في الميلاد، جمعت بكركي مرشحي رئاسةِ الجمهورية ومنتخِبيهم، من دونِ ان يخلصَ لقاءُ العيد الى أي توافقٍ أو اتفاقٍ رئاسي، ما يضعُ جلسةَ التاسعِ من كانونَ الثاني أمام فَرَضيةِ التأجيل، ورَغم مشاركة عددٍ غيرِ قليل من المرشحين في قداس عظة الميلاد، إلا ان معظمَهم لم يتصافحوا وضمنا حلفاءُ الأمس والنضال باسيل-كنعان، وتقول مصادرُ نيابيةٌ تابعت لقاءات بكركي ومشهديةَ النواب والمرشحين، إننا لا زلنا في مرحلة المناورات لرفع سقوف التفاوض، “كلو ع سلاحو بس ما في جديد”، على أن يبدأ العملُ الجِدي بدايةَ الاسبوعِ المقبل، إذ إنه وبحَسَبِ المصادر يُفترض أن يصلَ الى بيروت عدد من الموفدين بينهم موفدٌ سعودي، مع الاشارة الى أن سفير المملكة العربية السعودية وليد بخاري عاد الثلثاء الى بيروت أيضا.

 اما عن لقاء باسيل-الراعي فتقول المعلومات انه كان شكليا ولا نقاشَ في الملف الرئاسي. وبالنسبة الى زيارة الموفد الرئاسي الأميركي آمويس هوكستين فإنها لا تزال قائمة ولكن بداية العام الجديد، ومعها تقول المعلومات ان حزب القوات اللبنانية سيبادر بداية العام ايضاً الى إعلان مرشحه لرئاسة الجمهورية.

 على المقلب الأمني، أجواء سلبية بين الحكومة اللبنانية ولجنة مراقبة اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان/ وسط استياء رئيس الحكومة من مسار الأمور واعتراف الجانب الأميركي بالخروقات وعدم القدرة على التعامل مع الاعتداءات، وقد علم أن رئيس الحكومة تحدث بلغة تأنيبية مع اللجنة داعيا إياها لضبط الأمور ومراقبة ما يوحي بأنه تفويض بحرية الحركة والاعتداء، وقد تبين خلال النقاش أن لا حل جذرياً لمنع إسرائيل من استباحة الاراضي اللبنانية، وهو ما ترجم بغارات للمرة الاولى على البقاع، ومسيرات فوق العاصمة، تحليقِ وتمشيط في الجنوب، وسط مخاوفَ جِدية من ان يعمد العدو الى البقاء في الجنوب بعد انتهاء مهلة الستين يوما، أيضا يشهد الاسبوعُ المقبل على حلحلة في ملف الموقوفين الإسلاميين من خلال مبادرتين: الأولى اقتراح قانون للعفو العام في مجلس النواب، إلا انه لن يشمل كل من تعرض لعناصر الجيش اللبناني والقوى الأمنية، والثانية يتولاها وزير العدل هنري خوري الذي سيكلف لجنة خاصة بزيارة السجون ودراسة ملفات السجناء الموقوفين وعدد المحكومين، إمكانية تطبيق قانون العفو العام المنوي في كلا الحالتين، وسيتم احتساب السنة السنية السجنية المحددة قانونا بتسعة اشهر، مع دراسة إمكانية تطبيق القانون الجديد على من تبقى له فترةٌ قصيرة من محكوميته على ان تتبلور الامور بعد طرح القانون.

المصدر: الجديد

لم تطرق الجهود المبذولة لانتخاب رئيس الجمهورية في جلسة ٩ كانون الثاني باب التفاوض والتداول في الاسماء حتى الآن، لكن تكرار الرئيس بري القول ان الجلسة المذكورة ستشهد انتخاب الرئيس، يبعث على التفاؤل بانحاز الاستحقاق الرئاسي، والذهاب الى تشكيل حكومة جديدة، ومتابعة تنفيذ اتفاق وقف النار والقرار ١٧٠١، واجراء الاصلاحات اللازمة للنهوض بالبلاد.

ونقل زوار عين التينة ان بري عازم على ترجمة ما اعلنه، وعقد الجلسة التي دعا إليها في موعدها، وانتخاب رئيس جامع لا يشكل تحديا لهذا الفريق او ذاك.

ووفقا للمعلومات المتوافرة، فان بري باشر منذ فترة باجراء مشاورات معلنة وغير معلنة، من اجل توفير العناصر اللازمة لنجاح جلسة ٩ كانون الثاني، لكن بعض الاطراف لا سيما المعارضة التي تقودها “القوات اللبنانية”، لم تقرن ترحيبها بمبادرة رئيس المجلس بمواقف وخطوات تلاقيها، بل ما تزال تتجنب الخوض في بحث مباشر بالمواصفات والاسماء.

وتقول مصادر مطلعة ان تأكيد الرئيس بري على جعل جلسة ٩ كانون الثاني جلسة مفتوحة بدورات متتالية، كما كان يطالب حزب “القوات” وحلفائه وآخرين ايضا، يسقط كل الذرائع والحجج عند هذا الفريق، ويشكل حافزا للجميع من اجل المبادرة لبحث مباشر بالاسماء.

الديار

بينما يستعدّ العدوّ الإسرائيلي لجولات جديدة في حرب يُريدها طويلة مع لبنان، تتحضّر الساحة المحلية لمرحلة أخرى من النزاع الداخلي.

وهي مرحلة تجدها القوى المناوئة فرصة للانتقام من المقاومة، مستندة الى حسابات ضيّقة ترى أن اغتيال السيّد حسن نصر الله نجم عنه إخلال في موازين القوى المحلية، وعليه ينتظر هؤلاء مكاسب سياسية ستتحقق بفعل الضغط الأميركي والدولي، في ما خص الانتخابات الرئاسية.وتأتي ثقة هؤلاء، بحسب مصادر سياسية بارزة، من الكلام الذي يقوله الأميركيون لأدواتهم في لبنان من أن الولايات المتحدة ستعمل جاهدة من أجل فرض رئيس في القريب العاجل.

وكشفت المصادر نفسها عن أن «الجانب الأميركي انتقل الى سقف عالٍ جداً، ويتحدث معنا بلغة حاسمة فارضاً اسم قائد الجيش جوزف عون ولا نقاش في غيره»، لافتة إلى أنه «منذ اغتيال السيّد نصر الله، يتصرف الأميركيون والأوروبيون والعرب بمنطق الفرض وكأن فريق المقاومة انتهى، وأن عون أصبح رئيساً»، إلى حدّ أن «قائد الجيش نفسه والمحيطين به بدأوا احتفالاتهم»!

لكن ورغمَ الحركة التي حصلت في الأيام السابقة، بدءاً باللقاء الثلاثي في عين التينة بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي والنائب السابق وليد جنبلاط، وما تلاها من لقاءات ثنائية ومبادرات للبحث عن تسوية أو فرض انتخابات لمصلحة فريق على آخر، لفتت المصادر إلى أن «الملف الرئاسي لا يُمكن إنجازه حالياً»، علماً أن عون «بات يملك أكثرية مؤيدة».

وكشفت المصادر أن «جنبلاط لم يعد يمانع انتخاب عون وأبلغ بري بذلك، وأن عدداً كبيراً من النواب السنّة عبّروا عن قبولهم بهذا الطرح، كذلك المستقلين.

أما «القوات اللبنانية»، فلن تقف في وجه الضغط السعودي الأميركي وستسير في نهاية المطاف بهذا الطرح». وفيما يعارض رئيس التيار الوطني الحر، النائب جبران باسيل، وصول عون إلى الرئاسة، حتى اللحظة، قالت أوساط سياسية إن بري «لم يوافق، على عكس ما يحاول مقرّبون من عون الترويج له»، مشيرة إلى أننا «في حرب والجميع ينتظر الميدان».

وفيما كتب المبعوث الأميركي عاموس هوكشتين على منصة «إكس» أن «إدارة بلاده لم تعطِ الضوء الأخضر لعملية عسكرية في لبنان، وأنها تعمل على خط بيروت وتل أبيب لاستعادة الهدوء»، نفت مصادر مطلعة ذلك، مؤكدة أن «لا أحد يتحدث معنا عن حل ديبلوماسي، بل إن الأميركيين منحوا العدو الإسرائيلي كل الوقت لاستكمال عدوانه، بالتزامن مع الضغوط التي يقومون بها لأجل فرض واقع أمني وعسكري جديد في الجنوب وواقع سياسي وفقَ موازين مختلفة».

وقالت المصادر إن «هذا الضغط يزداد كل يوم لأن هناك تخوّفاً من الواقع الميداني في الجنوب، والذي أثبت أن منظومة القيادة والسيطرة للمقاومة لم تتأثر باغتيال القادة، وهذا الواقع يجعل الأميركيين متوجّسين من إمكانية أن يعود الميدان ليقلب الموازين لمصلحة فريق الممانعة ويجهض مشروعهم».

بحث مستمر حول عودة وزراء التيار الوطني إلى المشاركة في اجتماعات مجلس الوزراء

وفي السياق، قامت جهات أمنية أوروبية بالترويج أن العملية الإسرائيلية لن تستغرق أكثر من ثلاثة أسابيع على أبعد تقدير، وأنه يجب على لبنان أن يستغل هذه الفرصة لأجل أن يكون جاهزاً لملاقاة الجهود الهادفة الى وقف إطلاق النار على أساس ترتيبات أمنية جديدة.

وهو كلام لم تستقبله جهات رسمية وسياسية نافذة، وأبلغت المسؤولين الأمنيين الغربيين بأنهم إما يروّجون للخدعة، أو أنهم لم يتعرّفوا إلى نيات إسرائيل بعد، وأن الواقع الميداني سيظلّ رهن المواجهات بين المقاومة وقوات الاحتلال. وهو ما دفع بأحد الديبلوماسيين الغربيين الى السؤال عما إذا كان في لبنان الرسمي اليوم أحد قادراً على النطق باسم من يقاتل على الأرض.

وجاء السؤال رداً على تصريحات أطلقها مسؤولون في حزب الله أطلّوا خلال اليومين الماضيين على الشاشات وأكدوا أن لا بحث بأي ترتيبات للوضع جنوباً، أو البحث السياسي في واقع السلطات قبل توقف العدوان.

إلى ذلك تواصلت المساعي لأجل ترتيب يسمح لوزراء التيار الوطني الحر بالعودة الى المشاركة في جلسات مجلس الوزراء. وفهم أن الرسائل جارية بين ميقاتي من جهة، والنائب جبران باسيل الذي يحرص على التشاور مع الرئيس بري.

وهو يطلب أن يصار الى إعادة البحث في آليّة العمل، بحيث يكون التشاور قائماً بشكل منطقي قبل تحديد جدول أعمال الجلسات، وأن يصار الى فتح الباب أمام البحث في كل النقاط العالقة، بما فيها تعيين موظفين أصيلين مكان الوكلاء الحاليين أو الممدّد لهم في مواقعهم المدنية أو العسكرية والأمنية.

وتلفت المصادر الى أن القطريين يتحمسون كما المصريين لأجل توسيع قاعدة التشاور حول مستقبل الوضع السياسي في لبنان، وهم يحثّون القوى السياسية على إيجاد إطار واسع.

ومن بين الأفكار توسيع اللقاء الثلاثي الذي جمع بري وميقاتي وجنبلاط ليشمل آخرين مثل باسيل وبعض القيادات المستقلة عن التحالفات الكبيرة القائمة.

ويقول مصدر مشارك في هذه الاتصالات إن إطاراً واسعاً من هذا النوع سوف يضيّق هامش المناورة التي تقوم بها الولايات المتحدة الأميركية من أجل تمرير مكاسب سياسية على وقع الحرب، من دون أن تهتم لتماسك الوضع الداخلي الآن أو في أي فترة لاحقة.

ونقل عن ديبلوماسي عربي قوله إن على الأميركيين تذكّر ما حصل في عام 1983، حيث حصل الانقلاب السياسي الكبير في لبنان على التركيبة التي فرضت بعد الاجتياح، وكيف انتهى الأمر الى تجدد الحرب الأهلية في لبنان كلّه.

وحذّر المصدر من أن الولايات المتحدة لم تعد متمسكة كثيراً بما يعرف بـ»الاستقرار في لبنان» لأنها كانت سابقاً تخشى أن تسمح الفوضى بأن يمسك حزب الله بكل مفاصل البلاد، وهي ترى أن الحزب الآن «في موقع ضعيف جداً، ولا يمكنه فرض ما يريد».

المصدر: جريدة الاخبار

بخلافِ الحراك الدبلوماسي المُستجدّ لسفراء «الخماسية» في محاولةٍ لإنعاش الملف الرئاسي، لا مؤشرات جدّية توحي بأنّ الاستحقاق سيُغادر دائرة المراوحة، والأخذ والرّد المُعتاد عليهما بين الأطراف المُتصارعة ضمن إطار مواقفها المرسومة والمعلومة سلفاً.

الأسبوع المُنصرم أعادت «الخماسية» الملف الرئاسي إلى الواجهة، محركةً المشهد السياسي بسلسلةِ لقاءاتٍ تهدف وفق المعلومات إلى «إطلاق عجلة تشاورٍ جديدة لإقناع الأطراف بالذهاب إلى الحوار، وسط قناعة بأن لا خرق سيُسجّل إلا عبر الحوار المباشر، وبالاتفاق مع رئيس مجلس النواب نبيه بري».

وهو الموقف سبق أن سمِعته قوى «المعارضة» من سفراء «الخماسية» عندما عرضت «المعارضة» مبادرتها الرئاسية في تموز الفائت.

وفيما لم يتّضح بعد ما هو الجديد الذي تستند إليه دول «الخماسية»، كان لافتاً أنّ السفراء لم يتحرّكوا كمجموعة، إنّما أعادوا الاتصالات بشكلٍ فردي مع عددٍ من المسؤولين اللبنانيين.

وبحسب الأوساط «تصدّر الحراك بعيداً عن الأضواء سفيرا مصر وفرنسا علاء موسى وهيرفيه ماغرو».

بالتوازي نقل زوار السفير السعودي في لبنان وليد البخاري، أجواء حول تنسيق سعودي – فرنسي من إجل إحياء الملف الرئاسي، على أن يزور الموفد الفرنسي جان إيف لودريان الرياض قريباً للقاء المستشار في الديوان الملكي نزار العلولا بحضور البخاري وماغرو.

في هذا السياق أتت زيارة البخاري لعين التينة السبت، قبل مغادرته بيروت، ليضع رئيس مجلس النواب نبيه بري في صورة ما بلغه الحراك الدبلوماسي.

وواكب بري حراك «الخماسية»، مفتتحاً المواقف العلنية في كلمته في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه.

ووفق مصادر عين التينة، «تقصّد بري تجديد الدعوة إلى الحوار، وهو يعلم أن المعارضة ستصوّب السهام مرة جديدة على الطرح، وبذلك يكون قد وجّه رسالة إلى سفراء الخماسية وعلى رأسهم البخاري بأن الفريق الذي يرعاه هو من يعرقل التفاهم والحوار وسيفشّل المحاولات الراهنة للخماسية التي إن أرادت أن تنجح عليها الضغط على حلفائها الداخليين أولاً».

سريعاً استجلب كلام بري رداً من المعارضة، التي خرجت ببيانٍ قديمٍ – جديد تذكّر فيه بمبادرتها الرئاسية، القائمة على التشاور من دون دعوة رسمية من رئيس المجلس أو الدعوة إلى جلسة انتخاب رئاسية، رافضةً إبقاء بري للحوار طريقاً للرئاسة.

حراك بعيداً عن الأضواء لسفيرَيْ مصر وفرنسا، ولودريان إلى الرياض للقاء العلولا

على الضفة نفسها، استغلّ رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، ذكرى «شهداء المقاومة اللبنانية»، ليتصرّف كرأس حربة «المعارضة» في وجه بري ومبادرته الحوارية، منطلقاً من مقارنةٍ ساقطة بين الحوار النيابي الذي طلبته قوى «المعارضة» لمناقشة الحكومة في مجلس النواب حول الحرب والحوار لانتخاب رئيس للجمهورية.

فاعتبر جعجع أنّه لا يمكن لفريق «الثنائي» رفض الحوار حول الحرب، والدعوة إلى حوار حول الملف الرئاسي، مفسّراً الدعوة إلى الحوار على أنها «دلالة على عجز إيصال مرشحهم إلى رئاسة الجمهورية عبر الآليّاتِ الدستوريةِ والديمقراطية».

فيما لم يملّ جعجع من تكرار طلبه الذهاب إلى المجلس النيابي وانتخاب رئيسٍ جديدٍ للبلاد، يقود مشهد الأمس، إلى الاعتقاد بأنّ هناك صعوبة في إحداث خرقٍ في جدار الأزمة الرئاسية، بعدما سارع بري إلى اختبار نوايا الخصوم علناً لإدراكه بأنهم متشبّثون بمواقفهم، رامياً الكرة في ملعبهم وملعب رعاتهم الإقليميين والدوليين.

وسط هذا الحراك، لم يبرز نشاط للسفير القطري في لبنان سعود بن عبد الرحمن، إلا أنّ قطر وفق معلومات «الأخبار»، «تواصل اتصالاتها ولقاءاتها بالمسؤولين اللبنانيين، وآخر الاجتماعات لم يكن الدوحة إنما في إسطنبول التي زارها رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، قبل عشرة أيامٍ للقاء الموفد القطري أبو فهد جاسم آل ثاني، إضافة إلى اجتماعاتٍ مع كل من مدير جهاز المخابرات إبراهيم قالن ووزير الخارجية هاكان فيدان».

المصدر: جريدة الاخبار

أشار السفير المصري علاء موسى إلى أنه، “لم نقل سابقاً أن حرب غزة لا تؤثر على لبنان لكن هذا لا يمنع العمل من أجل تخفيف هذا التأثير ويجب إستغلال ما يحدث للخروج من الأزمة الرئاسية”.

وأضاف موسى في حديث ، “بعد الإنتهاء من المرحلة الأخطر في الجنوب علينا ترقّب الأيام المقبلة وجديد الملف الرئاسي وعلى الجميع تقديم مرونة تسمح لنا بالوصول الى تسوية تؤمّن مصلحة لبنان”.

ليبانون ديبايت

كتبت صحيفة “الديار”: مع اعلان الجيش الاسرائيلي انهاء عملياته العسكرية في قطاع غزة، وانتقاله الى المرحلة الثالثة من حربه، وان بطريقة غير مباشرة، بدعم اميركي واضح، تكشفت محادثات الدوحة ومن بعدها القاهرة، عن ان الامور ذاهبة الى مزيد من التصعيد، اذ لا هدنة ولا وقف لاطلاق النار، ولا تسوية.

 لاءات ثلاث تختصر الموقف، حيث يتقاطع الجميع على ان الانقجار ، الا ان احدا لا يرغب «بلبس» تفجير المفاوضات، التي جزم الاميركيون ان فشلها، يعني سقوط كل الخطوط الحمر والانتقال الى مرحلة جديدة من التصعيد.

وفيما قوى المحور في انتظار قرار حركة حماس النهائي في ما خص الصفقة التي يعمل عليها الثلاثي العربي-الاميركي، ليتحرر الاطراف ويباشروا الرد الذي وعدوا به ردا على الاغتيالات الاسرائيلية لقادة المحور، جزم مصدر دبلوماسي ايراني في بيروت ان الرد حتمي وآتٍ، نافيا حصول اي تفاوض مباشر او غير مباشر بين واشنطن وطهران، مشيرا الى ان ما حصل هو تبادل رسائل بين الطرفين عبر وسيط خليجي، كان عرض فكرة عقد لقاء تفاوضي غير مباشر الا ان الطرفين سارعا الى رفض الفكرة.

وتابع المصدر بان طبيعة الرد الايراني لم تتحدد بعد، مؤكدا ان التعاون والتنسيق قائم بين اطراف وقوى المحور، مؤكدا ان الرد سيكون مؤلما وموجعا.

تصعيد جنوبا

وعلى وقع التشاؤم المستجد وتضاؤل فرص التوصل الى هدنة، استمر التصعيد سيد الميدان لبنانيا، بعدما قصفت الغارات الاسرائيلية عمق البقاع، قي استهداف هو الثاني منذ بداية لمخازن سلاح تابعة للحزب في منطقة البقاع، والذي ردت عليه حارة حريك، باستهداف مستوطنات جديدة، عبر استخدام اسلحة جديدة، رجح ان تكون صينية، وفقا للاعلام الاسرائيلي، وبتكثيف كميات الصواريخ في كل رشقة ورفع وتيرتها.

وكان حزب الله أعلن انه رد على ‏اعتداء ‏العدو الإسرائيلي الذي استهدف منطقة البقاع بقصفه بصليات مكثفة من الصواريخ مقر قيادة فرقة الجولان 210 في ثكنة نفح ومقر فوج المدفعية ‏ولواء المدرعات التابع للفرقة 210 في ثكنة يردن، كذلك ثكنة برانيت بالأسلحة المناسبة وأصابها إصابة مباشرة، كما قام بالرد على ‏الاغتيال الذي نفذته مسيرة اسرائيلية في بلدة دير قانون رأس العين، بقصف مقر الفرقة 146 في جعتون بصليات من صواريخ الكاتيوشا.‏

ومع تواصل القصف الاسرائيلي اليومي على البلدات والقرى الجنوبية، تعرضت بلدة طلوسة في قضاء مرجعيون لقصف مدفعي، كما شن الطيران الحربي غارة مستهدفاً بلدة عيتا الشعب، كما سقطت قذيفتان على مثلث باب ثنية في الخيام، أسفرت عن إصابة عامل سوري، تم نقله الى مستشفى مرجعيون الحكومي للمعالجة، في وقت لوحظ فيه اعتماد الجيش الاسرائيلي، استراتيجية جديدة تقوم على تحليق مزدوج لطائرات الاستطلاع، في خطوة وصفها المراقبون بان هدفها كشف مناطق اطلاق صواريخ الارض – الجو، والتعامل معها فورا.

عملية التسلل

عمليات كانت رافقتها عملية تسلل لسرية من قوات النخبة الاسرائيلية، باتجاه منطقة وادي بعيتا، المعروفة «بحدب عيتا، وهو عبارة عن حرج متقدم يقع غرب القرية، فيه مسارات صعبة، «دافش» الى ما وراء الخط الازرق، الا ان القوة وقعت في كمين تشريكات للمقاومة كان نصبها في المكان نظرا لطبيعته، ما اوقع العديد من الجرحى بين عناصر القوة، ما استدعى قصفا مدفعيا عنيفا استمر حتى الساعات الصباح الاولى لسحب القوة والجرحى.

مصادر ميدانية كشفت انها ليست عملية التسلل الاولى التي تحصل، بل هي تاتي في اطار سلسلة من عمليات جس النبض على طول الجبهة الجنوبية، وفي اكثر من منطقة، حيث يحاول الجيش الاسرائيلي الاستفادة من طبيعة الارض في بعض النقاط، الا ان حزب الله كان بالحسبان لحصول عمليات مماثلة، لذلك قام بزرع تشريكات متفجرة في اكثر من منطقة حساسة.

ملف الكهرباء

ووسط العتمة المستمرة التي يعانيها اللبنانيون، مع انفجار لغم الفيول دفعة واحدة، وبعد خطوة رئيس حكومة تصريف الاعمال باحالة الملف الى التفتيش القضائي، شن وزير الطاقة هجوما استباقيا اتهم فيه الولايات المتحدة الاميركية بالمسؤولية عن العتمة الشاملة التي اصابت لبنان نتيجة نكثها بوعودها التي قطعتها، بعد ان تحول الموضوع من عقدة عقوبات قيصر الى شروط امنية وسياسية مرتبطة بـ «اسرائيل»، وهو ما نفته اوساط دبلوماسية اميركية مؤكدة ان مشكلة استجرار الغاز من مصر والكهرباء من الاردن، مرتبطة حصرا، بعقوبات قانون قيصر، التي لا يمكن اعطاء استثناءات بشانها دون ضمان عدم استفادت الحكومة السورية، وهو ما عجزت القاهرة وبيروت عن ضمانه، وثانيا مسالة تشكيل الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء التي اشترطها البنك الدولي كبند اساس لتمويل العملية.

في غضون ذلك، كشفت مصادر متابعة للملف ان الوزير ارتكب اكثر من هفوة خلال الساعات الماضية، قد تكون عن غير قصد، كادت ان تتسبب بسوء تفاهم بين لبنان ومصر، بعدما اكدت رئاسة حكومتها ان لا صحة لما تم تداوله عن توجه شحنة غاز الى لبنان، مؤكدة ان لا اتفاقات بين البلدين في هذا الخصوص، مشيرة الى ان الباخرة التي تحمل الفيول العراقي متوقفة قبالة السواحل المصرية.

كل ذلك وسط الشكوك المتزايدة من دخول الجزائر على خط الازمة، عبر عرضها تقديم هبة فيول للبنان، ما اثار الشكوك حول الاهداف الحقيقية وراء الخطوة، وما اذا كانت الفاتحة لاقفال ملف شركة «سونطراك» العالق امام القضاء اللبناني، والذي تناول المستويين السياسيين في لبنان والجزائر، فاتحا ملف فساد النفط على مصراعيه.

كتلة مسيحية جديدة

وفيما ملف رئاسة الجمهورية عالق «في بوز قنينة» التطورات الاقليمية، ومع اعادة تفعيل المعارضة لمحركاتها، في مسعى لتهيئة الساحة متى حان موعد اتمام الاستحقاق، خصوصا في ظل التقارب بين طروحاتها وطروحات التيار الوطني الحر، تعيش الساحة المسيحية حالة من الترقب على خلفية خلط الاوراق النيابي الجاري داخل تكتل لبنان القوي، حيث علم ان النائبين الان عون وسيمون ابي رميا، وقد يلحق بهما نائب المتن ابراهيم كنعان، بعد احالته امام مجلس الحكماء، قد يشكلون كتلة نيابية، بالتعاون مع نواب مستقلين من ضمن تجمع سياسي يجري التداول في وثيقته السياسية بين رفاق الدرب القدماء من العونيين، في وقت يكثر فيه التلميح بين البرتقاليين، الى ان جهات داخلية متورطة في عملية شق كتلة ميرنا الشالوحي وان اموالا دقعت في هذا الاتجاه، مؤكدة ان خروجهم لن يقدم ولن يؤخر في التوازنات لتصريحاتهم السابقة ضد خيارات التيار السياسية.

الوكالة الوطنية

إستقبل رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة الرئيس السابق للحزب التقدمي الإشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط ، حيث جرى عرض للأوضاع العامة والمستجدات السياسية المتصلة بالملف الرئاسي والميدانية على ضوء مواصلة إسرائيل لعدوانها على لبنان وقطاع غزة .

وبعد اللقاء تحدث جنبلاط قائلاً : مهما كبرت المشاكل ومهما كانت الغيوم سوداء أحياناً ، لكن لن نفقد الأمل في الإستمرار بأي مسعى وأي جهد ، من أجل وقف الحرب في الجنوب ومن أجل الوصول الى الإستحقاق الرئاسي .

وأضاف : هذه هي المساعي التي يقوم بها الرئيس بري ومن جهتي وعلى طريقتي أقوم ببعض منها ، هذا هو التوجه وليس هناك من شيء آخر في هذه اللحظة .

 جريدة النهار

لا ينظر الأميركيون إلى الوضع اللبناني في الوقت الراهن على أنه أولوية على غيره من الملفات العالقة في المنطقة. وهذا تماماً ما كانت الدوائر الأميركية المعنية تحذّر منه من يراجعها من اللبنانيين لسؤالها عن سبل إيجاد أفق حل للأزمة اللبنانية.

فالأميركيون كانوا أساساً يتحضّرون للدخول في مرحلة الانتخابات، وبدأوا ينشغلون في الأشهر الأخيرة من السباق الرئاسي كما هي العادة، حيث ينصرفون عن ملفات الخارج.

وجاء التعثر في أداء الرئيس الحالي جو بايدن ليطرح أول الإشكالات التي لا يمكن أن تُحل قبل حسم الديمقراطيين موقفهم النهائي من ترشيحه.

ثم أتت حادثة إطلاق النار على المرشح الجمهوري دونالد ترامب لتعيد برمجة الانتخابات ومصيرها من زاوية أكثر أهمية، وتعيد قراءة كل الملفات الحساسة من زاوية احتمالات وصوله وانعكاس ذلك على سياسات دول المنطقة التي بدت وكأنها تسلّم بارتفاع حظوظه رئيساً جديداً.

المعنيون بمتابعة ملف لبنان في واشنطن يصرون على الحديث عن فرصة ضائعة لم يستفد منها لبنان، لا تتعلق فقط بحرب غزة وربط لبنان بها، إنما أيضاً بمراجعة الدول في المنطقة لحساباتها انطلاقاً من الأسئلة المطروحة حول فرص ترامب بعدما فرض حضوره في المشهد الانتخابي، ما يذكّر بمرحلة انتخابه قبل ثمانية أعوام، وعلاقاته مع أركان دول المنطقة.

وهذا أمر تتعاطى معه دول الخليج والمنطقة بجدية، في حين أن لبنان نفسه يتصرف مع استحقاق الرئاسة الأميركية من دون الأخذ في الاعتبار حجم التحول الذي يمكن أن يرافق مجيء ترامب.

تبدأ الحسابات من إيران التي ينظر الأميركيون إلى فوز المرشح الإصلاحي مسعود بزشكيان على أنه مؤشر جدي، بعد رسالة جس نبض حين استكمل قبوله أولاً كمرشح من جانب مجلس صيانة الدستور، ولا سيما بعد مرحلة تصعيد إيراني عسكري وسياسي انحسر تدريجاً. وهذا ما جعل المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن تعود بوتيرة مقبولة، وإن بخطوات أولية.

وتستمر أيضاً في المشهد الإقليمي المتريّث حتى في مقاربة الحلول لحرب غزة، وفي العلاقات العربية – الخليجية مع إسرائيل.

ولا تتوقف القراءة عند دول المنطقة، لتتعداها إلى فرنسا، حيث تقرأ واشنطن انحسار الدور الفرنسي بجدية مطلقة، ولا سيما في ما يتعلق بلبنان، إذ حاولت باريس في السنوات الأخيرة أن تلعب دوراً سبق لدمشق أن مارسته في التدخل في تفاصيل اليوميات اللبنانية. لكن فرنسا بعد الانتخابات الأوروبية وانتخاباتها البرلمانية أصبحت في مكان آخر.

وعدم قدرتها على إنتاج حكومة على المدى القصير، فضلاً عن ارتدادات المشهد الانتخابي داخلياً، كل ذلك يعيق حركتها الخارجية بعد خسارتها في أفريقيا وحالياً في الشرق الأوسط.

وهذا ما يكبّل الرئيس إيمانويل ماكرون في سنوات عهده الأخيرة، ويفرمل تالياً أي مبادرات على مستوى التدخل الفاعل لفرنسا في المنطقة.

من هنا لا يُنتظر أن يعود المشهد اللبناني في الصورة في ظل مقاربة مسألتين: وضع حزب الله والوضع السياسي العام. في الأولى، ثمة قراءة أميركية تتعلق بما تريده إسرائيل وما لا تقبل به ببقاء الوضع الجنوبي على ما هو عليه، ولو توقفت حرب غزة.

وهذه نقطة، لا تتعلق فقط بما يريده حزب الله وربطه وقف النار في الجنوب بوقف النار في غزة، لأن حسابات إسرائيل مختلفة تماماً في التعامل مع الحزب على المدى البعيد.

وكما أن إدارة بايدن وقفت إلى جانب إسرائيل في صراعها مع الحزب وإن حاولت إبقاء خطوط التواصل قائماً مع لبنان ومع حزب الله بطريقة غير مباشرة، فإن فريق ترامب الجديد يذهب بعيداً في قراءة وضع الحزب ولا سيما أن الإدارة المحتملة لا تنظر إلى تحرك عاموس هوكشتين بإيجابية، ولن يكون حكماً مسؤولاً عن ملف لبنان، فضلاً عن أن هناك تراجعاً أميركياً حتى في الكلام عن توسع الحرب إلى لبنان، والتدخل لوقفه.

فهذا الجانب يشغل أكثر فأكثر الأوروبيين الذين يحاولون لجم التدهور العسكري، تزامناً مع التحضير للتمديد للقوات الدولية العاملة في الجنوب، وهو الأمر الذي يعنيهم في صورة مباشرة.

وأي وقف لمسار الانحدار وتدحرج الوضع عن طريق خطأ محسوب أو غير محسوب، يمكن في نظرهم إدخال ملف الرئاسة فيه، علماً أن نظرة الأميركيين إلى موضوع الرئاسة مختلف، لأنهم أعطوا مجالاً للبنانيين لإيجاد مخرج له، ولأنه تقلّب مرات عدة من دون أن يصل إلى حل عملي، رغم كل التدخل الخارجي عبر الوفود واللجنة الخماسية، والمحاولات الداخلية، ما يضعه حكماً من الملفات قيد الانتظار، في وقت يراهن البعض، من دون الكثير من الصحة، على أن يكون على طاولة الرئيس الجديد وفريقه، عنواناً أولَ من عناوين الاتصالات التي بدأت تأخذ مداها في الأشهر الفاصلة عن موعد الانتخابات الأميركية.

وهذا ليس واقع الحال، بل ما يفترض التعامل معه بواقعية أن لبنان ليس اليوم أولوية في واشنطن. وعلى ذلك يمكن الكلام عن مرحلة انتظار طويلة. أما حال الحرب فلها كلام آخر، ربطاً بما تريده إسرائيل من لبنان وقبله من الإدارة الأميركية الجديدة.

الأخبار

أثنى الوزير السابق وديع الخازن، في بيان اليوم، على “كل مبادرة تهدف الى طرح مقاربة جديدة للأزمة السياسية المستعصية تأخذ في الإعتبار روحية إتفاق الطائف، والعيش الواحد والقواعد الدستورية، والتسليم بواقعِ التوازنات في المجلس النيابي.

وأمل ” أن تشكل هذه التحركات فرصة لإمكانية وضع الملف الرئاسي في سلَّم أولويات البحث من أجل نقله من حال المراوحة، داعيا إلى تخفيف الإحتقان على هذا الصعيد، وضبط إيقاعه بحثا عن لقاء عند منتصف الطريق لإعادة إحياء جهود ملء الفراغ في الرئاسة الأولى”.

وأكد الخازن “أن كل مبادرة لا تنجح في إقناع جميع الأفرقاء بولوج طريق التشاور والحوار يفضي إلى توافق وتقاطع إيجابي طالما دعا إليه رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وتبنى الدعوة له كثيرون من القوى السياسية وفي طليعتهم النّائب السّابق وليد جنبلاط ورئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل”.

المصدر:الوكالة الوطنية للإعلام

سألت «الجمهورية» رئيس مجلس النواب نبيه بري عمّا اذا كان امراً ما قد استجد حول الملف الرئاسي فقال: «لا يوجد شيء على الاطلاق، لا مبادرات ولا غير مبادرات.. بعدنا محلنا».

وكان بري قد أكّد تمسكه بمبادرته لحوار او تشاور موقت يفضي الى توافق على مرشّح او مرشحين، يؤدي الى انتخاب رئيس للجمهورية ضمن فترة زمنية لا تتعدّى العشرة ايام.

معتبراً انّ الكرة ليست في ملعبه، بل هي في ملعب رافضي التوافق.

مؤكّداً استعداده لعقد طاولة الحوار والتشاور فوراً إن كانوا راغبين بالتوافق، وإن لم يرغبوا بذلك فعلى مهلهم».

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...