ما يُميّز الاستهداف الاعلامي اليوم على الجمهورية الإسلامية؛ هو تعدد الأطراف المشاركة فيه، من منصات غربية كبرى إلى شبكات إقليمية، إلى مزارع رقمية، تعمل في حسابات وهمية أو شبه حقيقية.

إنه زمن التحول في كلّ شيء، زمن لا تصبح على ما باتت عليه الشعوب، ومشهدية الحروب الحديثة لم تعد تُدار بالأسلحة وحدها؛ بل باتت تُدار بالمعاني وبالصور وبالقصص، التي تُضخّ في وعي الجمهور المحلي والإقليمي والدولي في آنٍ وبضغطة زرّ، ويمكن فهم ما تشهده الجمهورية الإسلامية من تصاعد في الحملات الإعلامية المتزامنة مع احتجاجات ذات طابع معيشي، بوصفه امتداداً لحرب مفتوحة على السردية الإيرانية، دولةً ونظاماً سياسياً.

فالصراع اليوم يتمحور حول من يملك حقّ تعريف واقع ماجرى ويجري من أحداث داخلية، ومن يملك القدرة على تفسير الأزمات وتوجيه الغضب الشعبي، وتحويله من مطلب اجتماعي مشروع، الى أداة إسقاط وتصفية سياسية في مشروع صِدامي؛ تقوده الولايات المتحدة وربيبتها “إسرائيل” وحفنة من قادة الأنظمة الغربية- وجزء من الأعراب المطبّعين في لعبة تبادل للأدوار، متعددة المستويات والأهداف.

إن الاحتجاجات المدنية السلمية في أي مجتمع، ظاهرة طبيعية، بل ضرورة صحية في سياق إصلاح السياسات الاقتصادية والاجتماعية؛ غير أن الإشكالية الكبرى تبدأ عندما تُختطف هذه الاحتجاجات من قبل شبكات إعلامية عابرة للحدود، تعمل وفق منطق الحرب النفسية، وتستخدم الأدوات الكلاسيكية والرقمية، لتفكيك السردية الوطنية، وإعادة تركيبها ضمن إطار يخدم أجندات الخصم، ومن هنا تظهر لنا أهمية مفهوم صناعة السردية بوصفه جوهر الصراع المعاصر، في امتلاك الرواية الأولى.

فمثلاً يرى خبراء في التقنيات الرقمية، أن المعطيات المرتبطة بوسم أو هاشتاك (تحرير الشعب الفارسي) أنها تشير إلى نمط غير طبيعي في الانتشار، إذ إن غالبية المحتوى المتداول تحت هذا الوسم؛ اعتمد على إعادة النشر- لا على الإنتاج الأصلي، وهو مؤشر معروف في دراسات الاتصال السياسي، والحرب المعلوماتية التي تدل على وجود حملات منسقة، اعتمدت على ضخّ رسائل جاهزة، بدلاً من تحفيز نقاش اجتماعي حقيقي يصل إلى حلّ منطقي للأزمة. فحين يكون عدد الحسابات المنتجة للمحتوى محدوداً جداً، ويصل الخطاب إلى عشرات الملايين؛ فإننا أمام عملية تضخيم وتخصيب اصطناعي للرأي العام، لا أمام تعبير عفوي نابع من المزاج الشعبي.

الأخطر من ذلك، أن تحليل مضمون الخطاب؛ أظهر انتقالاً سريعاً من المطالب الاقتصادية، إلى إطار سياسي تصادمي، قائم على ثنائيات حادة موجهة من قبيل: (الشعب مقابل النظام) و (الحرية مقابل الدين) و (الدولة مقابل التطبيع)، وهي ثنائيات باتت معروفة ومكشوفة في أدبيات تغيير الأنظمة. إذ يجري (تبسيط- تضخيم) الواقع المعقد، وتحويله إلى صراع على الهوية الوطنية لا يقبل الحلول الوسط، ولا الإصلاح التدريجي؛ بل يدفع باتجاه القطيعة الشاملة، وبالتالي ستصبح دولة المواطن فجأة دولة الحاكم والسياسي، والتخريب والحرق والقتل واستباحة الحرمات من لوازم (الثورة)؟! عن أي ثورة تتحدثون؟ نحن نريد الخبز، يجيبهم العقل الجمعي المُغذى رقمياً: هذا مقابل ذاك، فهي ثورة ضد النظام، وهلمّوا بنا لإسقاطها، وحيّ على الهرج والمرج، وإليكم المكافآت الكاش بالعملة الصعبة.

إن الكشف عن إدارة الوسوم- الهاشتاكات وتربّعها على عرش الترند الطويل من قبل حسابات خارجية، بعضها مرتبط بشبكات إعلامية إسرائيلية، وبعضها الآخر مدعوم من دول محيطة بالجمهورية الإسلامية؛ يضع هذه الحملات وسواها في سياق ما يمكن تسميته (الإرهــاب السـردي)، وهو نمط من الحرب الناعمة، يهدف إلى زعزعة الاستقرار، من خلال استهداف الثقة بين المجتمع والدولة، بواسطة تحطيم الرابط المقدس- الوطني بينهما، فضلاً عن العمليات المسلحة وحرب الشوارع والفتن الطائفية وتغذية الاحتقان الداخلي- الشعبي.

لفهم هذه الاستراتيجية بشكل أدقّ؛ لا بد من العودة إلى التجربة الإيرانية في حروب السرديات السابقة، وتحديداً في حروب “الوعد الصادق” و “إسناد الجبهة الفلسطينية”.

إذ نجحت الجمهورية الإسلامية وحلفاؤها من دول المحور، في تحويل المواجهة العسكرية المحدودة، إلى انتصار معنوي واسع، من خلال بناء سردية مقاومة متماسكة؛ ربطت بين الفعل العسكري والدفاع عن السيادة والكرامة الوطنية. وقد لعب الإعلام المقاوم (الحديث) دوراً محورياً في هذه العملية، من خلال تقديم رواية قائمة على (الحقيقة) أولاً، ثم التدرج الزمني والوضوح الأخلاقي- الوطني، وربط الأحداث بسياقها الإقليمي والدولي.

كما أن حرب الاثني عشر يوماً؛ تمثل أنموذجاً متقدماً في هذا المجال، إذ لم تكن المعركة محصورة في الميدان؛ بل امتدت إلى الفضاء الإعلامي بشكل مكثف، فكان اليوم الأول (معركة الصدمة) واليوم الثاني (معركة التفسير) واليوم الثالث (معركة تثبيت للمعنى) بالدفاع من أجل العزّة والكرامة الإنسانية- الإسلامية.

ومع كل يوم كانت تتغير الأدوات وتتبدل الرسائل، لكنّ الهدف بقيّ واحداً: وهو منع العدو من احتكار الرواية. واليوم حين نرى ما يجري من ركوب لموجة الاحتجاجات، التي بدأت سلمية وتحولت إلى مشروع دولي؛ يمكن قراءته بوصفه (اليوم الثالث عشر) من تلك الحرب.

أي بمعنى أنها محاولة من الحلف الدولي على إيران لتعويض فشله العسكري ذاك، من خلال تصعيد الهجوم السردي، ووضع الشعب الإيراني المعاقَب والمحاصر اقتصادياً، في قِدر يغلي حقداً ودموية ووحشية على شعب صمد ولم يركع.

إن ما يُميّز الاستهداف الإعلامي اليوم على الجمهورية الإسلامية؛ هو تعدد الأطراف المشاركة فيه، من منصات غربية كبرى إلى شبكات إقليمية إلى مزارع رقمية تعمل في حسابات وهمية أو شبه حقيقية.

وهو ما يجعل إيران في مواجهة (إرهــاب دولي) متعدد الأطراف، لا يستخدم العنف المادي فقط؛ بل يوظف العنف الرمزي من خلال تشويه الصورة، وإعادة تعريف المفاهيم وضرب الثوابت والمقدسات لدى المجتمع الفارسي.

لذا تبرز مسؤولية الجمهورية الإسلامية في صناعة سرديتها الخاصة، لا بوصفها ردّ فعل انفعالياً؛ بل بوصفها استراتيجية طويلة الأمد، تقوم على عدّة مرتكزات:

 أولها: أن الاعتراف بوجود مشكلات داخلية وامتصاص نقمة المطالب الشعبية، كحقيقة ثابتة من دون حلول مستدامة؛ سوف يفتح الباب أمام العدو ثانيةً لملء الفراغ السردي.

 ثانيها: الفصل بين الاحتجاج بوصفه حقّاً مدنياً وبين التوظيف الخارجي، بوصفه عملاً عدائياً التصدي له واجب. ثالثها: الاستثمار الذكي في الإعلام الرقمي (الخارجي- الداخلي) القادر على مخاطبة الأجيال الجديدة بلغتها وأدواتها.

وكذا الحال بالنسبة للإعلام المقاوم: فهو مطالب اليوم بتطوير أدواته السردية، بحيث لا يكتفي بخطاب التعبئة التقليدي؛ بل ينتقل إلى خطاب تفسيري تحليلي يشرح للجمهور: كيف تعمل الحملات المنسقة، كيف تُصنع الترندات الوهمية، وكيف يجري توظيف الذكاء الاصطناعي في توليد الصور والمقاطع المضلّلة؛ لأن رفع الوعي هو خط الدفاع الأول في مواجهة الحروب الناعمة وبخاصة عند الشباب.

ولا يمكن إغفال أهمية البعد الإقليمي في السردية الإيرانية، فالصراع الدائر حالياً لا يخصّ الجمهورية الإسلامية وحدها؛ بل سيمتد إلى الرقعة السوداء التي رفع صورتها نتنياهو في الأمم المتحدة، وربما أبعد من ذلك، لأنه مشروع طائفي بحت يستهدف (النظام الإسلامي)، وهو ما يستدعي بناء سردية مشتركة، تبرز الترابط بين الساحات الإسلامية، وتكشف وحدة الأدوات المستخدمة ضدها. فعدو اليوم هو نفسه من صنع داعــش والقاعدة والإرهاب ووصفها بالدولة الإسلامية- السنية.

إن المعركة اليوم ليست معركة إسقاط دولة، ولا معركة قمع احتجاج؛ بل معركة وعي ومعنى، ومن ينجح في امتلاك السردية، ينجح في توجيه مسار الأحداث، حتى في ظل الأزمات الاقتصادية والضغوط الدولية.

من هنا فإن ما يجري في الفضاء الرقمي الإيراني؛ يجب أن يُقرأ بعمق وهدوء؛ لا بعصبية ولا بتبسيط، لأن التحدي الحقيقي لا يَكمنُ في الوسم، ولا في عدد المنشورات؛ بل في القدرة على حماية العقل الجمعي من الاختراق، وعلى تحويل الأزمة إلى فرصة لإعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع، وكفى بالشعب الإيراني فخراً أن أبناءه التقنيين صفعوا إيلون ماسك ومن خلفه من مستثمري الحروب وتجّارها، حينما استطاعوا التحكم بنسبة الوصول إلى إنترنت الأقمار الاصطناعية (ستارلينك)، الذي فشل في اختبار واقعي لحقيقة صنيعته، التي كشفت جانباً منها أحداث إيران، بأن هذه التقنيات وما يسمّى الثورة العلمية، الجزء الأكبر من تنشئتها: هو التحكم في مصائر الخلق. فانبهر العلماء والتقنيون بهذه القدرة. وحسبك سيدي القارئ فخراً بهم أنهم (مسلمون)،وأن الجمهورية الإسلامية التي واجهت حروباً عسكرية واقتصادية قاسية، تمتلك اليوم رصيداً كبيراً من الخبرة في مواجهة الحروب السردية، غير أن طبيعة هذه الحرب المتغيرة؛ تفرض عليها وعلى إعلامها وشركائها، أن يكونوا أكثر مرونة وابتكاراً، وأن يدركوا أن (اليوم الثالث عشر) من حرب الاثني عشر يوماً سيطول، وقد يكون أخطر من أي يوم سابق. لأن القوة الصلبة فيه (كلمات)، وأن ساحته (عقول الناس) لا حدود الجغرافيا والدين.

الميادين

 قائد الثورة الاسلامية يثني على كتاب “روح الله” الصادر عن دار النشر “مدينة الأدب” للكاتب هادي حكيميان، وينشر تقريظا للكتاب اليوم في المهرجان الرابع لفنون وأدب الثورة الإسلامية.

بعد مرور أكثر من أربعة عقود على انتصار الثورة الإسلامية، فإن إعادة النظر في حياة وشخصية الإمام الخميني (رض) تظل من الضرورات الثقافية والاجتماعية للجمهورية الاسلامية الايرانية.

وبناء على ذلك، نشر معهد البحوث الثقافية للثورة الإسلامية، اليوم الأحد1 حزيران/يونيو 2025 ، تقريظ آية الله الخامنئي لكتاب “روح الله” في المهرجان الرابع لفنون وآداب الثورة الإسلامية وخلال لقاء بحثي علمي.

وفيما يلي نص تقريظ قائد الثورة الإسلامية لهذا الكتاب:

بإسمه تعالى

“لقد استطاع هذا الكتاب أن يرسم صورة قريبة من الواقع للإمام الخميني؛ الحكمة، والبصيرة، والإيمان الخالص، والإخلاص في العمل، والإرادة الفولاذية، والإيمان العميق بالأقوال والأفعال والأهداف، والشجاعة التي لا مثيل لها، والمعرفة الواسعة، والروح اللطيفة الصافية، والأمل، والثقة بالله.. وبالطبع، هناك صفات أخرى لم يستطع مؤلف هذا الكاتب تبيينها.

إن الإمام الخميني في هذا الكتاب هو حقا قائد عظيم وفريد ​​من نوعه، حيث يشكل إيمانه بشعبه نصف نتاج عمله.

وأنا أقول مثل الكاتب: حفظ الله الخميني من اجل الاسلام والمسلمين حتى ظهور الامام المهدي (عج) أرواحنا له الفداء. قراءة هذا الكتاب مفيدة جدا لجيلنا الشاب.”

تجدر الاشارة الى ان كتاب “روح الله” هو سرد وثائقي لحياة الإمام الخميني (رض) في 412 صفحة ،وصادر عن دار النشر “مدينة الأدب” عام 2022 ، للكاتب “هادي حكيميان”.

يقدم مؤلف هذا الكتاب، هادي حكيميان، نظرة جديدة وفريدة من نوعها إلى حياة الإمام الخميني (رض)، ويروي اللحظات المصيرية للثورة ويقدم للجمهور جوانب جديدة من قيادته.

قال الباحث في التاريخ المعاصر محمد رضا كائيني ان هذا الكتاب ليس فقط “سيرة ذاتية”، موضحا انه وفي الواقع، سرد تقريبا كل ما حدث في كل موضوع تناوله، وهذا أمر جدير بالثناء.

وذكر الباحث في التاريخ المعاصر أنه تم بذل جهد لاستخدام وثائق أقل نشرا في هذا الكتاب، مضيفا ان الإشارات التي يتضمنها الكتاب إلى اقتباسات نخب المجتمع لافتة للنظر ايضا.

وبدوره قال مساعد رئيس مكتب حفظ ونشر أعمال قائد الثورة الاسلامية،مهدي ابراهيم زادة” :فيما يتعلق بهذا النوع من الكتب، فإننا نواجه اكتشاف مواهب شباب لم يكونوا قد ولدوا بعد عند بدء الثورة، وهذا أمرٌ يُثير الدهشة، فمعظم هؤلاء الأشخاص وُلدوا في الثمانيات والتسعينات.

وأضاف: “إنها ثمار الشجرة التي غرسها الإمام الراحل (رض)، وهي ثمار تذهل قائد الثورة الاسلامية.”

ورأى ابراهيم زادة ان التعامل مع الإمام الراحل (رض) هو تعامل مع أصلنا وجذورنا، ونأمل أن تكون ثمار الثورة والتدفق الثقافي للثورة مؤثرة في تعزيز جبهة المقاومة والعدالة.

كما قال حجة الإسلام “شيرواني”، وهو كاتب وأستاذ الحوزة العلمية : أن قرار الإمام (رض) كان أن ينهض الشعب، لقد أراد الإمام أن يخلق نموا للإنسانية، وبكلماته الخاصة، بيئة للإنسانية.

واكد على ان الامام اراد ان يضخ نبضا جديدا الشعب الإيراني ،وهذا ما حصل بالفعل،وبدأ بالتحرك والارتقاء نحو حضارة جديدة.

واوضح انه طرح وأجاب على ثلاثة أسئلة في هذا الكتاب: أولاً، لماذا كان من الضروري أن تحدث الثورة في عام 1978؟ ثانيا، لماذا يجب أن تكون للثورة طبقة دينية؟ والسؤال الثالث هو: لماذا يجب أن تحتوي هذه الثورة الدينية على مكونات معادية للغرب ومعادية لأميركا، ولماذا يجب أن تستمر إلى يومنا هذا؟

هذا ولفت مؤلف كتاب “روح اله”، الى ان إن تقريظ قائد الثورة وتقديره لهذا الكتاب أعطانا الأمل والتشجيع، لأن قائد الثورة باعتباره أقرب شخص إلى الإمام الخميني (رض) أكد إلى حد ما الصورة المقدمة في الكتاب وأعطاني الشجاعة للعمل في هذا المجال بتشجيع.

وكالة ارنا

التقى وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية “عباس عراقجي”، الذي يزور بكين بدعوة رسمية من نظيره الصيني، عضو اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني والنائب الأول لرئيس وزراء الصين “دينغ شيويه شيانغ”،صباح اليوم في قاعة الشعب الكبرى.

وفي هذا اللقاء،و في معرض اشارتهما للتاريخ الطويل للعلاقات الودية بين البلدين،استعرض الجانبان آخر مستجدات التعاون في إطار الشراكة الايرانية-الصينية الاستراتيجية الشاملة، وتبادلا وجهات النظر حول سبل تسريع تنفيذ خطة التعاون الشاملة الممتدة لـ25 عاما.

وشار عراقجي الى مكانة الصين كشريك استراتيجي وموثوق للجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكدا على أهمية تطوير التعاون على المستويين الثنائي والمتعدد الأطراف، بما في ذلك في إطار منظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة البريكس.

وشرح وزير الخارجية الايرانية سياسة الجمهورية الإسلامية الإيرانية ذات التوجه الآسيوي والتطورات الإقليمية والدولية،معتبرا أن التفاعل الوثيق بين الدول ذات التفكير المماثل، بما في ذلك إيران والصين، أمر ضروري لمواجهة البلطجة والأحادية، مؤكدا على عزم إيران الراسخ على توسيع العلاقات مع الصين بشكل شامل.

وفيما يتعلق بالتطورات الاقليمية والدولية، اوضح عراقجي وجهة نظر الجمهورية الإسلامية الإيرانية في هذا السياق، وخاصة المخاطر الجسيمة الناجمة عن استمرار الكيان الصهيوني في ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية في فلسطين المحتلة، وإثارة الحروب في المنطقة المحيطة بها، فضلا عن العدوان الأمريكي المتكرر على اليمن، مؤكدا على ضرورة وجود استجابة عالمية فعالة وفورية لوقف الفوضى ومنع سيادة قانون الغاب في العلاقات الدولية.

كما اطلع وزير الخارجية الايرانية، في هذا اللقاء، عضو اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الصيني، على عملية المفاوضات الايرانية-الامريكية غير المباشرة ومستجداتها، مؤكدا على ان الجمهورية الإسلامية الإيرانية ورغم تجاربها المريرة الماضية، فقد سارت على طريق الدبلوماسية بنوايا حسنة وجدية.

كما أكد النائب الأول لرئيس مجلس الدولة الصيني أيضا دعم بلاده لجهود إيران الهادفة إلى رفع العقوبات وإجراء محادثات بشأن الملف النووي.

وكالة ارنا

حققت الايرانيات نتائج قوية في الانتخابات البلدية في السنوات الماضية الى جانب حضورهن القوي في المراكز العلمية والصحية، وهناك عدد من النساء الايرانيات انخرطن في السلك الدبلوماسي والمناصب الحكومية بمن فيهن مرضيه افخم التي عُينت ناطقة باسم الخارجية عام 2015 وتبعتها نساء أخريات من مثل حميرا ريغي التي عُينت سفيرة لايران لدى سلطنة بروناي كما شغلت مرضيه وحيد دستجردي للمرة الأولى منصب وزيرة الصحة الايرانية.

وکانت معصومه ابتكار قد شغلت منصب نائبة الرئيس الايراني للشؤون الاجتماعية والمرأة.

وكانت إنسية خزعلي التي شغلت منصب نائبة الرئيس الإيراني لشؤون المرأة والأسرة قد اشارت الى تبوُّؤ المرأة الايرانية مناصب هامة في المجتمع الايراني قائلة: “هناك الكثير من النساء الإيرانيات في عداد النخب العلمية ويشغلن مواقع هامة جداً في البلاد، خمسة وأربعون بالمئة من المختصين في إيران هم من النساء اللواتي يتقلّدن مناصب هامة تتناسب مع قدراتهن.

وفي حكومة الرئیس مسعود بزشكيان رسخت المرأة الايرانية مكانتها وشغلت مناصب سياسية وتنفيذية، إذ أن 114 امرأة ايرانية یتولين مسؤوليات في الوزارات و مختلف المؤسسات الحكومية؛ اربع منهن في التشكيلة الوزارية وسبع في المواقع التنفيذية الأخرى وهو أمر غير مسبوق في الحكومات السابقة تقريبا.

وتعتبر السيدة فرزانه صادق مالواجرد، رابع وزيرة للطرق والتنمية الحضرية في العالم بعد ألمانيا وإسبانيا وجنوب أفريقيا وكانت ضمن التشكيلة الوزارية التي قدمها الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الى مجلس الشورى الاسلامي ونالت ثقته.

وقد شغلت السيدة صادق قبل منصب أمينة المجلس الأعلى للطرق والإنماء سابقا وهي تبلغ من العمر 48 عاماً، وتعتبر الأصغر سنا في حكومة بزشكيان.

وهي مهندسة معمارية ومخططة حضرية تعمل في مجالات الإدارة الحضرية والسياسات المتعلقة بالهندسة المعمارية. وتتمتع بخبرة واسعة في المجالات المتعلقة بالهندسة المعمارية والتخطيط الحضري، وقد أدت دورًا في العديد من المشاريع الحضرية والمعمارية.

وعمل الرئيس بزشكيان على تحقيق هذا الهدف على ارض الواقع وبناء على ذلك وفضلا عن السيدة فرزانه صادق، تم تعيين كل من فاطمة مهاجراني كمتحدثة باسم الحكومة وزهراء بهروز اذر مساعدة لرئيس الجمهورية في شؤون المرأة والاسرة و شينا انصاري مساعدة لرئيس الجمهورية رئيسة مؤسسة حماية البيئة.

ويحظى منصب المحافظين وحكام المدن باهمية كبيرة في ايران لما له من حساسية، وفي حكومة الرئيس بزشكيان ازداد عدد النساء اللواتي يشغلن هذا المنصب اذ بلغ عددهن عشر نساء تم تعيينهن كحكام للمدن ومنهن سودابه ضرغام نجاد حاكم مدينة دهكلان بمحافظ كردستان وبتول معلم حاكم مدينة سروستان بمحافظة فارس وشادي فضلي حاكم مدينة كوهبايه في محافظة اصفهان ومريك ملك صادقي حاكما لمدينة سلسلة بمحافظة لرستان.

وكالة ارنا

أحيت سفارة الجمهورية الاسلامية الايرانية الحفل الرسمي لمناسبة ذكرى انتصار الثورة الاسلامية – العيد الوطني في فندق لانكستر ايدن باي الرملة البيضاء.

حضره ممثل الرؤساء الثلاثة النائب محمد خواجة، نواب ووزراء حاليون وسابقون، فعاليات اجتماعية وسياسية ودبلوماسية ومدراء عامين، وممثلين عن القوى الامنية والأحزاب الوطنية والاسلامية اللبنانية والفصائل الفلسطينية ومهتمين.

بداية النشيدين الوطني اللبناني والايراني، ثم تحدث سفير الجمهورية الاسلامية الايرانية مجتبى أماني كلمة قال فيها: نجتمع في هذه الأمسية الطيبة التي نحيي بها الذكرى السادسة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية المؤزرة في إيران. إن حضور هذا الطيف الواسع من الشخصيات الرسمية والسياسية والروحية والدبلوماسية والحزبية والثقافية والإعلامية والإجتماعية، يعكس عمق الروابط التي تجمعنا والمحبة الصادقة التي نتشاركها مع الشعب اللبناني الحبيب وسائر الدول الصدِيقة والشقيقة.

واضاف: إن ذكرى انتصار الثورة الإسلامية في ايران هي بلا شك واحدة من أعظم المحطات التاريخية التي شهدتها البشرية في العصر الحديث، بسبب ما أحدثته من تحول عميق في بلدنا، وفي المنطقة والعالم ككل.

ففي مثل هذه الأيام من العام 1979، انتفض الشعب الإيراني بقيادة الإمام الخميني الراحل (قدس سره) ضد عقود من الاستبداد والطغيان، مسقطاً النظام البهلوي العميل لقوى الاستكبار. بهذا المعنى فإن الثورة الإسلامية مثّلت صرخة مُدَوّية ضد الظلم، وانتصارًا لإرادة الشعب الإيراني التَوَّاق نحو الحرية والإستقلال.

وها هي إيران اليوم تقف عزيزة شامخة بين الأمم كدولة رائدة في العلوم والتكنولوجيا والطب والفضاء، قادرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي في شَتَى أصناف الصناعات.

هذه النجَاحات هي ثمرة عقود من العمل الجاد والاعتماد على الذات، مستندة إلى مبدأ “نحن قادرون”، الذي زرعه الإمام الخميني (رضوان الله تعالي عليه)، وأكده قائد الثورة الإسلامية الإمام السيد علي الخامنئي (دام ظله الوارف).

كما نقلت إيران من موقع التبعية للاستكبار العالمي إلى موقع الداعم الرئيسي لحركات التحرر في المنطقة.

إن النجاح الباهر الذي حققته الثورة لهو دليل واضح على أن محاولات إضعاف إيران وعزلها لم تفلح، فايران اليوم ليست دولة تَتَلَقى القرارات، بل هي دولة تصنع سياساتها بنفسها، وتسهم في تشكيل مستقبل المنطقة والعالم، ومشروعها هو مشروع بناء ونهضة، وليس مشروع ضعف.

وهنا، لمن يتحدثون عن “هيمنة إيرانية”، نسأل: هل دعم الشعب الفلسطيني لاستعادة أرضه ومقدساته هو هيمنة؟ وهل الوقوف إلى جانب لبنان في تحرير أراضيه المحتلة وحمايته من الأطماع الإسرائيلية هو تدخل غير مشروع؟ إذا كان هذا هو تعريف الهيمنة، فبماذا نسمي أولئك الذين دعموا الكيان الإسرائيلي في ارتكاب المجازر في غزة ولبنان خلال أكثر من عام؟ وكيف نصف أولئك الذين يزودون الكيان المجرم بالأسلحة الفتاكة، ويوفرون له الغطاء السياسي في المحافل الدولية لحِمَايَتِهِ من المساءلة القانونية؟ أليس من الأجدر أن تتم مساءلة هؤلاء، بدلاً من توجيه الاتهامات التافهة إلى من يقف في صف الحق والعدالة؟

وتابع اماني: لطالما اعتبر الكيان الصهيوني، أن القتل والدمار معيارٌ للنصر، لكن هذا النهج الدموي يعكس فكره المتوحش الذي لا يمت إلى الإنسانية بصلة.

وفي هذا السياق، حاول أعداؤنا القضاء على روح المقاومة باغتيال عدد من كبار قادتها، وعلى رأسهم سماحة الشهيد الأسمى السيد حسن نصر الله فاتح عهد الإنتصارات، الذي سنكون بعد أيام على موعد مع مشهد تأبينه الرسمي والشعبي المهيب مع خليلِهِ سماحة الشهيد السيد هاشم صفي الدين تعبيراً عن عميق الإمتنان لما قدّماه من عطاءات وتضحيات جسيمة في سبيل بلدهما وأمتهما وقضاياها العادلة، وما يحمِلُهُ لهما الشعب اللبناني وسائر الشعوب من عاطفة ومحبة تعجز عن وصفها الكلمات.

لقد فات المجرمين أن المقاومة لم تكن يوماً مشروعاً مادياً يمكن القضاء عليه، بل هي فكر ومدرسة، خَرّجَت أجيالًا من الأبطال، منهم من قضى نحبه، ومنهم من ينتظر. هذه المقاومة ليست مجرد سلاح أو تنظيم، بل هي عقيدة وإيمان.

وختم
إن لبنان العزيز، قلب المقاومة وجسدها النابض، الذي تربطه بنا أواصر ثقافية وإنسانية ضاربة في جذور التاريخ. فإننا في الجمهورية الإسلامية الإيرانية نبارك له انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة تَحظَى بتوافق وطني عريض، آملين أن يكون ذلك بداية لمرحلة جديدة من الازدهار لهذا البلد الحبيب.

وكما كانت إيران دائمًا إلى جانب لبنان، حكومة وشعباً في أصعب الظروف، فإننا نجدد استعدادنا الكامل لدعمه في مسيرة النهوض الاقتصادي وإعادة الإعمار، بما يعزز مناعته ويحقق تطلعات. ونحن في إيران على ثقةٍ بأن لبنان، كما هزم الاحتلال وأحبط كل محاولات الفتن، قادر اليوم على تجاوز كل التحديات ليكون أقوى وأقدر على تمتين مناعته وتحقيق تطلعات شعبه.

أجدد شكري وتقديري لكم جميعاً لحضوركم معنا في هذه المناسبة العزيزة، سائلاً الله تعالى لكم جميعاً التوفيق والنجاح.

ساذج من يفصل التطورات المتسارعة في سوريا عمّا بدأ من أحداث كبرى في الإقليم، والتي شهدت تحوّلاً جذرياً، منذ انطلاقة معركة طوفان الأقصى ثم اندلاع الحرب ضد لبنان، مروراً بدخول إيران في أول تماس عسكري مباشر مع إسرائيل. وهي مرحلة، شهدت خلالها الساحة السورية نشاطاً إسرائيلياً مكثفاً، تركّز على توجيه ضربات كبيرة وقاسية الى المجموعات المنضوية في محور المقاومة، والتي تتواجد في سوريا الى جانب النظام، بالتوازي مع ضرب مراكز قوى عسكرية أساسية للجيش السوري أيضاً.

وقد جاءت تطورات سوريا وسط تقديرات غير واضحة، إزاء مرحلة ما بعد تسلّم الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب منصبه، حيث تسود حالة «اللايقين» إزاء ما يمكن أن يقدم عليه في منطقتنا. وهو ما فرض على اللاعبين الكبار في المنطقة حسابات جديدة. لكن ما هو إضافي يتصل بأن هجمات فصائل المعارضة السورية المسلحة، وما حققته من إنجازات ميدانية، لم يكن ليتمّ لولا التغييرات الكبيرة التي طرأت على المشهدين العسكري والسياسي لسوريا نفسها.

المعارضون للرئيس بشار الأسد قالوا صراحةً إن الحافزية للحرب ضد النظام موجودة بصورة دائمة، وإن عمليات التدريب لقوات المعارضة لم تتوقف خلال السنوات الماضية. لكن القدرة على اتخاذ القرار بالهجوم ما كان ليتم لولا مجموعة عوامل:

أولاً: الموافقة التركية التي برّرتها أنقرة بأنها كانت نتيجة طبيعية لفشل الوساطات الروسية والعراقية مع دمشق، وإن إصرار الرئيس الأسد على رفض المصالحة مع الرئيس رجب طيب اردوغان مثّل عنصراً رئيسياً في قرار أنقرة دعم هجوم المعارضة، وإن تركيا تصرّفت من موقع العارف بأن العالم منشغل بأمور كثيرة، تجعله في موقع العاجز عن وقف هذا الهجوم.

ثانياً: ان تركيا تنظر بعين الريبة الى التطورات الكبيرة التي قامت بعد الحرب على غزة ولبنان، وما يحضّر للعراق وإيران. ويتحدث المسؤولون فيها عن دخول الإقليم في بازار جديد مع انتخاب ترامب. كما يرفع الأتراك منسوب خشيتهم من أن يكون الأسد قد وافق على أخذ مسافة من إيران لمصلحة القوى العربية التي تنافس تركيا، من مصر والسعودية والإمارات. ويتداول المسؤولون الأتراك المعلومات حول مساعي هذه الدول لأجل احتواء النظام في دمشق، ليس من أجل إبعاده عن إيران فقط، بل لمنعه من تطبيع العلاقات مع تركيا.

ثالثاً: تعبّر أنقرة عن مخاوف على أمنها القومي، بسبب تنامي النفوذ الأميركي والإسرائيلي، واحتمال انضمام دول التطبيع العربي إليهما، من أجل الإمساك بسوريا وساحل المتوسط، في مواجهة مع مصالح تركيا. إلى جانب مخاوف تركيا من وجود جهد أميركي وإسرائيلي يركّز على تعزيز القوى الكردية المعادية لتركيا، وأن لدى إسرائيل مشروعها المتكامل لدعم مشروع قيام دولة كردية تنتشر في مناطق واسعة بين سوريا والعراق، وصولاً الى تركيا نفسها.

رابعاً: تستند تركيا والفصائل المعارضة، على ما تصفه بتحفظات روسية، على موقف الرئيس الأسد من المسار السياسي في سوريا. ويتحدث المعارضون عن معلومات استقوها من الروس مباشرة، وفيها أن موسكو حثّت الأسد على إحداث تغييرات داخلية كبيرة. وأن النصيحة الروسية جاءت عقب تطورات لبنان وفلسطين، وقول الروس إن عنصر الدعم الكبير الذي وفّرته إيران وحلفاؤها في لبنان والعراق، لم يعد متوافراً بالصورة التي كان عليها قبل عشر سنوات، علماً أن قوى المعارضة نفسها تقول بأن روسيا أبلغتها، كما أبلغت تركيا بأنها معنيّة بحماية الأسد ومنعه من السقوط.

خامساً: إقرار الفصائل المسلحة بأن تغييرات كبيرة طرأت على الوضع الميداني، حيث تبيّن أن الدعم الجوي الروسي لقوات النظام ليس مفتوحاً بالكامل، وأنه يبقى من دون جدوى، في الوقت الذي خرجت فيه من الميدان قوات إيران وحلفاؤها، وخصوصاً انسحاب معظم قوات حزب الله. وهو ما جعل هذه الفصائل ترى أن بمقدورها مواجهة الجيش السوري. لكن، يرفض المسلحون الإقرار بوقائع تشير الى حصولهم على دعم استخباراتي وتقني من إسرائيل أو الولايات المتحدة الأميركية، وخصوصاً توفير المسح الأمني المفصّل للمناطق التي توجّهوا إليها، إضافة الى معلومات قيّمة حول نقاط انتشار الجيش السوري ومراكز تواجد القوى الحليفة له.

سادساً: اتكال الفصائل المسلحة على تراجع التماسك الشعبي في قواعد النظام، بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة، وترهّل القطاع العام وخدمات الدولة، واستمرار الهجرة الكبيرة للكفاءات وتراجع قدرات الجيش السوري، علماً أن هذه الفصائل تتحدث عن أنها كانت على تواصل مع كتل اجتماعية واسعة في سوريا، من أجل «طمأنتها» الى أن المعركة الجديدة تستهدف إحداث تغيير كبير في الحكم ولا تستهدف إسقاط الدولة السورية. وهو أمر يشير إليه المسؤولون الأتراك هذه الأيام عندما يتحدثون عن «سلوك مختلف للمجموعات المسلحة في المناطق التي دخلوها»، علماً أن الصورة ليست على هذا النحو، وإن كانت ليست على ما كانت عليه بين عامَي 2011 و2015.

تبقى المسألة السورية عالقة من دون أجوبة حاسمة، لكن السؤال مشروع عن التوقيت، وعن حجم استفادة أعداء سوريا والعرب منه، له مبرراته، ولا سيما أن إسرائيل شاركت في هذه الحرب من خلال الضربات الكبيرة التي وجّهتها الى حلفاء الأسد في سوريا، كما الى قدرات عسكرية أساسية عند النظام، وتظهر إسرائيل حماسة للتورّط أكثر، سواء من خلال تهديد إيران وحزب الله بأنها سوف تقصف أيّ قوات تخصّهما داخل الأراضي السورية أو حتى وهي في طريقها، سواء من لبنان أو من العراق أو حتى عبر الجوّ من إيران. لكن الأخطر هو أن إسرائيل تعدّ العدّة لأجل خطوات ميدانية بدأت في تنفيذها في القنيطرة، لكنها تريد توسيعها في الجنوب السوري، بحيث تفرض واقعاً مختلفاً، من السويداء إلى درعا، وهي تفعل ذلك في سياق ما تخطط له من جولة قتال جديدة مع لبنان.

يبقى أن على المدافعين عن المعارضة السورية، بكل فصائلها، أن يجيبوا عن سؤال واحد: كيف أمكن لكل هذه القوى، بعد ما أظهرته من قدرات وإمكانات، أن تقف صامتة منذ 14 شهراً، إزاء العدوان الوحشي لإسرائيل على غزة ولبنان، وكيف لم تطلق موقفاً واحداً، أو رصاصة ضد إسرائيل التي كانت ولا تزال تقتل أبناء جلدتها من الفلسطينيين واللبنانيين وحتى السوريين أنفسهم… ذلك أن من لا ينخرط في الحرب دفاعاً عن فلسطين، سيكون من الصعب الدفاع عنه، حتى ولو رفع كل شعارات الدفاع عن حقوق الناس

الأخبار

أكد آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي ضرورة رفع القوّة القتالية لدى القوات المسلحة لردع الأعداء عن مهاجمة الجمهورية الإسلامية.

وبمناسبة اليوم الوطني للبحرية الإيرانية (25 تشرين الثاني/نوفمبر 2024)، وذكرى الملحمة البطولية للفرقاطة الإيرانية “بيكان” في مواجهة جيش صدام البعثي، استقبل الإمام الخامنئي اليوم الأربعاء جمعًا من قادة ومسؤولي القوات البحرية في الجيش الإيراني.

ووصف الإمام الخامنئي خلال اللقاء، هذه القوات بأنّها قوات حيوية وحاسمة في عالم اليوم، وأشاد بأنشطة الفرق المختلفة العملياتية والاستخباراتية والإسناد والبناء والابتكار في بحرية الجيش الإيراني.

ورأى أنّ زيادة القوّة القتالية تمنع اعتداءات العدو، لذا ينبغي على القوات المسلحة وخاصة البحرية منها، أن تركز على زيادة جهوزيتها وقوتها القتالية في كل الأنشطة والتخطيط.

وفي هذا السياق، أكد الإمام الخامنئي أنّ المهمّة الأكثر أهمية للقوات المسلحة هي منع اعتداءات العدو، لذلك يجب عليك بطريقة أو بأخرى تسليط الضوء على عمل وقوة البلاد القتالية في أعين المراقبين المناهضين لإيران، وجعلهم يدركون المعنى الحقيقي بأن أي مواجهة ستكلفهم الكثير.

كما لفت إلى أنّ استمرار المهام البحرية أمر ضروري وحيوي، موضحًا أنّه كما قيل من قبل، فإنّ مهمّة الأسطول 86 وتفاصيلها يمكن إيصالها إلى الرأي العام باللغة والأدوات الفنية والتقنية.

وفي بداية هذا اللقاء قدم قائد القوات البحرية لجيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية الأدميرال “شهرام إيراني” تقريرًا عن خطط وأنشطة هذه القوات في مختلف القطاعات.

العهد

قال رئيس غرفة التعاون الإيراني: “إذا توفرت لنا أرض جاهزة في العراق، فنحن مستعدون للبدء ببناء 150 ألف وحدة سكنية”.

وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه قال بهمن عبد اللهي في اجتماع مشترك بين غرفة التعاون الإيرانية ووفود الأعمال العراقية: إيران نشطة للغاية في مجال الإسكان، والغرفة التعاونية الإيرانية، نيابة عن تعاونيات البلاد، مستعدة لتوريد المواد والبناء، وتوريد السلع إلى المتاجر الاستهلاكية، والتعاون في القطاع الزراعي في البصرة.

وأكد رئيس الغرفة التعاونية الإيرانية استعداد التعاونيات الاستهلاكية الإيرانية لتجهيز السلع والخدمات ونقل البرامج المتعلقة بسلاسل المتاجر إلى التعاونيات الاستهلاكية العراقية.

وتابع عبد اللهي: بناء على طلب ودعوة الجانب العراقي للاستفادة من إمكانيات التعاونيات السكنية الإيرانية وبناء مساكن جماعية ورخيصة في العراق، هناك تحضيرات في هذا المجال.

وتلبية لطلب الوفد العراقي توفير السلع الزراعية ونقل تجارب التعاونيات الزراعية أشار إلى قدرات التعاونيات في المجال الزراعي ونوه : أن أكثر من 55% من الإنتاج الزراعي يتم في القطاع التعاوني وهذا يدل على القدرة العالية للتعاونيات في إيران.

وقال رئيس الغرفة التعاونية الإيرانية: بالإضافة إلى استعدادها لنقل الخبرات، تستطيع التعاونيات في القطاع الزراعي أيضًا تلبية احتياجات السوق العراقية.

وأشار عبد اللهي: يمكننا تطوير التعاون في مختلف القطاعات مثل بناء المساكن، وتوريد السلع إلى المتاجر الاستهلاكية، والتعاون في القطاع الزراعي على شكل مذكرة تفاهم.

وقال أسامة عبد الرضا سعد، نائب رئيس برلمان البصرة، في هذا اللقاء: إن المعرض الدولي لصناعة البناء يظهر جيداً قدرات صناعة البناء الإيرانية، ونأمل أن يكون هناك تعاون جيد مع المقاولين الإيرانيين الناجحين جداً في عملهم. ولكن هناك أيضا مشاكل.

وأشار إلى زيارته للمعرض الدولي الرابع والعشرين لصناعة البناء والتشييد، وتابع: “نحن مستعدون لتعزيز تعاوننا مع إيران وسنكون قادرين على تعزيز قطاع الإسكان في العراق بمساعدة الشركات الإيرانية”.

وأشار نائب رئيس برلمان البصرة: خلال زيارتنا للمعرض أجرينا مفاوضات جيدة مع بعض شركات المقاولات ونأمل أن يكون هناك تعاون كبير لبناء المساكن.

وأضاف: إن معظم سوق بناء المساكن في العراق يقع تحت سيطرة المقاولين الإيرانيين، ولهذا السبب فإن وجود شركات إيرانية ناجحة في العراق يمكن أن يساعد قطاع الإسكان العراقي بشكل كبير.

العالم

22 دولة هو عدد الدول العربية التي تمتد من المحيط الاطلسي غربا الى المحيط الهندي شرقا وما بينهما من دول فيها الكثير من الخيرات والقدرات واكثر من 400 مليون إنسان، تجمع هذه الشعوب والدول اهتمامات مشتركة وقضايا لها تشعباتها من جهة وتفصل بينها مسائل اخرى لا يجري الاتفاق عليها، ولكن من الناحية النظرية بالحد الادنى، ربما تكون فلسطين هي إحدى هذه القضايا المشتركة التي تجمع المستويين الرسمي والشعبي، مع الكثير من التفصيل والتساؤل في هذه النقطة.

فماذا يفعل العرب لفلسطين في الوقت الراهن بظل العدوان الاسرائيلي المستمر منذ ما يقارب الـ11 شهرا؟ وماذا قدمت بعض الدول العربية للشعب الفلسطيني وقضيته؟ وهل بإمكان هذه الدول بأنظمتها وشعوبها وجامعتها التي نأمل ان تواكب ما يجري في غزة والضفة والقدس المحتلة، ان يقدموا شيئا مفيدا لفلسطين وشعبها؟ وهل هناك فعلا إرادة حقيقية عربية رسمية وشعبية لتقديم شيء نافع لفلسطين؟ وهل كل الدول العربية هي على مستوى واحد في هذا الإطار؟ وهل ما تريده الشعوب لفلسطين هو نفسه ما تسعى إليه الانظمة؟ وهل كل الانظمة توضع في خانة واحدة بالنسبة للقضية الفلسطينية؟

تساؤلات كثيرة في هذا المجال تطرح في دنيا الواقع ومنذ عشرات السنين، ولعلها من جهة تساؤلات عميقة، من جهة ثانية قد لا تحتاج الى كثير من الدرس والتحليل وإضاعة الوقت فيما لو نظرنا لطريقة العمل العربية مع فلسطين منذ احتلالها وحتى اليوم، ولكن يبقى السؤال الافتراضي المطروح، ماذا لو تحرك العرب فعليا لخدمة القضية الفلسطينية؟ هل بإمكانهم تقديم تحريرها هدية لشعبها بشكل سريع وفعال أم ان الامر يحتاج الى كثير من العمل والبذل والتضحيات؟ وهل العرب حاضرون لتقديم مثل تلك التقديمات؟

لا شك ان العرب لو وقفوا تاريخيا بشكل فعلي “وقفة رجل واحد” بمواجهة المخططات الغربية الاميركية البريطانية الصهيونية لما وصلت فلسطين الى ما هي عليه اليوم، ولا حتى وصل كيان العدو الاسرائيلي الى ما هو عليه، وأيضا كان تغير وجه المنطقة كلها والأمة بأسرها، لكن يبدو ان الانظمة العربية وعلى رأسها الأنظمة الخليجية الغنية كانت غائبة سواء عن قصد او غير قصد عن احتلال فلسطين، فإما انها تواطأت وتخلت عنها بحثا عن مصالحها ومصالح حكامها مع الغرب وبريطانيا ومن ثم مع أميركا وضمنا مع “إسرائيل” أو انها كانت غارقة بهمومها ولا تفكر خارج حدود همومها الخاصة وما تعانيه من مشاكل داخلية، وفي الحالين نصل الى نفس النتيجة، التخلي عن فلسطين وتركها وحيدة تواجه مصيرها امام غزاة قتلة لا يمكن تخيل حدود إجرامهم وما يجري في غزة اليوم خير دليل على ذلك.

ولكن مع مرور الوقت ومع توغل العدو الاسرائيلي اكثر فأكثر وتوجيه الاعتداءات باتجاه دول محددة في المنطقة دون غيرها، وازدهار أنظمة على حساب غيرها، نعود لنطرح التساؤلات البديهية: لماذا هناك أنظمة عربية وخليجية تهادن تاريخيا “إسرائيل” علنا او ضمنا وتسكت عن إجرامها ولا تتحرك للدفاع عن فلسطين ولا تجرؤ على الوقوف بوجه هذا الكيان الغاصب، بالمقابل كان يتم ضرب مصالح كل دولة ترفع الصوت بوجه المخططات الاميركية والاسرائيلية في المنطقة، وهنا من البديهي التذكير بمعادلة الرياضيات الثابتة ان: “صديق عدوك عدوك وصديق صديقك صديقك”، وانطلاقا من ذلك يمكن فهم بعض العلاقات لبعض الانظمة العربية الآسيوية والافريقية من هذا المنظور وكيف أنهم بنوا أفضل العلاقات وسلموا رقابهم ومصالحهم وبلدانهم وخيراتها لاصدقاء “إسرائيل” وعلى رأسهم الولايات المتحدة الاميركية.

ومن هنا يمكن إدراك كل هذا التخاذل الذي قد يبدو لوهلة انه غير مقصود ولكن مع التعمق اكثر فأكثر وما نشاهده من تخلي يومي عن حقوق الشعب الفلسطيني يمكن فهم ان لا شيء يحصل بالصدفة وبشكل غير مقصود في العلاقات بين الدول والبحث عن مصالحها في اللعبة السياسية الدولية بل كل شيء يكون مدروسا ويطبق وفق أجندات محددة لتصل الدول الكبرى لتنفيذ مشاريعها في مختلف مناطق العالم.

ومع كل ذلك ورغم كل التخاذل والتواطؤ والانبطاح والتآمر على شعوب المنطقة وعلى رأسهم الشعب الفلسطيني ومقاومته وحقوقه ومقدساته التي هي حقوق ومقدسات ومقاومة الامة كلها، لو افترضنا(وفرض المحال ليس بمحال) ان هذه الدول العربية بأنظمتها وشعوبها تحركت لنصرة فلسطين اليوم ودعمت غزة ووقفت بوجه الاميركي والغربي والاسرائيلي وقالت لهم كفى قتلا وحرب إبادة في القطاع المحاصر، وحرّكت جيوشها ومنعت النفط والغاز والمال عن الغرب وعن الادارة الاميركية وواجهت المخططات التي ستعد لها للايقاع بها وبقيادتها ورؤسائها وملوكها وامرائها وشيوخها وجيوشها وشعوبها(وبالتأكيد هناك مخططات جاهزة للتطبيق في مثل هذه الحالات)، أليس النتائج ستكون أكثر تشريفا وفخرا لكل هذه الدول على مختلف الصعد، أليس تحرير القدس والمسجد الاقصى وبقية الارض المحتلة سيصبح واقعا قريب التحقيق؟ أليس طرد المحتلين وإنهاء “إسرائيل” من الوجود سيكون مسألة أسهل من المتوقع؟ أليس وقف الانتهاكات اليومية بحق الشعب الفلسطيني سيكون مسألة فورية لا يجرؤ أي مجرم اسرائيلي على توجيه رصاصة لطفل او إهانة لامرأة؟

بالطبع كل ما ذكر سيكون صحيحا لو فعلا تحرك العرب والمسلمون ومعهم أحرار العالم لوقف هذا الفجور والجور المستشري الذي ما عاد يطاق جراء الغطرسة اللامتنهاية للصهاينة ومن يقف خلفهم في هذا العالم، وهذا واقعا هو ما يفرضه الواجب الانساني والاخلاقي والديني والعروبي على الدول العربية التي يجب ان تتحرك بهذا الاتجاه وبشكل فوري، لكن بظل كل هذا التخاذل العربي يبقى الامل معقودا على أحرار الامة من المقاومين في فلسطين ولبنان والعراق وسوريا واليمن وايران وغيرهم من الشرفاء، بانتظار الفجر المشرق لإزالة الظلم والطغيان ونصرة المستضعفين المظلومين في المنطقة والعالم، وهنا لا بد من التذكير بكلام للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في “لقاء منبر القدس” بمناسبة يوم القدس العالمي يوم 26-4-2022 حيث قال “… من أجل القدس تبنى اليوم جيوش حقيقية وقوى ومقاتلون أولوا بأس شديد، عقولهم وعيونهم وقلوبهم وأرواحهم شاخصة إلى القدس ومشدودة إليها..”.

المنار

قال القائد العام لقوات الحرس الثوري اللواء حسين سلامي، يجب أن نغلق طريق التفوق على الأعداء في البحر.

واضاف اللواء سلامي في كلمة له خلال مراسم إضافة 2654 نوعًا من أنظمة الصواريخ والطائرات المسيرة والحرب الإلكترونية إلى بحرية الحرس الثوري، إن البحر أحد الجغرافيات والساحات التي يجب أن ندافع فيها عن مصالح شعبنا الحيوية على مساحة واسعة، ففي البحر يجب أن نغلق طريق التفوق على العدو .

وأضاف: إن البحر مساحة واسعة تتواجد فيها جميع القوى العسكرية بلا حدود وهو نقطة التقاء جميع القوى.

لدينا توسع وامتداد بحري، وإذا لم نتمكن من الاشتباك مع العدو في أعماق البحار والمحيطات في أي نقطة مرغوبة ولا نوقف العدو من بعيد، فمن الطبيعي أن يكون لدينا مشاكل في حدودنا الوطنية.

وتابع، القتال في البحر والدفاع في البحر هو مستوى كامل من الدفاع والقتال.

البحر نفسه هو مسرح لحرب كاملة. عادة ما تكون القوى البحرية مكتفية ذاتيًا في جميع أبعاد القتال.

وأضاف، يجب أن ترى أعماق جيش العدو، يجب أن نرى من مسافة بعيدة حتى نتمكن من الاشتباك بشكل جيد من مسافة قريبة.

وبطبيعة الحال، وسعنا الاشتباك من مسافة الصفر إلى أعماق أكبر، مما يعني أننا يجب أن نكون قادرين على الاشتباك مع العدو في خطوط ونقاط التماس، فالبحر ليس له خط ثابت للمعركة، على عكس البر، هناك ليست جغرافية ثابتة للتوسع أو الاشتباك.

قناة العالم

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...