كتبت صحيفة “الديار” :

رحلة الالف ميل بدأت بوقف اطلاق النار وسط ارتياح شعبي لبناني عارم، عــبر عنه جــمهور المقاومــة، وتحديدا في الضاحية والجنوب والبقاع بالاحتفـــالات والمسيــرات والهتافات واشارات النصر، والعودة السريعة الى الضاحية وقرى الجنوب والبقاع، باستثناء قرى المواجهات والحافة الامامية، لدفن الشهداء وتفقد احوال الجرحى والممتلكات وجنى العمر، رغم دعوات الجيش اللبناني وحزب الله وحركة «امل» الى التريث في العودة، حتى انقشاع الصورة وفتح الطرقات وإزالة الالغام وغيرها من الاجراءات اللوجيستية.

وقد سجل خرق «اسرائيلي» للاتفاق عبر استهداف مسيّرة لدراجة نارية في بيت ياحون واستشهاد سائقها، بالاضافة الى قصف مدفعي محدود طال بعض القرى، ورغم كل ذلك عاد قسم كبير من النازحين الى بيوتهم وقراهم، متحدين كل الاجرام الاسرائيلي، وعمليات التدمير الممنهجة للابنية السكنية، وكلام «وزير الحرب الاسرائيلي» عن منطقة آمنة وشريط عازل حتى الليطاني، وعدم السماح لـ 600 الف شيعي من العودة الى الجنوب.

وقد سهل الجيش اللبناني مواكب العائدين عبر ترميم جسر القاسمية بفترة غير مسبوقة، في مشهد يعيد اجواء انتصار 2006.

قرار وقف النار

وكشفت مراجع عليمة على صلة بالتطورات في لبنان والمنطقة ، ان المؤشرات الاولية للاتصالات في باكستان، تشير الى ان الهدنة بين لبنان و«إسرائيل» لـ 10 ايام قد تمدد لـ 50 يوما، وكذلك بين ايران وواشنطن، ولن يخلو الامر من بعض الخروقات، لكنها لن تؤثر على اجواء الهدوء والمسارات التوافقية في باكستان، التي قد تنهي كل مراحل التوترات السابقة بين واشنطن وطهران. وهذا واضح من الليونة الصادرة عن كل الاطراف، واستعدادهم للتعاون وفتح صفحات جديدة قد تتدحرج الى تسوية غير مسبوقة. هذه هي المناخات المسربة حتى الآن من باكستان، مع عقد جولة جديدة من المحادثات يوم الأحد ، واعلان وقف جديد للنار قبل يومين من انتهاء وقف النار الحالي في 21 حزيران.

وحسب المراجع العليمة في بيروت، فان الصورة واضحة جدا. والاخراج لوقف النار في لبنان كان اميركيا – ايرانيا بامتياز، وترامب ابلغ عون و«اسرائيل»، فيما قاليباف وضع بري وحزب الله ببنود الاتفاق. ورغم ان رئيس مجلس النواب الإيراني وضع حزب الله في تفاصيل ما جرى ليل الخميس، لكن التوافق كان واضحا لجهة صدور القرار من بعبدا، وهذا ما حصل.

فقرار وقف النار جاء جراء تسوية كبيرة ثمنها فتح مضيق هرمز امام جميع السفن طوال فترة وقف النار، مقابل إجبار «اسرائيل» على الالتزام بالاتفاق، وهذا ما كشف عنه وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي وكذلك الرئيس ترامب، بإعلانه ان «اسرائيل لن تقصف لبنان بعد الآن، ويكفي يعني يكفي، وستتصرف واشنطن بطريقة مستقلة في لبنان».

ورد نتنياهو «بانه ملتزم وقف النار بناء لطلب ترامب، مع اعلان جيش العدو الاسرائيلي عن اقامة حزام امني في جنوب لبنان، يضم ٥٥ قرية لا يسمح لسكانها بالعودة». وقد ادى كلام نتنياهو الى موجة انتقادات على منصات اسرائيلية ضد اميركا، التي «خانتنا من اجل مضيق هرمز»

لكن اللافت، ان «الجيش الاسرائيلي» سيلغي كل إجراءات الطوارئ في المستوطنات الشمالية يوم الأحد، كما سمح بتنظيم احتفالات في كريات شمونة يوم الأربعاء بذكرى استقلال الكيان العبري.

حوار داخلي بين كل المكونات السياسية والديني

ويبقى السؤال الاساسي حسب المراجع العليمة ، هل يتمكن لبنان من الاستفادة من التطورات الدولية والاقليمية الايجابية، لتحقيق ما يطالب به من وقف دائم لاطلاق النار، وانسحاب «اسرائيل» من كل أراضيه، واطلاق الاسرى واعادة الاعمار؟ ام تؤدي الخلافات الداخلية الى الخروج من « المولد بلا حمص»، واستغلال نتنياهو الانقسامات لتفجير فتنة حول سلاح المقاومة؟ هنا تكمن المعضلة الأساسية التي تواجه الداخل اللبناني، والتي قد تهدد سلمه الاهلي.

وحسب المراجع العليمة لا يمكن فكفكة المطالب الاميركية – «الاسرائيلية» – العربية من سلاح المقاومة، الا بحوار داخلي بين كل المكونات السياسية والدينية ، وهذه مهمة رئيس الجمهورية بالدرجة الأولى، الذي وجه امس كلمة الى اللبنانيين اكد فيها على التمسك بحقوق لبنان وعدم التفريط بها، والاستعداد لتحمل المسؤولية كاملة، والذهاب حيثما كان لتحرير ارضنا وحماية شعبنا، مؤكدا على عدم ابرام اي اتفاق مع «اسرائيل» يمس حقوقنا، ومشددا على ان المفاوضات لا تعني التفريط بالحقوق، وانتقد بعنف المشككين بعمل الدولة، ومعاهدا الجنوبيين على اعمار قراهم، وتأمين عودتهم الكريمة، وعودة الاسرى والوقف الشامل لاطلاق النار، وانسحاب «اسرائيل».

اعادة التواصل بين بعبدا وحارة حريك؟

الرئيس عون تمسك في كلمته بالمفاوضات المباشرة، وهذا ما سيرفع من سقف التوترات بينه وبين الثنائي الشيعي الرافض لهذا المسار، ولا بد من بذل الجهود لتجاوز هذا الخلاف، والعمل على اعادة التواصل بين بعبدا وحارة حريك، وانهاء القطيعة التي سادت بينهما منذ 2 آذار.

لكن المعلومات تشير الى هوة واسعة بين الطرفين، عبّر عنها بيان كتلة الوفاء للمقاومة، حيث اتهم السلطة بانها ادخلت لبنان في مرحلة شديدة الخطورة على وجوده كوطن مستقل، عندما خضعت للاملاءات الاميركية، وذهبت نحو خيار التفاوض المباشر مع العدو. واتهم البيان السلطة بالتنكر لكل الالتزامات التي كانت قد اعلنتها، كشروط مسبقة للدخول في اي عملية تفاوضية. واعتبر البيان ان تقييد وقف النار بمهلة زمنية، هي بهدف ابتزاز الحكومة وتسريع مسار المفاوضات المباشرة، الذي سيكون له تداعيات سيئة وخطيرة على البلاد.

والواضح ان حزب الله لديه مسلمات لا يمكن تجاهلها من قبل الحكومة، لجهة رفض العودة الى ما قبل ٢ آذار، او عدم الرد على أي اعتداء اسرائيلي ضد الجنوب وأهله او كوادره، مع تمسكه بمعادلة « الهدوء مقابل الهدوء «، وان بقاء الاحتلال في جنوب لبنان يعطي المشروعية لعمل المقاومة لتحرير الارض. كما ان حرية الحركة التي اعطيت «لاسرائيل» برا وبحرا وجوا بين تشرين الثاني 2024 وآذار 2026 انتهت، وبدأت معادلة جديدة انتجتها المواجهات الاخيرة، والصمود الاسطوري للمقاتلين في بنت جبيل والخيام والقنطرة وميس الجبل وكل قرى الحافة الامامية، حيث صنع المقاومون المعجزات في مواجهة 100 الف جندي اسرائيلي.

مع تأكيد الحزب بان الحرب التي انفجرت بين واشنطن وطهران في 28 شباط الماضي، وبعدها في 2 آذار بين لبنان و«إسرائيل»، خلقت توازنات عسكرية جديدة، ودفنت المعادلات العسكرية والانتكاسات التي تعرض لها حزب الله بين 16 ايلول 2024 وعملية «البيجر»، وما بينهما اغتيال الامين العام الشهيد السيد حسن نصرالله، وصولا الى 16 نيسان 2026 واعلان وقف النار، الذي تم إنجازه بفضل الصمود والتضحييات لبيئة المقاومة، وهذا ما يجب ان تأخذه الحكومة اللبنانية في اي مفاوضات مقبلة.

المصدر :  الوكالة الوطنية للاعلام 

على وقع “هيهات يا محتل”، “تحدينا المدفع بالدم”، “على الأرض بالدم إنكتب”، دخل الجنوبيون قراهم فاتحين غانمين ولسان الحال يقول: “مش كتير عليك… ترخصلك قلوب”.

كان الأحد السادس والعشرون من كانون الثاني/يناير 2025 لاهبًا وفاتحًا، ولم يكن بحسبان العدو الإسرائيلي أن تحذيراته هذه المرة يجب أن يبُلها .

بدأ الفتح السبت ليلاً، وبأقل من سطرين، أرسلت مجموعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي التابعة لكل بلدة جنوبية دعوة توجهت بها إلى أهالي البلدة للتجمع والدخول في موكب واحد إلى بلداتهم. ونقل موقع “بنت جبيل” الدعوات من أهالي بلدة بيت ليف كفركلا وعيتا العز وباقي قرى الجنوب.

لم تكن مجرد دعوة، وكان غدهم لناظره قريبًا. تسابقت القلوب وهتفت الحناجر، والنساء تحدين المدافع، ورُفعت صور الشهداء. وعلى أنقاض المنازل، تجمع الصبية… والراية، الراية أمانة ما زالت مرفوعة…

سبقت وسائل التواصل الاجتماعي جميع شاشات التلفزة في نقل الحدث، ومباشرة من هواتف الفاتحين الجنوبيين، أُرسلت لحظات النصر وزغاريد النسوة، وتناقل الناشطون الأحداث لحظة بلحظة، وعبروا عن أهمية هذا اليوم.

كتب الناشط محمد محسن: “إن ما جرى يوم الأحد يجب تفعيله وتطويره ليكون مقدمة لفعل وطني عابر، فلبنان يُحرر مرة أخرى”. وفي تغريدة له، كتب الدكتور حسام مطر: “إن العدو هدف عبر أبواقه بتحطيم الروح والهوية ودفع الناس نحو الفراغ واليأس، لكن هذا كله سقط اليوم. أنتم لا تعرفوننا ولن تعرفونا”.

أما الناشط حسين فضل الله فاعتبر: “أن العدو فشل اليوم، وأن الإرادة الشعبية والنقاء الوطني والسيادة الحقيقية والجيش المتلاحم مع الناس والشجاعة الجنوبية أقوى وأشد من أي تحدٍّ…”

ربى حمية كتبت: “أنا بقاعية، لكن لما تنقال كلمة الجنوب بضحك وببكي وقلبي من جوا بيتحرك”.

وأجاب الناشط حسن مروة عن كل من سأل عن سبب عودة الجنوبيين إلى أرضهم رغم الخطر، مستذكرًا بجوابه حادثة آذار عام 1978 عند وصول العدو الصهيوني إلى البازورية وجوارها. وكيف وقف الإمام المغيب موسى الصدر في حسينية الغازية وقال لهم ألا ينتظروا مجيء الجيوش العربية لتحرير الجنوب، وأن واجبهم أن يعودوا إلى أرضهم.”..

انقضى اليوم الثاني من أيام الفتح وما زالت وسائل التواصل الاجتماعي تضج بقضية القرى المحررة في الجنوب، حيث لا يزال أهالي قرى العديسة وكفركلا وبليدا في مواجهة مباشرة مع العدو الإسرائيلي، يحاولون العودة إلى أراضيهم رغم سقوط شهداء وجرحى.

زينب حمود

المنار

كتب رئيس تيار المردة، سليمان فرنجية، اليوم الأحد، في منشورٍ على حسابه عبر منصة “اكس”: “أهل الجنوب اليوم كما في كل يوم يثبتون أنهم أبناء الأرض”.

وأضاف فرنجية، “بعودتهم اليوم متّحدين ومتّصدين الى قراهم وبلداتهم بمواجهة عدو لا يلتزم لا باتفاق ولا بقرار هم الرسالة الأقوى للمجتمع الدولي ليضغط على اسرائيل لتنفيذ القرارات الدولية”.

صدى الضاحية

أكد عضو المجلس السياسي في حزب الله محمد صالح “أهمية التضامن الوطني الذي حصل عقب العدوان الصهيوني الذي طال لبنان” ، موجها الشكر الى “كل الجهات السياسية ، الاجتماعية ، البلدية والأهلية التي ساهمت في تعزيز صمود النازحين” .

كلام صالح جاء في خلال حفل تأبيني أقامه الحزب وعائلة الشهيد احمد حسن صالح في بلدة بنهران الكورانية، في حضور ممثلين عن الاحزاب والقوى الوطنية في عكار والشمال .

وقال :” أرادوا أن يسقطوا الوطن ، فها هي ثلاثية الوطن الجيش والشعب والمقاومة أكثر تماسكا وحضورا ولا يمكن لأحد أن يتجاوزها”.

وختم صالح : “المقاومة حاضرة بيقظتها ، وسنعيد بفضل دعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية كل أهلنا الى قراهم مرفوعي الهامات ” .

وتخلل الحفل التأبيني كلمة لعائلة الشهيد احمد حسن صالح ألقتها شقيقته ديانا صالح وعرض فيديو عن الشهيد .

الوكالة الوطنية للإعلام

صدر عن المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي – شعبة العلاقات العامّة، اليوم الجمعة، بلاغ جاء فيه: “في إطار العمل المستمرّ الذي تقوم به قوى الأمن الداخلي لمكافحة جميع أنواع الجرائم، لا سيّما تلك المُتعلّقة بالسرقات على اختلاف أنواعها، توافرت معلومات لدى مفرزة استقصاء الجنوب في وحدة الدّرك الإقليمي في خلال العدوان الإسرائيلي على لبنان، عن إقدام مجهولين على سرقة محتويات منازل ومحال في النبطية مستغلّين نزوح أصحابها”.

وأضاف البلاغ، “أعطيت الأوامر لدوريات المفرزة للقيام بتحرياتها، ومعرفة هويّة الفاعلين وتوقيفهم. وبتاريخ 12/11/2024، تم تحديد هويّة أحدهم، ومكان إقامته في أحد فنادق بلدة المروانيّة، حيث تبيّن أنه يُدعى م. ع. (مواليد عام 1998، سوري)”.

وتابع، “بعد استدراجه إلى مدينة صيدا من قبل دورية من المفرزة بنفس التاريخ، تم توقيفه بكمين محكم، وضبط بحوزته /27،4/غ. من مادة حشيشة الكيف، وبندقية صيد، و”بخّاخ” رذاذ الفلفل، وصاعق كهربائي، وأداة حديديّة “بونيا”، وساطور، ودفترَي لف وحقيبة أدوات”.

وأشار البلاغ إلى أنه “بالتحقيق معه، اعترف بإقدامه على سرقة محتويات منازل ومحال في مدينة النبطية أثناء العدوان الإسرائيلي. كما اعترف أنّ: س. أ. ح. (مواليد عام 1999، مكتوم القيد)، وع. ز. (مواليد عام 2003، مكتوم القيد) يقومان بدورهما بالسرقة في مدينة النبطية مستغلّين ظروف الحرب”.

واستكمل، “بنتيجة الاستقصاءات والتحريّات التي قام بها عناصر المفرزة، تبين أنّ المذكورين موجودان في ثانوية “حارة صيدا الرسمية” بصفة نازحين، وينطلقان منها إلى مدينة النبطية بشكل متكرّر لتنفيذ أعمال السرقة”.

ولفت البلاغ إلى أن “بتاريخ 13/11/2024، تمكنت إحدى الدوريّات من توقيفهما في المدرسة المذكورة، وضبطت مع الثاني مسدّسًا تركي الصنع مع ممشط داخله /7/ طلقات، وجعبة سوداء. بالتحقيق معهما، أقرّا بإقدامهما على سرقة محتويات منازل ومحال في مدينة النبطية. كما اعترفا على اسمين آخرين زعما أنّهما قاما أيضًا بسرقات مشابهة في النبطية، وهما كلّ من: ع. ط. (مواليد عام 2005، لبناني)، ق. ف. (مواليد عام 2004، لبناني)”.

وأضاف، “بنتيجة المتابعة، تبيّن أنّ هذين الأخيرين موجودان في “ثانوية البنات” في صيدا بصفة نازحين أيضًا، حيث تم توقيفهما بالتاريخ ذاته، وضبط بحوزتهما /30/غ. من مادة حشيشة الكيف وورق لف، واعترفا بتعاطي المخدرات”.

وختم البلاغ: “أجري المقتضى القانوني بحقّهم، بناء على إشارة القضاء المختصّ”.

ليبانون ديبايت

أعلن وزير الصحة، فراس الأبيض، أنّ الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيلي على لبنان بلغت 4047 شهيداً و16638 جريحاً.

وأشار الأبيض، خلال مؤتمر صحافي، إلى أن الاعتداءات على القطاع الصحي «كانت سمة من سمات العدوان، وهذا ما يظهره عدد شهداء القطاع الصحي» حيث بلغت الحصيلة الإجمالية 222 شهيداً و330 جريحاً.

وأوضح أنّ عدد الاعتداءات على المستشفيات بلغ 67 اعتداء، فيما بلغ عدد المستشفيات المستهدفة 40 مستشفى وعدد المستشفيات المقفلة قسراً 7 مستشفيات، وقد ظلّت 3 مستشفيات تعمل بشكل جزئي، وفق الأبيض.

ولفت وزير الصحة إلى أنّ عدد الآليات المتضرّرة بلغ 25 آلية، مشيراً إلى أنّ الجمعيات الإسعافية تحملت العبء الأكبر من الاعتداءات على القطاع الصحي، وقد سقط 50% من المستهدفين شهداء، «ما يظهر ما تعرض له المسعفون من استهداف مباشر».

وكشف الأبيض أنّ العدوان الإسرائيلي أدى إلى إقفال 56 مركز رعاية أولية، من بينها 33 مركزاً «تضرر بشكل كامل» في مناطق كانت تتعرض للاستهداف.

وتطرق وزير الصحة إلى الخدمات المقدمة للنازحين، موضحاً أنّ 241 مركز رعاية من أصل 319 مركزاً عمل على التعاون مع 1005 مراكز استضافة لتقديم الخدمات الصحية قبل وقف إطلاق النار، «وقد نسقت الوزارة مع 23 شريكًا لإقامة 268 عيادة وفرقًا نقالة لزيارة النازحين».

وعرض الأبيض الكلفة الإجمالية التقديرية للعمليات الجراحية الأولية للجرحى وللعمليات الثانوية التي احتاج إليها عدد منهم والتي بلغ عددها أكثر من 250 عملية، موضحاً أنها بلغت أكثر من 20 مليون دولار. ولفت إلى أنّ كلفة اعتداء «البيجر» وحده والذي نتج عنه ما يزيد عن 3500 جريح وشهيد بلغت «ما يزيد عن 4 مليون دولار».

وفي ما يتعلق بإعادة إعمار وتأهيل المستشفيات، لفت وزير الصحة إلى اجتماع تم عقده أمس مع «منظمة الصحة العالمية» للتعاون مع جهات متخصصة بدراسة آثار الاعتداءات على القطاع الصحي، بالتوازي مع جهات أخرى مثل «البنك الدولي» ومنظمات الأمم المتحدة لإعادة الإعمار وتأهيل المستشفيات والمؤسسات الصحية التي تضررت كي تعود إلى عملها في أسرع وقت ممكن.

جريدة الأخبار

باشرت العتبة الحسينية المقدسة، بتسجيل اسماء اللبنانيين (ضيوف العراق) ممن يرغبون طوعا بالعودة إلى وطنهم.وبينت أن العدد وصل خلال ثلاثة أيام إلى قرابة 4.000 اسم، وأشارت إلى أن عملية التفويج العكسي ستكون عن طريق وزارة الهجرة والمهجرين العراقية.

وقال رئيس قسم العلاقات العامة في العتبة الحسينية المقدسة عبدالامير طه المطوري إن “العتبة الحسينية المقدسة باشرت بتسجيل العوائل اللبنانية الراغبة بالعودة إلى وطنهم بعد قرار وقف إطلاق النار”.

وقال: “باشرنا منذ اليوم الثاني لهذا القرار بتسجيل العوائل الراغبة، وطبعا حسب طلبهم إذ اننا لم نطلب مغادرتهم بحيث إن هذا القرار بيد الحكومة العراقية، فنحن ابوابنا مفتوحة لحد هذا اليوم”.

وأوضح أن “هناك زخما كبيرا على التسجيل لغرض العودة، إذ وصل العدد لغاية اليوم الثالث قرابة 4.000 لبناني، ونحن مستمرون بالتسجيل”.

وقال: “كنا في نهاية الأسبوع الماضي باجتماع بالعاصمة بغداد خاص بخلية الأزمة المشكلة بمكتب رئيس مجلس الوزراء، ضم عدة جهات ومنها وزارات الهجرة والمهجرين والنقل، والتجارة، بالإضافة إلى هيئة الحج والعمر، والحشد الشعبي، وقيادة العمليات المشتركة، ومركز العمليات الوطنية، فضلا عن العتبات المقدسة وذلك لوضع آلية للتفريج العكسي البري والجوي، لكن بعد الأحداث الأخيرة في سوريا تم الاستغناء عن التفويج البري والاتجاه إلى التفويج الجوي فقط، ويوم أمس استندت هذه المهمة الى وزارة الهجرة والمهجرين.

وكان لنا اتصال مع بعض الأخوة في وزارة الهجرة والمهجرين وطلبوا منا الأسماء التي تم تسجيلها لغرض العودة، وقد زودناهم بهذه الأسماء مع المستمسكات المطلوبة”.

 أضاف: “من المفترض أن تفوج هذه الأسماء حسب الوجبات، وحسب ما متوفر من الناقل الجوي، بحيث هناك أولويات لبعض عوائل الشهداء الذين حتى الآن لم يدفنوا شهداءهم، والمرضى، والجرحى، وكبار السن، والموظفين باعتبار المؤسسات في لبنان عادت للدوام وهذا الأمر متروك للجهات المعنية بهذا الجانب”.

وختم: “التسجيل لدينا لكل من يرغب طوعا في العودة سواء كان في ضيافة العتبة الحسينية المقدسة، أو من اي محافظة اخرى وهذا يأتي من باب المساعدة وإبداء المرونة بهذا الجانب”.

 يذكر أن ممثل المرجعية الدينية العليا الشيخ عبد المهدي الكربلائي، أعلن عن تشكيل العتبة الحسينية المقدسة لجنة عليا لإغاثة الشعب اللبناني، وفيما أكد استعداد العتبة لاستضافة العوائل المنكوبة من الشعب اللبناني، أشار إلى انطلاق حملة الإغاثة الطبية والإنسانية للشعب اللبناني وذلك امتثالا لتوجيهات المرجعية الدينية العليا.

الوكالة الوطنية للإعلام

أعاد وزير الاشغال العامة والنقل علي حميه، فتح طريق القاع – جوسيه بين سوريا والبقاع امام حركة السير بعد خروجه عن الخدمة 50 يوما، بحضور النائبين إيهاب حماده وملحم الحجيري.

وكان الطيران المعادي استهدف معبر جوسية القاع بسلسلة من الغارات أخرجته عن الخدمة، وبعد ردم الحفرة من جرافة تابعة لوزارة الاشغال العامة سجل دخول حوالى 4000 نازح عن طريق جوسيه الى الاراضي اللبنانية.

وأكد حميه بأن “التواصل والتنسيق مستمر مع وزير لأشغال السوري والتعاون مستمر ودائم، بحيث قامت ورش وزارة النقل السورية بترميم المعبر، فالمعبر سالك وأهلنا وناسنا الذين كانوا ضيوفا في سوريا حصلوا على أحسن إستقبال”. وقال: “يجب أن تكون كل المعابر بين لبنان وسوريا سالكة على مصراعيها، وكما شاهدتم أهلنا عائدون عبر هذا المعبر الذي قصفه العدو للمرة الخامسة، والجيش اللبناني موجود وهو العصب للدولة اللبنانية ويقوم بدوره على كل الحدود في البحر. نحن موجودون على معبر شرعي ونؤكد على التعاون مع سوريا بحيث تربطنا بها علاقات متينة”

وبالنسبة للسوريين الذين نزحوا من لبنان إلى سوريا واليوم يعودون إلى لبنان قال حميه: “هذه مهمة الأمن العام اللبناني. هو مخول لإتخاذ كل الإجراءات المناسبة”.

وقد أفصح الوزير بأن منطقة صناعية ستقوم بين البلدين على هذا المعبر.

الوكالة الوطنية للإعلام

بينما يستمر أهل جنوبي لبنان بالعودة إلى قراهم وبلداتهم، حتى الحدود، رئيس “منتدى” مستوطنات ما وُصف بخط المواجهة مع لبنان يقرّ بانعدام فرص العودة الآمنة للمستوطنين إلى الشمال.

بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان حيّز التنفيذ، فجر الأربعاء، من دون أن يتمكّن الاحتلال الإسرائيلي من فرض شروطه على حزب الله، يتواصل التعبير عن الامتعاض تجاه الاتفاق في الأوساط الإسرائيلية.

وبينما يواصل اللبنانيون عودتهم إلى قراهم ومدنهم في الجنوب، وصولاً إلى الحدود مع فلسطين المحتلة، منذ اللحظات الأولى لبدء تطبيق الاتفاق، أقرّ رئيس “منتدى” مستوطنات ما وُصف بخط المواجهة مع لبنان، موشيه دافيدوفيتش، بأن “لا عودة آمنة للمستوطنين إلى الشمال”، مذكّراً بأنّ هذا الأمر كان من أهداف الحرب على لبنان.

وإذ وصف دافيدوفيتش يوم الاتفاق بـ”اليوم الحزين” لمستوطني الشمال، فإنّه شدّد على أنّ الاتفاق “ليس فيه أي انتصار، وهو ليس 1701، بل واحد – صفر لصالح حزب الله”.

بدوره، كذّب المتحدث باسم “جيش” الاحتلال سابقاً، رونين منيليس، ادّعاءات رئيس حكومته، ومفادها أنّ “إسرائيل أبعدت حزب الله 15 كلم عن السياج الحدودي، وأنّه لن يكون موجوداً في جنوبي الليطاني”، مؤكداً أنّ هذه المزاعم هي “هراء تام”.

وفي هذا السياق، شدّد منيليس على أنّ “سكان قرى جنوبي لبنان هم حزب الله”، مضيفاً: “هو موجود داخل هذه المنطقة (جنوبي الليطاني)، وهذا غير قابل للتغيير”.

تُضاف هذه التعليقات إلى ما اعترف به رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في “جيش” الاحتلال سابقاً، تامير هايمن، ومفاده أنّ “الجيش لم يحقّق أياً من أهداف” حربه على لبنان.

وأكد هايمن أنّ مقاومي حزب الله “جسّدوا عبر القتال الجريء ضدّ الجيش الإسرائيلي مقولة أنّ المعادلات تُفرض بالميدان وحده”.

وكانت “القناة 14” الإسرائيلية قد استنكرت مشهد عودة اللبنانيين إلى القرى والبلدات الجنوبية، على الرغم من التهديدات التي وجّهها المتحدث باسم “جيش” الاحتلال إليهم.

في هذا الإطار، عبّر رئيس بلدية مستوطنة “كريات شمونة”، أفيحاي شتيرن، عن عدم الاستعداد “لعودة مستوطنيه (إلى الشمال) مثل الماشية للذبح”، بينما رأى رئيس “المطلة”، دافيد أزولاي، أنّ الحكومة تركت مستوطني الشمال لمصيرهم.

ورأى رئيس المجلس الإقليمي “ميروم هجليل”، عاميت سوفر، أنّ اتفاق وقف إطلاق النار “يمنح الهدوء لا الأمن”، مؤكداً: “لا أحد يريد السكن في مكان لا يوجد فيه أمن”.

الميادين

أصدرت المديرية العامة لأمن الدولة بيانا قالت فيه: “إنّها الحرب، التي كانت على لبنان دون موعد ومع موعد في آن، وفي العادة، تتسبّب الحروب بمآسي لا تُحصى للناس وللمواطنين، والمؤسف في ذلك أنّه ليس العدوّ البربريّ وحده صانع تلك المآسي، كيف ؟ لنعرض معاً ماذا يجري في مناطق العدوان في لبنان، وتحديداً في النبطيّة”.

أضافت: “بعد نزوح غالبيّة المواطنين المدنيّين من القرى والبلدات المستهدفة في محافظة النبطيّة، استغلّت العصابات الوضع القائم، والتي معظمها من اللبنانيّين، وقامت بسرقة المنازل والمؤسّسات بطريقة ممنهجة، مصطحبةً معها قافلاتٍ من الشاحنات لنقل المسروقات وبيعها في مناطق وأسواق محدّدة بأسعارٍ مغرية، بغية تحقيق مكاسب مادّيّة على حساب العائلات التي إن نجا منزلها من قصف العدوّ، وقع في أيدي عصابات الداخل”.

وتابعت: “في النبطيّة، رصدت أمن الدولة الموضوع، وقامت بالتقصّيات الدقيقة حوله، وحدّدت ساعة الصفر للتحرّك، لكن القصف الإسرائيليّ العنيف أجّل المهمّة أكثر من ثلاث مرّات، وفي النهاية، وبتوجيهات من القيادة، اتُخِذ القرار بتنفيذ عمليّات دهمٍ للسارقين في منازلهم ولو تحت القصف، وضبط المسروقات في المستودعات المحدّدة. راجعَ مكتب النبطيّة في أمن الدولة القضاء، وأخذ إشارته، وبدأ التنفيذ. تحرّكت دوريّات لأمن الدولة إلى ستّة منازل للسّارقين في وقتٍ واحد، وتمّ دهم منازلهم والمستودعات الخاصّة بهم تحت أعين طائرات الاستطلاع المعادية، متخطّين خطر الاستهداف في كل لحظة، وسيق جميع أفراد تلك العصابات وقد تخطى عددهم 12 إلى أحد مراكز أمن الدولة، وتمّ التحقيق معهم تحت إشراف القضاء، وتمّ ضبط المسروقات وفرزها وتصنيفها، وكانت لافتة كمّيّاتها الكبيرة التي تُقدّر بعشرات الشاحنات، وتُدرس اليوم آليّة للمحافظة عليها لحث المواطنين الذين تمّت سرقتهم بالتوجّه بطلب إلى مكتب أمن الدولة في النبطيّة للتعرّف على مفقوداتهم وإعادتها لهم ضمن الأطر القانونيّة المعروفة، عندما تسمح الظروف الأمنيّة بذلك”.

وختمت: “يبقى التشبث بالقانون ولو تحت النار، طوق نجاةٍ وحيد، نحافظ عليه للّبنانيين عموماً وللمهجّرين خصوصاً، الذين تعتبر أمن الدولة أرزاقهم أمانةً في عنقها إلى حين الخروج من الوضع القائم”.

الوكالة الوطنية للإعلام

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...