كشفت دراسة حديثة أن الحرمان من النوم لا يقتصر على الإرهاق الذهني، بل يؤدي إلى تلف غلاف الميالين الذي يحمي الخلايا العصبية ويضمن سرعة إشارات الدماغ، ما يرفع مخاطر تراجع القدرات الإدراكية.

وأجرى فريق بحثي من جامعة كاميرينو الإيطالية دراسة بشأن كيفية تأثير قلة النوم سلباً في الغلاف الدهني الواقي للدماغ المحيط بالخلايا العصبية.

ووفق مجلة “ساينس.أليرت” حدد الباحثون اضطرابات كيميائية في الخلايا الدبقية قليلة التغصنات، وهي خلايا متخصصة تُنظم الكوليسترول الضروري لتكوين الميالين – باعتبارها السبب الجذري، إذ ربطت بين الحرمان من النوم وترقق الميالين، وبطء الإشارات العصبية، والقصور الإدراكي.

وحلل الباحثون صور الرنين المغناطيسي لـ 185 متطوعا يتمتعون بصحة جيدة، مؤكدين بذلك نتائج سابقة وتجارب على الفئران، تُشير إلى أن سوء جودة النوم يرتبط بانخفاض سلامة بنية المادة البيضاء في الدماغ.

وارتبطت التراجعات المبلغ عنها ذاتيا في عادات النوم ارتباطا مباشرا بتدهور ملحوظ في هذه المسارات العصبية، ما يُبرز التأثير الواقعي في العمليات الذهنية.

يشار إلى أن الحرمان المزمن من النوم، الذي بات شائعا في المجتمعات المعاصرة، يُمثل عاملا يزيد من مخاطر انخفاض مستوى اليقظة، والتدهور المعرفي، والأمراض المرتبطة به.

المصدر: العالم

توصل فريق بحثي أميركي إلى السبب وراء غياب التركيز خلال ساعات النهار، في حالة الإصابة بالأرق ليلا أو عدم الحصول على قسط وافر من النوم.

ووجد الباحثون من معهد ماساشوسيتس للتكنولوجيا أنه “في حالة عدم النوم جيدا خلال الليل، يتحول المخ أثناء النهار إلى نمط تنظيف المخلفات، الذي عادة ما يقوم به ليلا”.

وأرجعوا السبب في غياب التركيز إلى “الحركة المفاجئة في سوائل المخ”، وهي عملية حيوية عادة ما تحدث في حالات النوم العميق.

ويقول العلماء إن السائل النخاعي “يساعد في تنظيف المخلفات الناجمة عن الأنشطة التي يقوم بها المخ خلال ساعات النهار”.

وأفادت الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية “ناتشر نيوروساينس”، أنه “أثناء النوم تعمل منظومة النظافة داخل المخ من دون التعارض مع أنشطة التفكير، لكن عندما لا يحصل الشخص على قسط وافر من النوم يحاول المخ تنشيط هذه الوظيفة خلال فترة الاستيقاظ، مما يؤثر على كفاءة التركيز”.

وشملت التجربة 26 متطوعا تم إخضاعهم لاختبارات قياس التركيز والتصوير بواسطة الرنين المغناطيسي مرتين، مرة بعد الحصول على قسط وافر من النوم، وأخرى بعد الحرمان من النوم خلال الليل.

وتبين أن استجابة المتطوعين حيال المؤشرات البصرية والسمعية كانت أسرع في حالة النوم جيدا، وأن سرعة الاستجابة كانت أبطأ في حالات قلة النوم، لدرجة أن المتطوعين أغفلوا بعض المؤشرات خلال التجربة.

وتقول الأستاذ المساعد في معهد ماساشوسيتس لورا لويس: “في حالة عدم النوم، تبدأ موجات السائل النخاعي في التعارض مع الشعور بالتيقظ”.

وأضافت في تصريحات نقلها موقع “هيلث داي” المتخصص في الأبحاث الطبية، أن “الانتباه يضعف خلال اللحظات التي تتدفق فيها موجات السائل النخاعي”.

المنار

يتفق الخبراء على أن مقدار النوم الموصى به للبالغين يتراوح بين 7 و 9 ساعات كل ليلة، وأن الذهاب إلى النوم والاستيقاظ في الوقت ذاته كل يوم، حتى في عطلات نهاية الأسبوع، يُعد الطريقة الأمثل لنوم مريح.

لكن ماذا لو تداخلت ظروف الحياة الحقيقية ببعضها البعض؟ هنا يأتي دور “تخزين النوم”.

تُعرف هذه الممارسة في الأدبيات العلمية باسم “تمديد النوم”، وهي “ممارسة اتباع جدول نوم صحي للغاية وتخصيص وقت لمدة نوم كافية بحيث يمكن للشخص بناء قدرته على التحمّل أثناء دخوله فترات من نقص النوم”، بحسب ما ذكرته الدكتورة ريبيكا روبينز، اختصاصية النوم في مستشفى بريغهام والنساء في بوسطن وأستاذة مساعدة في كلية الطب بجامعة هارفارد.

وأوضحت روبينز أن تخزين النوم عبارة عن ممارسة توصي بها فقط الأشخاص الذين لديهم جداول عمل أو قيود أخرى تَحدّ من قدرتهم على النوم.

تشمل هذه الفئة الأطباء وأفراد الجيش المكلّفين بمهام حرجة لا تترك لهم وقتاً كافياً للنوم، حيث أن تخزين النوم يُستُخدم للمحافظة على صحتهم قدر الإمكان خلال الأوقات الصعبة.

وقد تعود هذه الممارسة بالنفع أيضاً على أشخاص آخرين ممن يعانون من أنماط نوم مضطربة، مثل الطلاب قبل الامتحانات الدراسية، والمهنيين المقبلين على فترات عمل مزدحمة.

ما الذي يمكن أن يقدمه تخزين النوم؟

إذا كنت تحتاج إلى منبّه أو وسيلة أخرى للاستيقاظ، فربما لا تحصل على قدر كافٍ من النوم، وفقاً لما ذكرته الدكتورة يو-إيل جو، وهي طبيبة وباحثة في النوم وأستاذة علم الأعصاب في كلية الطب بجامعة واشنطن في مدينة سانت لويس الأمريكية.

ربما اعتاد العديد من الأشخاص المحرومين من النوم على ذلك، إذ قالت جو: “غالبيتنا يستخدم المنبّهات للاستيقاظ. وأنا كذلك. هذا ليس تقصيراً أخلاقياً”.

لكن مصطلح “تخزين النوم” يُعد مضللا بعض الشيء”، موضحة: “لا يمكنك حقاً تخزين النوم، لكن يمكنك سداد الدين”. والأمر يشبه استخدام بطاقة ائتمان، حيث تسدد جزءاً من رصيد دين النوم، أو تبقى مستيقظاً لفترة أطول.

أوضحت جو أنه عندما يعرف الناس أنهم لن يحصلوا على نوم كافٍ لاحقاً، يمكنهم بذل جهد للنوم أكثر في الليالي السابقة لتلك الفترة. ويبدأ ذلك في سداد الدين القادم قبل يوم أو يومين، لكن من الأفضل المحاولة قبل أسبوع على الأقل للحصول على نتائج أفضل.

وأشارت إلى أن “االاستيقاظ في الوقت ذاته يوميًا مفيد جدًا لإيقاعاتنا اليومية.مع السماح لنفسك بالنوم مبكرًا للحصول على وقت نوم أطول”.

ذكر روبينز أنه إذا كنت تريد تجربة تخزين النوم لفترة ما، فيجب البدء بروتين نومك بشكل أبكر، بمقدار 15 دقيقة أبكر من موعد النوم المعتاد كل ليلة قبل فترة الحرمان من النوم، إذ يسمح ذلك بإضافة نحو ساعة ونصف أسبوعياً من الوقت الإضافي الذي يمكنك قضاؤه في النوم تدريجياً.

ما الذي لا يستطيع تخزين النوم فعله؟

أشارت جو إلى أنه رغم أن الدراسات تُظهر أن تخزين النوم يمكن أن يحسّن الإدراك، إلا أن هذه الممارسة لم تُثبت فائدتها في مهام الوظائف التنفيذية المطلوبة لإدارة المهام اليومية.

كما ينبغي تجنّب تخزين النوم لدى من يعانون من الأرق، خاصة أن بقاء الشخص مستيقظاً لفترات طويلة لا يعالج عدم القدرة على النوم، وقد يؤدي إلى المزيد من الإحباط.

لا تفعل ذلك طوال الوقت

بالنسبة للأشخاص الذين لديهم أنماط نوم صحية نسبياً، يمكن أن يساعد تخزين النوم في اجتياز جدول زمني قادم ينطوي على نقص في النوم، وفقاً لما ذكرته روبينز. لكن بعد تجاوز هذه الفترة، من المهم العودة إلى جدول نوم طبيعي في أسرع وقت ممكن.

المنار

 

أكد الدكتور بافل كودينوف، المتخصص في علم النوم، أن عدّ الأغنام لا يسرّع عملية الاستغراق في النوم، بل قد يزيد من التوتر الداخلي ويمنع الدماغ من الوصول إلى حالة الاسترخاء المطلوبة.

 

وأضاف: “يساعد الاستيقاظ في الوقت نفسه يوميا الدماغ على التأقلم مع إيقاع ثابت، مما يُسهّل النوم لاحقا. كما أن الاستحمام قبل النوم — سواء كان بماء بارد أو دافئ — مفيد لبعض الأشخاص، إلا أن العامل الأهم هو بقاء حرارة الغرفة أقل من المعتاد، لأن ذلك يساعد الجسم على الاسترخاء والنوم بسرعة”.

 

وأكد كودينوف في الختام أنه لا توجد طرق سحرية وفورية للتغلب على صعوبات النوم، وأنه إذا تحول الأرق إلى حالة مزمنة، فمن الضروري استشارة الطبيب المختص.

 

(روسيا اليوم)

أظهرت دراسة صينية حديثة أن شاي الأولونغ الصيني الشهير يساعد على حماية الدماغ من الآثار الضارة التي يسببها نقص النوم.

   

وأشارت مجلة food & Function على أن نتائج الدراسة أظهرت أن مادة البوليفينول الموجودة في هذا الشاي يمكنها التخفيف من الاضطرابات في الذاكرة والسلوك الناجمة عن قلة النوم المزمن.

  

وأظهرت النتائج أن حرمان النوم تسبب لفئران التجارب في اضطرابات كبيرة في ميكروبات الأمعاء: حيث انخفض عدد البكتيريا المفيدة وازدادت نسبة الكائنات الحية الدقيقة الضارة، مما أدى إلى إضعاف حاجز الأمعاء وزيادة الالتهاب في أجسام تلك الحيوانات، وساهم ذلك في دخول السموم البكتيرية إلى مجرى الدم، كما انخفضت فعالية الحماية في الدماغ، ونشطت خلايا الالتهاب العصبي، وتغير توازن الناقلات العصبية، مما أدى إلى تدهور الوظائف الإدراكية.

 

(روسيا اليوم)

الميلاتونين مكمل طبيعي يستخدم لتحسين النوم عند مواجهة اضطرابات مثل العمل الليلي، اختلاف التوقيت، أو صعوبة النوم الناتجة عن جدول غير منتظم.

وهو في الأساس هرمون يفرزه الجسم عند حلول الظلام لتنظيم دورة النوم، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

ما مدى فعالية الميلاتونين في المساعدة على النوم؟

تشير الدراسات إلى أنّ الميلاتونين يمكن أن يساعد على:

– تقليل الوقت اللازم للخلود إلى النوم.

– تحسين جودة النوم.

– الحفاظ على نمط نوم أكثر انتظاماً.

وتظهر فعاليته بشكل خاص لدى المسافرين عبر مناطق زمنية مختلفة، والعاملين ليلاً، وأصحاب الأرق الخفيف.

طريقة استعمال الميلاتونين يتوفر الميلاتونين بأشكال متعددة مثل الأقراص والكبسولات.

للحصول على أفضل نتيجة:

– يُفضّل تناوله قبل النوم بساعتين

– الجرعة الشائعة بين 1 و3 ملغ لا يساعد الميلاتونين عادةً على البقاء نائماً طوال الليل، ولا يسبب نعاساً شديداً في الصباح.

ورغم أنه آمن للاستخدام القصير، من المهم استشارة طبيب أو صيدلي قبل البدء به، خاصةً عند تناول أدوية أخرى أو وجود مشاكل صحية.

بدائل أخرى للميلاتوني من المكمّلات المتاحة أيضاً:المغنيسيوم: قد يرفع مستويات الميلاتونين، لكن فعاليته في تحسين النوم غير محسومة.

الديفينهيدرامين والدوكسيلامين: مضادات هيستامين تسبب النعاس، لكنها غير مناسبة للاستخدام الطويل.

ولأن المكملات لا تخضع لرقابة صارمة مثل الأدوية، يُفضَّل اختيار منتجات تحمل شهادات جودة.

طرق طبيعية للنوم الأفضليمكن لعادات النوم الجيدة أن تكون أكثر فاعلية من المكملات، مثل:

– ممارسة الرياضة بعيداً عن وقت النوم.

– النوم في غرفة مظلمة وبدرجة حرارة مريحة.

– تجنّب الكافيين في المساء والابتعاد عن الشاشات قبل النوم.

هذه الخطوات تساعد على تعزيز نوم أعمق وأكثر استقراراً.

المصدر: التيار

أفاد البروفيسور أليكسي موسكالوف، مدير معهد بيولوجيا الشيخوخة، أن أبسط الطرق لإبطاء عملية الشيخوخة هي الحصول على نوم جيد، مشيرا إلى أن نقص النوم يؤثر سلبا على الصحة العامة.

وقال البروفيسور: “أظهرت الدراسات العلمية ما الذي يحدث إذا لم يحصل الشخص على قسط كاف من النوم أو نام نوما سطحيا، وهما أمران مختلفان.

يمكن أن ينام الشخص ساعات أقل، ولكن يجب أن يحصل على نوم عميق جيد، ويفضل أن يستمر ساعتين كل ليلة”.

وأشار إلى أنه يمكن تتبع مرحلة النوم العميق باستخدام الساعات الذكية أو أجهزة تتبع اللياقة البدنية، لأن الجسم يجدد نفسه ويصلح نفسه ليلا على المستوى الخلوي.

وفي هذه المرحلة يُنتج هرمون النمو بالإضافة إلى هرمونات أخرى مسؤولة عن التجديد.

ويحذر البروفيسور موسكالوف من أن الحرمان المنتظم من النوم أو النوم السطحي يسرع مع مرور الوقت اهتراء وتدهور الجسم بأكمله.

وأوضح أن ارتفاع نسبة السكر في الدم والالتهاب الكامن يسهمان أيضا في تسريع الشيخوخة. وقال: “يزداد خطر الإصابة بالأمراض المزمنة إذا أصبح مستوى البروتين التفاعلي-C عالي الحساسية (CRP) أعلى من 2، وهو ما يشير إلى النوع الالتهابي للشيخوخة”.

وأكد أن ارتفاع هذا المؤشر قد يؤدي إلى مشاكل مستقبلية في صحة القلب والأوعية الدموية، فيما تعد القيمة الأقل من 0.5 هي الأمثل.

وأضاف أن الهيموغلوبين السكري يمثل مؤشرا مهما آخر، حيث يشير إلى الإصابة بمقدمات السكري. ويرتبط هذا النوع من الشيخوخة بتفاعل الغلوكوز في الدم، إذ يؤدي السكر إلى جعل الهيكل البروتيني للجسم أكثر صلابة، وهذه العملية غير قابلة للعكس.

المصدر: RT

 

ينبّه الأطباء الأشخاص الذين يعتمدون على الشاي والقهوة ومشروبات الطاقة الغنية بالكافيين إلى ضرورة معرفة اللحظة التي قد يتحول فيها الأمر إلى “خطر سامّ”.

 

فمع أن معظم الناس يعتقدون أن بضعة أكواب لن تُحدث ضرراً، إلا أن الإكثار منها قد يؤثر في القلب والوظائف الإدراكية وغيرها.

 

ويوضح الطبيب تيم ميرسر: “فنجان القهوة العادي في المنزل يحتوي في المتوسط على نحو 100 ملغ من الكافيين، ويمكن شرب ثلاثة أو أربعة فناجين منه. أما الشاي — إذا لم تُترك الكيس مدة طويلة — فيحتوي بين 50 و80 ملغ، ما يعني إمكانية شرب عدد أكبر من أكواب الشاي مقارنة بالقهوة”.

 

ويضيف الطبيب العام أن بعض مشروبات الطاقة تحتوي بين 80 و160 ملغ من الكافيين، مما قد يرفع خطر الوصول إلى ما يسمى “سمّية الكافيين”.

 

وتظهر هذه الحالة عبر مجموعة من الأعراض الضارة، من بينها خفقان القلب، الشعور بتسارع نبضاته، زيادة القلق، وضعف القدرة على اتخاذ القرار.

كما قد تسبب زيادة الرغبة في دخول الحمام، وظهور مشكلات مثل الارتجاع الحمضي وحرقة المعدة.

ويحذّر ميرسر من “الجانب المظلم” للكافيين، واصفاً إياه بأنه “مادة مخدّرة” يمكن أن تسبب الإدمان.

ويقول: “يبدأ الأمر بفنجان قهوة صباحي يمنحك نشاطاً، ثم يتحول إلى ضرورة شرب فنجان ثانٍ قبل مغادرة المنزل، وربما كوب آخر قبل مغادرة العمل كي تتمكن من البقاء منتبهاً أثناء القيادة”.

 

ومع الوقت، يدخل كثيرون في حلقة مفرغة: آخر كوب يُشرب في وقت متأخر، فيبقى الكافيين في الجسم عند محاولة النوم، ما يؤدي إلى تأخر النوم، والاستيقاظ مبكراً دون التخلص من الأدينوزين بشكل كامل خلال الليل.

 

ويُعد الأدينوزين مركباً طبيعياً يتزايد في الدماغ أثناء الاستيقاظ ليساهم في تعزيز الشعور بالنوم لاحقاً. إلا أن الكافيين يعمل على حجب مستقبلات الأدينوزين، ما يمنع الدماغ من تلقي إشارة التباطؤ، سواء في الصباح الباكر أو في وقت متأخر من الليل.

 

أما الراغبون في كسر هذه العادة، فيؤكد ميرسر أن أحد الأساليب التي لا يجب الاستهانة بها هو تأثير الدواء الوهمي (Placebo) عبر استخدام القهوة منزوعة الكافيين. إذ تتوفر أنواع عديدة من الشاي والقهوة الخالية من الكافيين، وحتى بعض المشروبات الغازية تأتي بإصدارات خالٍ من الكافيين.

  

لبنان ٢٤

يعاني ملايين الأشخاص حول العالم من الصداع النصفي المزمن أو الأرق الليلي الذي يحرمهم من النوم الهادئ.

وبعد محاولات متكررة مع الأدوية التقليدية دون نتائج مرضية، بدأ كثيرون يكتشفون حلا بسيطا ومتوفرا في الصيدليات، أثبت فعاليته في تهدئة الأعصاب وتحسين النوم وتخفيف الألم، يتمثل في “غليسينات المغنيسيوم”.

ويؤكد أطباء الأعصاب أن هذا المكمل الغذائي البسيط قد يكون البديل الطبيعي للأدوية المهدئة ومسكنات الألم، إذ يساهم في تهدئة نشاط الخلايا العصبية وتنظيم النواقل الكيميائية المسؤولة عن إشارات الألم في الدماغ.

تجارب شخصية تثبت فعاليته

تروي شانا باينز برادفورد، الرئيسة التنفيذية لشركة Grow Out Oils للعلاج بالروائح، تجربتها مع “غليسينات المغنيسيوم”، قائلة: “كان للمغنيسيوم تأثير قوي على حياتي اليومية، إذ شعرت بزيادة في الطاقة وانخفاض في التوتر وتحسن في النوم دون أي ألم في المعدة”.

وكانت برادفورد تعاني من صداع نصفي حاد وخفقان في القلب وآلام في أسفل الظهر استمرت لأشهر.

وبعد مراجعة أخصائي في السموم، اكتشفت أن السبب هو نقص حاد في المغنيسيوم ناتج عن تعرضها للعفن الأسود في منزلها.

ورغم استخدامها “سترات المغنيسيوم” لتنظيم حركة الأمعاء، أوضح طبيبها أن هذا النوع لا يناسب الاستخدام اليومي الطويل، ونصحها بالتحول إلى “غليسينات المغنيسيوم” الذي يعد أكثر أمانا وفعالية لدعم النوم وتقليل الصداع وتحسين صحة العضلات والعظام.

وتضيف برادفورد: “بعد أول جرعة مقدارها 500 ملغ، شعرت براحة فورية وتحسن في نومي بنسبة 80%، كما اختفى خفقان قلبي المزعج خلال أسابيع قليلة”.

تفسير علمي للفوائد

تظهر الدراسات أن المغنيسيوم يمكن أن يخفّف نوبات الصداع النصفي بنسبة تتراوح بين 22 و43%.

ويرى الأطباء أن هذا المعدن يلعب دورا رئيسيا في تنظيم وظيفة الأعصاب والأوعية الدموية في الدماغ، وأن انخفاض مستوياته — أقل من 0.70 ملي مول/لتر — قد يؤدي إلى اضطراب تدفق الدم وزيادة حساسية العصب الثلاثي التوائم المسؤول عن الألم النابض في الرأس.

كما يمكن لنقص المغنيسيوم أن يحفّز موجة من النشاط الكهربائي غير الطبيعي في الدماغ تعرف بـ”الاكتئاب القشري المنتشر”، وهي المسؤولة عن الهالة البصرية التي تسبق بعض نوبات الصداع النصفي.

وإلى جانب ذلك، يساهم المغنيسيوم في استرخاء العضلات ومنع التشنجات وآلام الظهر، من خلال تخفيف استجابة الجهاز العصبي للألم وتنشيط عملية التعافي العضلي.

المغنيسيوم مفتاح النوم العميق

يعد المغنيسيوم من أكثر المكملات فاعلية في تحسين النوم بشكل طبيعي.
فهو لا يجبر الجسم على النوم كما تفعل المهدئات، بل يهيّئه للراحة من خلال تهدئة الجهاز العصبي ودعم إفراز “ميلاتونين”، هرمون النوم الأساسي في الجسم.

وترتبط فوائده أيضا بمستقبلات GABA العصبية المسؤولة عن تهدئة نشاط الدماغ وتعزيز الاسترخاء والشعور بالطمأنينة.

مصادر طبيعية للمغنيسيوم

يحذر الخبراء من أن النظام الغذائي الحديث، المعتمد على الأطعمة المصنعة والجاهزة، يؤدي إلى نقص المغنيسيوم لدى كثيرين.

وتشمل أفضل مصادره الطبيعية: بذور اليقطين واللوز والكاجو والسبانخ والفاصوليا السوداء والعدس والأفوكادو والأسماك الدهنية مثل السلمون.

ويؤكد الأطباء أن تناول المكملات يجب أن يكون مساندا لنظام غذائي متوازن لضمان مستويات مثالية من هذا المعدن الضروري لوظائف الجهاز العصبي والعضلي والإدراكي.

المصدر: RT

 

تؤثر قلة النوم على القلب وعملية الأيض والصحة النفسية. وتزيد قلة ساعات النوم يومياً من خطر الإصابة بأمراض القلب والسمنة. كما تُسبب قلة الراحة القلق والإرهاق العاطفي.

 

ووفقاً لما نشرته صحيفة Times of India، ينصح الخبراء بالنوم من سبع إلى تسع ساعات يومياً. ويمكن لتغييرات بسيطة كالالتزام بجدول زمني وتجنب الشاشات قبل النوم أن تُحسّن من عملية النوم.

 

إن النوم الجيد ضروري لحياة أطول وأكثر صحة، في حين يؤدي الحرمان من النوم إلى عواقب وخيمة، كما يلي:

 

أمراض القلب

يزيد الحرمان من النوم من خطر الإصابة بأمراض القلب. ومن أكثر آثار قلة النوم إثارة للقلق إجهاد القلب.

 

توصلت دراسة نُشرت في الدورية الأميركية لطب نمط الحياة، إلى أن قلة النوم ترتبط ارتباطاً وثيقاً بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بما يشمل ارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية وأمراض القلب التاجية.

 

ووفقاً لهذه الدراسة، فإن قلة النوم أو كثرته ربما تزيدان من خطر الوفاة المبكرة، لكن قلة النوم، أقل من سبع ساعات في الليلة، تُمثل الخطر الأكبر.

 

هرمونات التوتر

عندما لا يأخذ الشخص قسطاً كافياً من النوم يبقى جسمه في حالة توتر خفيفة. ويظل ضغط دمه مرتفعاً، ويزداد معدل ضربات القلب، ويفرز الجسم المزيد من هرمونات التوتر مثل الكورتيزول.

  

ويمكن ألا تبدو هذه التفاعلات كبيرة على المدى القصير، ولكنها على مدار أسابيع وأشهر، تُنهك النظام القلبي الوعائي.

 

ارتفاع ضغط الدم

إن الأشخاص، الذين ينامون بانتظام أقل من 6 ساعات، أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم بنحو 1.6 مرة من أولئك، الذين يحصلون على قسط كافٍ من الراحة.

 

وتتفاقم هذه المشكلة مع التقدم في السن. كما أن كبار السن الذين يعانون بالفعل من مشاكل صحية أكثر عرضة للخطر، ولكن الدراسات تظهر أيضاً أن الشباب الذين ينامون أقل يكونون أكثر عرضة بنسبة 25% للإصابة بأمراض القلب طويلة الأمد.

 

إبطاء عملية الأيض والسمنة

تُسبب قلة النوم شعوراً بالتعب، وتؤثر أيضاً على كيفية إدارة الجسم للطعام والطاقة. تغير مدة النوم القصيرة آلية عمل الهرمونات. فهي تُخفض هرمون الليبتين (الذي يُساعد على الشعور بالشبع) وترفع هرمون الغريلين (الذي يُشعر بالجوع).

 

ونتيجة لذلك، تشتهي المزيد من الطعام، وخاصة الوجبات الخفيفة السكرية أو الغنية بالكربوهيدرات. وأكدت العديد من المراجعات العلمية وجود علاقة عكسية بين مدة النوم وخطر السمنة، مما يعني أن النوم أقل من ست ساعات أو أكثر من تسع ساعات يزيد من فرص زيادة الوزن.

 

إن الأشخاص الذين يعانون من قلة النوم أكثر عرضة للإصابة بالسمنة بحوالي مرة ونصف من أولئك الذين ينامون بشكل طبيعي. كما تتأثر نسبة السكر في الدم بشكل سلبي. تُقلل قلة النوم من حساسية الأنسولين، مما يعني أن الجسم يُكافح لتنظيم مستويات الغلوكوز، مما يُمكن، مع مرور الوقت أن يؤدي إلى الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني. حتى إن بعض الدراسات تُظهر أن الرجال الذين ينامون أقل من ست ساعات باستمرار يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض السكري من النساء.

القلق والإرهاق العاطفي

إن آثار قلة النوم أعمق من مجرد الشعور بالضيق أو التعب. ووفقاً لمراجعات علمية مختلفة، يزيد الحرمان المزمن من النوم من القلق وعدم الاستقرار العاطفي وأعراض الاكتئاب. وتضعف قدرة الدماغ على تنظيم العواطف بسبب قلة النوم. وتُصبح اللوزة الدماغية، المسؤولة عن معالجة العواطف، مفرطة النشاط، بينما تتباطأ المناطق التي تتحكم في الحكم وتهدئة الاستجابات. يُسهل هذا الخلل الشعور بالإرهاق أو القلق أو الغضب.

 

وقد كشفت بعض الدراسات أن الأشخاص الذين ينامون أقل باستمرار يُبلغون عن مستويات أعلى من هرمونات التوتر وانخفاض في المرونة العاطفية. ومع مرور الوقت، يمكن أن يؤثر قلة النوم أيضاً على العلاقات والحياة الاجتماعية. فهو يُقلل من الصبر والتعاطف والتركيز، وهي كلها أمور حيوية للحفاظ على علاقات صحية.

 

يعتبر خبراء الصحة النفسية الآن قلة النوم أكثر من مجرد عرض للتوتر أو الاكتئاب، بل هي أيضاً سبب مُساهم. يُحسّن الحصول على قسط كافٍ من الراحة القدرة على التعامل مع التوتر وتنظيم المشاعر، مما يجعله جزءاً أساسياً من الصحة النفسية.

 

بناء عادات نوم أفضل

أما الخبر السار فهو أنه يمكن تحسين عادات النوم بتغييرات بسيطة في نمط الحياة. ويكمن السر في المواظبة والوعي.

 

يُنصح البالغون بالنوم من سبع إلى تسع ساعات يومياً، وكبار السن بسبع ساعات على الأقل. ويُمكن اللجوء إلى بعض الطرق العملية لاستعادة أنماط نوم صحية، كما يلي:

 

• الالتزام بجدول زمني ثابت بحيث يتم الذهاب إلى الفراش والاستيقاظ في نفس الوقت كل يوم، حتى في عطلات نهاية الأسبوع.

 

• تجنب الشاشات قبل النوم. يُؤخر الضوء الأزرق المنبعث من الهواتف وأجهزة الكمبيوتر المحمولة إفراز الميلاتونين، مما يُصعّب النوم.

 

• التقليل من تناول الكافيين والوجبات الدسمة ليلاً. فكلاهما يُؤثر على إيقاع الراحة الطبيعي للجسم.

 

• الحفاظ على برودة الغرفة وهدوئها. تُحسّن البيئة المريحة جودة النوم.

 

• يجب الحرص على الاسترخاء. يُمكن تجربة القراءة أو التأمل أو التمدد الخفيف قبل النوم كعلامات للجسم على أن وقت الراحة قد حان.

 

• يُشير خبراء الصحة العامة أيضاً إلى ضرورة اعتبار أماكن العمل والمدارس النوم جزءاً من الصحة العامة. يُمكن أن يُساهم تعديل الجداول الزمنية وتعزيز مرونة ساعات العمل والحد من العمل في وقت متأخر من الليل بشكل كبير في تحسين نتائج الصحة المجتمعية.

 

الديار

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24