يشهد لبنان عودة ملحوظة لانتشار فيروس «كورونا»، مع تسجيل ارتفاع لافت في أعداد الإصابات، بعضها استدعى دخول المستشفيات لتلقي العلاج.
وتتزامن هذه الموجة مع الموسم السياحي الذي يشهد حركة كثيفة من الوافدين وتجمعات متزايدة بين المناطق، فهل نحن أمام عودة فعلية للجائحة؟
هذا السؤال يتردد على ألسنة كثيرين، خصوصاً مع تزايد الفحوصات التي غالباً ما تأتي نتائجها إيجابية.
غير أن ما يغيب عن بال البعض أن «كوفيد-19» لم يختفِ أساساً، بل إن تحوّره إلى «نسخ» جديدة جعل التعرف إليه أصعب.
فمنذ ظهور طفرة «أوميكرون»، لم تعد عوارضه ولا حتى مضاعفاته تختلف كثيراً عمّا يسبّبه الزكام العادي.
بل إن «الزكام هذا الشتاء كان أشدّ قسوة من فيروس كورونا»، وفق ما تؤكده رئيسة مصلحة الطب الوقائي في وزارة الصحة الدكتورة عاتكة بري.
هكذا، يتجه فيروس «كورونا» تدريجياً ليصبح مرضاً موسمياً، بعدما حصد في السنوات الماضية آلاف الوفيات في لبنان.
وخلال العامين الأخيرين، سجّلت نسبة إيجابية (Positivity Rate) مرتفعة نسبياً مقارنة بما يُفترض أن تكون عليه.
ووفق بري، بلغت هذه النسبة نحو 18% داخل المستشفيات، وحوالى 12% وفق بلاغات المختبرات، وهي نسبة تعيد إلى الأذهان مسار الفيروس في مواسم الذروة.
وبناءً على الرصد المستمر، تسجّل البلاد عادة موجتين من الإصابات سنوياً: الأولى في فصل الشتاء، بالتزامن مع موسم الزكام، والثانية في فصل الصيف، مع تزايد التجمعات السياحية التي توسّع من نطاق العدوى، وهو
ما يتكرر منذ نحو عامين، بحسب بري. ونتيجة لذلك، كان صيف هذا العام نشطاً، وفق ما يشير إليه النائب عبد الرحمن البزري، اختصاصي الأمراض المعدية في الجامعة الأميركية في بيروت.
تدرس وزارة الصحة خيار العودة إلى التلقيح عبر استقدام كمية من اللقاحات لتغطية الفئات الأكثر عرضة
غير أن هذا الارتفاع في الإصابات لم يُترجم إلى زيادة في أعداد الوفيات، إذ لم تُسجَّل أخيراً أي وفاة مرتبطة بالفيروس، بحسب بري والبزري وآخرين واكبوا مراحل الذروة السابقة.
ويُعزى ذلك إلى أن المتحوّرات التي تلت «أوميكرون» لم تعد تحمل خصائص قاتلة أو مهدّدة للحياة.
مع ذلك، لا تعني هذه الطمأنينة إهمال الحذر من مضاعفات الفيروس، خصوصاً لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر، من كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة أو مناعية أو مستعصية.
وهذه تحديداً الفئة التي تشهد دخولاً متزايداً إلى المستشفيات في الفترة الأخيرة.
ورغم تحوّل «كورونا» إلى ما يشبه الفيروس الموسمي، تدرس وزارة الصحة خيار إعادة إطلاق حملة التلقيح عبر استقدام دفعات جديدة من اللقاحات، تستهدف بالدرجة الأولى الفئات الأكثر عرضة للخطر.
هذا التوجّه يواكب ما اعتمدته دول عدة حول العالم، حيث يجري التعامل مع لقاح «كورونا» على غرار اللقاحات الموسمية، عبر جرعة تُعطى سنوياً.
وبموجب هذا التوجه، يُفترض أن تستقدم الوزارة لقاحات مطوّرة ظهرت بعد متحوّر «أوميكرون»، كونها تؤمّن حماية من المتحوّرات اللاحقة.
علماً أن «آخر لقاح وصل إلى لبنان لم يكن يغطي متحوّر أوميكرون، ومن بعدها توقفت عملية التلقيح»، وفق ما توضحه بري، لافتةً إلى أنه خلال هذه الفترة جرى تطوير لقاحين أو ثلاثة لم تصل إلى لبنان بسبب الامتناع عن الإقبال على التلقيح.
راجانا حمية – الاخبار
كشف أمين سر “نقابة تجار المواشي الحية” ماجد عيد، في بيان اليوم “أنّ “استيراد اللحوم الحية لا يزال يعاني من تراجع كبير يتراوح بين 70 و80 في المئة مقارنة بما كان عليه قبل الأزمة، في مقابل طغيان واضح للحوم المستوردة المثلجة”، مشيرا إلى “أن هذا الملف طُرح مراراً لكن من دون أي تحرك من جانب الدولة”.
وإذ لفت عيد الى “أن الموسم السياحي الحالي سجل إرتفاعاً في حركة بيع للحوم، إلا أنه أوضح “أنها تتركز على لحوم البقر المبرّدة والمجلّدة، التي تعتمد عليها غالبية المطاعم والوكالات”.
واشار عيد الى “أن أسعار لحوم البقر الحية بقيت على حالها، وذلك بفعل استقرار سعر صرف اليورو وعدم تسجيل أي تبدّل كبير في أسعار الأسواق الخارجية”.
وكشف عيد عن “أن عمليات الغش باتت جزءاً أساسياً من واقع السوق اللبنانية، حيث ازدادت نسب الخلط في اللحوم بشكل كبير والدليل الواضح على ذلك هو تراجع استيراد المواشي الحيّة مقابل ارتفاع استيراد اللحوم المجلّدة، ولا سيما اللحم الهندي، محذراً من أن “الأرقام والمعطيات المتوافرة تؤكد وجود عمليات غش واسعة ومخيفة في السوق اللبناني، من دون أي حسيب أو رقيب”.
وفي سياق متصل، نَبّهَ عيد إلى “دخول لحوم حيّة خصوصاً من الأبقار من سوريا إلى لبنان بالمئات وربما بالآلاف من دون أي رقابة أو فحوصات ومن دون أن تُذبح تحت إشراف رسمي، حيث يتم بيعها بأسعار زهيدة في السوق المحلية”.
وأكد عيد “أنّ النقابة حذّرت مراراً من مخاطر استيراد الأبقار السورية من دون إجراء الفحوص المعتمدة من دون أن يتغيّر الوضع حتى اليوم، معلناً ان النقابة ستتابع هذا الموضوع بشكل حثيث لخطره الكبير على صحة اللبنانيين وعلى المواشي في لبنان”.
المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام
لا يكاد يمرّ يوم من دون خبر عن حادثة غرق. موتٌ يأتي مجاناً، ولا يترك أثراً، إذ غالباً ما تُقفل حياة الضحايا بانتهاء الخبر. اللافت أن هذه الأخبار باتت تمرّ كأنها طبيعية، ربما لأنها تُربط في أذهان كثيرين بموسم السباحة وما يرافقه من حوادث عرضية. لكن هذه السذاجة في الربط تُغفل الحقيقة الأهم: أن هناك من يموت بصمت، من دون أن يدفع ذلك أحداً إلى إعداد خطة طوارئ ترافق موسماً تحوّل إلى موسم قاتل.
غالباً ما تضيع أخبار الغرقى وسط ضجيج الأحداث اليومية، إلا أن نظرة دقيقة إلى الأرقام تكشف واقعاً صادماً.
فموسم السباحة بات السبب الأول للموت خلال أشهر الصيف.
إذ إن 62% من الوفيات التي تحصل بين أيار وآب من كل عام، وهي الفترة التي يُفتتح ويُقفل فيها موسم السباحة رسمياً، تتعلق بالغرق، وذلك وفق تقرير أصدرته وزارة الصحة، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، يستند إلى بيانات قوى الأمن الداخلي عن الحوادث المائية والوفيات المبلّغ عنها بين 2016 و2024.
لكن هذه الذروة الصيفية ليست أسوأ ما في الأمر. فالمأساة تكمن في هوية الضحايا: أكثر من نصف الذين يقضون غرقاً هم دون سن الثامنة عشرة (54%)، وغالبيتهم الساحقة من الذكور (86 من كل 100).
وفي هذا السياق، لا يستغرب زياد الحلبي، رئيس الجمعية اللبنانية للوقاية من الإصابات الرياضية (LASIP)، أن يكون الأطفال هم الضحايا الأبرز.
فـ«الأطفال غالباً ما يغرقون بصمت، من دون صراخ أو مقاومة، ما يجعل غرقهم يحدث بسرعة ومن دون أن ينتبه أحد».
ويلفت إلى أن موت هؤلاء غالباً ما يجرّ موتُهم موتاً آخر، إذ إن «معظم حالات إنقاذ الغرقى تنتهي بمأساة»، موضحاً أن 70% من محاولات الإنقاذ تنتهي بموت المنقذ، لأن الغريق يتحوّل في تلك اللحظة إلى «غريق شرس»، يجرّ معه من يحاول مساعدته.
وغالباً ما يكون هؤلاء المنقذون من غير المدربين، ممن يندفعون بدافع الغريزة والهلع، من دون امتلاك المهارات اللازمة.
أكثر من نصف الذين يقضون غرقاً خلال الصيف دون سن الثامنة عشرة
سجّل موسم السباحة لهذا العام خمسين حالة غرق، بحسب منظمة الصحة العالمية. لكن يصعب اعتبار هذا الرقم نهائياً أو دقيقاً، بل أقرب إلى التقديرات منه إلى الحقيقة.
فكثير من حالات الغرق لا تُسجّل كوفيّات غرق، خصوصاً عندما لا يتوفى الغريق لحظة وقوع الحادث، إذ يُنقذ بعض الضحايا أولاً ويُنقلون إلى المستشفيات لتلقّي العلاج، وإذا فارقوا الحياة لاحقاً، لا يُدرجون ضمن إحصاءات الغرقى.
لذلك، يؤكد متابعون إن الرقم الحقيقي قد يكون مضاعفاً، وأن «الخمسين» قد تعني في الواقع مئة ضحية.
ويُضاف إلى هذا الغموض غياب إحصاء موحّد وموثوق، نظراً إلى توزّع البيانات بين جهات عدة، كالدفاع المدني، والصليب الأحمر، وقوى الأمن الداخلي، وغيرها، وهو ما يجعل من الصعب جداً التوصّل إلى رقم دقيق وواضح لحصيلة موسم الغرق.
وبعيداً من الأرقام ثمّة ما هو أهم: عشرات الأرواح تزهق في غفلة من السلامة العامة. والمأساة الأكبر، كما يقول الحلبي، أن هذه الخسائر «يمكن تجنبها في معظم الأحيان».
وهنا تبرز مسألة المسؤولية عن هذا الموت المجاني، وهي مسؤولية متداخلة تبدأ من الدائرة الأقرب، أي العائلة، ولا تنتهي عند الدولة، مروراً بوزاراتها المعنية، من الأشغال العامة والنقل، إلى السياحة، وصولاً إلى السلطات المحلية والبلديات.
يبدأ الحلبي من الحلقة الأصغر، أي العائلة، مشدداً على أن المسؤولية الأولى تقع على الأهل، سواء من حيث مراقبة أطفالهم أثناء السباحة، أو منعهم من دخول المياه عندما تكون الظروف غير ملائمة، كارتفاع الأمواج أو تقلبات الطقس.
وتتفاقم هذه المسؤولية تبعاً للمكان والوضع الاقتصادي، إذ إن الغالبية العظمى من حوادث الغرق تقع في المسابح العامة والشواطئ الشعبية التي يقصدها أصحاب الدخل المحدود. ويؤكد ذلك ما ورد في التقرير الذي يشير إلى أن 79% من حوادث الغرق تقع في الأماكن العامة: 52% منها على الشواطئ، 15% في البرك، و14% في الأنهار.
أما في ما يتعلق بالمسؤولية الأكبر، فالأصابع تُوجَّه إلى الوزارات المعنية، التي غالباً ما تغيب عن المشهد، وكأن سلامة الشواطئ وموسم السباحة لا يشكلان أولوية حقيقية على جدول أعمالها. ومن المعروف أن مسؤولية المياه موزعة ما بين أكثر من طرف. فالمسابح الخاصة تقع ضمن مسؤولية وزارة السياحة التي يفترض بها أن تجري مراقبة دورية لها، لجهة كشف ما إذا كانت مرخصة أو لا وإن كان فيها منقذون مدرّبون، وعلبة إسعافات أولية وأشخاص مدرّبون على استعمالها. ويتوقف دور الضابطة السياحية غالباً «عند تسطير المحاضر بحق المخالفين من دون العمل على معالجتها».
كذلك يفترض إجراء دورات تدريبية لتخريج منقذين، وقد درج في الآونة الأخيرة أن يقوم الدفاع المدني وفوج إطفاء بيروت بإقامة دورة لتخريج منقذين يحوزون في نهاية المطاف شهادة من وزارة السياحة، غير أن ما يجري هو «دورات رفع عتب»، يقول أحد المتابعين، إذ إنها لا تخرّج العدد الكافي لمرافقة موسمٍ حافلٍ بالحوادث، ناهيك بأن الدورات تُجرى في عز الموسم.
أما وزارة الأشغال التي تتبع لها إدارياً المسابح العامة والشعبية، فلا قانون يضبط ما يحدث ضمن هذه النطاقات. وإن كان التسليم بأن الوزارة لا تستطيع مراقبة كل الشواطئ، إلا أن ذلك لا يعفيها من المسؤولية عن الموت الذي قد يحدث ضمن نطاق صلاحياتها.
ولكي تعفي نفسها من هذه المسؤولية، لزّمت هذا الأمر إلى البلديات، لناحية «إلزامها بالتأكد من وجود منقذين بحريين بعدد كافٍ لمراقبة الشواطئ التي تقع ضمن نطاقها البلدي، خصوصاً أن هذه الشواطئ مقصودة من قبل كثيرين»، بحسب الحلبي.
وبسبب غياب هذه الرقابة، يبتلع البحر غالباً العدد الأكبر ممن يموتون بسبب حوادث الغرق. ولعلّ أصعب تلك الحالات الذين يتوفون عن طريق «الشكّ» التي تحتلّ المرتبة الأولى من الغرق في البحر، ثم التيارات المائية.
ولئن كانت الجمعية اللبنانية للوقاية من الإصابات الرياضية قد نجحت سابقاً في انتزاع قرارٍ من وزارة الداخلية والبلديات بمنع هذه الظاهرة ووضعها في عهدة القوى الأمنية والمحلية (البلديات)، غير أن التطبيق كان ظرفياً مع بداية دخول القرار حيز التنفيذ، حيث ينحصر في الأيام الأولى من الموسم.
أما اليوم، فقد أصبح هذا القرار حبراً على ورق، وتتقاذف الأطراف المسؤولية عن ذلك. وثمة حادثة كانت كفيلة بفهم هذا الأمر كله، فعندما اشتكت الجمعية لدى بلدية بيروت من ظاهرة الشك في عين المريسة، كان الجواب بأن «الشباب كانوا يقفون خارج الدرابزين»، باعتبار أن مسؤوليتها تتوقف عند الدرابزين، فيما كان جواب القوى الأمنية أن ما بعد الدرابزين أملاك بحرية عامة، وهي «خارج صلاحياتنا». هكذا، بين حانا ومانا، يموت الناس مجاناً.
رجانا حمية – الاخبار
يبدو أن الطرح الذي أثاره أركان القطاع السياحي والقاضي بتمديد فترة الموسم السياحي إلى آخر شهر أيلول بدلاً من آخر شهر آب وبالتالي تأخير انطلاق العام الدراسي إلى مطلع شهر تشرين الأول، لا يزال مجمّداً لدى وزيرة الوصاية وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي… فهي لم تُصدر أي قرار في هذا الشأن حتى الآن، كما أنها لم تكشف عن أي معلومات تشي بالمضي في هذا الاتجاه. بل أصدرت قراراً حدّدت بموجبه بدء التدريس في المدارس والثانويات الرسمية للعام الدراسي 2025/2026 اعتباراً من صباح الإثنين 15 أيلول 2025… الأمر الذي قد يبدو شبه حاسم لرفض إقرار تمديد الموسم السياحي.
أما وزيرة السياحة لورا الخازن لحود فتُلقي الكرة في ملعب وزيرة التربية، وتؤكد عبر “المركزية” عدم المضي في هذا الطرح لانتفاء الجدوى منه، عازية ذلك إلى “سبَبَين أوّلهما: عودة السياح إلى حيث أتوا لمزاولة أعمالهم بعد العطلة الصيفية المحدّدة في بلادهم، والتزامهم بموعد بدء العام الدراسي والجامعي لأولادهم. وكذلك الأمر بالنسبة إلى المغتربين واللبنانيين العاملين في الخارج. أما السبب الثاني فينطلق من أن الأولوية بالنسبة إلينا هي العام الدراسي والجامعي قبل أي شيء آخر، فملف التعليم يتقدّم على أي شيء آخر”.
وتشير في السياق إلى أن المولَج اتخاذ القرار النهائي في هذا الموضوع هو وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي التي يعود إليها وحدها تقييم انعكاسات القرار في حال تطبيقه على التلامذة والطلاب، خصوصاً مدى تأثيره على التحضيرات للامتحانات الرسمية لتلامذة الصفوف الثانوية، ولامتحانات الدخول إلى الجامعات أو التسجيل فيها.
الموضوع إذاً، “يتطلب مزيداً من الدرس والتمحيص، إذ إن اتخاذ أي قرار في شأنه لن يكون بالسهولة التي نتصوّرها” تختم لحود.
في انتظار البتّ بالمشروع السياحي المطروح على طاولة وزيرة التربية والتعليم العالي، يتحضّر موسم الاصطياف لولوج شهر آب الذي يشكّل ذروة الموسم السياحي من دون مُنازع… ونسبة حجوزات الطيران، تبقى الدليل الأنجع لتظهير صورة الحركة السياحية المرتقبة.
نقيب أصحاب مكاتب السياحة والسفر جان عبود يطمئن إلى أن حركة موسم الاصطياف ستُستكمل بالوتيرة ذاتها التي بدأت بها في تموز الجاري، ويكشف لـ”المركزية” في هذا السياق، أن “حركة مطار بيروت يرتفع منسوبها يوماً بعد يوم، إذ يتعدّى عدد الوافدين حالياً الـ17 و18 ألفاً يومياً، كما أن عدد رحلات الطيران يتعدّى الـ100 رحلة… في حين من المتوقع أن يزداد عدد الرحلات في آب بنسبة 10% لتصبح نحو 110 رحلات يومياً، على أن يصبح عدد الوافدين 20 ألفاً يومياً”.
كما يكشف في هذا الإطار، أن “حجوزات الطيران لشهر آب المقبل مكتملة بملاءة 100%، والحركة السياحية على أشدّها “أللهمّ إن لم يطرأ أي مستجدّ أمني”.
وإذ يلفت إلى أن “ما يتحقق اليوم يوازي 75% و80% من توقعاتنا للموسم السياحي الحالي”، يشير عبود إلى أن “الحجوزات الفندقية في العاصمة لا تتخطى نسبة الإشغال فيها الـ36% والـ40%، وذلك إن دلّ على شيء فعلى غياب السائح العربي”، عازياً ذلك إلى “التأرجح بين “الحلول واللاحلول” على الساحة الأمنية، والذي يشكّل عاملاً نفسياً سلبياً لدى السياح عموماً والسائح العربي خصوصاً في ظل غياب تام للسائح السعودي”.
وبالنسبة إلى أسعار تذاكر السفر يوضح عبود أنها “تخضع لعامل العرض والطلب، كونه هو مَن يحدّد السعر”، ثم يعقّب بالقول “بطبيعة الحال، إن أسعار التذاكر ترتفع في شهرَي تموز وآب، ثم تعود وتنخفض لاحقاً”.
أما عن طرح تمديد الموسم السياحي إلى نهاية أيلول، فيقول عبود: المشروع لا يزال مجرّد طرح لم يُبصر النور حتى اليوم، ولا نعلم مدى قابليّة تحقيقه! لكنه لا يزال قيد المتابعة من قِبل أركان القطاع السياحي ومن ضمنهم نقابتنا، ونحاول السعي إلى إقرار هذا المشروع.
أصدر الاتحاد اللبناني للنقابات السياحية بيانًا أعرب فيه عن قلقه حيال الطلب المقدَّم من وزارة التربية والتعليم العالي إلى مجلس الوزراء بشأن تعديل مواعيد بدء العام الدراسي، في ظل ما يُتداول عن نيّة الوزارة إطلاق العام الدراسي مع بداية شهر أيلول.
ولفت الاتحاد إلى أن العام الدراسي يشكّل جزءًا من الدورة الاجتماعية والاقتصادية في لبنان، مؤكدًا أن الفترة الممتدة من حزيران حتى أيلول تُعدّ ذروة الموسم السياحي، وتشكل ركيزة أساسية لعمل المؤسسات السياحية والخدماتية، وخصوصًا في المناطق الجبلية والريفية.
واعتبر البيان أن “رزنامة الحياة اللبنانية” قائمة على ثنائية المواسم بين الساحل والجبل، والشتاء والصيف، مشيرًا إلى أن عددًا كبيرًا من أبناء القرى الذين يقيمون في المدن الساحلية ينتقلون إلى قراهم في الصيف، ما ينعش الدورة الاقتصادية في الأرياف ويؤمن موردًا حيويًا لسكانها.
ودعا الاتحاد إلى مشاركة الاتحادات النقابية السياحية والزراعية، وغرف التجارة والصناعة، والهيئات الاقتصادية في أي قرارات حكومية تتعلق بتعديل مواعيد العام الدراسي، من أجل ضمان التوازن بين مصالح القطاع التربوي ومصالح القطاعات الاقتصادية الأخرى، بما يراعي المصلحة العامة الشاملة.






















