الأخبار 

– “سلطة الوصاية” غائبة عن معادلة الضاحية

– بري يؤكد شروطه: وقف نار شامل وانسحاب متزامن

– العدو يمحو مدارس الجنوب من الخريطة

‏‏- إخراج سيئ لمسرحية ترامب ونتنياهو: فصل لبنان عن مسار إيران… ليس متاحاً بعد!

– إيران تطوّر معادلة الردع: لا اكتفاء بالدفاع بعد اليوم

– هل تُحفِّز التفجيرات الإسرائيلية الزلازل في الجنوب؟

– لا تعطيل للخيار العسكري | المقاومة العراقية لأميركا: حاذروا التدخّل

الديار 

– “كش ملك”… إيران تفرض مُعادلة جديدة على “إسرائيل”

– هل تسير دمشق باقتراح ترامب للعب دور في المشهد اللبناني؟

– لا سقوط ثانية في الحفرة العسكريّة

اللواء 

– التصعيد “الإسرائيلي” والحسابات الإيرانية

– السفير الأميركي ينقل توضيحات “المناطق التجريبية” ووقف النار الشامل ينتظر جواب الثنائي

– عون يؤكِّد التنسيق الرئاسي.. وسلام: لا أحد يفاوض عن الدولة اللبنانية

– ترامب يحتوي “حرب الصواريخ”: دول في المنطقة طلبت منِّي منع نتنياهو من ضرب إيران

البناء 

– إيران تفرض معادلة الشمال مقابل الضاحية بدل معادلة أمن الضاحية مقابل الشمال 

– ترامب لنتنياهو بعد المواجهة: إذا ذهبت للحرب مع إيران قد تجد نفسك تقاتل وحيدًا

– اتفاق واشنطن يترنح: عيسى عند بري يدعو لانسحاب “إسرائيلي” وعودة النازحين

الجمهورية

– واشنطن تحصّن المسار اللبناني .. عيسى: إذا توقف الحزب ستتوقف “إسرائيل”

– ترامب بين هاجس النفوذ ولعبة “الكل رابح”!

المصدر : الصحف اللبنانية

كتبت صحيفة “الديار”: عند الساعة العاشرة وخمس دقائق مساءً، نفّذت إيران تهديدها الذي كانت قد أبلغت به عدداً من الدول، ووصلت رسالته العسكرية إلى «إسرائيل». وكان المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني قد قال قبل ساعات: «انتظروا الليلة سماء «إسرائيل»، وستشاهدون الصواريخ فيها».

وبالفعل، أطلقت إيران عشرات الصواريخ باتجاه إسرائيل، فيما دوّت صفارات الإنذار في الجليل الغربي والأوسط والأعلى. وأظهرت شاشات التلفزة مشاهد للصواريخ في الأجواء، بالتزامن مع عمليات اعتراض نفذتها منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية.

وفي خضم هذا التصعيد، أرسل الرئيس الأميركي دونالد ترامب وفداً عسكرياً وقانونياً إلى تل أبيب، حيث عقد اجتماعات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس وعدد من المسؤولين، خاصة وان نتنياهو ملاحق من المحكمة الدولية.

وتشير المعلومات إلى أن واشنطن تسعى إلى منع توسيع الحرب وتجنّب توجيه ضربات مباشرة إلى طهران.

غير أن هذا التوجه لم يرق لنتنياهو، الذي أجرى اتصالاً هاتفياً بترامب مؤكداً أن عدم الرد على القصف الإيراني سيُفسَّر على أنه انتصار لطهران. ونقلت وسائل إعلام أميركية وإسرائيلية عنه قوله إن إسرائيل لا تستطيع السماح بكسر معنويات مواطنيها، مطالباً بموافقة أميركية على استهداف طهران.

في المقابل، يفضّل ترامب انتظار الرد الإيراني على الرسائل التي نُقلت إلى القيادة الإيرانية عبر قنوات دبلوماسية، خشية انزلاق المنطقة إلى مواجهة واسعة بين إسرائيل وإيران.

ما الذي سبق التوتر والتصيعد

وكان التوتر قد تصاعد بعدما أطلق حزب الله خمسة صواريخ باتجاه شمال «إسرائيل»، فردّت بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت، ما أدى إلى سقوط شهيدين وإصابة 11 شخصاً بجروح. وبعد ساعات من الهدوء الحذر، نفّذت إيران تهديدها بشن هجوم صاروخي على إسرائيل.

في الداخل الإسرائيلي، رفع وزراء اليمين المتطرف سقف مواقفهم، داعين إلى رد قوي على إيران، فيما ضاق الخناق على نتنياهو بين رفض قصف طهران، وبين ضغوط وزرائه الرافضين لضبط النفس.

دخل التصعيد بين «إسرائيل» وحزب الله مرحلة جديدة وخطرة، بعد الغارة الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، في خطوة تهدد بتوسيع المواجهة، وجرّ المنطقة إلى جولة حرب جديدة.

وبدا واضحا أن نتنياهو، سعى من خلال استهداف الضاحية، بغياب أي هدف عسكري واضح، لاعادة ترسيخ معادلة «الضاحية مقابل مستوطنات الشمال»، علما أن حزب الله لم يتحدث في بياناته يوم أمس الأحد، عن عمليات استهدفت الداخل الاسرائيلي. 

واشنطن تغطي قصف الضاحية 

ولعل اللافت في كل ما حصل، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب غطّى هذه العملية، بعد أقل من أسبوع على خروجه بوساطة منعت استهداف الضاحية وحديثه عن وقف للنار، ما يرجح أن يكون ما يحصل على خط «تل أبيب»- واشنطن مجرد عملية توزيع أدوار بين الحليفين الاستراتيجيين. 

فقد أعلن ترامب امس الأحد دعمه تنفيذ «إسرائيل» مزيداً من الضربات، التي وصفها بـ«الجراحية» ضد حزب الله، مؤكداً في الوقت نفسه أنه يسعى إلى «حياة أفضل للبنان»، ويريد أن تكون الهجمات الإسرائيلية «أكثر دقة».

وقال إنه يتفاهم «بشكل ممتاز» مع نتنياهو، مضيفاً: «لم أتفق معه في بعض الأمور. أريد حياة أفضل للبنان، وأريد أن تكون الهجمات على حزب الله أكثر دقة. يمكننا المساعدة في ذلك أو الاستعانة بسوريا، وأحمد الشرع سيسعد بالمساعدة». 

التلويح بورقة سوريا

وتوقفت مصادر سياسية رفيعة عند تلويح ترامب بورقة اقحام سوريا مجددا بالساحة اللبنانية، لافتة الى أنه «بات معروفا وجود خطط أميركية- «اسرائيلية» للاستعانة بقوات الشرع لكسر حزب الله، لكن طول الفترة الماضية كان الشرع كما المملكة العربية السعودية ودول أخرى داعمة له، ترفض هذا التدخل جملة وتفصيلا». وأضافت المصادر: «لكن هل سيتمكن الشرع من الاستمرار في مقاومة هذه الضغوط؟ وهل ما يحصل هو مجرد تلويح بالورقة، للحصول على التنازلات المطلوبة من حزب الله وايران؟ أما القرار التنفيذي في حال عدم التجاوب، فلن يكون بعيدا».

ولا تستبعد المصادر «اشتعال جولة حرب جديدة في المنطقة، بعد المناوشات الكثيرة التي شهدها مضيق هرمز في اليومين الماضيين، والأهم بعد قرار «اسرائيل» استهداف الضاحية، وكأنها تسعى لاشعال فتيل هذه الجولة الجديدة، وهي تدرك أن طهران لا يمكن أن تبقى متفرجة، على عودة «تل أبيب» لتوسعة عملياتها في الضاحية»، معتبرة أن «كل المواقف الأميركية التي تتحدث عن الاقتراب أكثر من أي وقت مضى، من التوصل إلى تفاهم مع ايران، لا يبدو أنها قابلة للصرف».

التصعيد قبل الاتفاق؟ 

في المقابل، لا تستبعد مصادر أخرى أن يكون «ما يحصل المخاض الأخير الذي يسبق الاعلان عن صفقة كبيرة أميركية- ايرانية، بحيث يرفع الجميع سقوفهم، ويسعون لتحصيل ما أمكن في الربع ساعة الأخير، التي عادة ما يتخللها أثمان كبيرة». 

ولعل ما يدعم قراءة المصادر هو حديث ترامب لشبكة «إن بي سي نيوز» عن أن واشنطن وطهران «قريبتان جدا من توقيع اتفاق.. لكنني أضغط كي تتخلى طهران عن طموحاتها النووية»، وأضاف: «لن نرفع التجميد عن الأصول الإيرانية، أو أي عقوبات مسبقا ضمن أي اتفاق».

كذلك قال وزير الحرب الأميركي إنه يعتقد أن «اتفاقا ممتازا سيبرم مع إيران قريبا»، في وقت أُعلن أن وزير داخلية باكستان سلّم وزير الخارجية الإيراني، رسالة من رئيس وزراء باكستان إلى المرشد الإيراني.

استياء ايراني

لكن يبدو أن طهران تحاذر الانجراف بالمواقف الأميركية الايجابية، اذ أطلق رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف امس الأحد مواقف لافتة، توحي بقرب عودة المواجهات. اذ قال: «لا يلتزمون بوقف إطلاق النار، ولا يؤمنون بالحوار، وقد أظهروا من خلال الحصار البحري وانتهاك الاتفاقات المتعلقة بلبنان، أنهم لا يفهمون إلا لغة القوة»، مضيفا إن «الحصار البحري المفروض على الشعب الإيراني، والضوء الأخضر الذي منحته الولايات المتحدة اليوم للنظام الصهيوني، يجعلان القواعد والمصالح الأميركية والصهيونية في المنطقة أهدافًا مشروعة. وأيدي قواتنا المسلحة، كما هو الحال دائما، مطلقة التصرف». 

من جهته، أكد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الايراني إبراهيم رضائي في تصريح له، أن طهران «سترد على هجوم الكيان على الضاحية رداً حاسماً ومؤلما»، معتبرا أنه «يجب تأديب هذا الكلب المسعور وإعادته إلى مكانه». وأردف:«شاهدوا سماء الاراضي المحتلة الليلة».

الوضع الميداني 

وكانت «اسرائيل» صعّدت عملياتها العسكرية مستهدفة بلدات عديدة في أقضية النبطية وصور وصيدا وجزين والبقاع الغربي، من بينها الدوير وزفتا والكفور وكفررمان والنميرية ودير الزهراني وحبوش وصريفا ومعركة ومجدل زون وسلعا والزرارية وكوثرية السياد والقطراني ومشغرة، إضافة إلى كفرتبنيت وجرجوع وأطراف الريحان وقلاويه وديركيفا.

أما العمليات التي أعلن حزب الله عن تتفيذها فاستهدفت تجمعات وآليات لجيش العدو في العديسة والبياضة ورشاف وشقيف النمل ومحيط الطيري، إضافة إلى قصف مقر قيادي «إسرائيلي» قرب قلعة الشقيف، واستهداف مواقع عسكرية في الناقورة وحداثا بمسيّرات هجومية، واجبار «قوة إسرائيلية» حاولت التقدم من منطقة شقيف النمل باتجاه حداثا على التراجع. كما لحظت عمليات المقاومة التصدي لطائرة حربيّة معادية في أجواء النبطيّة بصاروخ أرض – جوّ.

علما أن جيش الاحتلال وجه انذارات لسكان مدينة صور ومحيطها جنوبي، بإخلاء منازلهم «فورا»، والانتقال إلى شمال نهر الزهراني، تمهيدا لقصف المنطقة.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام

البناء

– خفايا: يعتقد مصدر دبلوماسي أنّ تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد الردّ الإيراني على قصف الضاحية الجنوبية ليس مجرد محاولة لمنع التصعيد، بل تعبيرًا عن حسابات أميركية أعمق تتصل بالحفاظ على وقف النار الذي تحقق بشقّ الأنفس بعد الحرب، لأنّ واشنطن تدرك أنّ السماح لبنيامين نتنياهو بالردّ على الردّ الإيراني يعني عمليًا انهيار التفاهم الذي أنهى المواجهة المباشرة مع طهران، والعودة إلى دوامة حرب إقليمية لا ترغب الإدارة الأميركية في تحمّل تكلفتها السياسية والاقتصادية. رغم مشاركة ترامب في محاولة فصل لبنان عن إيران وموافقته على بالون اختبار استهداف الضاحية، لكن الثمن الذي دفعته واشنطن للحفاظ على وقف النار كان منح إيران ربحًا سياسيًا ومعنويًا واضحًا. والأهمّ أنّ النتيجة السياسية للأحداث تجاوزت مسألة الردّ العسكري نفسه. فمنذ السابع من نيسان سعت واشنطن وتل أبيب إلى فصل الجبهة اللبنانية عن نتائج الحرب مع إيران، بينما انتهت الوقائع إلى تثبيت معادلة معاكسة مفادها أنّ استهداف بيروت والضاحية لا يمكن عزله عن المعادلة الإقليمية. وهكذا وجدت الولايات المتحدة نفسها، من حيث أرادت منع الحرب، تساهم عملياً في تكريس ربح إيراني مزدوج: تثبيت معادلة الردّ، وفرض ربط الجبهات.

– كواليس: يعلق محللون “إسرائيليون” على مشهد استهداف الضاحية الجنوبية والردّ الإيراني والموقف الأميركي بالقول إنّ “إسرائيل” لم تكن تتوقع الردّ الإيراني وكانت تبني على موقف السلطة اللبنانية المتعاون رهان الغطاء الكافي لفرض التراجع الإيراني، لكنها وجدت نفسها بعد الردّ الإيراني على قصف الضاحية الجنوبية أمام معادلة معقدة لا تحمل خيارًا مريحًا. فإذا قرّرت المضيّ في الردّ العسكري الواسع، فإنها تخاطر بمستقبل العلاقة مع أميركا والرئيس دونالد ترامب، بإسقاط وقف النار الذي سعت واشنطن إلى تثبيته منذ السابع من نيسان، وتفتح الباب أمام عودة المواجهة المباشرة مع إيران وما قد يرافقها من توسع للجبهات وارتفاع الأكلاف العسكرية والاقتصادية. وفي المقابل، فإنّ التراجع عن الردّ يحمل بدوره كلفة سياسية ومعنوية كبيرة، حيث تظهر “إسرائيل” وقد خسرت معادلة الردع في لبنان ومع إيران.

اللواء

– همس: ربح رئيس الحكومة الرهان على المشككين بإمكانية تشغيل مطار القليعات قبل آخر العام الحالي، وجاء احتفال وضع الحجر الأساس بمثابة “بصمة” تاريخية كبيرة للعهد والحكومة.

– غمز: لوحظ أن وزارة الطاقة رفعت تعرفة الكهرباء للمولدات إلى 55 سنتًا لكل كيلو واط في حين أن تعرفة كهرباء لبنان محدد بـ27 سنتتًا مع اعتماد تعرفة الشطور.

– لغز: يتساءل أصحاب المصالح المكلفين بالضرائب عن “أسباب” تعطيل أجهزة الجباية الإلكترونية فجأة.. كلما سافر وزير المالية في مهمة رسمية إلى الخارج، مما يضطرهم إلى تكبد غرامات التأخير عن الدفع عنوة.

الجمهورية

– يتردد أن عاصمة مؤثرة نصحت مسؤولين لبنانيين بعد المبالغة في رفع سقوف التوقعات حيال نتائج بعض المفاوضات الجارية لأن التنفيذ سيحتاج إلى مراحل متدرجة.

– كشفت أوساط متابعة أن ملفًا دقيقًا يشهد تنسيقًا غير مسبوق بين أكثر من جهة رسمية بعيدًا عن التجاذبات السياسية المعتادة.

– لوحظ أن سفارات أجنبية كثفت أخيرًا طلباتها للحصول على تقارير اقتصادية وإدارية بالتوازي مع تراجع اهتمامها بالتفاصيل السياسية اليومية

نداء الوطن

– رُفِع تقرير أمني إلى أحد المراجع يُفنِّد أن حزب الله يستخدم مقاتلين دون سن الثامنة عشرة، ويعزو التقرير السبب إلى احتمالين: إما نقص في العديد، وإما امتناع مقاتلين عن تلبية أوامر التوجه إلى الجنوب للقتال.

– ‏مصادر دبلوماسية عربية تحذر من خطر عودة الاغتيالات، وسط مخاوف من لجوء الحرس الثوري إلى استخدام الساحة اللبنانية لتوجيه رسائل عبر استهداف شخصيات سياسية. الهدف فرض وقائع بالقوة، وإغراق لبنان بمزيد من الفوضى خدمةً لأجندات الإيرانية أمام التحولات المتسارعة.

– سأل قياديون حزبيون سابقون عن المانع الذي يجعل أحد المتسيدين للشاشات من قادة حزب الله وهو من المتمولين الذين أثروا على حساب الحزب لماذا لا يأتي بأولاده وأقاربه من إفريقيا ليقاتلوا إلى جانب أبناء الفقراء في الجنوب؟

المصدر : الصحف اللبنانية 

البناء

خفايا

سلطت الصحف الأميركية الضوء على نتائج التصويتات الأخيرة في الكونغرس باعتبارها مؤشراً مهماً إلى بداية تراجع التماسك داخل الجبهة السياسية المؤيدة للرئيس دونالد ترامب في مجلسي النواب والشيوخ. ورغم استمرار سيطرة ترامب على الحزب الجمهوري وعدم وجود تمرّد واسع ضده، فإن عدداً متزايداً من النواب والشيوخ الجمهوريين باتوا أكثر استعداداً للتصويت خلافاً لرغبات البيت الأبيض في ملفات حساسة. وتربط معظم التحليلات هذا التراجع بعوامل عدة، أبرزها القلق من انعكاسات السياسات الخارجية على الوضع الاقتصادي، وتراجع شعبية الإدارة في بعض الولايات المتأرجحة، واقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. وترى الصحف الأميركية أن ما جرى لا يمثل انقساماً داخل الحزب الجمهوري، لكنه يكشف عن تصدّع تدريجيّ في جدار التأييد المطلق الذي أحاط ترامب خلال الأشهر الماضية. ولذلك ينظر كثير من المراقبين إلى هذه التصويتات باعتبارها إنذاراً مبكراً بأن قدرة الرئيس على فرض الانضباط داخل الكونغرس لم تعُد كما كانت، وأن هامش الاعتراض داخل الحزب الجمهوريّ يتسع بصورة متدرّجة.

كواليس

أجمعت الصحف العبرية على عبثية الاتفاق الموقع مع الحكومة اللبنانية ما دام حزب الله رفض الاتفاق، ونقلت يديعوت أحرونوت عن عدد من كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين أن رفض حزب الله يجعله بلا قيمة عملية، وأنه لا يمكن الحديث عن وقف نار بينما الطرف الذي يقاتل فعلياً خارج الاتفاق. بينما ركزت تايمز أوف إسرائيل ووسائل إسرائيلية أخرى على أن المشكلة الأساسية هي أن المفاوضات جرت بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بينما القوة العسكرية الفعلية التي تخوض الحرب لم تكن طرفاً في الاتفاق، لذلك فإن نجاحه كان مشروطاً بموافقة حزب الله منذ البداية وقد مات قبل أن يولد مع رفض حزب الله للاتفاق. وذهب معلقون إسرائيليون كثيرون الى التحذير من أن استمرار عمليات المقاومة بعد رفض الاتفاق يضع “إسرائيل” أمام معضلة، فإن قامت بتوسيع العمليات العسكرية أكثر أضعفت السلطة اللبنانية التي منحتها مكاسب هامة في الاتفاق، وإن حاولت إظهار أن الاتفاق حقق قدراً من التهدئة ظهرت ضعيفة عملياً أمام حزب الله.

اللواء

تلوح في الأفق أزمة مياه خانقة هذا الصيف بإقرار المسؤولين في مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان مما يرفع من حجم الإنفاق الشهري على صهاريج المياه.

أدت الإجراءات الأمنية التي قام بها الجيش اللبناني في بعض المناطق ذات الحساسية في بيروت إلى منع تجاوزها إلى اشتباكات تساهم في تعكير الأمن والاستقرار..

على غرار ما حصل مع إيران اعتبرت واشنطن أنه من الممكن فتح خطوط مباشرة مع قياديِّين من حزب االله.. وهذا ما جرى في الدوحة.

الديار

أكدت مصادر دبلوماسية لـ”الديار” ان الفرصة تبدو للمرة الاولى جدية للخروج من حالة الاستعصاء على الجبهة اللبنانية بعد ان أقتنع الأميركيون بعدم القدرة على فصل المسار التفاوضي اللبناني- الإسرائيلي عن مسار التفاوض مع الايرانيين، والدليل عدم القدرة على تسييل إعلان واشنطن وتحويله الى واقع بعد إعلان حزب الله رفضه للاتفاق، وإعلان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو انه لا وجود لاتفاق وقف النار بعد رفض الحزب متجاهلًا السلطات اللبنانية التي وافقت عليه في جولة التفاوض الرابعة.. ووفق تلك الأوساط، بات لدى الإيرانيين قناعة بقدرتهم على تأمين صيغة اتفاق منصفة حول لبنان مع الأميركيين، تضمن وقفًا شاملًا للنار وانسحابًا إسرائيليًا، لاعتقادهم ان الرئيس الأميركي دونالد ترامب بات أكثر ضعفا في الداخل الأميركي ويحتاج الى إبرام اتفاق. وإذا نجح الأمر تتوقع تلك الأوساط ان تزداد الضغوط الأميركيّة على “إسرائيل” في حال التوصّل إلى اتّفاق ما قد يفتح الباب أمام ترتيبات جديدة تنهي الحرب على لبنان، خصوصا ان ثمة تواصل إيراني مع دول الخليج واتفاق على اخراج لبنان من دائرة العنف. وتعتقد تلك المصادر ان الايام القليلة المقبلة حاسمة، اما تدخل في تسوية إقليمية شاملة يستفيد منها لبنان، أو ينجح نتنياهو في المماطلة في التسوية حتى موعد الانتخابات الاسرائيلية في الخريف المقبل، وهو ما يبقي لبنان في حالة استنزاف خطيرة؟!

الجمهورية

تردد أن مسؤولاً غربياً أبلغ مرجعاً لبنانياً، أن الأسابيع المقبلة ستشهد انتقالاً من مرحلة تبادل الأفكار إلى مرحلة طلب خطوات تنفيذية ملموسة في عدد من الملفات الحساسة.

لوحظ أن بعض القوى السياسية بدأت إعادة تموضع هادئة بعيداً من الإعلام، تحسباً لتحولات إقليمية قد تفرض وقائع جديدة على الساحة الداخلية.

تبين أن وفوداً اقتصادية أجنبية طلبت معلومات تفصيلية عن قطاعات إنتاجية لبنانية، في مؤشر إلى اهتمام استثماري مشروط بتحسن المناخ العام.

المصدر : الصحف اللبنانية 

أفادت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية بأنّ رئيس “حكومة” الاحتلال بنيامين نتنياهو أبلغ رؤساء البلديات والسلطات المحلية في “الشمال” أنّ “إسرائيل” لا تنوي الانسحاب من جنوب لبنان في المستقبل المنظور.

نتنياهو يكشف عن نيته تدمير قلعة الشقيف

وفي سياق حديثه إلى المشاركين في الاجتماع، كشف نتنياهو أنّ “الجيش” الإسرائيلي يعتزم تدمير ما وصفه بـ”حصن في عمق لبنان كان يهدّد مستوطنة المطلة”، ويقصد قلعة الشقيف، المدرجة من قبل ​منظمة اليونسكو​ تحت بند “الحماية المعززة المؤقتة” بموجب ​اتفاقية لاهاي​ الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية.

وزعم أنّ الموقع بات في قبضة قوات الاحتلال، قائلاً إنّه مؤلف من “طبقات فوق طبقات”، ومضيفاً: “لم نرَ شيئاً كهذا في لبنان ولا في غزة ولا في أي مكان آخر ويجب القضاء عليه بشكل كامل”.

وزعم نتنياهو أنّ ما سمّاه “المنطقة العازلة” تمتد من رأس البياضة جنوب لبنان وصولاً إلى سلسلة جبال الشيخ واليرموك داخل الأراضي السورية، مدعياً أنّ إيران ما زالت تسعى إلى دفع خطط لاجتياح الأراضي الفلسطينية المحتلة عبر حزب الله.

وقال إنّ المؤسسة الإسرائيلية خلصت، عقب طوفان الأقصى إلى ضرورة إقامة “أحزمة أمنية” ومناطق فصل على الجانب الآخر من الحدود، معتبراً أنّ ذلك يشكّل “تغييراً جوهرياً” في العقيدة الأمنية الإسرائيلية.

وفي موازاة ذلك، نقلت صحيفة “هآرتس” عن مصدر إسرائيلي قوله إنّ “إسرائيل” لا تعتزم الانسحاب من المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، مشيراً إلى وجود تفاهم يقضي بوقف استهداف حزب الله مقابل وقف الهجمات ضد قوات الاحتلال.

يأتي ذلك في ظلّ استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وردود المقاومة الإسلامية الحازمة عليها، وذلك على الرغم من إعلان واشنطن التوصّل إلى “اتفاق لوقف إطلاق النار” في نيسان/أبريل الماضي، إذ يواصل الاحتلال تنفيذ غارات وعمليات عسكرية في جنوب لبنان، فيما ترد المقاومة بعمليات تستهدف قوات الاحتلال في جنوب لبنان، وضرب المستوطنات.

الميادين

أقرت صحيفة “معاريف” العبرية بأن خوف رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو من الرئيس الأميركي دونالد ترامب “أكبر من ضغطه الناجم عن سكان الشمال ومن صرخة الجمهور إزاء حقيقة أن جنود الجيش موجودون الآن في حقل رماية للبط في لبنان والجيش الإسرائيلي، على الرغم من حلول فصل الصيف، غارق حتى رقبته في المستنقع اللبناني”.

وقالت الصحيفة العبرية إنه “في الجيش الإسرائيلي، يدركون أن تصريح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزيره يسرائيل كاتس، بأنهما أصدرا توجيهات للجيش بالمهاجمة في بيروت، لم يكن سوى مناورة من مدرسة نتنياهو لمنع الجيش من عدم الهجوم في لبنان”، لافتة إلى أن “المشكلة المستعصية هي أن قادة الجيش مرعوبون من أنفسهم، ويخافون من عرض الموقف المهني على الجمهور: ما الذي يجب فعله حقاً في لبنان، بعيداً عن الحيل والألاعيب التي يمارسها المستوى السياسي، مثل احتلال قلعة الشقيف كرمز يُصوَّر على أنها قلعة وجودنا”.

ولفتت “معاريف الإسرائيلية” إلى أن تصريح نتنياهو وكاتس خلق على الفور معادلة جديدة قديمة، عندما أعلن الإيرانيون فوراً وقف المحادثات مع الأميركيين، بل أعلنوا أنهم سيصعدون الحصار البحري عبر احتجاز السفن في مضيق هرمز ومضيق باب المندب، و”كان هذا كافياً ليتصل رئيس الولايات المتحدة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ويضعه في الزاوية”.

وأضافت الصحيفة العبرية: “بإمكان نتنياهو الآن أن يتنفس الصعداء، فقد أصبح لديه تفسير مُقنع للوضع الأمني الخطير في الشمال والفشل العسكري والسياسي لحرب “زئير الأسد” التي تحولت إلى مواء قطة: نعم، ففي هذه المرة أيضاً ليس هو المسؤول عن الفشل، ويبدو، على غير العادة، أن المتهم هذه المرة لن يكون المستشارة القانونية للحكومة، ولا محكمة العدل العليا، بل الرئيس دونالد ترامب هو المذنب”.

وقالت: “من الفوضى في الشوارع إلى المستنقع اللبناني. تبدو إسرائيل كدولة يملي عليها كل طرف معادلاته الخاصة: الحريديم من الداخل، وحزب الله من الخارج، وترامب فوق الجميع”.

كتبت صحيفة “البناء”: انتهى يوم التهديدات المتبادلة بين تل أبيب وطهران بإعلان مفاجئ للرئيس الأميركي دونالد ترامب عن التوصل إلى وقف لإطلاق النار أو خفض للقتال في لبنان، لكن الغموض الذي أحاط بمضمون الإعلان لم يقل أهمية عن الإعلان نفسه. فبينما تحدث ترامب عن تفاهم لوقف النار، واصلت الأوساط الإسرائيلية الحديث عن تفاهم جزئي ومحدود، لا يشمل بالضرورة كل أشكال العمليات العسكرية، الأمر الذي أبقى الأسئلة مفتوحة حول طبيعة ما جرى وحدوده وآفاقه.

البداية كانت مع التهديد الإسرائيلي المباشر باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت. فقد نقلت تل أبيب رسائل واضحة بأن استمرار استهداف الشمال الإسرائيلي سيقود إلى توسيع الحرب نحو الضاحية. لكن المشهد تبدّل سريعاً عندما دخلت إيران بصورة مباشرة على خط الأزمة، عبر تحذير واضح من أن استهداف الضاحية يعني فتح الباب أمام استهداف الشمال الإسرائيلي، وربطت بين استمرار التصعيد وبين مستقبل المسار التفاوضي القائم بينها وبين واشنطن.

هنا ظهرت للمرة الأولى بصورة علنية حقيقة الدور الإيراني في معادلة الحرب اللبنانية. حيث بدا أن واشنطن التي لم تستجب طوال أشهر لمطالبات لبنانية متكررة بوقف الاعتداءات الإسرائيلية، تحرّكت خلال ساعات قليلة عندما ارتبط الملف اللبناني مباشرة بمسار التفاوض مع إيران وباحتمال توسّع المواجهة الإقليمية. ولذلك لم يكن إعلان ترامب مجرد خطوة لاحتواء تصعيد ميداني، بل اعترافاً عملياً بأن أي تسوية أو تهدئة في لبنان باتت تمر عبر أخذ الموقف الإيراني في الاعتبار.

وفي موازاة الحضور الإيراني، برز رئيس مجلس النواب نبيه بري باعتباره اللاعب اللبناني الوحيد الذي تحرّك على مستوى صناعة الحل. فقبل أيام أوفد مبعوثاً إلى الرياض، ثم إلى الدوحة، بالتزامن مع اتصالات مكثفة أجراها مع السفير الأميركي. ونقلت هذه القنوات موقفاً واضحاً مفاده أن حزب الله مستعدّ للالتزام بوقف شامل لإطلاق النار إذا كان الوقف شاملاً ومتبادلاً ويلتزم به الطرفان بصورة كاملة. وعندما جاء إعلان ترامب، كانت هذه القنوات قد أنجزت الجزء الأكبر من العمل السياسي الذي أفضى إلى التهدئة. ولذلك بدا بري عملياً صاحب الحضور اللبناني الوحيد في قلب المشهد، بينما غابت الحكومة ومؤسساتها عن صناعة الحدث واكتفت بتلقي نتائجه.

أما على مستوى المقاومة، فقد جاء الموقف الذي عبّر عنه النائب حسن فضل الله ليضع إطاراً واضحاً لأي تفاهم محتمل. فالمقاومة لم تتحدّث عن وقف أحادي ولا عن التزامات مجانية، بل أكدت معادلة بسيطة ومباشرة تقوم على «الالتزام بالالتزام والرد بالمثل». وهي معادلة تعني عملياً أن أي هدوء إسرائيلي يقابله هدوء من جانب المقاومة، وأي خرق أو اعتداء سيقابل بردّ مماثل، بما يحول دون تحويل التهدئة إلى فرصة تمنح «إسرائيل» حرية الحركة من طرف واحد.

في المقابل، لم تبدُ «إسرائيل» مستعدة للذهاب إلى الاعتراف بوقف شامل للحرب. وقد تحدثت التسريبات الإسرائيلية عن تفاهم محدود يتعلق بوقف استهداف الضاحية مقابل وقف استهداف الشمال، وهو ما قد يعني التزام إيران بعدم استهداف الشمال مقبل عدم استهداف الضاحية لكن بالنسبة للمقاومة كل استهداف للمدن والقرى الجنوبية يقابله استهداف مستوطنات الشمال، بينما استمرت تصريحات المسؤولين الإسرائيليين التي تؤكد حق الجيش الإسرائيلي في مواصلة عملياته ضد ما يسمّيه التهديدات الأمنية. وهذا ما يفسّر استمرار الغموض حول حقيقة ما أُعلن وما إذا كان يشكل بداية مسار سياسي جديد أم مجرد هدنة موضعية فرضتها ظروف اللحظة.

لكن الثابت في كل ما جرى أن يوم التهديدات انتهى إلى نتائج سياسية واضحة. فقد نجحت إيران في تثبيت نفسها لاعباً محورياً لا يمكن تجاوز دوره في الملف اللبناني، ونجح رئيس مجلس النواب نبيه بري في تكريس موقعه بوصفه المرجعية السياسية الوحيدة القادرة على إدارة الاتصالات وصناعة التفاهمات، فيما كرست المقاومة معادلة واضحة عنوانها أن أي التزام يجب أن يكون متبادلاً، وأن الرد بالمثل سيبقى الضمانة الفعلية لأي وقف لإطلاق النار في المرحلة المقبلة.

وبعد التهديدات الإيرانية بالانسحاب من المفاوضات مع الأميركيين والعودة إلى استهداف شمال فلسطين المحتلة لإسناد لبنان في حال استهدفت «إسرائيل» الضاحية الجنوبية لبيروت، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه أجرى اتصالاً مثمراً للغاية مع رئيس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وأكد أنه لن يتم إرسال أي غارات إلى بيروت، وأن أي غارات كانت في طريقها قد أُعيدت بالفعل. وأضاف: «وبالمثل، أجريتُ اتصالاً جيداً للغاية مع حزب الله عبر ممثلين رفيعي المستوى، واتفقوا على وقف إطلاق النار تماماً، وأن «إسرائيل» لن تهاجمهم ولن يهاجموا «إسرائيل»».

وزعم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بأنه أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب «أنه إذا لم يتوقف حزب الله عن مهاجمة مدننا ومواطنينا فسنهاجم أهدافاً في بيروت». وادّعى نتنياهو في تصريح له بعد اتصال مع ترامب، بأن «موقفنا ثابت بمهاجمة بيروت إذا لم يوقف حزب الله مهاجمتنا، وفي الوقت نفسه، سيواصل الجيش الإسرائيلي عملياته كما هو مخطط لها في جنوب لبنان». فيما قال وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس إن «واشنطن لن تمنعنا من الدفاع عن بلدات الشمال وسنصل إلى أي مكان يتطلبه الأمر في لبنان»، فيما اعتبرت إذاعة جيش الاحتلال أن «الواقع الذي يدير فيه رئيس أميركي «إسرائيل» هو أمر يجب أن يقلقنا جميعاً ويعيد التساؤل حول استقلالية القرار الإسرائيلي»، بينما قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير: «حان الوقت لنقول لترامب لا، والمطلوب توجيه ضربة لحزب الله وإطلاق يد مقاتلينا وإعادة الأمن للشمال». أما زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد تعقيباً على إعلان ترامب بشأن لبنان فقال: «إسرائيل» أصبحت دولة تابعة بالكامل».

وفق معلومات «البناء» من مصادر رسمية ودبلوماسية غربية فإن المشهد لم يتضح بعد ولا يزال ضبابياً لجهة الأسباب التي دفعت لإطلاق ترامب تصريحاته وحقيقة ما قاله عن اتصالات غير مباشرة بحزب الله، وطبيعة اتفاق وقف إطلاق النار ومداه وتوقيت سريانه ومدى التزام «إسرائيل» به وماذا دار بينه وبين نتنياهو في الاتصال بينهما! كما رجّحت مصادر سياسية عبر «البناء» أن يكون ترامب قصَد في اتفاق وقف إطلاق النار هو عدم استهداف «إسرائيل» للضاحية الجنوبية مقابل وقف حزب الله ضرب مستوطنات الشمال وليس وقفاً كاملاً وشاملاً لإطلاق النار، موضحة أن كلام ترامب قد يكون مقدّمة لوقف كامل لإطلاق النار، ما لن تقبل به المقاومة ولا لبنان. ولفتت أوساط على صِلة بحزب الله لـ»البناء» إلى أن الحزب أبلغ السلطة الرسمية عبر الرئيس بري بأن المقاومة موافقة على وقف إطلاق النار بشكل كامل في حال أوقف العدو اعتداءاته بشكل كامل وشامل بما فيه الجنوب، وهي وافقت على اتفاق وقف إطلاق النار كمقدمة للانسحاب الإسرائيلي في مرحلة لاحقة عبر المفاوضات التي تجريها الدولة وضمن مسار إسلام أباد بين واشنطن وطهران، لكن المقاومة لن تسمح بالعودة إلى ما قبل الثاني من آذار ولا الحديث بحصرية السلاح قبل الانسحاب، ولا إنهاء للمواجهة الميدانية قبل انسحاب آخر جندي للاحتلال من الأرض المحتلة.

ودعَت مصادر في فريق المقاومة النازحين الجنوبيين وفي الضاحية الجنوبية لبيروت إلى التريث وعدم الاستعجال والبقاء في أماكنهم وانتظار بيان رسمي من قيادتي حركة أمل وحزب الله، وأوضحت لـ»البناء» أن قيادة المقاومة تواكب التطورات ونتائج الاتصالات السياسية والدبلوماسية ولن تصدر أي بيان أو نداء في الوقت الحالي قبل تبيان الاتجاهات وحقيقة الموقف الأميركي وإذا كان الإسرائيلي سيلتزم أم لا وكيف سيطبق أي اتفاق على أرض الواقع، وكيف ستتصرف المقاومة في المقابل. مضيفة: من صبر طيلة المرحلة الماضية يمكنه أن ينتظر بضعة أيام لمواجهة المعطى السياسي الجديد ودائماً العبرة بالتنفيذ ولن نؤخذ بتصريحات أميركية من هنا وموقف إسرائيلي من هناك، ولا نستبعد خدعة أميركية – إسرائيلية جديدة في ظل تخبط المسؤولين الإسرائيليين وحفلة مزايدات بين المعارضة والموالاة وبين الائتلاف الحكومي نفسه.

وكشف عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله أن «حزب الله رفض عرضاً بهدنة جزئية تجنّب شن هجمات إسرائيلية على بيروت، مقابل وقف الهجمات على شمال إسرائيل».

وقبل تصريحات الرئيس الأميركي رفعت الجمهورية الإسلامية في إيران عبر مسؤوليها الدبلوماسيين والسياسيين والعسكريين من لهجتها ضد الأميركيين والإسرائيليين مهددة بضرب مستوطنات الشمال في حال تم ضرب الضاحية الجنوبية، وقد حذر مقر خاتم الأنبياء، «سكان المناطق الشمالية والمستوطنات العسكرية في الأراضي المحتلة بأنه في حال تنفيذ هذا التهديد فعليهم مغادرة المنطقة إذا كانوا لا يريدون التعرّض للأذى».

وأشار قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الجنرال إسماعيل قاآني إلى أن الاعتداءات الصهيونية على غزة ولبنان ستجعل الملاحة في باب المندب مشابهة لهرمز. ولفت إلى أن الاعتداءات الصهيونية على لبنان وغزة سترسخ عزم محور المقاومة على تفعيل جبهات أخرى.

وأكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن الحصار البحري وتصعيد جرائم الحرب في لبنان يمثلان دليلاً قاطعاً على عدم التزام الولايات المتحدة بوقف إطلاق النار.

وكانت أعلنت السفارة اللبنانية في واشنطن، في بيان، أنه «في إطار المساعي التي تبذلها الدولة اللبنانية للحفاظ على الاستقرار وتجنيب لبنان المزيد من التصعيد، وفي أعقاب الاتصال الذي جرى بين رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، تلقت السلطات اللبنانية تأكيداً بموافقة حزب الله على المقترح الأميركي الذي يقضي بوقفٍ متبادل للهجمات». وذكرت أنه «بموجب الترتيب المقترح، تتوقف الضربات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل امتناع حزب الله عن تنفيذ هجمات ضد «إسرائيل»، على أن يتم توسيع إطار وقف إطلاق النار ليشمل كامل الأراضي اللبنانية».

ولفتت إلى أنه «في وقت لاحق، أجرى الرئيس دونالد ترامب اتصالاً بسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى معوض، وأبلغها بأنه حصل على موافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الترتيب المقترح. وقد نقلت السفيرة معوض نتائج المناقشات إلى الرئيس عون، الذي قام بدوره بإبلاغ حزب الله بها. ومن المقرّر أن تتواصل اجتماعات التفاوض المقررة يومي الثلاثاء والأربعاء لمناقشة هذا التقدم والبناء عليه».

وفيما غادر النائب علي حسن خليل موفداً من الرئيس بري إلى قطر لإجراء مباحثات حول وقف إطلاق النار، أفادت معلومات «الجديد» بأن المبعوث السعودي يزيد بن فرحان أجرى اتصالاً مطولاً بالرئيس بري بعد إعلان وقف إطلاق النار.

واستقبل الرئيس بري، في عين التينة، الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، بحضور الوزير السابق غازي العريضي. وخلال اللقاء، تم عرض آخر تطورات الأوضاع في لبنان والمستجدات السياسية والميدانية على ضوء تصعيد «إسرائيل» لعدوانها على لبنان والجنوب، إضافة إلى ملف النازحين. وبعد اللقاء، لفت جنبلاط إلى أنه «بعيداً من التحليلات الكبرى لما يسمّى الخبراء الاستراتيجيين والمحللين وإلى آخره، الهمّ الأول، لا بل الهمّ الأساس، هو الوحدة الداخلية سلماً أم حرباً، وكون الأمور للتوصل إلى وقف النار ربما بعيدة إلى حدّ ما، أو بعيدة كثيراً، فهمّي الأول، وهمّ الرئيس بري، وأعتقد همّ جميع اللبنانيين، تحسين ظروف الإيواء وتثبيت الحياة الكريمة اللائقة بحق أهلنا في الجنوب وتسخير إمكانات الدولة والمجتمع الدولي أو الهيئات المانحة من المجتمع الدولي».

وشكلت ساعات الليل عقب تصريحات الرئيس الأميركي أول اختبار لكيفية تعامل «إسرائيل» مع اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلنه ترامب، فاستمرار عدوانها على الجنوب ما يوحي بأن الاتفاق لا يشمل الجنوب وفق التفسير الإسرائيلي العملياتي، فشن الطيران الإسرائيلي غارات على بلدات ياطر والبازورية والمنصوري وصديقين ودبين والحوش في صور، كما شن غارتين على بلدة النبطية الفوقا وأخرى على بلدة المجادل في قضاء صور.

في المقابل صعّدت المقاومة من وتيرة عملياتها في توقيت قاسٍ على كيان الاحتلال بعد احتفالية تسلله إلى قلعة الشقيف وتقديمه كإنجاز تاريخي واستراتيجي، حيث وصلت عمليات المقاومة أمس، إلى خمس وثلاثين، وهو رقم كبير جداً وفق ما يشير خبراء عسكريون لـ»البناء» ما ينسف كل سردية الاحتلال والحديث عن قوة جيش الاحتلال وتراجع وانكفاء المقاومة تحت ضغط القصف العسكري، فيما قلعة الشقيف لم تكن موقعاً عسكرياً للمقاومة وفق الخبراء، بل إن الاحتلال اخترعها وجعلها عنواناً للمعركة فيما المقاومة لم تذكر يوماً أنها تدافع عن القلعة ولم تقدّمها كعنوان للمعركة أو معيار لموازين القوى العسكرية أو للربح والخسارة.

واستهدف مجاهدو المُقاومة مساء أمس منزلاً يتحصّن فيه جنود جيش العدو ‏الإسرائيلي في الأطراف الشرقية لبلدة يحمر الشقيف بسربٍ من المُسيّرات الانقضاضيّة.

وفي بيان رقم 35، أعلن الحزب بأنه أثناء تقدم قوّة إسرائيليّة مدرّعة باتجاه بلدة حدّاثا، فجّر مجاهدو المُقاومة عبوتين ناسفتين بمدرّعتين عسكريّتين شوهدت إحداهما تحترق. وفي بيان رقم 37، أعلن الحزب أنّ مجاهدي المُقاومة استهدفوا تجمّعاً لآليّات جيش العدوّ الإسرائيليّ في الأطراف الجنوبية لبلدة العديسة بصليةٍ صاروخيّة كبيرة.

ونشر الإعلام الحربي في المقاومة الإسلامية صورة لمُسيّرة لحزب الله، وأرفقها بالآية القرآنية الكريمة 81 من سورة الأنبياء «‭{‬تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا‭‬».

وأصدرت غرفة عمليات المقاومة الإسلامية بياناً شرحت فيه ما حصل في قلعة الشقيف فجر الأحد الماضي، وقالت: «مع التّأثير السّلبي الكبير الّذي تسبّبت به المواد المصوّرة التي تبثّها المقاومة الإسلاميّة لعمليّاتها ضدّ قوات جيش العدوّ الإسرائيليّ في وعي المستوطنين داخل كيان الاحتلال، سعى جيش العدوّ جاهداً للحصول على صورة يروّج لها على أنّها انتصار ساحق، علّه يسكّن من خلالها روع مستوطني الشّمال، فكان الهدف هو قلعة الشّقيف التّاريخية في جنوب لبنان والتي تبعد عن الحدود اللّبنانيّة الفلسطينيّة حوالي 4 كلم فقط. على مدى أكثر من 5 أيام، شنّ العدوّ الإسرائيليّ سلسلة من الاعتداءات الجويّة العنيفة والقصف المدفعيّ الكثيف على بلدة يحمر الشّقيف والقرى المحيطة بهدف السّيطرة عليها واحتلال قلعة الشّقيف، وما إنْ تقدّم باتّجاه أطراف البلدة الجنوبية حتّى واجه مقاومة بطوليّة وشرسة ونيراناً كثيفة من مجاهدي المقاومة الإسلاميّة منعته من تحقيق هدفه، فاكتفى بالّلجوء إلى أطراف البلدة الشرقيّة ذات التّضاريس الوعرة. غروب يوم السّبت 30/05/2026 تسلّلت مجموعة مشاة إسرائيليّة تحت غطاء دخانيّ كثيف من الجهة الشرقيّة لقلعة الشّقيف حيث المسارات غير المرئيّة، ووصلت إلى القلعة والتقطت مجموعة من الصّور الفوتوغرافيّة الّتي سارع العدوّ إلى توزيعها صباح الأحد والتّرويج بأنّه احتلّ القلعة، علماً أنّ القلعة كانت خالية من أيّ وجود عسكريّ للمقاومة. ويجد العدو منذ فجر أمس وحتى ساعة إصدار هذا البيان صعوبة كبيرة في تثبيت قوّاته في محيط القلعة، حيث تتواجد هذه القوّات قرب منطقة الاستراحة أسفل القلعة. تخوض المقاومة الإسلاميّة معركة استنزاف ضدّ قوّات جيش العدوّ الإسرائيليّ المتمركزة في المنطقة، والمشاهد المصوّرة القادمة ستثبت ذلك».

  المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام 

كتبت صحيفة “الديار”: في خضم الاتصالات التي جرت عقب إعلان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو نيّة الجيش الإسرائيلي استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، برزت سلسلة من التحركات والردود اللبنانية والإقليمية والدولية لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة واسعة.

وفي هذا السياق، طلب رئيس مجلس النواب نبيه بري من مستشاره الأول علي حمدان التواصل مع السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، لإبلاغ الإدارة الأميركية أن «حزب الله» مستعد للالتزام بوقف شامل لإطلاق النار مقابل وقف شامل لإطلاق النار من الجانب الإسرائيلي، وأن الرئيس بري يضمن تنفيذ هذا الالتزام.

بالتزامن، اتخذت إيران موقفاً تصعيدياً، فأعلنت وقف تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة، فيما هدد الجيش الإيراني بإمكانية استهداف مناطق في شمال إسرائيل في حال توسع المواجهة.

أما على المستوى الدبلوماسي، فقد برز التحرك الأميركي بعد الاتصال الذي أجراه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالسفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض، حيث أبلغها أن تفاهمات جرى التوصل إليها تقضي بوقف إطلاق النار، على أن تلتزم به إسرائيل كما يلتزم به «حزب الله».

ووفق متابعة الرسائل السياسية والتقارير التي تداولتها وكالات أنباء دولية كبرى، فإن الإدارة الأميركية أولت أهمية خاصة لما نقلته الدولة اللبنانية، ولا سيما موقف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الذي شدد على أن استمرار المفاوضات سيصبح أكثر تعقيداً في حال أقدمت إسرائيل على قصف الضاحية الجنوبية.

وتشير المعطيات إلى أن هذا الموقف اللبناني دفع ترامب إلى التدخل مباشرة للحفاظ على المسار التفاوضي الذي ترعاه واشنطن سياسياً ودبلوماسياً، فأجرى اتصالاً بنتنياهو وحضّه على الامتناع عن تنفيذ أي ضربة ضد الضاحية الجنوبية.

كما أفادت معطيات دبلوماسية بأن واشنطن تلقت عبر القنوات اللبنانية إشارات إيجابية بشأن الاستعداد للالتزام بوقف متبادل لإطلاق النار. وقد تابع الرئيس جوزاف عون الاتصالات الجارية مع مختلف الأطراف اللبنانية، ولا سيما مع الرئيس نبيه بري، كما أطلع رئيس الحكومة نواف سلام على نتائج المشاورات والجهود المبذولة لتثبيت وقف النار ومنع التصعيد.

وفي بيان لاحق، أكد ترامب أنه جرى التواصل مع «حزب الله» عبر مراجع رفيعة المستوى، وأن الحزب و«إسرائيل» سيلتزمان بوقف إطلاق النار.

وقف «ملتبس» للنار؟!

وفيما اعلن حزب الله عبر النائب حسن فضل الله ان الحزب يدعم وقفا شاملا لاطلاق النار اذا لتزمت «اسرائيل» به، وانه لا عودة الى ما قبل 2 آذار، ولا قبول باي حرية حركة للاسرائيليين، وان وقف النار يجب ان يكون مقدمة للانسحاب، اعلنت السفارة اللبنانية في واشنطن موقفا مغايرا، وقالت انها تبلغت موافقة حزب الله على وقف متبادل لاطلاق النار يشمل عدم ضرب الضاحية مقابل امتناع حزب الله عن تنفيذ هجمات ضد «اسرائيل» على ان يتم توسيع اطار وقف النار ليشمل كامل الاراضي اللبنانية. في المقابل اعلن وزير الحرب الاسرائيلي ياسرائيل كاتس ان ترامب وافق على وجهة نظر الاسرائيليين، وان «اسرائيل» ستهاجم الضاحية اذا لم يلتزم حزب الله بوقف النار، ولفت الى ان لاسرائيل حرية الحركة؟!

اسئلة دون اجوبة!

في هذا السياق، تشير اوساط سياسية بارزة الى ان الساعات القليلة المقبلة ستحمل الاجوبة على الكثير من الاسئلة المبهمة في اعلان الرئيس الاميركي الذي لم يحدد اي موعد واضح لدخول الاتفاق حيز التنفيذ. فهل ستلتزم «اسرائيل» بوقف اطلاق نار شامل دون حق شن ضربات جوية وعمليات اغتيال؟ ماذا عن عمليات الهدم في القرى المحتلة؟ وما هو مصير هذا الاحتلال؟ هل ستبقى «اسرائيل» تحتل تلك المناطق؟ وكيف سيتعامل حزب الله مع بقاء الاحتلال؟ والاهم من ذلك، يبقى السؤال المحوري عن هوية الجهة الضامنة لالتزام «اسرائيل» بوقف النار؟ ومن سيحدد الخروقات من عدمها؟ وماذا لو تذرعت «اسرائيل» بحجج واهية لعودة الحرب بوقائع ميدانية غير صحيحة؟

ردود غاضبة في «اسرائيل»

وفي وقت، كثف الرؤساء الثلاثة الاتصالات مع الجانب الاميركي لتثبيت وقف النار،ومحاولة فهم تفاصيله، تواصل الرئيس الاميركي مع سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض وابلغها بالوقف الشامل لاطلاق النار، في المقابل، جاءت ردود الفعل غاضبة في «اسرائيل» من قبل اليمين الاسرائيلي على نتانياهو، الذي اعتبر انه رضخ مجددا لرغبات الرئيس الاميركي، ووصفت المعارضة نتانياهو بانه «دمية» لدى ترامب، ولفتت الى ان «اسرائيل» فقدت السيطرة على سيادتها، فيما اكدت القناة ال12 الاسرائيلية بوجود غضب داخل الجيش الاسرائيلي، ونقلت عن رئيس الاركان ايال زامير انه لم يكن على علم بوجود خطط لضرب الضاحية الجنوبية، وقالت انه فوجىء واعتبر ان ثمة من يحاول ان يستخدم الجيش لمآرب سياسية! من جهته قال وزير الامن الاسرائيلي ايتمار بن غفير ان الوقت حان للقول «لا» للرئيس الاميركي. اما وزير الدفاع الاسرائيلي فاعلن ان واشنطن لن تمنع «اسرائيل» من الدفاع عن بلدات الشمال وسنصل الى اي مكان تصل اليه يدنا في لبنان!

فرض المعادلات

وقبل اعلان الرئيس الاميركي، حاولت « اسرئيل» فرض الضاحية مقابل المستوطنات الشمالية، بمعاونة الولايات المتحدة الاميركية. في المقابل دخلت ايران على الخط مباشرة وهددت باستهداف شمال «اسرائيل» اذا استهدفت بيروت والضاحية. وهددت باغلاق هرمز وباب المندب.ووفق مصدر دبلوماسي، اتصل وزير الخارجية الايراني عباس عقجي بنظيره الباكستاني وابلغه بنقل رسالة حازمة للادارة الاميركية بان كل شيء سينهار اذا استمر التصعيد في لبنان. وابلغه ان تحذيرات القيادة العسكرية الايرانية جدية وسيكون الرد حتمي اذا ما تم استهداف الضاحية، وقد طلب الباكستانيون المزيد من الوقت للاتصال بالاميركيين، وهذا ما حصل، وجاء تدخل ترامب بعد ذلك.

الاتصالات مع بري

اكدت مصادر الثنائي الشيعي، ان الرئيس بري، اوفد النائب علي حسن خليل الى الدوحة لاستكمال الاتصالات، وخصوصا ملف الانسحاب بعد تثبيت وقف النار.ولفتت تلك الاوساط الى ان التصعيد الاسرائيلي من خلال التهديد بضرب الضاحية الجنوبية منسقا مع الولايات المتحدة، لان الاقتراح الاميركي الذي حصل من خلال التواصل الاميركي مع رئيس مجلس النواب نبيه بري كان «مفخخا»، وكان المطلوب تحميل حزب الله مسؤولية ضرب الضاحية الجنوبية، بعد الترويج لرفض الحزب لطرح وقف النار. لكن ما حصل كان مغايرا، وهو ما اوضحه مستشار رئيس المجلس الاعلامي علي حمدان لوكالة «اكسيوس»، وكشف انه اتصل بالسفير الأميركي ميشال عيسى وأبلغه نيابةً عن بري استعداد حزب الله للالتزام التام بوقف نار شامل ونحن على استعداد لضمانه، لكن إدارة ترامب اقترحت وقفاً جزئياً لإطلاق النار والذي سيُلزم حزب الله بالتوقف عن قصف شمال إسرائيل مقابل التزام إسرائيل بعدم قصف بيروت، لكن الرئيس بري رد على المقترح الأميركي بأن يكون شاملا وأن تلتزم إسرائيل بوقف هدم المنازل. وفي هذا السياق، قال مسؤول اميركي ل»اكسيوس» ان رد الرئيس بري «مراوغ ومخيب للآمال.

ماذا عن جولة التفاوض؟

في هذا الوقت، تعقد اليوم جولة جديدة من المحادثات اللبنانية-الاسرائيلية التي يؤكد رئيس الجمهورية جوزاف عون على انها الخيار الوحيد المتاح امام لبنان، ووفق مصادر مطلعة، يتوقع الجانب اللبناني ان يعلن وقف النار بعد جولة التفاوض، واذا تم وقف النار سينطلق الوفد اللبناني من طرح ترتيبات الانسحاب الاسرائيلي، وتاكيد قدرة الجيش على الانتشار حتى الحدود الدولية، وفق الخطة الخماسية السابقة. في المقابل وفد العدو الاسرائيلي سيضع امام المفاوض اللبناني معادلات صعبة، خصوصا ربط اي انسحاب من الاراضي اللبنانية بتقدم الجيش اللبناني بنزع ملموس لسلاح حزب الله مع الابقاء على حرية العمل الجوي، وفرض التفاهم على كيفية ادارة منطقة امنية على طول الحدود، وهي افكار غير قابلة للتطبيق لبنانيا.

«احتواء السلاح»؟

ووفق تلك الاوساط، ثمة مبادرة مصرية منسقة مع السعودية وفرنسا وقطر، وتجري المداولات حولها مع طهران، لمحاولة تكريس ترتيبات ما بعد وقف الحرب، لجهة العودة الى فكرة «احتواء» السلاح وطرح مبادرة «الخطوات المتقابلة» التي تفضي الى الانسحاب الاسرائيلي. وهذا سيكون للتحركات المقبلة هدف مركزي لاعادة توحيد الموقف الداخلي بين الرؤساء الثلاثة لتمتين الموقف اللبناني.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام 

كتبت صحيفة “الأخبار”: بدا واضحاً، في خلال الأيام الماضية، توسيع إسرائيل، بضوء أخضر من الولايات المتحدة، العدوان على لبنان للضغط على إيران. وجاء ذلك تعويضاً عن خسارة هامش التحرّك العسكري ضدّ الأخيرة مباشرة، ونظراً إلى أن استئناف الحرب على طهران خيار مقفل أمام واشنطن بسبب عدم جدواه. لكن إيران سرعان ما ردّت على هذا التصعيد بتفعيل البند المتعلّق بلبنان في اتفاق وقف إطلاق النار مع الأميركيين، مهدّدةً باستهداف شمال فلسطين المحتلة، ردّاً على تهديد إسرائيل باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت.

وإذ انخرطت كلّ مستويات السلطة السياسية والعسكرية في طهران في تأكيد اعتبار استهداف الضاحية خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار، يسوّغ ردّاً عسكرياً إيرانياً مباشراً، معلنةً في الوقت نفسه وقف تبادل الرسائل مع الأميركيين، فرضت هذه التطوّرات اتصالاً هاتفياً عاجلاً بين الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ورئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، كتب بعده الأول منشوراً على منصة «تروث سوشال» أعلن فيه عن ما سمّاه اتفاقاً لوقف إطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل، يتراجع بموجبه العدو عن مهاجمة بيروت – وهو ما أثار موجة انتقادات واسعة في إسرائيل -؛ ثمّ أتبع ترامب ذلك بمنشور ثانٍ مقتضب كتب فيه أن «المفاوضات مستمرّة بوتيرة سريعة مع الجمهورية الإسلامية في إيران».

وفيما نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي أن «ترامب رأى في تهديدات نتنياهو بقصف بيروت تجاوزاً للحد المقبول»، نسب الموقع إلى مسؤول إسرائيلي تأكيده أن «الضربات التي كان مخططاً تنفيذها على بيروت لن تُنفّذ».

لكن نتنياهو، قال بعد الانتقادات التي تعرّض لها داخل إسرائيل، إنه أبلغ «ترامب بأنه إذا لم يتوقّف حزب الله عن مهاجمة مدننا ومواطنينا، فسنهاجم أهدافاً في بيروت»، مضيفاً: «سنواصل العمل في جنوب لبنان».

وكان الرئيس الأميركي علّق على القرار الإيراني بوقف تبادل الرسائل، بالقول لشبكة «أن بي سي» إنه «لم يتمّ إبلاغي مسبقاً بهذا القرار. لكن من المناسب أن تقول إيران إنها علّقت تبادل الرسائل لأنها أفضل في التفاوض من القتال». وأضاف أن «هذا لا يعني أننا سنبدأ بإلقاء القنابل في كلّ مكان في إيران، لكننا سنبقي الحصار قائماً»، متابعاً «أننا تحدّثنا أكثر مما ينبغي، وأعتقد أن التزام الصمت سيكون أمراً جيداً جداً، وقد يستمرّ ذلك لمدة طويلة.

الحصار منيع وبإمكاني الانتظار مهما طال الوقت الذي تريده إيران لأنها تخسر ثروة طائلة».

وفي وقت سابق، أفادت وكالة «تسنيم»، نقلاً عن مصادر، بأن «فريق التفاوض الإيراني أوقف تبادل الرسائل مع أميركا عبر الوسطاء بعد الهجمات على لبنان. وأكد المفاوضون الإيرانيون ضرورة الوقف الفوري للعمليات العسكرية في غزة ولبنان، وأن المحادثات لن تستأنف حتى تتمّ تلبية مطالب إيران والمقاومة».

وأضافت الوكالة أن «جبهة المقاومة وجبهة إيران وضعتا على جدول أعمالهما تفعيل جبهات أخرى بينها مضيق باب المندب»، وهو ما عاد وهدّد به قائد «فيلق القدس» في الحرس الثوري، إسماعيل قاآني، الذي قال إن «الاعتداءات الصهيونية على غزة ولبنان ستجعل الملاحة في باب المندب مشابهة لوضع هرمز»، مضيفاً أن «الاعتداءات الصهيونية على لبنان وغزة سترسّخ عزم محور المقاومة على تفعيل جبهات أخرى».

ومن جهته، اتهم رئيس البرلمان الإيراني، المفاوض الأبرز مع واشنطن، محمد باقر قاليباف، الولايات المتحدة بعدم الالتزام بوقف إطلاق النار، قائلاً إن «الحصار البحري وتصعيد جرائم الحرب في لبنان، يمثّلان دليلاً قاطعاً على عدم التزام الولايات المتحدة». وأضاف في منشور على منصة «إكس» أن «لكلّ خيار ثمناً، ولا بدّ أن يحين وقت السداد. وفي النهاية، ستتضح الأمور كلّها وتستقرّ في موضعها». وشدد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بدوره، على أن وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة هو وقف إطلاق نار شامل على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، مضيفاً أن «انتهاكه على أيّ جبهة يعدّ انتهاكاً على جميع الجبهات. والولايات المتحدة وإسرائيل تتحمّلان مسؤولية عواقب» ذلك.

وبالتوازي مع تتالي تلك المواقف، أجرى عراقجي اتصالَين هاتفيين بكلّ من نظيره الباكستاني، إسحق دار، وقائد الجيش الباكستاني، الجنرال عاصم منير – الوسيط الرئيس بين إيران والولايات المتحدة -، بحث في خلالهما التطورات الإقليمية ووقف إطلاق النار. وأعلنت وزارة الخارجية في إسلام آباد أن عراقجي أعرب عن قلقه إزاء انتهاك إسرائيل وقف إطلاق النار في لبنان والهجوم المحتمل على بيروت، بينما أبلغه دار أهمية ضمان استمرار الهدنة للحيلولة دون انهيار التفاهمات القائمة.

وعلى المستوى العسكري، جاء التحذير الأبرز من قائد مقر «خاتم الأنبياء» في الجيش الإيراني، علي عبد اللهي، الذي أنذر سكان مناطق شمال إسرائيل بالإخلاء في حال استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، في حين حذّرت القوات المسلحة الإيرانية، في بيان، «الكيان الصهيوني من أن استمرار الجرائم في لبنان لن يكون أمراً نستطيع تحمّله»، مشيرة إلى أن «الكيان استغلّ فرصة وقف إطلاق النار لممارسة الجرائم في لبنان».

وكان انعكس انسداد الأفق في المفاوضات الأميركية – الإيرانية بعد تراجع ترامب في اللحظة الأخيرة عن إقرار مسودة مذكرة التفاهم مع إيران، توتّراً في الخليج نفسه. إذ أعلنت «القيادة المركزية الأميركية» استهداف قواعد أميركية في الكويت بصواريخ إيرانية، وهو ما أعطى ملمحاً عمّا ستكون عليه المعادلة المقبلة: إمّا أن تُقر مذكرة التفاهم التي توصّل إليها الوسيط الباكستاني بعد مفاوضات مضنية مع ٠الطرفَين، وإما أن يتعطّل الاتفاق وتنفتح الأوضاع على الاحتمالات التصعيدية.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام 

النهار

■تلقت جهات نيابية وسياسية شيعية بارتياح كلام الرئيس فؤاد السنيورة حيال ملاحظاته على المفاوضات مع اسرائيل وتحذيره من تلبية شروطها، علماً ان ما تم تداوله من حديث السنيورة جاء مقتطعاً من سياقه العام.

■تشيد جهات شيعية بمؤسسات تابعة لنائب بيروتي على تقديماتها الاغاثية والصحية للنازحين رغم اعتراضه على سياسات “حزب الله”.

■تنظر جهات بيروتية بريبة الى بعض تجمعات النازحين التي تتحول الی اماکن شبه مغلقة وتحذر من اختباء مطلوبين فيها ما قد يعرض المحيط كله للخطر.

■لوحظ ان التهديد الاسرائيلي للضاحية الجنوبية امس ارفق بعبارة “اذا استمر حزب الله” ما اعتبر صياغة اولى من نوعها تتضمن رسائل قبل المباشرة بالاعتداء.

■تتحدث مصادر دبلوماسية عن ان التفاهم الاميركي الايراني بلغ مرحلة متقدمة رغم الضجيج المحيط به والاعلان الايراني بوقف التفاوض.

■يرجح مصدر سياسي ان يكون التأخير في اعلان التفاهم الاميركي الایرانی مرده الى اعطاء مجال زمني لاسرائيل لتحقيق تقدم جغرافي في لبنان ما يجعل اوراقها والولايات المتحدة أقوى في التفاوض بعد ازدياد الاهتراء في الداخل الايراني واضعاف “حزب الله”.

●اللواء

■لاحظ خبير عسكري أن التوغلات الاسرائيلية، لم تلجأ إلى الطرق البرية التقليدية، بل استحدثت طرقاً غير متوقعة في تقدمها باتجاه أهداف ممكن الوصول إليها..

■قال دبلوماسي لبناني إن تحرك فرنسا في مجلس الأمن يمهِّد لمبادرة تقضي ببقاء مئات المراقبين من اليونيفيل في الجنوب إذا غادرت الوحدة الدولية بموجب قرار سابق..

■تعاني تجمعات إيوائية من أزمات متعددة، من الصحة النفسية، الى صعوبة الاندماح، والخلافات الطائفية بين المجموعات الوافدة من مناحي مختلفة..

●نداء الوطن 

■الاتصالات الأميركية بدأت مع بعبدا في نهاية الأسبوع المنصرم ثم عاد زخمها في ضوء التصعيد المتبادل بين الميليشيا المحظورة وإسرائيل.

■حصل اتصال بين الخارجية الفرنسية والسفارة الأميركية في باريس بهدف إطلاع الأميركيين على مضمون مشروع قرار فرنسي بشأن قلعة شقيف والحصول على دعم الوفد الأميركي لكن الجواب لم يكن مشجعًا.

■تتزايد وتيرة التشنج والاحتكاك في منطقة على تخوم الضاحية الجنوبية، وسط حديث عن تحركات لمجموعات من خارج هذه المنطقة ما دفع الجيش اللبناني إلى اتخاذ إجراءات ميدانية احترازية وتشديد التدابير الأمنية.

●الجمهورية 

■يُقال إن شخصية لبنانية بارزة تلقت نصيحة مباشرة من جهة دولية نافذة بضرورة “الاستعداد المرحلة مختلفة كلياً عن السنوات العشر الماضية”.

■يتردد في الأوساط السياسية، أن ملف التعيينات الأمنية والقضائية بات مرتبطاً مباشرة بحسابات المرحلة الإقليمية المقبلة لا بالتوازنات الداخلية فقط.

■قام ديبلوماسي من دولة كبرى عمل سابقاً على ملفات حساسة بين لبنان ودولة مجاورة، بفتح حسابه الشخصي على وسائل التواصل الاجتماعي أمام عدد كبير من الصحافيين، بعدما كان مغلقاً أمام كل من هو خارج دائرته الضيقة.

●البناء

■يقول مرجع سياسي إن ما ليس واضحاً بعد هو حدود الإعلان الصادر عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بين إطار لوقف شامل لإطلاق النار في كل لبنان، وخصوصاً في الجنوب أو تجاوز جولة تصعيد ترتبط بتهديد نتنياهو استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت وتهديد إيران باستهداف شمال فلسطين المحتلة والعودة إلى مواصلة الحرب في الجنوب ولو بوتيرة أدنى، خصوصاً بعناوين التهجير والتدمير، ولكن بصيغة المواجهات المباشرة بين جيش الاحتلال والمقاومة بصيغة تستعيد عنوان تفاهم نيسان 1996 فتتوقف استهدافات المقاومة لما وراء الحدود مقابل توقف الاحتلال عن استهداف التجمعات السكانية تدميراً وتهجيراً. وكل من الحالتين جيد والمقاومة تعرف كيفية التعامل معه؛ وعن كيفية تحقيق الانسحاب الإسرائيلي إذا كان وقف النار شاملاً، يقول المرجع إن الناس سوف تعود مع تثبيت وقف النار ولن يستطيع الاحتلال منع الناس دون إطلاق النار عليهم وإسقاط الهدنة ومع هذه العودة سيجد نفسه مضطراً لإعادة الانتشار خارج المدن والبلدات الجنوبية.

■قال مصدر دبلوماسي إنه مهما حاول الأميركيون والإسرائيليون تقديم تفسيرات لما جرى على جبهة لبنان ومهما كان إطار وقف إطلاق النار المعلن من الرئيس الأميركي وطبيعة الالتزام الإسرائيلي ببنوده، فإن الأكيد هو أن إيران عبر التهديد بالردّ على استهداف الضاحية الجنوبية باستهداف شمال فلسطين المحتلة قد دخلت رسمياً لاعباً مباشراً في حرب لبنان، وأكدت وحدة الساحات وأظهرت أن أميركا غير جاهزة للمخاطرة بمسار التفاوض الأميركي الإيراني وهي غير مستعدّة لمجاراة ما حاول نتنياهو فعله بما يفتح احتمالات العودة إلى الحرب. وهذا اختبار غاية في الأهمية لعناوين تتحكّم بمستقبل الحرب والتفاوض أظهرت مكانة أقوى لإيران مما كانت عليه الحال قبل هذا الاختبار.

المصدر: الصحف اللبنانية 

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...