبنان، بعد رفض الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم اتفاق واشنطن. واللافت ان الرئيسين تجنبا اي رد على موقف الرئيس بري المعارض للاتفاق، وصوّبا باتجاه ايران والشيخ قاسم فقط.

فقال الرئيس عون لشبكة «سي ان ان»: «ان الشيخ نعيم قاسم لا يمثل الشعب اللبناني، وشعب لبنان ليس شعبك»، كما اتهم رئيس الجمهورية ايران «باستخدام لبنان كورقة مساومة في المفاوضات مع اميركا، وبانها تعمل من اجل مصالحها الخاصة، في حين ان الشعب اللبناني هو من يدفع الثمن».

كما رفض عون بيان فيلق القدس التابع للحرس الثوري الايراني، الذي دعا لانسحاب «اسرائيل» من لبنان، كجزء من الاتفاق بين واشنطن وطهران، وقال عون لقائد فيلق القدس «هذا ليس بلدكم، هذا بلدنا». ووصف المفاوضات في واشنطن «بالصعبة حتى نجحنا في تحقيق اختراق كبير، والاتفاق يمكن ان يكون طريقا للمضي في سلام عادل ودائم».

اما رئيس الحكومة فجدد امام السفراء العرب والاجانب كلامه، بان «اهل الجنوب وسكانه يواصلون دفع ثمن حرب لم يختاروها ولم يقرروا خوضها»، وشدد على ان «لبنان ليس ورقة في اي صراع اقليمي، وان معاناة الجنوب وأهله يجب ان تتوقف». وكشف عن ان «مسار التفاوض أفضى الى اتفاق لوقف اطلاق النار بدعم عربي وتفهم اميركي، لكن اللبنانيين فوجئوا بان يكون الحرس الثوري الايراني اول الرافضين لذلك قبل أي طرف اخر، وهذا تأكيد جديد على ان هذه الحرب ليست حربنا، وانها حرب لا تخاض من أجلنا».

وتابع: «ان كان لي كلمة لايران، فهي ان ترحم جنوبنا وتتوقف عن التعامل معه ومع اهله كمجرد ورقة، فنحن اصحاب وطن يأبى ان يتحول الى صندوق بريد»، وحذر من ان «تعطيل وقف النار يعني استمرار الدمار والقتل».

وفيما شن نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب اعنف هجوم على الاتفاق، ووصفه بالخطر الاكبر على الكيان اللبناني، وصفت قناة «المنار» كلام الرئيسين بـ«الخطير».

بيان بري… والتباعد بين بعبدا وحزب الله

وحسب المتابعين للمفاوضات السياسية الاخيرة، فان التباين شاسع جدا ومعقد بين الموقف الرسمي اللبناني وحزب الله، امتدادا الى الثنائي الشيعي، في ظل تمسك رئيس الجمهورية بالمسار الحالي للخروج من الأزمة عبر مفاوضات واشنطن وضمانة الرئيس ترامب، مقابل رفض قاطع من حزب الله للمسار المباشر، والرهان على مباحثات اسلام اباد، مع قناعة شاملة وراسخة عند الشيعة عموما، بان ايران لن تتخلى عن لبنان، وهي منعت قصف الضاحية الجنوبية بعد تهديدها باغلاق باب المندب والدخول المباشر في الحرب، عبر قصف المستوطنات في شمال فلسطين المحتلة.

هذا هو واقع الحال بين بعبدا والسرايا والثنائي الشيعي. فقد عبر الرئيس بري عن هذا التباعد بوصف الاتفاق الذي تم التوصل اليه في واشنطن بـ«الهجين». وفيما كان القصر الجمهوري ينتظر موقف حزب الله عبر الرئيس بري، كون دوائر القصر الجمهوري لم تتلق اي رد رسمي من حزب الله عبر قنوات التواصل المعروفة، جاء الرد القاسي من بري شخصيا عبر بيان مكتوب، جاء فيه «بدلا من من هذا الاتفاق الهجين، كان يمكن ان نقرأ ايجابا في بداية النص، لو قرأت وقفا لاطلاق النار دون قيد او شرط برا وبحرا وجوا، وبدون هدم كل ما هو قائم، ولكنه فخخ، فاضاف وقفا تاما لاطلاق النار من قبل حزب الله، وكذلك اجلاء جميع عناصره من جنوب الليطاني».

واضاف البيان: «وكان يمكن ان اقرأ ايجابا لو قرأت انسحابا الى خارج الحدود المحتلة، ولكنه فخخ بمناطق تجريبية دون دخول اي جهات فاعلة. ولكيلا اطيل أوافق على ما يأتي:

1 – يفهم بوقف اطلاق النار كامل وشامل دون قيد او شرط برا وبحرا وجوا وبدون تجريف وهدم كل ما هو قائم.

2 – انسحاب حزب الله من جنوب الليطاني بالتوازي مع الانسحاب الاسرائيلي من المناطق التي احتلها»

وختم البيان: «باقي النص جائر ولا يستحق الذكر به»

واللافت، ان موقف الرئيس بري صدر بعد اجتماعه بقائد الجيش العماد رودولف هيكل، وتطرق النقاش الى المفاوضات في واشنطن واسلام اباد. علما ان قائد الجيش بقي الى جانب الرئيس عون في غرفة العمليات في بعبدا على مدة يومين، لمتابعة مفاوضات واشنطن وتزويد الوفد اللبناني بالتوجيهات والنصائح.

وذكرت معلومات مؤكدة ان العماد هيكل تلقى دعوة لزيارة اسلام اباد من قائد الجيش الباكستاني، وان العماد هيكل سيلبي الدعوة

الاحتلال يُصعّد.. والمقاومة تردّ

وفي المعلومات المتداولة ان الهوة بين واشنطن وطهران ما زالت شاسعة، وغير مقتصرة على الملف النووي ونسبة تخصيب اليورانيوم، وإمكان الوصول الى تفاهمات نهائية امر مستحيل، لكن البديل ليس العودة الى الحرب الشاملة، بل تمديد الهدن القائمة وتقسيم المفاوضات الى ٤ مراحل ، مع تخفيف الحصار الاميركي للموانئ الايرانية، مقابل ليونة من طهران بتسهيل مرور السفن في مضيق هرمز، ولن يخلو الامر من بعض المناوشات.

فما يسري بين طهران وواشنطن لا ينطبق على الجبهة اللبنانية، وعدم استبعاد المواجهة الشاملة والعنيفة على كافة محاور الجنوب، وتوسيع رقعة الاجتياح حتى نهر الاولي، فالصورة في لبنان لم تتغير ولن تتغير قبل اتفاق واشنطن وبعده، لجهة استمرار التصعيد الميداني على كافة الجبهات في الجنوب، والذي بلغ الذروة امس قتلا وقصفا وتهجيرا وانذارات، فيما ردت المقاومة بـ30 عملية. وقد اعلن «الجيش الاسرائيلي» عن مقتل قائد سرية وعدد من الجرحى.

وكشفت معلومات عن توجه اسرائيلي لتوسيع دائرة الغارات باتجاه صيدا وقضائها في الايام القادمة، كبديل عن «الفيتو» الاميركي على منع قصف الضاحية. فالكلمة للميدان حتى 20 حزيران، موعد الجولة الجديدة من المفاوضات المباشرة بين لبنان و«إسرائيل» برعاية اميركية في واشنطن.

وتقول مصادر متابعة ان هدف التصعيد الاسرائيلي عرقلة الوصول الى حل متكامل، في ظل قرارها بالقضاء على حزب الله، وهذا يتطلب تنظيف منطقة جنوب الليطاني من الحجر والبشر، والسيطرة بالنار على شمال الليطاني وتحديدا على تلة علي الطاهر وتلال اقليم التفاح.

«عجقة» موفدين

ومن المتوقع، ان تشهد بيروت «عجقة» موفدين عرب وأجانب قبل ٢٠ حزيران، كالسعودي والقطري والمصري، بهدف توحيد الموقف اللبناني من المفاوضات، والوصول إلى قراءة واحدة. ويمكن الدخول الى هذا التوافق من الملاحظات التي ابداها الرئيس بري على الاتفاق، وتبنيها من الوفد اللبناني المفاوض وطرحها في 20 حزيران، في ظل تعويل عربي ودولي على موقف بري، الذي كشف عنه سفير مصر في لبنان علاء موسى امس.

وفي موازاة ذلك، اجرى النائب علي حسن خليل محادثات في قطر مع عدد من المهتمين بالمفاوضات.

فالثنائي الشيعي يريد وقفا حقيقيا وشاملا للنار اليوم قبل الغد، مشروطا بوقف الخروقات الاسرائيلية، ورفض العودة الى ما قبل 2 آذار مهما كانت المبررات والظروف والضغوطات، واي اعتداء اسرائيلي سيواجه بالرد عبر المسيرات الانقضاضية التي تعمل ليلا ونهارا. وان حجم الرد يقرره الميدان، ولا خطوط حمراء في هذا الامر.

هذه الاجواء نقلها مسؤولون في حزب الله الى سفراء عرب واوربيين، وكذلك لاعلاميين عرب وأجانب يستضيفهم الحزب بشكل يومي، وينظم لهم زيارات الى الجبهة، ويزودهم يوميا بالافلام عن العمليات، وما تخلفه في الجيش الاسرائيلي.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام 

 كتبت صحيفة “الأخبار” :

بينما كان يُفترض برئيسَي الجمهورية والحكومة جوزيف عون ونواف سلام الاهتمام بالدفاع عن بلدهما ومساعدة الناس، في مواجهة العدوان الإسرائيلي، فقد اختار رجلا الوصاية الأميركية – السعودية أن ينضمّا إلى الحرب المُعلنة ضدّ المقاومة، وسطَ حالة من الجنون تسود فرقهما التي تهتم فقط، بأن أيّ اتفاق على وقف لإطلاق النار يُلزِم العدو بالانسحاب دون جوائز، سوف ينعكس على حضورهما وموقعهما السياسي في البلاد. وفي لحظة مفصلية، بدا فيها أن عون وسلام مراهقان أكثر مما هما رجلا دولة في اللحظات الحرجة.

وبعد توافقهما على إعلان الاستسلام والعار الموقّع في واشنطن مع العدو، ثم اتفاقهما على تهديد المقاومة بأن رفض الإعلان يعني فتح الباب أمام توسيع الحرب، تماهيا أمس في حملة مركّزة، ليس دفاعاً عن خطيئة جديدة، بل في الهجوم على المقاومة في لبنان ومحاولة نزع الشرعية عنها، والسعي إلى إرضاء الأميركيين والخليجيين من خلال هجومهما على إيران.

لكن ما تبيّن أنه مصدر توتر للرجلين، ليس في أن إعلان واشنطن ولد ميتاً، نتيجة عدم منطقيته من جهة، وعدم القدرة على تنفيذه من جهة ثانية، بل في أنهما اطّلعا على جانب من اتصالات تجريها الولايات المتحدة عبر قنوات أخرى من أجل محاولة الوصول إلى اتفاق مع المقاومة في لبنان. وما زاد في توتّرهما، أن الرئيس نبيه بري هو القناة المُفضّلة عند الأميركيين هذه الأيام، وأنه على تواصل وثيق مع الجانبين القطري والسعودي حول الملف نفسه، وقد ساء عون وسلام أن ينضمّ رئيس المجلس إلى حزب الله في إعلانه رفض ما جاء في إعلان واشنطن، معتبراً أنه لا يخدم حقوق لبنان.

وأكّدت مصادر مطّلعة أن برّي «يدير مفاوضات جانبية مع الولايات المتحدة التي تعتبر أن السلطة اللبنانية غير قادرة على الالتزام بتنفيذ ما تتعهّد به في واشنطن وبالتالي يجب الاتفاق مع من يملك الكلمة في الميدان، ويمثّل برّي صلة الوصل. وهذا ما يفسّر الزيارة التي قامَ بها النائب علي حسن خليل إلى قطر التي دخلت على خط الوساطة بين إيران والولايات المتحدة إلى جانب باكستان».

برّي يفجّر لغم الإعلان

وكان نهار أمس، بدأ مع تواتر المعلومات عن اتصالات جارية بقوة، بين العاصمة الأميركية ورئيس المجلس عبر قناة خاصة، حيث تركّز البحث عن سبل إنقاذ الموقف بعد إعلان حزب الله رفضه التام لإعلان واشنطن، وبعدما أخذ الرئيس برّي 24 ساعة للتشاور محلياً وخارجياً، وأبلغ الجانب الأميركي والوسطاء بموقفه، أصدر بياناً علّق فيه على إعلان واشنطن قائلاً: «بدلاً من هذا الاتفاق الهجين، كان يمكن أن نقرأ إيجاباً في بداية النص لو قرأنا وقفاً لإطلاق النار بدون قيد أو شرط براً وبحراً وجواً وبدون هدم كل ما هو قائم، ولكنّه فُخّخ فأضاف وقفاً تاماً لإطلاق النار من قبل حزب الله، وكذلك إجلاء جميع عناصره من جنوب الليطاني».

وأضاف أنه «كان يمكن أن أقرأ إيجاباً لو قرأت، انسحاباً إلى خارج الحدود المحتلة، ولكنه فُخّخ بمناطق تجريبية دون دخول أيّ جهات فاعلة !!!؟؟)»، ثم أكّد برّي أنه «ولكي لا أطيل، فأنا أوافق على ما يلي:

أولاً: يُفهم بوقف إطلاق النار الكامل والشامل بدون قيد أو شرط براً وبحراً وجواً وبدون تجريف وهدم كل ما هو قائم. وثانياً: انسحاب حزب الله من جنوب الليطاني بالتوازي مع الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي احتلها»، ليختم بالقول: «أمّا باقي النص فهو جائر ولا يستحقّ ذكره».

وقد جاء موقف برّي، عاكساً موقفاً أكثر حدّة من موقف حزب الله في رفض فلسفة وأهداف إعلان واشنطن، لكنه قدّمه بطريقة تفتح الباب أمام تغييرات جوهرية في حال كان الأميركيون معنيّين بالتوصّل إلى اتفاق، مع العلم أن برّي، ظلّ يقول لكل من يلتقيه إن ملف لبنان لن يكون منفصلاً عن الملف الرئيسي المتعلّق بإيران، وهو ما كان محلّ بحث بينه وبين قائد الجيش العماد رودولف هيكل الذي أعلن عن سفره اليوم إلى باكستان، تلبية لدعوة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير الذي يتولى إدارة الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، والذي بات مطّلعاً على كامل تفاصيل الملف اللبناني.

كما دخل الرئيس السابق للحزب التقدّمي الاشتراكي وليد جنبلاط على خط المواقف، محذّراً من تكرار تجربة أوسلو في أيّ مسار تفاوضي جديد. واعتبر أن المطلوب تحديد الإطار النهائي للمفاوضات وعدم الوقوع في عملية تفاوض مفتوحة قد تنتهي بتكريس وقائع دائمة في الجنوب على غرار ما حصل في الأراضي الفلسطينية.

جنون عون وسلام

لكنّ الصورة في قصر بعبدا والسراي الكبير، كانت تعكس حالة من التوتر الذي لامس حدّ الجنون، من خلال إطلاق مواقف تعكس فهماً ضحلاً للسياسة المحلية من قبل عون وسلام، وقلّة اكتراث بنتائج ما يقومان به أو يتحدّثان عنه، بعدما قرّرا التخلّي عن قسم كبير من البلاد أرضاً وشعباً. وقد ظهرا في حديثين منفصلين كمن يحاول رسم المشهد السياسي وفق معادلة تبسيطية تختزل كل الأزمات في طرف واحد، والأخطر أنها تنزع عن العدو الإسرائيلي أيّ مسؤولية لا بل تحاول تبرئته وتبرير ما يقوم به.

قائد الجيش إلى إسلام آباد، وقناة رئيس المجلس مفتوحة على واشنطن والدوحة والرياض

فبعد إعلان واشنطن الأخير، وتهديدات عون – سلام للمقاومة بتحمّل عواقب رفض اتفاق الاستسلام، أطلق عون مواقف خالية من أيّ رصانة أو تعقّل. واتهم في مقابلة مع شبكة «سي أن أن » إيران بـ «باستخدام لبنان ورقة ضغط في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة»، مؤكداً أن «مصالح اللبنانيين لا تتطابق مع مصالح طهران، وأن الشعب اللبناني يدفع ثمن حسابات إقليمية لا علاقة له بها»، داعياً «الحرس الثوري الإيراني إلى أن يدرك أن لبنان دولة مستقلة وليس ساحة نفوذ»، معتبراً أن «اللبنانيين سئموا الحرب بين إسرائيل وحزب الله وأن التفاوض هو الطريق الوحيد المتبقّي للخروج من الأزمة»، ولم يكتف عون بانتقاد إيران، بل وجّه رسائل مباشرة إلى حزب الله، معتبراً أن الأمين العام للحزب نعيم قاسم «لا يمثّل الشعب اللبناني».

وبالتناغم معه انتقد سلام موقف الحرس الثوري الإيراني الرافض للتفاهم الذي تمّ التوصل إليه بوساطة أميركية وعربية، معتبراً أن ذلك يؤكد مجدّداً أن الحرب لا تخاض من أجل اللبنانيين بل على أرضهم وعلى حسابهم. ورغم محاولة الادعاء بوجود غطاء لما يقومان به، تأتي المواقف السياسية المُعلنة لتكشف التباين الكبير مما ينفي أي صورة إجماع.

وسطَ هذه الأجواء، برزت المعلومات التي تتحدّث عن زيارة سيقوم بها قائد الجيش رودولف هيكل إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد بدعوة من نظيره الباكستاني عاصم منير. وفيما لم تنفِ قيادة الجيش الأمر ولم تؤكده، أشارت مصادر مطّلعة إلى أن الزيارة مُقررة قبل أكثر من شهر، ولكن تم تأجيلها ربطاً بالتطورات الجارية في المنطقة. وقالت إن «هذا الأمر إن حصل فهو يؤشر إلى وجود خط جديد موازٍ للمفاوضات في واشنطن، إلى جانب الخط المفتوح مباشرة مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي».

وفي تصريحات لقناة «الجزيرة» قال مسؤول أميركي إن «الاتفاق التاريخي بين لبنان وإسرائيل هو النتيجة الأولى لجلوسهما إلى طاولة المفاوضات» وقال إنه «من المقرر عقد جولة محادثات بين لبنان و»إسرائيل» بعد 22 يونيو للتوصل إلى اتفاق شامل للسلام بينهما». واتهم المسؤول إيران بأنها «تريد إطالة أمد الصراع في لبنان، وتعمل على عرقلة التفاوض بين لبنان وإسرائيل لتتمكن من ادعاء الفضل في إنقاذ الموقف». ودعا المسؤول حزب الله إلى «الاختيار بين خوض حرب غير مجدية أو السماح بعودة النازحين وإعادة الإعمار».

وفي إسرائيل سربت الأوساط القريبة من رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو، بأن «وزراء الحكومة ضغطوا عليه لتوسيع القتال في لبنان» ونقلت عنه «تفضيله المسار الدبلوماسي، معتبراً أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب شريك استراتيجي لإسرائيل، وأنه ينبغي إتاحة المجال لاستمرار الاتصالات والمفاوضات».

وفي السياق نفسه، أبلغ رئيس الأركان الوزراء أن القرار بشأن اتجاه المرحلة المقبلة يعود إلى المستوى السياسي، مؤكداً أن الجيش مستعد لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان إذا طُلب منه ذلك

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام 

الأخبار

برّي فجّر لغم واشنطن وجنبلاط حذّر من تكرار تجربة أوسلو | عون وسلام: تهديد اللبنانيين والإيرانيين ومدّ اليد لإسرائيل

المونديال في زمن الحرب

المقاومة تطور أنماط الاشتباك: تفكيك منظومة القيادة والسيطرة للعدو

مراجعات مكثّفة لـ«مذكرة التفاهم» | أميركا – إيران: عودة الحرارة إلى المفاوضات

«توتّر وخلاف» بين كرامي والسيّد… وإلغاء موعد بينهما: وزيرة التربية تمتنع عن تقديم مدارس جديدة لاستيعاب النازحين!

توحّش إسرائيل لا يستثني اللاجئين: للسوريين نصيب من النزوح… والشهادة

قناة حوار مباشر إيرانية – سعودية: طهران تُبطل توظيف واشنطن لـ«الورقة اللبنانية»

ملاحظات على مضمون إعلان وقف إطلاق النار

البناء

ترامب محاصر بالانقسام السياسي وتراجع الشعبية وأزمة ارتفاع أسعار الوقود

اتفاق لبنان الفاشل بعيون إسرائيلية: لا قيمة لأي تفاهم لا يقبل به حزب الله

عون وسلام يهاجمان حزب الله وإيران.. وبرّي لوقف شامل النار وانسحاب متواز

اللواء

عون يتشاور مع بن سلمان.. وهيكل في باكستان اليوم

رئيسا الجمهورية والحكومة يندِّدان بالتدخل الإيراني.. وبرِّي ينتظر توضيحات أميركية

الديار

الرئــيس عــون ينـــتقد إيــران وقاســم بقــوّة

الاحتلال يُواصل إجرامه… و26 عمليّة للمقاومة

الجمهورية

عون للإيرانيين: لسنا ورقة مساومة

آمال وقف النار تتلاشى في لبنان

هل تنتقل الحرب الأميركية الإيرانية من الجبهات إلى الملاعب؟

 

المصدر : الصحف اللبنانية 

كتبت صحيفة “البناء”: تناغم إصرار رئيس الجمهورية العماد جوزف عون مع كلام رئيس الحكومة نواف سلام على اعتبار اتفاق 4 حزيران «الفرصة الأخيرة» وأفضل الممكن في الظروف الراهنة، بينما حسم الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم رفض الاتفاق شكلاً وموضوعاً، وأعلن اعتباره الاتفاق مشروعاً لإبادة جزء من اللبنانيين واستعباد الباقين، فيما المشهد الإقليمي مرتبك بين ترقب واشنطن الجواب الإيراني على المقترح الأميركي قبل نهاية الأسبوع، بينما تؤكد طهران أنها ليست في وارد الاستعجال قبل إزالة الغموض الذي ما زال يكتنف بعض بنود المقترح.

في لبنان، ظهر الرئيسان عون وسلام في موقع الدفاع عن الاتفاق الجديد باعتباره المخرج الوحيد المتاح لوقف الحرب. وقد تركز الخطاب الرسمي على اعتبار أن الاتفاق هو أفضل الممكن في ظل موازين القوى الحالية، وأن البديل عنه هو استمرار الحرب والتصعيد الإسرائيلي، وأن القوى الرافضة له تتحمّل مسؤولية النتائج إذا ضاعت هذه الفرصة. وفي خلفية هذا الخطاب قناعة لدى السلطة بأن الولايات المتحدة وضعت على الطاولة ما تعتبره الصيغة النهائية الممكنة، لكن المشكلة التي تواجه هذا المنطق أن الاتفاق نفسه لا يبدو قادراً على الإجابة عن السؤال الذي يشغل بال اللبنانيين: إذا كان الهدف إنهاء الحرب واستعادة السيادة، فلماذا لا يتضمن جدولاً زمنياً واضحاً لانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية المحتلة، كما كان الحال في اتفاق 27 تشرين الثاني 2024؟ ولماذا يجري الحديث عن التزامات لبنانية فورية فيما تبقى قضية الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية مفتوحة على مواعيد غير محددة؟

جاء كلام وزير حرب كيان الاحتلال يسرائيل كاتس يقدم الأجوبة حول أسئلة الاتفاق، حيث قال إن “إعلان المبادئ” أمس بين “إسرائيل” والحكومة اللبنانية في واشنطن، بوساطة الولايات المتحدة، يتضمن إعلاناً واضحاً بشأن نزع سلاح حزب الله في جميع أرجاء البلاد، وإدانة التدخل الإيراني في لبنان والمنطقة، مؤكداً أن “وقف إطلاق النار مشروط بإبعاد عناصر حزب الله من كامل المنطقة جنوب نهر الليطاني، وخلق منطقة منزوعة السلاح، إلى جانب استمرار الجيش الإسرائيلي في هذه المرحلة بإطلاق النار وعملياته الميدانية، والبقاء في المنطقة العازلة داخل لبنان حتى الخط الأصفر، بما في ذلك منطقة البوفور (قلعة الشقيف)، ومن دون عودة السكان”. وأوضح كاتس أن الاتفاق يتيح لـ”إسرائيل” مواصلة استهداف البنى التحتية لحزب الله، ويمنحها “حرية عمل، بدعم أميركي، لتنفيذ ضربات في بيروت رداً على أي إطلاق نار نحو “إسرائيل””، مضيفاً أن “كل ذلك يعبّر عن الواقع الذي خلقناه في لبنان حتى الآن”. وزعم كاتس أنّ هذا الواقع، وإن كان مرهوناً بالتطورات الميدانية، إلى جانب تمسك “إسرائيل” بمصالحها دون تنازلات، قد يقود إلى اتفاق سلام مع لبنان، “وقبل كل شيء إلى تحقيق أمن حقيقي ودائم لسكان الشمال لأول مرة منذ خمسين عاماً”، مضيفاً أن “كل ذلك مشروط بعزيمة المستوى السياسي وقدرته على توجيه الأمور، وبقدرة الجيش الإسرائيلي على ضمان تنفيذها، فنحن لا نثق بأي جهة أخرى”.

من هنا جاء رد الشيخ نعيم قاسم أكثر إقناعاً ووضوحاً؛ فالأمين العام لحزب الله لم يتعامل مع الاتفاق بوصفه تسوية ناقصة أو غير متوازنة، بل بوصفه مشروعاً يستهدف وجود شريحة كاملة من اللبنانيين. واعتبر أن ما يُطرح تحت عنوان حصر السلاح أو الترتيبات الأمنية ليس سوى محاولة لفرض وقائع تسمح باستمرار الاحتلال وتهجير سكان مناطق واسعة من الجنوب وتحويلهم إلى ضحايا دائمين للحرب. لذلك رفع سقف موقفه إلى حد وصف الاتفاق بأنه مشروع لإبادة جزء من اللبنانيين واستعباد الباقين، مؤكداً أن المقاومة لن تتخلى عن خيارها ولن تقبل باتفاق يعفي الاحتلال من موجبات الانسحاب ويطلب من اللبنانيين تنفيذ التزامات أحادية الجانب. وبين هذين الموقفين المتناقضين، تستمر الوقائع الميدانية في الجنوب بإنتاج أسئلة إضافية؛ فحتى الآن لا مؤشرات على انسحاب إسرائيلي أو على وقف فعلي للاعتداءات، فيما تستمر الغارات والتهديدات والتثبيت العسكري في المواقع التي احتلتها القوات الإسرائيلية خلال الأشهر الماضية، وهو ما يجعل الجدل اللبناني يدور حول اتفاق يفترض أنه يهدف إلى إنهاء الحرب بينما لا تزال الحرب نفسها حاضرة على الأرض.

أما على المستوى الإقليمي، فتتجه الأنظار إلى المسار الأميركي الإيراني؛ فقد أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه ينتظر جواباً إيرانياً على المقترح الأميركي قبل نهاية الأسبوع، معرباً عن اعتقاده بإمكانية التوصل إلى تفاهم إذا جاء الرد إيجابياً. وتوحي تصريحات ترامب بأن واشنطن تعتبر أن الكرة أصبحت في الملعب الإيراني وأن مرحلة صياغة المقترحات الأساسية قد انتهت.

لكن طهران ترسل إشارات مختلفة؛ فالمسؤولون الإيرانيون لا يتحدثون عن رفض للمقترح، لكنهم لا يتحدثون أيضاً عن قبول وشيك له. والكلمة المفتاحيّة التي تكرّرت في تصريحات المقربين من القيادة الإيرانية هي «الغموض»؛ فالمقترح الأميركي، وفق هذه التصريحات، ما زال يحتاج إلى مزيد من الإيضاح والتفسير في عدد من البنود الأساسية، ولذلك لا ترى طهران سبباً للاستعجال في إعطاء جواب نهائي قبل الحصول على التوضيحات المطلوبة.

وهكذا يبدو أن المشهد الإقليمي واللبناني مترابطان أكثر من أي وقت مضى؛ ففي بيروت يدور السجال بين منطقين: واحد يريد الاحتماء بأميركا وهو يعلم أن أولويتها إسرائيلية، مقدّماً لأميركا و”إسرائيل” ما يعتقد أنها ورقة دسمة لفك التداخل بين الملفين اللبناني والإيراني يفترض أن ينال ثمناً مجزياً لتقديمها، ومنطق مقابل يعتقد أن التلازم مع المسار الإيراني مصدر قوة للبنان سوف تمنع الاستفراد الإسرائيلي. وفي واشنطن وطهران تستمر المفاوضات وسط تباين بين استعجال أميركي محكوم بالشعور بضغط عامل الوقت اقتصادياً وسياسياً في غير صالح الانتظار، وإدراك إيراني لضغط الوقت على الأميركي والسعي للتريث لنيل أفضل الشروط. وبين المسارين يبقى السؤال مفتوحاً: هل تسبق التسويات السياسية الوقائع الميدانية أم أن الميدان هو الذي سيحدّد في النهاية شكل الاتفاقات وحدودها؟

ووصف الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم «إعلان واشنطن» بأنه «خارطة طريق لإبادة قسم من الشعب اللبناني واستعباد الباقي»، وبأنه إعلان يرسم المبادئ الأساسية التي تراها أميركا و»إسرائيل» لخضوع لبنان لمشروع «إسرائيل الكبرى».

وفي بيان أصدره في ذكرى رحيل الإمام الخميني وحول آخر التطورات السياسية، أكد الشيخ قاسم أنّ حزب الله لم يعطِ التزامًا لأحد بعدم مقاومة العدوان والردّ على عدوانه. وشدّد على أنه «ما دام العدوان مستمرًّا فسنواجهه بكلِّ ما أوتينا من قوة، وسنطاله حيث نقرّر ونستطيع. وما دامت قرانا غير آمنة تُقصف وتُهدم ويُقتل شعبنا، فلن تكون المستوطنات آمنة، وسيرون بأسنا وشدَّتنا».

وقال قاسم: لا نقبل بأيّ ربط بين وجود المقاومة، وبين وقف العدوان وانسحاب «إسرائيل»، ولا يحق لأحد أن يتدخل في الشأن الداخلي اللبناني بين اللبنانيين لتنظيم حياتهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وقراراتهم التي يتفقون عليها بما يتعلق بسيادة بلدهم وحمايته ضمن استراتيجية الأمن الوطني التي يتفقون عليها.

ولفت قاسم إلى أنّ المسار الأمني تحت شعار وقف إطلاق النار الوهمي، وتفسيره بأن يوقف حزب الله إطلاق النار، وأن يترك المقاومون ساحة الجنوب، وفي ظلّ استمرار العدوان تحت الضغط العسكري، هو استسلام وهزيمة وتحقيقٌ لأهداف العدو، وهو كحلم إبليس بدخول الجنة. وحمّل «السلطة مسؤولية أن تقوم بواجبها، لتعالج خلل الانقسام اللبناني الداخلي الذي سببته خياراتها السياسية التي لا تمثل الإجماع الوطني للمكونات اللبنانيّة ومبادئ الدستور، وصيغة العيش المشترك». ولفت إلى أن السلطة مسؤولة عن المبادرة إلى إجراءات وحوار يؤدي إلى توحيد اللبنانيين في مواجهة العدوان الإسرائيلي على بلدنا، فهو عدوان علينا جميعًا.

ورأى أن «الأولى أن يتفاهم أبناء البلد في مواجهة العدوان أولًا، ثم نعالج قضايانا بعد ذلك تحت سقف الدستور والطائف ووحدة المواطنين والعيش المشترك، وندعو المسؤولين إلى إيقاف هذه المهزلة والإهانة التي تسمّى المفاوضات المباشرة، لتكونوا أقوى بالتفاف كل شعبكم حول خيار الدولة ذات السيادة بإدارتكم التي سيخضع لها الأعداء حتمًا».

ووجّه قاسم الشكر لإيران «لأنها تساعدنا لاستعادة أرضنا وحقنا في مواجهة العدوان الإسرائيلي الأميركي رغم مواجهاتها الكبرى، وتتصدّى لتثبيت وقف العدوان وإطلاق النار الشامل في لبنان كجزء من وقف العدوان على إيران».

وقال: «جاءت نتيجة المفاوضات المباشرة العبثية والمذلة والمخزية للبنان، وهي المرفوضة جملة وتفصيلًا من شرائح واسعة من الشعب اللبناني، بإعلان واشنطن الذي يرسم المبادئ الأساسية التي تراها أميركا و»إسرائيل» لخضوع لبنان لمشروع إسرائيل الكبرى». وأضاف «أن يكون الهدف الأساس نزع سلاح المقاومة كمنطلق لأي اتفاق، يعني إعدام قوة لبنان، وتهديدًا وجوديًّا بإبادة شعبه المقاوم، وهو إعلان لتخريب لبنان وعدم استقراره وإحداث الفتنة بين اللبنانيين لمصلحة «إسرائيل»، وأن تأخذ «إسرائيل» بالسياسة ما لم تأخذه بالحرب. وهذا مستحيل لمن يريد العزة والكرامة وحفظ دماء الشهداء والجرحى والأسرى وهذا الشعب المضحي العظيم، فنحن لسنا ممن يخون أمانة الشهداء والأرض ومستقبل الأجيال».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تصريح له، أن الملف اللبناني مختلف إلى حد ما، لكنه مرتبط بإيران، وأعتقد أن أمورًا ستحدث بشأن لبنان، وأعتقد أنه جرى تحقيق تقدّم. وأشار ترامب في تصريح له، إلى أنه تحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحزب الله، وأعتقد أنه تم إحراز تقدم في هذا النزاع المستمر منذ عقود.

وفيما أُفيد بأنّ مفاوضات الساعات الأخيرة بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي في واشنطن كانت شاقة وصعبة، مما دفع برئيس الوفد السفير سيمون كرم إلى تعليق الجولة الثانية من التفاوض، أدّى ذلك إلى تدخل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لثنيه واحتواء التوتر. كما أشارت المعلومات إلى أنّ السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى معوض أجرت اتصالًا مع مرجعيات رئاسية في بيروت لاستيضاح الموقف، بعدما وضعتهم في أجواء ومجريات التفاوض، فكان الجواب السير في الاتفاق كما هو.

وفيما اعتصم رئيس مجلس النواب نبيه بري بالصمت حيال اتفاق واشنطن، علمت «البناء» أن الرئيس بري كان يعوّل على أن تنجح الجهود الدولية والضغوط الأميركية على «إسرائيل» لوقف كامل لإطلاق النار، لكنه لم يحصل في ظلّ تعنت رئيس حكومة الاحتلال، بيد أن الرئيس بري لم يفقد الآمال ولا يزال يراهن على أن تنجح الضغوط الأميركية وجهود ترامب شخصيًّا في لجم «إسرائيل» وإلزامها بوقف إطلاق النار بشكل كامل وشامل كمرحلة أولى، كما يراهن الرئيس بري على التقدم الحاصل على مسار إسلام أباد بالتوصل إلى اتفاق أميركي – إيراني يشمل لبنان، إلى جانب تفاهم سعودي – إيراني بالتوازي مع استمرار الجهود العربية الحثيثة على مثلث الرياض – القاهرة – الدوحة في ملاقاة الجهود الأميركية للتوصل إلى اتفاق كامل على وقف النار.

وأُفيد بأن الرئيس بري تلقى اتصالًا من المبعوث السعودي يزيد بن فرحان الذي أكد أن اتفاق واشنطن هو الفرصة الأخيرة والتي لا تعوّض، فشرح الرئيس بري ملاحظاته وتحفظاته على الاتفاق وخطورة بعضها على الأمن والاستقرار في الجنوب وعودة المهجرين وعلى حدود لبنان وسيادته ووحدة أراضيه، ووعد بن فرحان بنقل هذه الملاحظات إلى الإدارة الأميركية.

وصفَت مصادر مطلعة في الثنائي الشيعي التفاهم اللبناني – الإسرائيلي بـ «الأسوأ من اتفاق السابع عشر من أيار العام 1983»، موضحة أن اتفاق 17 أيار لم ينهِ حالة العداء ولا حتى حالة الحرب بين لبنان و»إسرائيل»، بل أنهى العمليات العسكرية فقط، فيما اتفاق واشنطن أمس، أنهى حالة الحرب والعداء ومهّد لسلام مع العدو متجاوزًا القوانين اللبنانية التي تجرّم وتحرّم كافة أشكال التعامل والتخابر والتواصل مع العدو، موضحة أنّ عدو لبنان في الاتفاق الجديد أصبح حزب الله فيما «إسرائيل» باتت الصديق! على أن تتعاون السلطة اللبنانية مع حكومة الاحتلال لمواجهة الحـزب!

وقالت لـ»البناء»: أين وقف إطلاق النار الشامل ومتى يدخل حيّز التنفيذ؟ وماذا عن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأرض المحتلة؟ مضيفة: بموجب الاتفاق الجديد الذي نسف اتفاق 27 تشرين 2024 فإنّ أيّ رصاصة يطلقها الحـزب على «إسرائيل» هي فعل عدائي، فيما يحق لإسرائيل استكمال أعمالها العدائية في البر والجو والبحر تحت عنوان تدمير البنية العسكرية للحـزب وحق الدفاع عن النفس الذي ورد في وثيقة الخارجية الأميركية. وحذرت المصادر من أن اتفاق واشنطن وبنوده المشبوهة، في ظل صمت السلطة وتغطيتها وشرعنتها للعدوان الإسرائيلي، سيفتح على مرحلة جديدة في البلاد عنوانها المواجهة الداخليّة، حيث يريد الأميركي منح «إسرائيل» بالسياسة ومفاوضات واشنطن ما عجزت عن تحقيقه في الحروب العسكرية.

وفي أول موقف رسمي وتعليق على الاتفاق، أعلن رئيس الجمهورية أن نتائج الجولة الرابعة من المفاوضات، والبيان الصادر عنها بما تضمّنه من نقاط مهمة جدًّا لصالح لبنان، تشكّل الفرصة الأخيرة للدخول في وقف نهائي وشامل لإطلاق النار، على أن يتحمّل كل طرف المسؤولية في حال عدم التجاوب. وقال عون في دردشة مع الصحافيين في قصر بعبدا: «فور تلقي الأجوبة من الأطراف الداخلية المعنية، ولا سيما حزب الله، سيتمّ إبلاغ الجانب الأميركي بالموقف اللبناني ليُبنى على الشيء مقتضاه». ولفت إلى أنّ الولايات المتحدة الأميركية ستحدّد موعد وآلية تنفيذ وقف إطلاق النار، الذي قد يبدأ بعد 24 ساعة من إبلاغها بالموافقة وتقديم الضمانات اللازمة، فيما سيكون الرئيس الأميركي دونالد ترامب الضامن المباشر للتنفيذ.

وأكد رئيس الجمهورية أنّ الوفد اللبناني المفاوض برئاسة السفير سيمون كرم أظهر صلابةً، وكانت المفاوضات أمس بالغة الصعوبة، إلى درجة أن السفير كرم اضطر إلى تعليق جولة التفاوض وأصرّ على عدم الانتقال إلى بحث أي موضوع آخر قبل البتّ بوقف شامل لإطلاق النار، مما استدعى تدخّل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لاستئناف المفاوضات، التي انتهت بالأخذ بالمطلب اللبناني القاضي بوقف شامل لإطلاق النار. وقال: «طوال نهار أمس وحتى الساعات الأولى من فجر اليوم، بقينا على تواصل مع جهات دولية وداخلية لتثبيت وقف إطلاق النار الشامل، كما لعبت دول شقيقة وصديقة دورًا في عملية الضغط لصالح لبنان»، وفيما خصّ المناطق التجريبية (Pilot Zones)، كشف عون أن لبنان اقترح أن تكون البداية في زوطر الشرقية والغربية، مع يحمر وقلعة الشقيف، نظرًا إلى رمزية هذه المنطقة وقربها من مدينة النبطية.

وشدد أيضًا على ضرورة عدم إعطاء «إسرائيل» الذرائع من أجل عدم انسحابها من الجنوب، معتبرًا أن كل جهد في هذا الإطار ستكون له مفاعيل إيجابية على مسار المفاوضات. وأعرب للموفد الفرنسي جان إيف لودريان خلال استقباله له في قصر بعبدا، بحضور السفير الفرنسي في بيروت هيرفيه ماغرو، عن أمله في أن تؤدي المفاوضات التي تتم في واشنطن بين الوفود اللبنانية والأميركية والإسرائيلية إلى نتائج إيجابية تحقق وقفًا ثابتًا لإطلاق النار، وإنهاءً لمعاناة اللبنانيين عمومًا وأهل الجنوب خصوصًا.

إلى ذلك، أطلق حرس الثورة الإسلامية في إيران تحذيرًا جديدًا للعدو الصهيوني طالبه فيه «أن يوقف فورًا هجماته على الشعب اللبناني، وأن ينسحب سريعًا من الأراضي اللبنانية المحتلة»، مشددًا على أنه «لن يتحقق أي هدوء في المنطقة دون انسحاب الصهاينة من الأراضي اللبنانية المحتلة».

ميدانيًّا، واصل العدو الإسرائيلي عدوانه على الجنوب والبقاع الغربي، في ترجمة عملية لاتفاق واشنطن، وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة في بيان، أن غارة العدو الإسرائيلي على بلدة سحمر في البقاع الغربي أدت إلى 5 شهداء وجريحة.

وأدّت الغارة على المساكن قضاء صور إلى 3 شهداء و7 جرحى من بينهم ثلاثة أطفال وسيدتان. وفي عربصاليم قضاء صيدا، أدت غارة العدو ليل الأربعاء الخميس إلى 7 جرحى من بينهم طفلان وأربع سيدات

وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن الجيش الإسرائيلي استهدف سيارة في محيط مركز «اليونيفيل» في برج قلاويه في قضاء بنت جبيل، في حين استهدفت غارة بلدة ياطر في قضاء بنت جبيل. وسقط 3 شهداء في الغارة على منطقة المساكن الشعبيّة في صور، فيما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن فرق الإنقاذ في كشافة الرسالة الإسلامية تمكنت من سحب طفل على قيد الحياة من المنزل المستهدف.

وأشار حزب الله، في بيان، إلى أن «العدو الإسرائيلي يمعن في اختلاق الروايات الكاذبة وفبركة الاتهامات وإلصاقها بالمقاومة زورًا وبهتانًا، ضمن سياسة التضليل والأكاذيب الممنهجة للتغطية على جرائمه المتواصلة والتي باتت مكشوفة أمام العالم أجمع».

وقال إن «اتهام العدو المقاومة باستهداف مقرّ قوات اليونيفيل في بلدة دبين والتسبّب بمقتل أحد جنودها، هو ادّعاء باطل وكذب محض، لا سيما أنّ الاتهام يصدر عن العدو نفسه الذي لم يخفِ يوماً انزعاجه من وجود القوات الدوليّة في جنوب لبنان وسعيه الدائم إلى الحدّ من دورها، لأنها تشكّل شاهداً حياً على جرائمه واعتداءاته وخروقاته المتواصلة لسيادة لبنان».

وأكد الحزب «حرصه الدائم على دور قوات اليونيفيل في جنوب لبنان ضمن المهام الموكلة إليها بموجب القرارات الدولية، ويتقدّم بأحر التعازي إلى قيادة القوات الدولية وإلى عائلة الجندي، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين».

على صعيد أمني آخر، وقع إشكال مسلّح مساء أمس، في منطقة عائشة بكار في بيروت بين شبّان تابعين للمختار طارق عيسى و»الجماعة الإسلامية» أسفر عن سقوط 3 جرحى أحدهم بحالة حرجة، مما استدعى تدخل الجيش اللبناني.

وأعلنت قيادة الجيش بأنه «بتاريخ 4/6/2026، وقع إشكال في منطقة عائشة بكار – بيروت نتيجة خلافات سابقة، تَخلله إطلاق نار أدى إلى إصابة 3 أشخاص أحدهم بحالة خطرة. وعلى الفور، حضرت دورية من الجيش إلى المكان وعملت على تطويق الإشكال وأوقفت عدداً من المتورطين، وضبطت كمية من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والذخائر الحربية».

وأردف البيان: «بوشر التحقيق مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص، وتجري المتابعة لتوقيف باقي المتورطين».

 

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام 

الأخبار

عون وسلام: لبنان أفضل من دونكما

المقاومة تعلن رفض ورقة العار

استراتيجية «قطع الرأس»: المقاومة تلاحق قادة جيش العدو الميدانيين

مستشفيات الجنوب هدفاً للنيران الإسرائيلية

قلقٌ طلابي من امتحانات «اللبنانية»: لا تأجيل مع إجراءات استثنائية

عودة مجازر العائلات: شرطة غزة تحت سوط الإبادة

جرس إنذار رسمي: «رأس المال البشري» الإسرائيلي ينزف

قرار إنهاء الحرب: اللُّحمة حول ترامب تتزعزع

مقايضة النفط بالسلع: إيران تبتدع حلولاً في مواجهة الحصار

البناء

ترامب ينتظر الجواب نهاية الأسبوع وطهران غير مستعجلة بانتظار إيضاحات

عون وسلام: اتفاق الفرصة الأخيرة وأفضل الممكن… وكاتس: الاتفاق انتصار

قاسم: اتفاق لإبادة جزء من اللبنانيين واستعباد الباقين… وسنواصل مقاومتنا

اللواء

إتفاق «الفرصة الأخيرة»: الحرس والحزب يرفضان وقف النار

أهمية التحالفات الاقتصادية

الديار

الكباش الأميركي ــ الإيراني… إنفراج أو انفجار؟

عون: إتفاق واشنطن «الفرصة الأخيرة»… وقاسم يعتبره «عبثي»

الجمهورية

مخاوف من توسع إسرائيلي بحال الرفض

عون: هذه الفرصة الأخيرة فليتحمل كل طرف مسؤولياته

الاتفاق المشروط يحمل بذور إجهاضه

 

النهار

إيران وحزب الله يجهضان وقف النار الشامل

ترامب.. تحت ضغط جمهوري للخروج من إيران

المصدر : الصحف اللبنانية 

أوضحت مصادر سياسية مطلعة لصحيفة اللواء، ان “إتصالات رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لم تهدأ حيث سعى من خلالها الى العمل على وقف اطلاق النار، فهذه المسألة أولوية له وهناك حرص لديه على ان يتم تثبيته فيكون شاملا”.

وأفادت هذه المصادر ان “قنوات التواصل مع رئيس الحكومة نواف سلام بقيت قائمة في حين ان رئيس مجلس النواب نبيه بري تواصل مع حزب الله، واشارت الى العمل على تحييد منطقة الضاحية الجنوبية في بيروت هو جهد ديبلوماسي مشترك وانه لن يتوقف كي يتم التوصل الى وقف نهائي للحرب ولعل المفاوضات السياسية التي يخوضها الجانب اللبناني مع الجانب الإسرائيلي ستركز على هذه النقطة”.

المصدر: اللواء

قال رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في الذكرى التاسعة والثلاثين لاستشهاد الرئيس رشيد كرامي: “في مثل هذا اليوم، قبل تسعةٍ وثلاثين عامًا، اغتالت يدُ الغدر رجلًا من أصلب رجالات لبنان وأكثرهم إخلاصًا لوطنهم، فاستُشهد الرئيس رشيد كرامي على مذبح الدولة التي أفنى عمره في خدمتها”.

أضاف: “الرئيس رشيد كرامي لم يكن مجرد رئيسٍ للحكومة تولّى هذا المنصب مرارًا وتكرارًا، بل كان رمزًا لفكرةٍ جوهرية لا تزال تسكن ضمير كل لبناني حقيقي: فكرة أن لبنان أكبر من طوائفه، وأسمى من حساباته الضيّقة، وأغلى من أن يُساوَم عليه. لقد عُرف الرئيس الشهيد بمواقفه الوطنية الثابتة التي لم تهزّها رياح الفتنة ولا أغرتها إغراءات الانقسام. كان يؤمن بلبنان الواحد الموحّد، ويرفض أن يكون الشمال أو الجنوب أو الجبل أو البقاع سوى وجوه لوطنٍ واحد يسع الجميع. وكان يعتقد اعتقادًا راسخًا بأن الدولة هي الحاضنة الوحيدة للعيش المشترك، وأن المؤسسات هي الضمانة الوحيدة لصون الكيان”.

وتابع: “في هذه الأيام الصعبة من تاريخ لبنان الذي يواجه عدوانًا “إسرائيليًا” شرسًا ومدانًا ، وإذ نسير بخطى مثقلة نحو استعادة الدولة وإعادة بناء مؤسساتها، نشعر بثقل غياب أمثاله من رجالات الدولة الذين كانوا يحملون هموم الوطن أكثر مما يحملون هموم مناصبهم. وكم يفتقر لبنانُ اليوم إلى صوتٍ كصوته يرتفع فوق الضوضاء، وإلى يد مثل يده تمتد للم الشمل لا لتمزيقه. لكنّ الشهداء لا يموتون حين تبقى مثُلهم حيّة في ضمائر أبنائهم. ورشيد كرامي حيٌّ في كل لبناني يؤمن بأن هذا الوطن يستحق أن نقدّم له ما هو أثمن من الكلام”.

ختم عون: “نتعهّد لذكراه، ولذكرى كل شهيد بنى لبنان بدمه، بأننا ماضون في طريق العمل لإنهاء معاناة اللبنانيين عمومًا والجنوبيين خصوصًا ووضع حد لعذاباتهم، والعمل على بناء الدولة والإصلاح والعدالة، لا نحيد ولا نتراجع. رحم الله الرئيس رشيد كرامي، وأسكنه فسيح جناته، وحفظ لبنان شامخًا أبيًا كما أراده”.

المصدر : الوكالة الوطنية للإعلام

تتوقف الصحف عن الصدور اليوم بقرار من نقابة الصحافة وسائر النقابات بمناسبة ذكرى ٢٥ أيار

*📌النهـار*

-العالم بحلّة حيادية: هل تعبنا من الألوان الصاخبة؟

– الحزب يُمعن بالتصعيد وإسرائيل تهدّد الضاحية!

– حرب إيران ترامب يربط الاتفاق بتوسيع “اتفاقيات أبراهام”!

 -قانون الإيجارات هل يشتعل الشارع بين المستأجرين والمالكين؟

 – ريال مدريد “إمبراطورية بيريز” في أخطر مراحلها

*📌نداء الوطـن*

-الضاحية في خطر وتقاطع أميريكي خليجي ضد إرهاب قاسم

-إعترافات دولية تتكرّس : الأزمة نظامية ولا يمكن تجاهل هذا الواقع

-قرنٌ من الكذب الدستوري

-إحتلال إسرائيلي جديد بدل التحرير

*📌الانباء الكويتية*

-عون: الانسحاب الإسرائيلي الكامل مطلب ثابت لا تنازل عنه

-التسويات الإقليمية والدولية بالتوازي مع مفاوضات واشنطن تؤسس لاستقرار دائم للدولة

-المفتي دريان في رسالة عيد الأضحى: لجوء الدولة إلى التفاوض هو الحل

-السيولة تحت ضغط الحرب.. لبنان يفعل إجراءات الطوارئ النقدية لتفادي الأزمة

-نزوح من الضاحية الجنوبية لبيروت بعد تهديد إسرائيلي بالتصعيد

*📌الراي الكويتية*

-لبنان في مرمى رياح لاهبة على حافة «التفاهُم» الإيراني – الأميركي

-زامير يدعو لمهاجمة مبانٍ في بيروت رداً على تهديد المسيّرات الانتحارية

-نتنياهو يقر بصعوبة التأثير على قرارات ترامب بشأن إيران

*📌الشرق الاوسط*

-نتنياهو يأمر بتكثيف العمليات في لبنان بهدف «سحق حزب الله»

*📌الجريدة الكويتية*

-دول الخليج تستنكر تدخل «حزب الله» اللبناني في الشأن البحريني

المصدر: الصحف المحلية 

الأخبار

عون يذهب بعيداً في ملاقاة مطالب العدوّ الأمنية والسياسية والإنسانية: لا أمانع التطبيع مع إسرائيل ولن أسمح لإيران بإدارة إعادة الإعمار

25 أيار: الجنوب يقاوم من جديد

«حزب الحرب» يطلق حملة ضدّ ترامب: إيران تفرض اتفاق «خطوة بخطوة»

الانقلاب على خطاب القسم: «استراتيجية الأمن الوطني» نموذجاً

25 أيار: الجنوبيون متفائلون بـ«التحرير الثاني»

يوم تحطّمت أسوار المعتقلات

الحرية قدرُ الجنوب

من لبنان إلى سوريا: لحم الجنوب مرّ

من ساحات القرى إلى «الشتات»: هل يمزّق النزوح النسيج الاجتماعي؟

ضيق تنفّس واختناق… وأمراض سرطانية | إسرائيل تُسمِّم الهواء: «قتل بطيء» للبنانيين

ثلاث دورات للامتحانات: مخاوف من فرز بين الطلاب

نهاية مشروع الهيمنة الإسرائيلي: «شرق أوسط جديد»… بتوقيع إيران!

إسرائيل محبطة: مذكّرة التفاهم «كارثة استراتيجية»

 

البناء

هل أجهض ترامب ونتنياهو بتهريب صفقة «لبنان» الاتفاق الأميركي الإيراني؟

تراجع ترامب عن التفاهم يثير الشكوك وتصعيد روبيو رداً على كلام قاسم يؤكدها

قاسم يحذّر السلطة من التنازلات ويؤكد حق الشعب إسقاط الحكومة في الشارع

الديار

واشنطن وطهران نحو الاتفاق ونتنياهو يتمسك بالحرب

قاسم: نزع السلاح إبادة لا يمكن أن نقبل بها

اللواء

ترقُّب لبناني لإنعكاسات «مذكَّرة التفاهم».. ونتنياهو يتملَّص من «تأثير ترامب»

مذكرة تفاهم بلا تفاهمات على الملفات الإستراتيجية!!

الجمهورية

لبنان في عين التسويات

غموض يلف شكل الاتفاق الأميركي الإيراني إنْ تم

دراسة أميركية: لبنان إلى حرب استنزاف

النهار

المخاوف على لبنان تسابق ولادة الاتفاق الإقليمي… إحياء ذكرى 25 أيار بكارثة احتلالية متدحرجة!

المصدر : الصحف اللبنانية 

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...