أظهرت دراسة طبية نشرتها مجلة (EJP) الاستهلاك طويل الأمد للأطعمة الغنية بالملح يؤثر سلبا على وظائف الدماغ، مسببا تدهورا في الوظائف المعرفية وزيادة القلق.
خلال الدراسة قام العلماء بإخضاع حيوانات التجارب لنظام غذائي يحتوي على نسب عالية من ملح الطعام لمدة ستة أشهر، وكشفت الاختبارات السلوكية للحيوانات أن النظام الغذائي تسبب بأضرار في الدماغ عند الحيوانات، قلل من قدرتها على التعلم، وزاد من مستويات التوتر والقلق لديها، في الوقت نفسه سجل الباحثون علامات تلف عصبي والتهاب في الحصين، وهي منطقة دماغية بالغة الأهمية للذاكرة والعاطفة.
وكشفت الدراسة أن الآلية الرئيسية لهذه التغيرات كان سببها تغير تركيب البكتيريا المعوية، فقد غير النظام الغذائي عالي الملح من توازن البكتيريا في الأمعاء، وارتبطت هذه التغيرات ارتباطا وثيقا بخلل في عمل الجينات في الدماغ، وزيادة التهاب الخلايا العصبية، وموت الخلايا العصبية، كما أثّر هذا النظام الغذائي على أنواع من البكتيريا المعوية تؤثر على صحة الجهاز العصبي.
وأشار الباحثون إلى أن النتائج التي توصلوا إليها تُقدّم أدلة جديدة على دور الأمعاء والدماغ في تطور الضعف الإدراكي، وتُسلّط الضوء على المخاطر المحتملة للإفراط المزمن في تناول الملح، وقد تُسهم هذه النتائج في تطوير استراتيجيات وقائية تهدف إلى الحفاظ على الصحة الإدراكية من خلال تعديل النظام الغذائي.
المصدر: لينتارو
يُعتبر نسيج العظام أحد أكثر أنسجة الجسم حيويةً وتجدّدا، إذ يقوم بعملية مستمرة من البناء والهدم للحفاظ على قوته وتوازنه. غير أن هذا التوازن الدقيق قد يختلّ بسبب ممارسات غذائية خاطئة نتبعها دون أن نشعر، فتُضعف العظام تدريجيًا وتزيد من خطر الإصابة بالكسور أو هشاشة العظام.
ولأن الغذاء هو العامل الذي يمكننا التحكم به بسهولة مقارنة بالعوامل الوراثية أو الهرمونية، فمن الضروري أن نتعرّف على العادات التي تُلحق الضرر بعظامنا، وكيف يمكن تجنّبها للحفاظ على نسيج عظمي سليم مدى الحياة.
من أبرز هذه العادات، الإفراط في استهلاك الملح. فالملح لا يؤثر فقط في ضغط الدم، بل يُعدّ أيضا من أكثر العوامل التي تسرّع فقدان الكالسيوم من الجسم. إذ يؤدي تناول كميات زائدة من الصوديوم إلى زيادة طرح الكالسيوم في البول، مما يقلل من الكمية المتاحة لبناء العظام وتقويتها.
ولذلك، من المهم تقليل الملح في الطعام، وتجنّب الأطعمة المصنّعة والوجبات السريعة الغنية بالصوديوم، إذ تُسهم على المدى الطويل في إضعاف البنية العظمية دون أن نلحظ ذلك مباشرة.
وإلى جانب الملح، هناك عامل آخر لا يقلّ ضررًا وهو الإفراط في تناول الكافيين والمشروبات الغازية. فالكافيين، عند استهلاكه بكميات كبيرة، يحدّ من امتصاص الكالسيوم في الأمعاء، بينما تُخلّ المشروبات الغازية بتوازن المعادن داخل الجسم بسبب محتواها العالي من الفوسفور.
وبالتالي، فإن الجمع بين الإفراط في الكافيين والمشروبات الغازية يشكّل خطرًا مزدوجًا على العظام. لذا يُنصح باستبدالها بالماء أو الشاي الأخضر أو الحليب قليل الدسم، للحفاظ على توازن الجسم المعدني.
ولأن الضرر لا يأتي دائما من المذاق المالح فقط، فإن الإفراط في تناول السكر الأبيض يُشكّل خطرا آخر على صحة العظام. فزيادة السكريات في النظام الغذائي تؤدي إلى ارتفاع إفراز الكالسيوم والمغنيسيوم عبر البول، مما يُفقد الجسم عناصره الأساسية لتجديد النسيج العظمي.
علاوة على ذلك، تسبّب الأطعمة الغنية بالسكر التهابات خفيفة مزمنة داخل الجسم، تُضعف مناعة العظام على المدى البعيد. ومن هنا، فإن التقليل من استهلاك الحلويات الصناعية واستبدالها بالفاكهة الطازجة أو العسل الطبيعي باعتدال خطوة أساسية نحو حماية العظام.
وبالانتقال إلى نوع آخر من العادات الغذائية الخاطئة، نجد أن الإفراط في تناول البروتين الحيواني قد يضرّ العظام رغم فوائده المعروفة لبناء العضلات. فحين ترتفع نسبة البروتين في الجسم، يزداد إنتاج الأحماض التي يحاول الجسم معادلتها عبر سحب الكالسيوم من العظام.
لذلك، يجب الاعتدال في تناول اللحوم الحمراء والتركيز على تنويع مصادر البروتين، كالبقوليات والمكسرات، للحفاظ على التوازن الغذائي دون الإضرار بالنسيج العظمي.
ومن جهة أخرى، لا يمكن الحديث عن صحة العظام دون التطرّق إلى الكالسيوم وفيتامين D. فإهمال الحصول على هذين العنصرين يعني ببساطة حرمان العظام من مواد البناء الأساسية. فالكالسيوم يشكّل المكوّن الرئيسي للعظام، في حين يُساعد فيتامين D على امتصاصه وتثبيته داخلها.
ومن هنا، يجب الحرص على تناول الأطعمة الغنية بهما مثل الحليب، والأجبان، والسلمون، وصفار البيض، إلى جانب التعرض المنتظم لأشعة الشمس في ساعات الصباح للحصول على جرعة طبيعية من فيتامين D.
وإذا كانت بعض الأطعمة تُضعف العظام تدريجيًا، فإن الحميات القاسية تُدمّرها بسرعة. فاتباع أنظمة غذائية منخفضة السعرات أو خالية من مجموعات غذائية رئيسية يُعرّض الجسم لنقص شديد في العناصر الضرورية لبناء العظام. ومع مرور الوقت، يضعف النسيج العظمي لأن الجسم لا يجد ما يُجدّد به خلاياه.
لذلك، يُنصح باتباع حميات متوازنة تضمن خسارة الوزن دون حرمان الجسم من احتياجاته الأساسية.
في النهاية، يمكن القول إن صحة العظام انعكاس مباشر لعاداتنا اليومية. فكل ما نأكله يترك أثره على المدى الطويل، إما بتقوية العظام أو بإضعافها. ومن خلال تقليل استهلاك الملح والسكريات، وضبط تناول الكافيين والبروتين الحيواني، والحرص على تزويد الجسم بالكالسيوم وفيتامين D، يمكننا بناء أساس صلب لعظام قوية تدعمنا مدى الحياة.
الديار
أظهرت الأبحاث الجديدة أن إضافة الملح إلى الوجبات يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.
حيث وجد باحثون كوريون أن الأشخاص الذين يقومون بإضافة الملح إلى وجبات العشاء بشكل دائم كانوا أكثر عرضة بنسبة 22 بالمئة للمعاناة من عدم انتظام ضربات القلب، ويمكن لهذه الحالة المعروفة طبيا باسم الرجفان الأذيني، أن تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بمقدار 5 مرات.
وبحسب صحيفة “الصن”، قال البروفيسور جيمس ليبر، من مؤسسة القلب البريطانية، إن الدراسة كانت بمثابة “تذكير صحي” بمخاطر استخدام الكثير من الملح.
الرجفان الأذيني
هو اضطراب ضربات القلب الأكثر شيوعا في المملكة المتحدة، ويؤثر على حوالي 1.4 مليون بريطاني.
يمكن أن يتسبب في نبض العضو بسرعة كبيرة، مما يسبب مشاكل مثل الدوخة وضيق التنفس والتعب.
وتوصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية البالغين بعدم تناول أكثر من 6 غرام من الملح يوميا، أي حوالي ملعقة صغيرة.
ونظرت الدراسة، التي قدمت في مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض القلب في أمستردام، في بيانات من 395682 بريطانيا تتراوح أعمارهم بين 40 إلى 70 عاما لمدة 11 عاما.
وقال خبراء مستقلون إن الدراسة “القيمة” تؤكد على حاجة الناس إلى خفض الملح في نظامهم الغذائي.
وأضاف البروفيسور ليبنر: “من المعروف أن تناول الكثير من الملح يمكن أن يؤدي إلى مشاكل صحية، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم، بالإضافة إلى زيادة خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية، فإن ارتفاع ضغط الدم يمكن أن يسبب أيضا ضررا لقلبك وهذا بدوره يمكن أن يسبب الرجفان الأذيني”.
المصدر : سكاي نيوز عربية
من نحن
موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم