أكّد رئيس نقابة أصحاب الأفران في جبل لبنان أنطوان سيف، في حديث لـ”صوت لبنان”، أن “لا تغيير في سعر ربطة الخبز في الـ 2026، فالقمح والطحين متوفّران”.
المصدر: MTV
سجلت اسعار القمح عالميا ارتفاعاً هذا الاسبوع بنسبة 4.17% لتصل الى أعلى مستوى لها في شهر، حيث ارتفع السعر من 545 دولارا للطن الى 568 دولارا قبل ان يتراجع قليلا الى 565 دولارا.
هذا الارتفاع أثار مخاوف بشأن الإمدادات العالمية خاصة مع تأثير الجفاف على محاصيل القمح في كل من أوكرانيا وروسيا والمناطق الجنوبية من السهول الاميركية. فهل سينعكس ذلك على سعر ربطة الخبز مستقبلا؟
في هذا السياق، أوضح رئيس نقابة صناعة الخبز في لبنان انطوان سيف ان سعر الخبز لا يرتبط فقط بتغيّرات أسعار القمح عالميا، بل بعوامل اخرى مؤثرة.
ورأى انه لا يزال من المبكر الحكم على حجم المحاصيل لهذا العام، إذ ان موسم القطاف لم يحِن بعد وهو يبدأ في أواخر الربيع في اوروبا واوائل الصيف ولا يمكن معرفة ما اذا كانت المواسم جيدة ام لا قبل ذلك الوقت.
نقيب اصحاب صناعة الخبز في لبنان أنطوان سيف
كما طمأن سيف الى ان أسعار القمح ما زالت مستقرة ولم تشهد ارتفاعات دراماتيكية، ما يعني ان اسعار الخبز ستظل ثابتة في الوقت الراهن، لكنه أكد انه في حال استمر الارتفاع فمن الطبيعي ان ينعكس ذلك على سعر ربطة الخبز، لكن غالبا ما تكون الزيادة طفيفة وبالسنتات وليس ارتفاعاً عشوائيا.
الى ذلك، كشف سيف عن أن لبنان يملك مخزونا من القمح يكفي ما بين 3 الى 4 اشهر مما يجعل ارتفاع اسعار الخبز غير متوقّ في المستقبل القريب.
أما عن انتاج لبنان من القمح، فأوضح سيف ان الكميات المحلية محدودة حيث يقدّر الانتاج السنوي بين 20 و30 الف طن سنويا وهو من النوع القاسي المستخدم في صناعة المعكرونة وانتاج السميد وطحين الفرخة.
وعن واردات القمح، أكد ان لبنان يعتمد على الاستيراد من اوروبا من رومانيا بشكل أساسي.
ايفا ابي حيدر ـ صوت لبنان
أكد نقيب أصحاب الأفران في جبل لبنان أنطوان سيف أنه بين 10 و15 أيلول سيرفع الدعم عن الخبز.
وطمأن سيف المواطن اللبناني بأن السعر لن يرتفع كثيرا، موضحا أن المواطن يدفع اليوم 60% حسابه الخاص من سعر ربطة الخبر الذي ببلغ 55 ألف ليرة لبنانية فيما الـ40% المتبقية فهي مدعومة من الخزينة اللبنانية.
ولفت في حديث للـLBCI، الى أنه من اليوم لـ15 أيلول سيتم رفع الـ40% ومن المتوقع أن يتعدّل سعر ربطة الخبز. وقال: “برأيي سيرتفع السعر من 10 الى 15 ألف ليرة، أي أن السعر سيصل كحد أقصى الى 70 ألف ليرة لبنانية وما دون، مشيرا الى أنه من الممكن أن يكون هناك تعديل بسيط في الوزن.
وأشار نقيب أصحاب الأفران في جبل لبنان الى حسنات رفع الدعم، موضحا أن أصحاب المطاحن التي تستورد القمح أصبح لديهم حرية باستيراد القمح بكميات أكبر وبنوعية أفضل وسيكون هناك منافسة في السوق حول سعر ونوعية القمح والطحين، وهذا ينعكس على نوعية الخبز.
من جهة أخرى، لفت الى أن اقتصادنا مدولر، وسعر الخبز سيتحرك مع الدولار وبطبيعة الحال سيرتفع في حال ارتفع الدولار.
المصدر: LBCI
أوضح نقيب الأفران في جبل لبنان انطوان سيف ان ارتفاع سعر ربطة الخبر بمعدل 15 الف ليرة بين 12 و15 ايلول نتيجة رفع الدعم سيقابله تحسنًا في الجودة.
وفي حديث عبر صوت لبنان، لفت الى ان سلبيات رفع الدعم عن ربطة الخبز وأهمها تأثيره على العائلات ذوي الدخل المحدود، يقابله ايجابيات تتمثّل بالتوفير على الخزينة لأن الدعم يذهب الى الأجانب، وباستيراد القمح الأفضل جودة، وأشار في هذا الإطار الى ان البنك الدولي فرض نوعية قمح بسعر متدني ولا تتضمن نسب الفيتامينات والبروتين الكافية رغم استيفائه الشروط الصحية، وبالتالي فإن رفع الدعم سيفتح المجال امام المطاحن لاستيراد القمح من الاسواق العالمية بجودة اعلى ومن دون التقيد بقوانين البنك الدولي ومصرف لبنان وبكميات اكبر لتصبح المنافسة بالنوعية وليس بالسعر.
واشار سيف الى مبادرة وزير الاقتصاد والتجارة أمين سلام مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لدعم المواطن المحتاج وتأمين فرق الـ15 الف ليرة على سعر ربطة الخبز بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية ضمن برنامج أمان، على أمل ان تؤتي هذه المبادرة ثمارها بدعم العائلات ذوي الدخل المحدود ط
لبنان ٢٤
١٥ ايلول يكاد يقترب وهو الموعد الذي سترفع حكومة تصريف الاعمال الدعم عن الرغيف بعد انتهاء قرض البنك الدولي الذي مكن لبنان من القاء الدعم لفترة معينة من الزمن وقد كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن رفع الدعم عن الخبز اللبناني وكثر التساؤل بالنتيجة عن حجم ارتفاع ثمنه بينما المواطن اللبناني يرزح تحت كم من المشاكل والصعوبات في حياته اليومية.
وفي الوقت نفسه اعدت وزارة الاقتصاد والتجارة خطة طوارىء حيث اعلنت ان كميات الطحين المتوافر حاليا تكفي لاربعة اشهر وانه لا خوف من انقطاع الرغيف ما دام مرفأ بيروت يستقبل البواخر من مختلف دول العالم ويستورد كل الاصناف والمواد الاستهلاكية والقمح والطحين.
نقيب الأفران في جبل لبنان انطوان سيف ماذا يقول إزاء هذه الأمور وكيف يرى نتائج رفع الدعم عن الخبز بايجابياته وسلبياته وهل سيكون الارتفاع بالثمن كبيرا والى اي حد؟ يقول سيف :
سيتم رفع الدعم مبدئيا حوالى منتصف شهر أيلول المقبل.
أولا على المواطن أن يعرف انه يدفع اليوم ٦٠% من ثمن ربطة الخبز الذي يبلغ ٥٥٠٠٠ ليرة . ان ٦٠% من ربطة الخبز بسعر غير مدعوم و٤٠% بسعر مدعوم ولا نية حتى اليوم لدى الحكومة بدعم الخبز مجددا وسيتم رفع الدعم قريبا جدا.
ماذا تقصدون بدعم الحكومة ومن أين تأتي بالمال؟ اريد اخبار المواطن أنه عندما نقول دعم الحكومه فهي تدعم من خزينة الدولة اي من جيوب اللبنانيين ومن سيئات هذا الدعم أن المواطن هو من يدفع ثمن هذا الدعم من جيبه لأن الخزينة هي التي تدفع وهذا المال هو قرض عليها وبالنتيجة المواطن هو من يدفع من جيبه لكي يطعم الأجانب الموجودين على أرض لبنان وهم كثر جدا في الوقت الحالي ويستهلكون نصف كمية الخبز المنتج في افران لبنان لذا عندما نرفع الدعم عن الخبز سيتوقف المواطن اللبناني عن دعم الخبز الذي يستهلكه هذا الأجنبي من جيبه الخاص.
أما السيئة الثانية لرفع الدعم وهي تحتاج إلى حل وبامكان الحكومة حلها اذا أرادت فهي أن رفع الدعم سيؤثر بشدة في المواطن الفقير المحتاج الذي لا يستطيع دفع المزيد من المال على ربطة الخبز فالمواطن الذي لديه عائلة ويعاني من حالة عوز سيحتاج إلى ثلاث ربطات خبز يوميا وبالتالي سيتحمل زيادة بمعدل ٤٥٠٠٠ ليرة يوميا وهي تساوي نصف دولار .
استطاعة الحكومة أن تعوض عليه عبر وزارة الشؤون الاجتماعية من خلال برنامج امان بحيث تمده شهريا ب١٥دولارا .
ان هذا غير مستحيل على الحكومة اذا كانت لديها النية لذلك .
ماذا عن الحسنات ؟
ان أول الحسنات هي المنافسة التي ستكون كبيرة جدا بين المطاحن في السوق، وستكون منافسة على النوعية والسعر. ان هذه المنافسة ستؤدي حكما إلى تحسن نوعية الطحين وسيرتد ذلك بشكل إيجابي على نوعية الخبز لأن الفرن عندما يستقبل طحينا سيئا او غير جيد فهذا يعني بروتين وغلوتين أقل إلى جانب نسبة رطوبة عالية جدا مما يؤثر في نوعية الخبز ولهذا نرى اليوم في السوق أن الخبز لا يعيش طويلا وكثيرون يشتكون بأن الخبز في اليوم التالي بدأ يتكسر ويتفتت .
هذا صحيح لأن لبنان يستورد حاليا نوعية قمح محددة بحكم ارادة البنك الدولي وهو يريد هذه النوعية لأنها ارخص من غيرها .
اننا سنتخلص من هذا الأمر وستوجد مضاربة بالأسعار ومنافسة بالنوعية والجودة وسيرتد هذا بشكل مباشر وايجابي على المواطن الذي سيستهلك ربطة خبز جيدة .
ان النوعية الموجوده حاليا جيدة ومستوفية لشروط سلامة الغذاء ولا توجد مشكلة فيها لكنني اقول ان النوعية ستتحسن أكثر وسيعيش رغيف الخبز أكثر.
وكما قلت ان الايجابية الأخرى هي أنه ستوجد منافسة بالسعر ومنافسة على النوعية في سوقنا وهو سوق حر.
ماذا عن القمح اذا توسعت دائرة الحرب في لبنان وهل هو مؤمن ؟ سيبقى مؤمنا ما دام البحر مفتوحا وستبقى الأفران تعمل حتى في وقت الحرب واذا حدث نوع من حرب في منطقة ما فالافران في المناطق الأخرى الآمنة ستغطي النقص في هذه المنطقة .
لقد درسنا الموضوع مع وزارة الاقتصاد وسيؤمن مخزون من القمح للأمن الغذائي لدى المطاحن.
عندما يتم رفع الدعم سيكون لدى المطاحن كميات أكبر من مخزون القمح لأنها حاليا مقيدة بكميات معينة فرضها البنك الدولي بحيث تغطي حاجة شهر فقط .
عندما يتم رفع الدعم سيصبح التجار والمطاحن احرارا باستيراد ما يريدون من كميات القمح بالنوعية والكمية التي يريدون وسيكون لديهم مخزون كبير للأمن الغذائي… أن هذا الأمر هو إيجابية جيدة لرفع الدعم.
كما يحكى أنه سيكون لدينا اهراءات جديده على السواحل اللبنانيه قريبا ، ان هذا أمر إيجابي مهم إذ سيوفر المزيد من القمح للأمن الغذائي لخمسة او ستة أشهر للأمام كما يحدث في كل دول العالم.
الديار
طمأن نقيب أصحاب الأفران في جبل لبنان انطوان سيف الى ان الافران تعمل بصورة طبيعية ولا تهافت من قبل المواطنين على شراء اكثر ما يحتاجونه من ربطات الخبز او تخزينها بعد الاعتداء الاسرائيلي على الضاحية والطلب عادي.
وأعلن سيف أن القمح متوفر ويكفي حاجة البلد لمدة شهر ونصف الشهر وتصل بواخر القمح تباعاً وبالتالي لا خوف على فقدان الرغيف طالما أن البحر ما زال مفتوحاً للاستيراد.
وأكد أن الأفران بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والتجارة عمدت الى تطبيق خطة بحيث تلبي الافران البعيدة عن الاحداث الامنية عبر حصص كافية حاجات السوق التموينية لكننا نتمنى ألا تحدث أي تطورات خطيرة مؤثرة والنتيجة “الله يحمي لبنان. “
وفي وقت سابق عُقد اجتماع للبحث في شؤون الرغيف و”واقع صناعة الرغيف في الظروف الاقتصادية والمالية الراهنة والصعوبات التي يشكو منها اصحاب الافران في كل المناطق، اضافة الى امور تنظيمية لتمكين الاتحاد من القيام بدوره في حماية القطاع”. كذلك تابع المجتمعون “ملف انتهاء دعم الرغيف ووضع خطة لما بعد وقف الدعم لضبط المنافسة في السوق من أجل حسن استمرار العمل في قطاع الأفران والمخابز وفقاً للقوانين والأنظمة المطبقة للمحافظة على نوعية الرغيف وجودته”.
طلال عيد _ المركزية
يؤكد نقيب أصحاب الأفران في جبل لبنان أنطوان سيف أن “الافران أبدت استعدادها لتوظيف لبنانيين لديها لكن مع الاسف لم يتقدم اي لبناني للعمل فيها”.
ويقول لـ”المركزية”: زارت نقابات الافران وزير العمل في حكومة تصريف الاعمال مصطفى بيرم الذي طالبها بتوظيف لبنانيين وتقديم الطلبات في “المؤسسة الوطنية للاستخدام” التي نأمل التجاوب، كما طالب المدير العام للامن العام اللواء الياس البيسري الشيء نفسه حيث تأمل الافران بالتعاون وتأمين فرص عمل للشباب اللبناني .
ويردّ سيف على تصريح نقيب عمال الافران شحاده المصري مؤكداً أن “لا أحد تقدّم للعمل، ومن الصعب إيجاد لبناني مستعد للعمل داخل الفرن وصناعة الرغيف بكل مشتقاته، وقد حاولت النقابة إيجاد بعض الشباب من قرى الأطراف مثل وادي خالد والتي تقع على الحدود وتم الاستعانة بهم مع تأمين السكن لهم والمنامة والتنقلات لكن التجربة لم تنجح”.
لكنه يؤكد “وجود لبنانيين يعملون في الصالات وصناعة الحلويات والطعام وصالات العرض والمكاتب والادارة وتسليم البضاعة وفي المستودعات”، ويناشد كل الأفران “ألا تستعين بالاجنبي مكان اللبناني لأنه أجره أرخص”، مستغرباً تصريحات نقيب عمال المخابز “الذي يتهم دائماً الأفران بأنها لا تستخدم اللبنانيين ولا تعطيهم حقهم وهو يطالبه بأن يتعاون مع النقابة والأفران التي لا تستخدم اللبناني وهو على استعداد لإعطاء كل صاحب حق حقه على رغم عدم وجود عقد عمل ملزِم في لبنان إنما عقد عمل حرّ.
والموضوع الذي يتكلم به نقيب عمال الأفران غير دقيق وهو يناشده أن يزوّده بـ٣٠٠ أو ٤٠٠ عامل للافران الـ١٩٠ الموزعة على كافة المناطق”، ويتمنى عليه أيضاً “ألا يخرج في الإعلام ويزايد على النقابة في هذا الموضوع فهي أحرص منه على العامل اللبناني”.
جديدنا
يؤكّد نقيب مستوردي القمح في لبنان أحمد حطيط أنّ مدّة عقد قرض البنك الدّوليّ تنتهي في 30 أيّار 2024، لكنّ القمح الذي استورد من القرض يكفي حتّى شهر آب تقريباً.
ويُضيف : “يبدو أن لا نيّة لتجديد القرض، لذا، قد نشهد بعد شهر آب تحرير سعر القمح والخبز، لذا، قد يرتفع سعر الرّبطة من حوالى الـ 45 ألف ليرة، إلى حوالى 68 ألف ليرة أو 70 ألفاً”.
من جهته، يوضح نقيب أصحاب الأفران في جبل لبنان أنطوان سيف أنّ كمّيّة الطّحين المدعوم من البنك الدّوليّ يكفي الى حوالى الأول من تشرين الأوّل 2024.
ويقول، في حديث لموقع mtv، إنّه “من غير الواضح ما سيحصل بعد هذا التّاريخ، حتّى الآن، فوزير الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال أمين سلام يقول إنّ القرض قد يُجدَّد، أو من الممكن أن تدعم الدّولة المُورّدين الذي يحتاجون الى الدّعم، بواسطة الشّؤون الاجتماعيّة، ومن خلال تعويضات لبعض المواطنين”.
ويجزم سيف، بأنّه “إذا رُفِع الدّعم كلّياً عن القمح، سصبح سعر كيلو الخبز حوالى الدّولار، ولكن سندرس تطوّرات سعر المحروقات والأجور والضّرائب، إذ، تدخل هذه التّفاصيل كافة في الكلفة”.
من جهة أخرى، يشرح حطيط “قرار السّلطات المختصّة بالتّشدّد في تطبيق قانون السّير لجهة حمولة الشّاحنة وفق رخصتها”، ويقول: “بدل الـ 30 طنّاً، يحقّ للشّاحنة أن تحمل 10 طن، أي حوالى الثّلث فقط”.
ويُتابع: “هذا الأمر سيؤدّي إلى نقص في الشّاحنات التي تُفرغ القمح من البواخر الموجودة، وبالتّالي، ستكون هناك غرامات تأخير على البواخر مع نقص الشّاحنات، وهذه الغرامات لن تكون متساوية”، آملاً بأن تكون نتيجة الاجتماع، بين وزير الأشغال العامّة والنّقلفي حكومة تصريف الأعمال علي حميّة وشركات النّقل، إيجابيّة”.
المصدر: MTV
نشرت منصة “بلينكس” الإماراتية تقريراً تحت عنوان: “في غياب المخزون الاستراتيجي.. هل خبز اللبنانيين مهدد؟”، وجاء فيه:
في ظلّ التوترات القائمة عند حدود لبنان الجنوبية منذ 8 تشرين الأول الماضي، واحتمال اندلاع حربٍ بين حزب الله وإسرائيل، يواجه لبنان أزمة خفيّة على صعيد إستيراد القمح، لاسيما أنّ الإهراءات المُخصصة للتخزين في مرفأ بيروت ما زالت مُدمّرة إثر إنفجار الـ 4 من آب 2020.
ويحتاج لبنان نحو 600 ألف طُن من القمح سنوياً، بجانب ما يستهلكه النازحون السوريون والذي يقدّر بـ 400 ألف ربطة خبز يومياً، أي بمعدل 40 أو 50% من القمح الذي يدخل لبنان.
ورغم أن القمح يصل إلى لبنان بشكل مُستمر عبر البواخر حتى الآن، إلا أن عدم وجود إهراءات يُفقد لبنان مخزوناً استراتيجياً من هذه المادة.. فما هي العوائق التي قد تجعل لبنان غير قادر على توفير الخبز، خصوصاً في حال اندلاع حرب؟ وهل هناك حالياً أزمة طحين؟
“لا مخزون إستراتيجيّ”
يقول نقيب أصحاب الأفران في جبل لبنان أنطوان سيف لـ”بلينكس” إنه لا مخزون إستراتيجيّ من القمح في لبنان، مُعتبراً أنّ أساس الأزمة يكمن هنا، ويضيف: “إهراءات القمح التي كانت موجودة في مرفأ بيروت كانت تُعتبر أساسية لمخزون إستراتيجي يجب أن يمدّ البلاد بالقمح لمدة سنة على الأقل، لكنّ هذا الأمر بات غير متوافرٍ الآن وسط عدم وجود أيّ بديلٍ عن تلك الإهراءات”.
سيف يلفت إلى أنّ التّحذيرات كثيرة في هذا الإطار، وسط الحديث عن إمكانية اندلاع حرب، ويقول: “في حال واجهنا هذا السيناريو، فإننا نؤكد وبكل أسف أنه لا مخزون من القمحِ لدى لبنان للصمود، وعندها سنشهد على أزمة رغيف، وقد وضعنا المعنيين في الدولة أمام مسؤولياتهم في هذا الإطار”.
أين يُخزّن القمح حالياً؟
في الوقت الرّاهن، يُخزّن القمح ضمن 12 مطحنة أساسيّة في لبنان، وفور وصوله إلى مرفأ بيروت، يتم تحميله مباشرة عبر الشاحنات إلى تلك الأماكن. هناك، تتمّ عملية التوضيب والاستخدام الفوري للقمح من أجل تلبية احتياجات البلاد من الخبز يومياً.
بالنسبة لسيف، فإنَّ هذه العملية هي الوحيدة المتوافرة والمتاحة في لبنان حالياً، لكنها لا تنفي ضرورة وجود إهراءات للتخزين الإستراتيجي.
كم يكفي مخزون القمح المتوافر؟
إنطلاقاً من قدرة المطاحن على التخزين، يكشف سيف لـ”بلينكس” أنّ المخزون المتوافر من القمح لا يكفي البلاد سوى لشهرين.
في حديثه، يوضح سيف أيضاً أن الاستيراد يجري بشكل مستمر كي لا يهبط مستوى ذاك المخزون فجأة، وحتى لا تحصل أزمة قد تحصل في أي لحظة.
من جهتها، تقول مصادر في وزارة الإقتصاد لـ”بلينكس” إن الحديث عن إمكانية نشوب أزمة هو عارٍ من الصحة، موضحة أنّ “القمح متوفر والوزارة تسعى عبر آليات تنظيمية إلى ضبط السوق ووضع حدّ لكل العابثين بالأمن الغذائي للبنانيين”.
هل الإهراءات ضرورية حقاً؟
الباحث في شركة “الدولية للمعلومات” المعنية بالإحصاءات محمد شمس الدين يرى أنّه لا حاجة لدى لبنان لبناء إهراءات قمح كتلك التي كانت موجودة سابقاً في مرفأ بيروت، معتبراً في حديث لـ”بلينكس” أنّ المخزون يصل إلى المطاحن فوراً، وبالتالي يُخزن ويُوزع في مكان إستخدامه، ويسأل: “إذاً، لماذا نتحدث عن إهراءات وتكلفة بناء لا داعي لها؟”.
بالنسبة لشمس الدين، فإنه لا أزمة على صعيد الخبز طالما أنَّ القمح متوافر لدى المطاحن، ويقول: “من الذي حسم أن القمح هو أساس الغذاء في لبنان؟ التهويل مستمر وطيلة السنوات الماضية لم يكن لدينا أصلاً أي مخزون من القمح”.
ما قاله شمس الدين أكده الباحث في معهد “دراسات السوق” كرابيد فكراجيان الذي قال لـ”بلينكس” إنه من الجيد عدم وجود مركزية على صعيد تخزين القمح في لبنان، مشيراً إلى أنّ اللامركزية في هذا الإطار مطلوبة.
ويوضح “في حال حصول حرب، القمح سيكون موزعاً وبالتالي إن حصل إستهداف لإهراء معين، فإن المخزون لن يتأثر، كما أن هناك قدرة أيضاً على توسيع نقاط التخزين وعدم الكشف عن أماكنها”.
إشكالية أخرى
يلفت فكراجيان إلى أن هناك مشكلة أخرى ترتبط بالخبز وتتعلق بتحديد سعره من قبل الدولة التي ما زالت تعمل على دعم الطحين مالياً، معتبراً أن المسألة المطروحة تُساهم في تشكيل الأزمة وتعزيزها، ويضيف: “فليجر تحرير السعر وليُفتح باب التنافس وليُصبح إستيراد القمح مسموحاً للجميع مثلما يحصل مع باقي المواد الغذائية. ما المشكلة في ذلك؟ عندها ينتفي الحديث عن أزمة يجري التهويل بها باستمرار”.
خبزُ لبنان.. بالأرقام
يكشف شمس الدين إنَّ الدولة اللبنانية صرفت خلال عامين وحتى 31 تموز 2023 أكثر من 130 مليون دولاراً على القمح، وقد موّلت شراء هذه المادة من حقوق السحب الخاصة بلبنان، وهي أموال ومُخصصات للدولة جرى منحها من صندوق النقد الدولي عام 2021.
حالياً، فإنّ الخبز ما زال يُباع بالليرة ويصل سعر “الربطة الواحدة” إلى 60 ألف ليرة أي ما يناهز الـ66 سنتاً إستناداً لسعر دولار 90 ألف ليرة.
وفي كل فترة يجري رفع سعر الخبز ارتباطاً بقيمة الدولار في السوق وتبعاً لكلفة الإستيراد، علماً أن الدولة لم توقف دعمها للخبز حتى الآن وهي تنفي مراراً حصول ذلك.
وخلال الفترة الماضية، حصل لبنان على قرضٍ من البنك الدولي لشراء القمح بقيمة 150 مليون دولار، علماً أن حاجة لبنان من القمح تُقدر سنوياً بـ600 ألف طُن. كذلك، يقول وزير الإقتصاد أمين سلام في تصريحات سابقة إن النازحين السوريين في لبنان يستهلكون 400 ألف ربطة يومياً، أي بمعدل 40 أو 50% من القمح الذي يدخل لبنان.
بدوره، قال وزير الشؤون الاجتماعية هيكتور حجارفي تصريحات ماضية أيضاً أنّ “لبنان يدعم النازحين السوريين بـ 9 مليون دولار شهرياً كثمن للخبز”.
(لبنان 24)
اجتمع وزير الصناعة في حكومة تصريف الأعمال النائب جورج بوشكيان مع نقباء أصحاب الأفران في جبل لبنان انطوان سيف وبيروت ناصر سرور وطرابلس طارق المير وعدد من أعضاء النقابات.
وتمّ البحث في صناعة الخبز في لبنان التي تطوّرت، وتنوّعت وتحدّثت، وفتحت أمامها أسواق تصديرية، لما تتمتّع بمزايا في النوعية والجودة والنكهة والمواصفات.
وعرض الوفد بعض المطالب، فأكّد بوشكيان أن “العمل في الوزارة جار لخدمة القطاعات الصناعية على اختلافها، كما أنّه يعطي توجيهاته لتسهيل منح التراخيص والشهادات الصناعية للصناعيين”، مشيراً الى” اتّخاذ الادارة سلسلة اجراءات مسهّلة وسريعة تلبية للمطالب”.
المصدر الوكالة الوطنية للإعلام
من نحن
موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم